library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

التعلم الاجتماعي الجديد: الشبكات الاجتماعية ترسم أبعاد جديدة للتعلم

نُـشر بواسطة هيام حايك on 11/07/2015 04:21:20 م

Snap_2015-07-05_at_23.03.09-3

منذ سنوات ليست بالبعيدة، كانت التقنيات النقالة والشبكات الاجتماعية لا تزال جديدة. كما أن العديد من المدراء والمسئولين لم يلحظوا قيمة لها في المؤسسة، في أحسن الأحوال كانوا ينظرون إليها كقناة تسويقية. أما في القطاع التعليمي فقد تعامل المدرسون مع هذه الأدوات الاجتماعية كأدوات إلهاء تمثل تهديدا لكيفية تعلم الطلاب.

اليوم تغير الزمن وبسرعة أكثر مما كنا نتصور، اليوم الناس، وبغض النظر عن أماكن تواجدهم، لديهم المزيد من فرص الحصول على الهواتف المحمولة والتي غيرت من منظومة الاتصال والتواصل. المعظم أصبح اليوم يعتمد على الهواتف النقالة والتقنيات الاجتماعية للتواصل والتعاون وتبادل المعلومات والخبرات، دائرة الكل يعلم ويتعلم فيها. وهذا غالبا ما يخلق التغيير. نحن بحاجة للنظر إلى مؤسسات مثل Kiva أو التجوال في موقع Change.org المختص بنشر العرائض الاحتجاجية لنرى كيف يستخدم الناس وسائل الإعلام الاجتماعية لإحداث فرق. الناس تتحد حول الأفكار والخبرات دون اعتبار للحدود الجغرافية. الآراء العامة حول قيمة التقنيات النقالة والاجتماعية تحولت بشكل كبير، بحيث أصبح الكثير منا يشعر أنه ضائع دون الوصلات السريعة التي توفرها هذه الأدوات. الآلاف من المنظمات والملايين من الناس دخلت هذه الدائرة وأحدثت التحول الذي عمل على تعزيز وتوسيع ثقافة عالمية للتعلم.

 إشكاليات مفهوم التعلم الاجتماعي:

قبل الخوض في مفهوم التعلم الاجتماعي وماهيته وأين يكون وأين لا يكون، رأينا أنه من المهم الوقوف على الإشكاليات التي واجهت مفهوم التعلم الاجتماعي منذ ظهور هذا المصطلح فعلى الرغم من أن التعلم الاجتماعي وعلى نحو متزايد يصبح الهدف المعياري لإدارة الموارد الطبيعية والسياسة. إلا أنه لا يزال هناك قدر ضئيل من الإجماع على معنى التعلم الاجتماعي أو الأساس النظري له. كما لا تزال هناك اختلافات كبيرة في إدراك هذا المفهوم في الأدبيات. وغالبا ما يتم دمج التعلم الاجتماعي مع مفاهيم أخرى مثل المشاركة والتأثيرات السلوكية، وهناك كثير من الأحيان الخلط بين المفهوم نفسه ونتائجه المحتملة. هذا الافتقار إلى الوضوح المفاهيمي قد يحد من القدرة على تقييم ما إذا كان التعلم الاجتماعي قد حدث، وإذا كان الأمر كذلك، ما هو نوع التعلم الذي يحدث وكيف يحدث؟

ثلاث مشاكل رئيسية تواجه مفهوم التعلم الاجتماعي:

أولا: الخلط بين التعلم الاجتماعي وبين الظروف أو الأساليب اللازمة لتسهيل التعلم الاجتماعي: هناك أدلة على أن العمليات التشاركية قد تشجع وتيسر التعلم الاجتماعي، ولكن لا يمكن افتراض أن المشاركة تعني حتما وقوع التعلم الاجتماعي. في الواقع، التعلم الاجتماعي قد يتحقق في غياب أي عملية تشاركية مخططة وقد يحدث من الند للند عبر الشبكات الاجتماعية. ويتضح الخلط بين التعلم الاجتماعي والمشاركة في عدد من التعاريف للتعلم الاجتماعي. على سبيل المثال، Fernandez-Gimenez يعرف التعلم الاجتماعي بأنه "عملية مقصودة من التفكير الجماعي الذاتي التي تتم من خلال التفاعل والحوار بين مشاركين متنوعين" بينما يعرف PAHL- Wostl التعلم الاجتماعي بأنه: "تطوير قدرات علائقية جديد تشكل نوعا من التعليم، يتم من خلاله توضيح كيفية التعاون وفهم الأدوار والقدرات بشكل مختلف" . وبالتالي وجود مزيج من المفاهيم المرتبطة ضمنيا مع التعلم الاجتماعي قد يحد من وضوح تعريف التعلم الاجتماعي ويصبح من الصعب جدا للممارسين تيسير التعلم الاجتماعي في النظم الاجتماعية والإيكولوجية.

