عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل الاطياف المهتمة بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث المدونـات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

إدارة الموارد في المكتبات: منظور جديد لنظام إدارة المكتبات

نُـشر بواسطة هيام حايك on 19/10/2016 03:51:53 م

Our_Story.jpg 

في عام 2007 قامت لجنة نظم المعلومات المشتركة (Jisc) بالشراكة مع جمعية المكتبات الجامعية والوطنية SCONUL بدراسة نظم إدارة المكتبات (LMS) الأكثر شيوعا، وقد تم نشر التقرير في عام 2008 والذي احتوي على نصيحة واضحة: "الآن ليس الوقت المناسب لمشتريات LMS الجديدة." ورسم التقرير صورة لسوق ناضجة يسيطر عليها أربعة من البائعين. وأيد هذا المنظور مارغريت كوتس، الرئيسة السابقة لمكتبة جامعة ليدز التي أكدت ذلك قائلة: "في وجود المشهد المتغير باستمرار، مجال نظم إدارة المكتبات (LMS) يشهد استقرارا وركودا إلى حد كبير". ونتيجة لذلك لو سألت أمين مكتبة ما هو نظام إدارة المكتبات الذي تستخدمه، فإنه غالبا ما سيرد عليك بتسمية النظام الذي يحتوي على وظائف ومهام سير العمل المألوفة لأمناء المكتبات قبل عشرين أو ثلاثين عاما.

في الجزء الخاص بالمكتبات الجامعية نصحت الدراسة الجامعات بتركيز الإنفاق على التقنيات الجديدة مثل خدمات الاستكشاف ونظم إدارة قائمة القراءة Reading List Management System، والمستودعات المؤسسية (IRs)، ونظم RFID القائمة على الخدمة الذاتية.

من حالة الركود إلى نقطة اللاعودة

حالة الركود في بيئةLMS  ليست غريبة على العديد من المكتبات والتي اكتفت بما هو موجود وحيث كانت حلول التنمية والتطوير ليس بالأمر المقلق لها...

 في عام 2012 عبّر أمناء المكتبات من مكتبة جامعة برينستون ومكتبة كلية ولاية نيو جيرسي عن إحباطهم على النحو التالي:

 "إن نظام أتمتة المكتبة، والذي يسمى أيضا نظام المكتبة المتكاملة (ILS) ، لم يتغير كثيرا على مدى العقدين الماضيين؛ فقد كان من الصعب لهذه الأنظمة التعامل مع البيئة المتغيرة باستمرار. موظفو المكتبة أصبحوا يشعرون بالإحباط تجاهها أكثر من أي وقت مضى، لعدم كفايتها في التعامل مع مهام عملهم لليومية". .

وقد كان هناك إجماع على أنه من الواضح أننا في نقطة تحول ستحدث تغيير جذري في مجال أنظمة أتمتة المكتبات. وقد علق المستشار كارل غرانت Carl Grant المشارك في تحليل الوضع عام 2012، على الوضع قائلا: "إن مقدار التغيرات التي نشهدها، على حد سواء في تكنولوجيا الحاسوب وفي إدارة / عمليات المكتبة، هي كبيرة جدا، لذا أرى أن أفضل وسيلة لاستيعاب التغيير هو أن تبدأ مع تصميم جديد يمكنك من الاستفادة كل هذه التغييرات".

ثمة تحولا رئيسيا شهدته المكتبات منذ عام 2007 وذلك بعد الاعتراف الصريح بأن صيغة مارك، الذي كان في قلب نظم المكتبات لمدة نصف قرن، لم يعد مناسبا للغرض. ففي عام 2011، أطلقت مكتبة الكونغرس مبادرة الإطار الببليوغرافي (BIBFRAME)، وهو مشروع لإعادة تصور وإعادة اختراع بيئة ببليوغرافية للوصف والاستكشاف تحل محل النظام البيئي الحالي القائم على مارك، وحيث سيكون هناك تركيز كبير من المبادرة لتحديد مسار الانتقال لتبادل صيغة مارك 21 إلى معايير بيانات مرتبطة مبنية على الويب بشكل أكبر.

في عام 2011 عقدت البيانات المرتبطة والمفتوحة في المكتبات (LODLAM) أول قمة لها. وفي عام 2012 أطلقت جوجل الرسم البياني المعرفي لـ جوجل،”Google Knowledge Graph”. لمساعدة المستخدمين على الحصول على ما يحتاجون إليه من دون الحاجة إلى التنقل عبر مختلف المواقع، كما أن الأفكار المستمدة في الرسم البياني المعرفي لـ جوجل هي من مصادر مختلفة والتي تشمل ويكيبيديا، فريبيس وغيرها.

knowledge-graph-google.jpg

باعة نظم المكتبات كانوا يعرفون أنهم يجب عليهم أن يستجيبوا لهذا التركيز الجديد على البيانات الوصفية وشبكة الإنترنت الدلالي. إلا أن الجواب لن يكون من خلال تحسينات على وحدات الفهرسة القديمة، ولكن نقلات جديدة تركز على الخدمات بالدرجة الأولى.

