عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل الاطياف المهتمة بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث المدونـات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

تقنيات إدارة المواهب وبناء ثقافة الترابط

نُـشر بواسطة وليد جميل on 03/01/2016 04:01:06 م

_-2

 

لطالما اعتبرت إدارة المؤسسات ما يعرف بـ "ثقافة المؤسسة" أنها محور لا حدود له وغير قابل للقياس، والذي يتضمن تقديم وجبات مجانية، وإجازات مرنة، وغيرها من المنافع للمنسوبين، إلا أن هذا المفهوم له أسس وقواعد تفوق كل ذلك بمراحل.        

كيان المؤسسة وذراع الأعمال فيها هما ما يجمع الأفراد خلف أفضل المؤسسات وأكثرها تميزا في العالم، ويحفزهم على التفاعل فيما بينهم. وفي حين أن ما يقرب من 33% من المنسوبين على مستوى العالم يخططون لتغيير وظائفهم خلال الأشهر الستة القادمة، وأن 38% من منسوبي الألفية الجديدة – وهم يمثلون 50% من إجمالي المنسوبين – يتطلعون إلى أدوار هادفة تتخطى حدود رواتبهم، فليس هناك وقت تضييعه في ترابط أفضل حول ما يميز ثقافة الأعمال لديك.

لدي فرصة فريدة لأنضم إلى مؤسسة تفيد من تقنيات إدارة المواهب، وتوفر حلولا تساعد على بناء وتوظيف وترابط ثقافات متينة وراسخة. الجوهرة المكنونة هنا هي ضرورة توظيف ما لدينا من تقنية لإحداث تأثير إيجابي على إدارة المؤسسة – ولا يتوقف ذلك عند مجرد نقل القيم والأهداف والمستجدات إلى فرق العمل الموهوبة والشغوفة حول العالم وحسب – بل وتحفيز روح التعلم وتبادل الأفكار التي ترسم ملامح مستقبل الأعمال، والعملاء والنمو السريع للسوق.

هنا نعرض ثلاثة أمثلة لكيفية توظيف أكثر المؤسسات ابتكارا لتقنيات إدارة المواهب لضمان ثقافة ترابط هادفة:

ثقافة التعاون والمشاركة

هل تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل هدفك هو تعزيز ثقافة الانفتاح، والابتكار والتعاون؟ كيف تبنى هذه الثقافة بعيدا عن التقنية؟ لا يمكن! إذا كان اهتمامك بثقافة الانفتاح والتعاون حقيقي، لا بد أن تتأكد من امتلاكك للتقنية المناسبة لتقريب المنسوبين لديك من بعضهم، وتنميتهم، وتفاعلهم فيما بينهم من جهة، وفيما وبينهم وبين أهداف المؤسسة في عالم الواقع والحياة اليومية.

التقنية الموحدة لإدارة المواهب تعمل على بناء ثقافة مترابطة من خلال الجمع بين أدوات الاجتماعات الافتراضية، وأدوات الدردشة، وأدوات التواصل الاجتماعي، والتغذية الآنية، ومنصات التراسل، وأدوات التدريب، وتمكين التعلم المرن السريع على أيدِ الخبراء داخل المؤسسة.

ثقافة التميز في خدمة العملاء

سواء كنت جديدا أو محترفا، ومن أهم أهدافك التميز في خدمة العملاء—لا بد أن يقدم كل فرد لديك أعلى مستوى من الخدمة لعملائك في جميع المراحل.

تقنيات إدارة المواهب تمكن المؤسسة من بناء ثقافة التميز؛ حيث تساعد فريق التوظيف باستمرار في الوصول إلى المنسوبين ذوي القدرات العقلية المتشابهة أثناء عمليات وإجراءات التوظيف. كما تساعد أدوات التعلم والتفاعل دائما على بناء ثقافة التميز في الخدمة وترسيخها على مستوى إدارات المؤسسة. علاوة على ذلك، تتيح تحليلات البيانات لك تحديد قادة المستقبل في المؤسسة وتدريبهم، بما يمكنهم من نقل ثقافة التميز لديهم إلى الأجيال الجديدة من المنسوبين.

ثقافة التنمية والتطور

إذا كان الابتكار هدفك، فإن رؤيتك تتمحور حول وضع تحديات أمام المنسوبين لديك، ومنحهم كل الثقة والدعم، بما يمكنهم من التصدي لتلك التحديات ومواجهتها بنجاح.

تقنية إدارة المواهب غاية في الأهمية على صعيد بناء ثقافة التعلم والتنمية، حيث أنها تمكنهم من تحدي أنفسهم، ثم تساعدهم في تنمية وتطوير مهاراتهم وتحقيق النجاح المنشود. إنها تمنح المنسوبين قائمة أخرى في حياتهم العملية، ألا وهي "الكيان"، بدلا من الاقتصار فقط على قائمة "المهام". كما توفر لهم تجربة تعلم يحفزها الأداء، بما ييسر عليهم التفاعل، والتواصل مع الخبراء، وتحديد فجوات المهارات، وتجسيرها، والأهم من ذلك تنمية جيل من الخبراء والقادة على كافة المستويات.

إننا في عالم تتحرك فيه الأعمال وتتحول بسرعة الضوء، والانفتاح على موجات التغير المستمر والتأقلم معها يتطلب توعية المنسوبين بالتحولات في الشركة على مستوى الإدارة، والتخطيط الاستراتيجي والمنهج المتبع—باختصار يتطلب الشفافية!

هنا نطرح سؤال غاية في الأهمية: كيف يتفاعل التنفيذيون والمنسوبون على مستوى المؤسسة لإحداث التناغم والتلاحم عندما تتحول الأعمال بسرعة عالية؟

تقنية إدارة المواهب تتيح لنا بناء وترسيخ وتوظيف "ثقافة مترابطة"؛ يستطيع من خلالها جميع الأفراد ]hog hglcssm تبادل الأفكار، والتعاون والتعلم والتطور بين بعضهم البعض.

مترجم عن Phil Saunders لـ Saba