ثانيا: الخلط بين المفهوم نفسه والنتائج المحتملة: فعلى الرغم من أن التعلم الاجتماعي قد يجمع بين عملية التعلم التي تحدث بالفعل بين مجموعات تتعلم من بعضها البعض وبين النتيجة والمحصلة التعليمية التي تحدثها هذه التفاعلات الاجتماعية، إلا أنه غالبا ما يتم تعريفه من خلال مجموعة واسعة من الامكانيات الإضافية التي يحدثها هذا التعلم. وهذه الإمكانيات الإضافية قد تشتمل، على سبيل المثال، على تحسين إدارة النظم الاجتماعية الإيكولوجية وتعزيز الثقة والقدرة على التكيف والتغير في المواقف والسلوك، وتمكين أصحاب المصلحة، وتعزيز الشبكات الاجتماعية، وهلم جرا.

ثالثا: التمييز بين التعلم الفردي والتعلم الاجتماعي: على الرغم من أن كثير من مفاهيم التعلم الاجتماعي تركز على اعتباره عملية التغيير الاجتماعي و / أو السياسي، إلا أنه غالبا ما يكون هناك القليل من التمييز بين التعلم الذي يكتسبه الأفراد والتعلم الاجتماعي على نطاق أوسع. فالتعلم يحدث أساسا في الفرد من خلال شكل من أشكال التغيير في الفهم للعالم وعلاقته بالأشخاص المتواجدين في هذا العالم. ومع ذلك، فإن عملية التعلم لدى الأفراد غالبا ما تحدث من خلال التفاعل الاجتماعي مع الآخرين أو من خلال الآليات الميسرة مثل نشر المعلومات. وبالتالي يمكن لأكثر من شخص واحد أن يتعلم نتيجة العلاقات التي تنشأ بين الناس، من خلال الشبكات. التعلم الذي يحدث يمكن أن يكون في مستويات سطحية أو قد ينطوي على تغيير مفاهيمي أعمق، ويمكن أن يحدث في جماعة أو مجتمع.

 

التعلم الاجتماعي عبر وسائل الإعلام الاجتماعي في بيئة العمل

يجب علينا النظر إلى التعلم عبر وسائل الإعلام الاجتماعي باعتباره مكملا لمبادرات التعلم القائمة، حيث التعلم الاجتماعي جزءا لا يتجزأ من كيفية عمل الناس معا بشكل فعال، والتي تبنى عليها القدرات الفردية والجماعية. من المهم تبني منظور صحي وشامل ومرون للتعلم حيث يلتقي جمع من القادة والعاملين والعملاء والمهتمين الذين يشكلون بيئة المنظمات ويولدون الأفكار العظيمة ويدخلون الممارسات المبتكرة.

هذا لا يقلل من الإنجازات الفردية أو من عمل المجموعات الصغيرة من الأقران؛ لأنها لا تتجاهل قيمة التفاعلات التي تتم وجها لوجه أو التطوير المهني الرسمي. انها ترسخ الاعتراف بأن العمل الجيد لا يتم في فراغ، وأن الإبداع دائما يكون نتيجة لتعاون عقول فريدة من نوعها ترتبط معا، وأن القيمة التي نساهم بها لا تأتي من خلال الذكاء أو الموهبة التي نمتلكها وحسب، ولكنها تتأتى من الأفكار التي نتقاسمها كذلك، وجودة العلاقات التي ننسجها والأحاديث التي نتداولها فيما بيننا.

