عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل الاطياف المهتمة بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث المدونـات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

التعليم القائم على الكفاءات: برنامج المستقبل

نُـشر بواسطة وليد جميل on 06/03/2016 12:12:08 م

blog-becoming-competent-in-cbe
 
هناك أكثر من 36 مليون شخص يتطلعون إلى تعزيز المسار المهني الخاص بهم، ومع امتلاكهم بعض التعليم الجامعي، فهم لا يجدون إلى مواصلة التعليم سبيلا. وبحلول عام 2020، من المتوقع أن يلتحق أكثر من 500.000 طالب بأحد برامج التعليم القائم على الكفاءات.
هناك موجة كبيرة بين الطلاب الباحثين على التعليم المناسب لهم وحسب ظروفهم. لهؤلاء، التعليم التقليدي ليس المسار المناسب لتحقيق ما يريدون، فلديهم أُسَر، ووظائف والتزامات اجتماعية. لذا نجد كثيرا من الطلاب يفكرون في "التعليم القائم على الكفاءات" Competency-based Education باعتباره أسرع طريق للحصول على الدرجة العلمية، وأوفرها ماليا.
لكن هنا نسأل، كيف تقوم المؤسسة الأكاديمية بتطوير برنامج التعليم القائم على الكفاءات للوفاء بالطلب المتزايد، بسرعة وفاعلية مع توظيف ما تملكه المؤسسة من موارد؟في البداية، دعونا نتعرف على المفهوم الدقيق للتعليم القائم على الكفاءات. لا يوجد تعريف ثابت يمكن الرجوع إليه والاقتصار عليه. لكن عموما، يشير إلى منهج تعليم وتعلم يركز أكثر على نتائج التعلم المباشرة والتي يمكن تقويمها في بيئة تعلم ونطاق زمني مرن. يدخل في ذلك خليط من التقويم واستكشاف المحتوى على الإنترنت، في الحرم الأكاديمي، أو بالممارسة. المهم أن تقدم الطلاب يقاس بإتقان المحتوى، بدلا من قتل الوقت في دراسة محتوى يعرفوه بالفعل. هذه الطريقة تناسب أكثر اليافعين الذين لا يتاح لهم حضور البرامج الدراسية المتزامنة في الجامعة.
اعتمدت بعض المؤسسات الأكاديمية نوعا من برامج التعليم القائم على الكفاءات لفترة—عادة على شكل التعلم بالمراسلة، وكان ذلك قبل ظهور الإنترنت بفترة طويلة—لكن هذا لا يتناسب مع التعليم العالي. ومع تطور أدوات التقنية (مثل الاستضافة السحابية، وإتاحة الإنترنت للجميع، وتحليلات التعلم) أصبح بمقدور المؤسسات الأكاديمية تنفيذ برامج التعليم القائم على الكفاءات والوصول إلى الطلاب باعتباره السبيل الوحيد أمامهم للحصول على تعليم جيد.
يتزايد الاتجاه نحو التعليم القائم على الكفاءات، حيث تنفذ أكثر من 150 مؤسسة أكاديمية نوعا من تلك البرامج، في حين أن ما يربو على 400 مؤسسة أخرى في مرحلة تطوير مثل هذه البرامج؛ حتى أنه يتوقع بحلول عام 2020 أن يصل عدد المؤسسات التي تقدم برامج التعليم القائم على الكفاءات إلى 750 مؤسسة.هناك إقبال طلابي على هذه البرامج، ومن الحكمة أن تدرس المؤسسة توفيرها لتلبية احتياجات هؤلاء الطلاب.
المسألة ليست صعبة، تطرح إلوشيان Ellucian ثلاث خطوات تساعد بها المؤسسات على وضع أسس تقديم برامج التعليم القائم على الكفاءات بنجاح:
  • التقويم: راجع وقوم الهيكل الأكاديمي الراهن في المؤسسة. من متطلبات الاعتماد الأكاديمي مراجعة وتقويم البرامج الحالية—مثل دليل البرامج المقدمة، والأهداف، والنتائج. هذا التقويم فرصة عظيمة لفحص ما تقدمه من برامج بعين التعليم القائم على الكفاءات؛ حيث قد تكتشف أن براج كثيرة لديك يمكن إعادة توظيفها للتعليم القائم على الكفاءات—لا داعي لإعادة اختراع العجلة؛ فمن خلال التخطيط الجيد والاستراتيجية الدقيقة، يمكنك إعادة تهيئة البرامج التي تقدمها المؤسسة حاليا لتناسب الطلاب الباحثين عن برامج التعلم القائم على الكفاءات.
  • التصميم: تطوير برامج التعليم القائم على الكفاءات تتطلب التركيز على النتائج عند التصميم، تبدأ بالكفاءات المراد إتقانها. فكر في الأمر بنظرة تصميم البيت، الكفاءات هي الهيكل الأساسي للبناء بكامله؛ بدونها كل شيء يتلاشى بنفسه. لذا، لا بد من التصميم الجيد لبرامج التعليم القائم على الكفاءات بونائها حول الكفاءات التي يحتاج إليها الطلاب في كل تخصص—ما يلزم الطلاب معرفته وكيف يمارسون الكفاءة؟
  • التجميع: على غرار نموذج المنزل، يمكن تسمية هذه المرحلة التشطيب، بإنجاز أعمال الكهرباء والإنارة وغيرها. قد تتوافر لديك بالفعل المواد اللازمة لهذه المرحلة. هنا يلزم المؤسسات الأكاديمية تجميع وتطوير موارد تعليمية تتمحور حول الطالب، وأدوات تقويم للطلاب وهيئة التدريس على حد سواء. عليها تحديد أي الموارد أكثر فائدة – الصوتية أو المرئية، الرقمية أو المطبوعة إلى أخره – وأي الأدوات ضرورية لتقويم الكفاءات؟ أي الموارد الحالية يمكن إعادة استخدامه؟ وأيها لا بد من تطويره تماما؟
لا بد من مشاركة هيئة التدريس في كل هذه المراحل، حيث يمكنهم مساعدة المؤسسة في تطوير أدوات وآليات قياس وتقويم كفاءات الطلاب.هذا النوع من التعليم في تنامي مستمر، ويتوقع تزايد إقبال الطلاب عليه لما يمثله لهم من مسار ابتكاري تفاعلي لتحصيل الدرجات العلمية اللازمة حسب أحوالهم، ومن ثم تحسين ظروفهم المهنية والمعيشية تباعا.
لذا، لا بد من التخطيط الجيد والإعداد المناسب لتطوير برامج التعليم القائم على الكفاءات بما يحقق النجاح لكافة الأطراف المعنية.
هل تنوي تقديم مثل هذا النوع من التعليم في مؤسستك؟
هل تدرس أحد هذه البرامج لتنمية مسارك المهني؟
شاركنا رأيك وتجربتك لتعم الفائدة!
مترجم عن Carie Ann لـ ellucian