ارتقاء منصة خدمات المكتبة (L S P)

في الوقت نفسه تقريبا وكما في التقارير والاستعراضات المذكورة أعلاه، بدأ سوق نظم إدارة الموارد الظهور في العديد من المكتبات. في هذه المرحلة حظي الجيل الجديد من الأنظمة بمصداقية في المكتبات الجامعية والتي ظهرت بوضوح من خلال دعوة جامعة شيفيلد Sheffield في عام 2011 إيلاء الأهمية القصوى لتبنى المكتبات أي نظام جديد مصمم خصيصا للعمل ضمن بيئة العمل السحابية، وقد أكدت على أن سوق هذه النظم لا زال في مرحلة مبكرة وأنه لابد من العمل بالتنسيق مع بائعي النظم ومكتبات الأبحاث المهتمة وأصحاب المصلحة إلى المساهمة على تصميم وتطوير وتنفيذ نظام مكتبة الجيل القادم والتي سوف تنتج نهج موحد لمجموعة كاملة من مجموعات المكتبة وإدارة الموارد.

الطبيعة المتغيرة لمجموعات المكتبة

نقطة الضغط الرئيسية للتغيير تكمن في عدم قدرة النظم القديمة على توفير إدارة فعالة كما يرى خبير المكتبات مارشال بريدنج، فهيمنة وزيادة المحتوى الإلكتروني والمجموعات الرقمية في المكتبات الأكاديمية، في ظل عدم وجود قدرات متوفرة في لائحة أنظمة التشغيل الآلي، أصبحت على نحو متزايد عقبة أمام التقدم. ولكي ندرك الاتجاهات المتغيرة نحو مجموعات المكتبة، كان من المهم رصد الظاهر التالية:

  • على بالرغم من أن معظم المكتبات الأكاديمية لا تزال تدير مجموعة كبيرة من المواد المطبوعة، فالكثير من ميزانيتها (في كثير من الأحيان أكثر من 80٪) تذهب الآن على الموارد الإلكترونيةـ والتي عادة تتكون من المقالات الصحفية والكتب الإلكترونية.

  • التعامل مع الموارد الإلكترونية يختلف عن المطبوعة، على سبيل المثال، المكتبات لم يعد لديها الامتلاك الصريح للمحتوى من أجل تمكينه من الوصول لمستخدميها. فمع بدايات 2011 و2012 تهافتت الجامعات على اعتماد الكتب الإلكترونية في الجامعات وبدأت تظهر نماذج وسلوكيات جدية للمكتبات مثل التزويد القائم على المستفيدين Patron-driven acquisition (PDA)، ومع ذلك، وجدت نظم المكتبات التقليدية صعوبة في التعامل مع هذه الابتكارات، حيث أن بعض المكتبات بدأت باستخدام أنظمة الإدارة الإلكترونية للموارد (ERM) ولكن العديد من المكتبات يجدونها معقدة للغاية ويفضلون استخدام Microsoft Excel بدلا من ذل؛ فكثير من المكتبات البحثية فضلت في ذلك الوقت التعامل مع نظم منفصلة تماما لإدارة وجمع وحفظ ونشر نسخ رقمية من الإنتاج الفكري.

  • المواد التدريبية والتعلمية بدأ تنفيذها في بيئة التعلم الافتراضية (VLE) والتي عادة ما لا تدار من قبل المكتبة. يتم نظام إدارة VLE وحلول قائمة القراءة المنفصل وهنا عادة ما تدار من قبل المكتبة. وعلاوة على ذلك، بدأنا نشهد انخراط المكتبات في عملية الاتصالات العلمية في وقت سابق من حيث إدارة نتائج البحوث والنشر النهائي.

  • تميل كل من هذه الأنظمة لامتلاك وظائف متخصصة سواء كان تدفق العمل، أو إدارة الصيغ الفوقية ودعم البنية التحتية التقنية. ما نراه (أو الأهم من ذلك، ما يراه المستخدم) هي مجموعة مذهلة من النظم والواجهات التي نمت وتطورت في أوقات مختلفة لتلبية الاحتياجات المختلفة. والتي لديها نطاق واسع من القواسم المشتركة في مجال إدارة الموارد والمواد المملوكة والمرخصة أو التي تنتجها المؤسسة.

ما وراء المكتبة والمجموعات

ارتبطت "المكتبة" و "المجموعات" برباط وثيق لمئات السنين. عادة ما ينظر إلى مهمة "تطوير المجموعة" كنشاط المكتبة الأساسي. هذا ما يراه ستانلي وايلدر، Stanley Wilder عميد المكتبات في جامعة ولاية لويزيانا، كما ويؤكد: "المكتبات تفعل شيئين: بناء المجموعات وتوفير أساليب تربوية لاستخدام المجموعة."