الموظفون يتعلمون بالفعل من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية. فهم يصلون ويتواصلون بطرق قوية، والسؤال هنا، هل بالإمكان أن ندرك ونقدر أهمية الاستفادة من القوة الكامنة في هذا المستوى الجديد من الاتصالات؟ هل ترغب المؤسسة في لعب دور مؤثر في النوعية والكيفية التي يتعلم من خلالها الأفراد، وتشاركهم هذا النوع الجديد من التعلم، أم أنها سوف تتجاهل ذلك، وتستمر في النظر إلى هذه التقنيات على أنها مضيعة للوقت؟

اليوم تتواجد الألعاب التعليميةGamification  في بيئة العمل في سياق تعليمي، العديد من نظم إدارة التعلم تتضمن الألعاب التعليمية على شكل محتوى أو على شكل ألعاب المسابقات وألعاب الارتقاء إلى مستويات أعلى. يتم منح النقاط بناء على مستوي الوصول. واحد من العناصر الرئيسية للألعاب التعليميةGamification  في نظام إدارة التعلم D2L هو وجود الإنجازات التي يمكن تحديدها بوضوح وهناك الأدوات التي تساعد على إنشاء نظام المكافأة التحفيزية. تسهل الألعاب التعليمية Gamification عملية تعلم الأفراد من خلال تسهيل انخراطهم في التعليم والحد من الإجهاد والملل المرتبط بالتعلم، حيث يصبح التعلم متعة؛ وهنا تفيد التقارير بأن الألعاب التعليمية والتي تعتمد على المشاركة تعزز لإبداع وتثير الفضول والرغبة في التعلم.

التعلم الاجتماعي يتخطى الحدود التنظيمية

التعلم عملية لا تنتهي أبدا. الإنترنت والأدوات الاجتماعية الجديدة توفر الوصول غير المحدود إلى المعرفة والناس على مدار الساعة. الفعل الاجتماعي لم يعد مجرد القول "مرحبا". إنه الآن يتمحور حول استخدام الأدوات الحديثة التي تنظم المجموعات ذاتيا وتجعلها في حالة من التأهب والاستعداد لانتظار فتح قنوات التواصل واجراء اللقاءات التي يتم فيها التعلم من خلال التواصل الاجتماعي. العمل الاجتماعي لم يعد يقتصر فقط على الالتفاف حول فكرة. التعلم الاجتماعي يرتبط بنهج بنائي، حيث كل صوت مسموع وحيث الجميع يسهم في الحل، وحيث الجميع يشترك في الابتكار co-creating.

في عصر الشبكات الاجتماعية لم يعد هناك حدود للموارد التعليمية. يمكننا أن تعلم من كل شيء ومن كل شخص، وذلك من أجل رؤية العالم بطرق جديدة ومواجهة التحديات التي لم يسبق لها مثيل. أفضل طريقة للبدء في عملية التعلم الاجتماعي هو أن نفكر فيما نريد أن نتعلم، والالتزام أمام الآخرين، وتبادل ما نتعلمه. ذلك من شأنه أن يمدنا بالمعرفة وحب الاستطلاع لبقية حياتنا.

 ما هو التعلم الاجتماعي الجديد؟

التعلم الاجتماعي الجديد ليس فقط تقنية وسائل الإعلام الاجتماعية، على الرغم من استخدامنا لها. كما أنه ليس مجرد القدرة على التعبير عن أنفسنا بين مجموعة من الأصدقاء. التعلم الاجتماعي الجديد يجمع بين أدوات وسائل الإعلام الاجتماعية والتحولات في الثقافة التنظيمية، وهو التحول الذي يشجع نقل المعرفة المستمر ويربط الناس بطرق تجعل من التعلم الممتع.

التعلم الاجتماعي مكمل طبيعي للأعمال الاجتماعية التي تربط الأفراد والمعلومات والأفكار داخل المنظمة.

