عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل الاطياف المهتمة بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث المدونـات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

تحقيق النجاح من خلال "عقلية الإنترنت أولا" - الجزء الثالث

نُـشر بواسطة وليد جميل on 22/04/2015 01:26:58 م

Capture
في المقالين السابقين، سلطنا الضوء على "عقلية الإنترنت أولا": ماذا تعني، وأين نبدأ؟ قمنا باستكشاف نماذج ابتكارية لتطبيق هذه "العقلية" في المكتبة، وتناولنا باختصار الاحتياجات الرقمية المتنامية لمجتمع المستفيدين.
لكن يبقى أن نعرف كيف نلبي هذه الاحتياجات؟ أين يتحقق النجاح المنشود من عقلية الإنترنت أولا؟ يقول "دافيد" أنه "من السهل كمستفيد أن تذهب إلى المكتبة، ولا يكون بينك بين المكتبيين أي تفاعل حقيقي. هذا الأمر طبيعي جدا. لكن على الإنترنت، يمكن الوصول إلى العملاء. حيث أن 95% من الفتيان والفتيات يستخدمون الإنترنت، و 57% من الكبار يستخدمون الفيسبوك أو هاتفا ذكيا.
في الحقيقة، وفقا لتقرير Nielsen report لعام 2013، أكثر من ثلاثة من أصل خمسة مشتركين يستخدمون الهواتف الذكية في أمريكا.
Smartphone_wirepost_Chart_1-1
لقد تحول سلوك المستخدمين بشكل كبير إلى الخدمات الرقمية، لدرجة أن علاقات معينة بين المؤسسة ومجتمع المستفيدين الذي تخدمه تنحصر في البيئة الرقمية وحدها. وحتى تضمن تلبية المكتبة لاحتياجات المجتمع الذي تخدمه، تصبح "عقلية الإنترنت أولا" حتمية.وعلى الرغم من أن هذا الأمر قد يتطلب مستوى إضافي من التخطيط عند تنفيذ البرنامج (كيف أقوم بتطوير مكون على الإنترنت؟ ما الذي يبحث عنه مستخدمو الإنترنت؟)، الفوائد التي تقدمها مكتبتك لا يمكن إنكارها.
سوف يستمتع المستفيدون بالخيارات المتزايدة التي تقدمها المكتبة لهم: مثل فيديوهات فاعليات المكتبة، الدردشة على الإنترنت، أدلة المكتبة الرقمية، وغيرها. وفي الوقت ذاته، فإنك تقوم بتوسيع نطاق الوصول والفائدة في العالم المعاصر. فقد أصبحت الفعالية اليوم أكثر من مجرد حدث مؤقت لمرة واحدة. فعن طريق التواجد المناسب على الإنترنت، يمكن مشاهدة الفيديو على الدوام، ومشاركته، ومناقشته من قبل أي طرف، في أي وقت وأي مكان.في حين أن مبنى المكتبة الفعلي تبقى له أهميته، إلا أن التواجد على الإنترنت له أثره الهائل على نجاح ما تقدمه المكتبة، والمؤسسة التي تنتمي إليها المكتبة في المقام الأول.
مكتبة نيو يورك العامة من بين أكثر المكتبات نجاحا في أمريكا، ليس فقط بسبب موقعها في أكثر مدن أمريكا ازدحاما وأكثرها تنوعا. تفضل بزيارة موقع المكتبة على الإنترنت وسوف ترى عددا من الخيارات المتاحة على الإنترنت والمعلنة على الصفحة الرئيسية وحدها: الملفات الصوتية، التسجيل في الفصول الدراسية على الإنترنت، المسوحات، وغير ذلك الكثير. القائمون عليها يقومون بعمل كبير بالتحديث المستمر لتقديم أحدث العروض، والمعارض، والفاعليات، وكل ما يجري في المكتبة. هذا بالإضافة إلى القوائم المعتادة لساعات العمل والمواقع المتنوعة.
موقع المكتبة على الإنترنت يشبه إلى حد كبير موقع المؤسسة ذاتها: يهدف كل منهما إلى منح المستخدمين تجربة مكتبة كاملة، لكن عبر بيئة متنوعة ومختلفة. هنا يطرح "دافيد سؤالا غاية في الأهمية، ألا وهو "إذا كان نجاح المكتبة يقاس بتلبيتها لاحتياجات المجتمع الذي تخدمه، فلم لا تسعى إلى تلبية احتياجاتهم الرقمية؟ وبخاصة إذا كان أغلب مستفيدي المكتبة يكونوا على الإنترنت، بدلا من الحضور إلى مبنى المكتبة الفعلي، فأين ينبغي للمكتبة أن تكون حينئذ؟ أين؟ على المكتبة أن تكون في كليهما، في المبنى الفعلي وعلى الإنترنت، من خلال الفاعليات، والفصول الدراسية، والبرامج، والمجموعات المكتبية."
لمعرفة النقاط الرئيسة في ورشة العمل التي عقدها "دافيد" حول "كيفية ربط عقلية الإنترنت أولا بنجاح المكتبة، يمكنكم الاطلاع على التدوينة الأولى بعنوان "ما هي عقلية الإنترنت أولا؟" والتدوينة الثانية بعنوان "أين نبدأ؟" 
مترجم عن Liz Van Halsema لـ sirsidynix