في الماضي كان المستخدمين ومجموعات المكتبة على مقربة من بعظهم البعض، وقد يكون من الصعب على المستخدمين في بعض الأحيان الوصول إلى مجموعات معينة في حال كان الطلب عليها كثير من مواد من قبل المستعيرين، مجموعات القرن ال 21 يتم مشاركتها بشكل متزايد. على سبيل المثال، عمليات الشراء في المكتبة الرقمية للتعليم العالي الأسكتلندي  (SHEDL) شكل تمويل اتحادي مشترك يمكن مؤسسات التعليم العالي الثمانية عشر في إسكتلندا من الوصول إلى أكثر من 3.460 من الصحف الإلكترونية و 39.000 من الكتب الإلكترونية من كبار الناشرين الأكاديميين.

من وجهة نظر المستخدم، جوجل قد غير بشكل جذري طريقة الوصول إلى الموارد الأكاديمية. المستخدمون لم يعودوا محصورون من قبل مجموعة محلية تدار من قبل أمناء المكتبات. ما يتم البحث من قبل جوجل يبدو بلا حدود وطموحات بالتأكيد غوغل لا تزال بعيدة عن التواضع : "واحدة من الأشياء التي نحاول القيام بها هي فهرسة كل شيء في العالم قد ترغب في معرفته ".

ما الذي ينبغي أن تفعله المكتبات؟

 إدارة موارد المكتبة هي أكثر من إدارة عدد كبير من المواد والمواقع المادية والافتراضية، ونماذج الأعمال التجارية التي رافقت عمليات تصميم نظم المكتبات وتثبيتها في المواقع، وربما قد يكون من المنطقي أكثر التفكير في نظام بيئي بدلا من الانحصار في مكتبة متجانسة وفي هذا السياق المتطور، ما ينبغي للمكتبات القيام به هو العمل على إيجاد البنية التحتية لنظم أكثر كفاءة وفعالية. ففي عام 2012، علق كريستيان رايلي Christian Reilly مدير هندسة النظم العالمية في شركة بكتل، على صعود الحوسبة السحابية قائلا: "سنرى بداية أفول البنية التحتية اللاعَلاقِيَّة."

 مع كل المطالب التنافسية في بيئة المكتبات الجامعية يصبح أصعب وأصعب تبرير الجهود التي تم تكريسها لإدارة مهام مثل ترقيات البرمجيات ونظام النسخ الاحتياطية. فنظم الاستضافة بالفعل باتت أمرا مألوفا. المكتبات تتخذ الآن الخطوات القادمة نحو نظم قائمة على السحابة وهذا هو في الأساس لوجود نظام واحد مع تعدد العملاء من المكتبات والمستأجرين". هذه "الغيوم" قد تكون إقليمية (على سبيل المثال الأوروبي) من أجل تلبية المتطلبات التشريعية ولكن، في كل بيئة متعددة المستأجرين multi-tenant، هناك نسخة واحدة فقط من تطبيق البرمجيات، نظام تشغيل واحد وقاعدة بيانات واحدة تدعم المنظمات المتعددة. البائع فقط هو لديه الحق في التوزيع وصيانة وتطوير ونسخ البرنامج.

وبالرغم من أن الفوائد التي تعود على أنظمة المكتبات متعددة المستأجرين أقل وضوحا في الوقت الحالي ولكن على المدى الطويل وتيرة تطوير البرمجيات ينبغي أن تزيد، ففكرة وجود منصة أساسية لهذا الجيل الجديد من الأنظمةـ تسرع من عملية التطور، لأن المنصة تقوم بالأعمال الأساسية، ويترك للمطورين التركيز على بناء التطبيقات الخدماتية المتعددة. في هذا السياق المطورين قد تكون أيضا الطرف الثالث أو حتى الجامعات أو المكتبات. وعلاوة على ذلك المكتبات المستأجرة يمكنها المشاركة في الخدمات المتنامية.

نظام سييرا SIERRA: الجيل الجديد من نظم إدارة المكتبات الأكاديمية والبحثية

تم تصميم نظام سييرا ليتجاوز المهام التقليدية للمكتبات الأكاديمية والبحثية، وليمكن أخصائي المكتبات من تحقيق مهامهم الاستراتيجية ممثلة في تقديم خدمة معرفية متفوقة للمستفيدين.

 يتيح نظام سييرا لإدارة المكتبات أحدث خيارات التشغيل، وقواعد البيانات، وتصميم البرمجيات المفتوحة، وذلك من أجل توفير نظام متكامل من شأنه تسهيل القيام بالمهام اليومية، وجعلها أكثر فاعلية وتكاملا مع الأنظمة الأخرى. توفر منصة سييرا العديد من المزايا والتي تجدها من خلال الضغط هنا.

تقدم منصة سييرا دعما مرنا لأداء المهام اليومية، بما فيها تداول الأوعية، وأعمال الفهرسة، والتزويد، وإدارة حسابات ومعاملات المستفيدين، كل ذلك من خلال واجهة تفاعل موحدة.