التعلم الاجتماعي يمكن تعريفه بأنه " الانضمام مع الآخرين لخلق أفكار جديدة. كما هو الحال بين الطلاب عبر الإنترنت في بيئات التعلم الافتراضية." نحن نجرب التعلم الاجتماعي عندما نطرح أسئلة على تويتر ونتوقع أن شخص ما سوف يجيب عنها. من الممكن أن تكون هذه الأسئلة ذاتية التنظيم أو مدبرة من قبل وسطاء مهتمين بتشجيع الآخرين على التعلم. التعلم الاجتماعي تزداد قيمته مع أدوات الإعلام الاجتماعي التي تجسر المسافة والوقت، وتعمل على تمكين الناس من التفاعل بسهولة عبر أماكن العمل. في معظم الأحيان التعلم الاجتماعي له دوافع فعلية وهو يحدث بشكل طبيعي كما التنفس. وتزداد قيمته من خلال التنوع في مهارات وتجارب المتعلمين.

تتسارع عملية التعلم الاجتماعي عندما نعطي اهتمامنا للأفراد والمجموعات والمشاريع التي تهمنا وتحفزنا على العمل. غالبا ما نختار الموضوعات التي نريد نحن متابعتها بالفعل ونستبعد تلك التي تشعرنا بالإرهاق.

التعلم الاجتماعي الجديد يعيد صياغة وسائل الاعلام الاجتماعية وينقلها من مجرد استراتيجيات تسويق

إلى نهج يسهل التقاط المعرفة ونقلها واستخدامها. كما أنه ليس نظام تسليم مماثل لما يحدث في قاعات التدريب والتعليم الإلكتروني، أو التعلم النقال، إنه طريقة فعالة لتبادل المعلومات واكتشاف مجموعة كاملة من الخيارات.

 

التعليم الاجتماعي الجديد ليس ...

هناك طريقة أخرى للتفكير في التعلم الاجتماعي الجديد، ألا وهي مقارنته مع ما ليس منه.

  • التعلم الاجتماعي الجديد تعلم غير موجه فقط للعاملين في مجال المعرفة. فهو تعليم يستهدف الجميع، بما فيهم أولئك الذين يعملون في المحلات التجارية والمصانع وأولئك الذين يقبعون وراء الكواليس أو على الهاتف أو على أرض المعركة... إلخ.
  • التعلم الاجتماعي ليس الشبكة الداخلية للمؤسسات، على الرغم من أن ميزات التعلم الاجتماعي قد تدرج هناك. فإدارة الوثائق والتقويم، والمدونات وروابط الإنترنت يمكن أن تسهم في التعلم الاجتماعي، إلا أنها غالبا ما تكون موجهة لمهام معينة وليس للمجتمع بصفة عامة.
  • التعلم الاجتماعي ليس على خلاف مع التعليم الرسمي. فالطلاب غالبا ما يستخدمون تويتر باعتباره قناة خلفية للتواصل فيما بينهم أو مع المدربين. كما يمكن للمعلمين أيضا استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية للمشاركة في الأفكار.
  • التعليم الاجتماعي ليس بديلا للتدريب أو تطوير الموظفين. فالتدريب يخضع للامتثال والتعلم العميق، والاعتمادات. التدريب الرسمي لايزال يقدم من خلال المؤسسات لإعداد موظفي المؤسسة. التعلم الاجتماعي يمكن أن مكملا للتدريب الرسمي والتعليم في الفصول الدراسية أو عبر الإنترنت.
  • التعلم الاجتماعي ليس مرادفا للتعلم غير الرسمي حيث يستخدم هذا المصطلح في كثير من الأحيان لوصف أي شيء لم يتم تعلمه في برنامج رسمي أو فصل دراسي. الإطار العام للتعلم غير الرسمي يمكن

 أن يشتمل على التعلم الاجتماعي.

  • التعلم الاجتماعي ليس النهج المتبع مع الدورات المفتوحة واسعة النطاق على الإنترنت (MOOCs) والتي تهدف إلى توصيل محتوى تم إعداده مسبقا إلى عدد غير محدود من الناس من خلال الوصول المفتوح على شبكة الإنترنت.

هل جربت التعلم الاجتماعي؟ كيف تراه؟

ما هي اقتراحاتك لتحسين كفاءة التعلم الاجتماعي؟

كيف لمؤسسات التعليم العالي أن تجذب الطلاب إلى التعلم الاجتماعي؟