عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

التعليم القائم على الكفاءة: التركيز على الهدف من البداية

نُـشر بواسطة وليد جميل on 21/04/2016 02:17:08 م

CBE_the_end_in_mind.jpg

فكر في العلمية التعليمية باعتبارها خارطة: يحتاج الطلاب إلى إرشادات واضحة للوصول إلى غايتهم المفضلة، وهدف "برنامج التعليم القائم على الكفاءة" والذي تم تصميمه جيدا هو مساعدة الطلاب على إدراك غايتهم. لكن السؤال: كيف نقوم بذلك؟ حتى يؤدي برنامج التعليم القائم على الكفاءة غايته المرجوة، ينبغي تصميمه عكسيا. وهو أن تبدأ بالهدف - الغاية - عن طريق دمج الكفاءات اللازمة. هنا نسأل: ماذا بوسع الطلاب بعد إتمام مسارات المنهج الدراسي؟

فيما يلي نعرض أسلوب العمل:

  1. حدد النتائج المرجوة. حدد أهداف التعلم للكفاءة. ما أفضل طريق للوصول إلى تلك الأهداف والنتائج؟ يقدم "ميتش سيل" عميد كلية التعلم الإلكتروني – إجابة على هذا التساؤل قائلا: "دائما أربط النتيجة المرجوة بمعيار مقبول ومعتمد في الصناعة كلما وجدت إلى ذلك سبيلا" ما المطلوب من الطلاب أن يعرفوه، ويقوموا بتقييمه ونقده، وتكون لديهم القدرة على أدائه؟ هنا يتعين التمييز بين ما يجب على الطلاب معرفته لإظهار الكفاءة والإتقان، مقابل ما سيكون من الرائع بالنسبة لهم معرفته. ولتضييق نطاق التركيز بالنسبة للمحتوى – وتعزيز الفعلية – من الأفضل التركيز على العناصر الواجب عليهم معرفتها لإظهار الكفاءة.
  2. تحديد الدليل المقبول. فكر في كيفية تحديد إذا ما بدأ الطلاب في إتقان المعرفة والمهارات التي تسعى إلى إكسابهم إياها. ما الدليل الذي تقبله على تقدم الطلاب نحو تحقيق أهداف التعلم؟
  3. خطط خبرات التعلم والتدريس. هنا تخطط استراتيجيات وأنشطة التدريس. أثناء فترة التخطيط هذه، تقوم بتجميع أنشطة التدريس، ثم تقوم بصياغتها بأسلوب يتيح للطلاب فهم المادة التعليمية. لا تريد منهم مجرد استرجاع المعلومات التي حفظوها عن ظهر قلب، "فالتدريس ليس مجرد صب للمعلومات في عقول الطلاب"، بحسب "ميتش سيل". "بل هو عملية تكتنفها تعاون الطلاب فيما بينهم لملأ عقول بعضهم البعض—والأهم من ذلك ملأ قلوبهم—بالكفاءة التي ألهمتهم بمتابعتها. عندما ـمكن من ذلك، يتفوق الطلاب خارج حدود كل التوقعات من حيث في الكفاءات التي تعلموها، ومعدل تعملهم لها.

النقطة الأخيرة هامة جدا، والسبب هو: أن برامج التعليم القائم على الكفاءة "ترتكز على نتائج التعلم." بمعنى أن كل شيء يعتمد على إظهار الطالب ما تعلمه بالفعل. المهم، أن يكون ذلك قابلا للقياس. من الضروري تطوير اختبارات وتقييمات واقعية لتمكين الطالب من إظهار للمعرفة الجديدة التي اكتسبها من خلال نماذج تعلم مخصصة وذاتية التقدم. على المستوى الكمي، يمكن التعرف على حجم فهم الطالب للمادة التعليمية، لذا يتعين على برنامج التعليم القائم على الكفاءة قياس ومعايرة ما يعرفه الطالب حتى يمكنه الارتقاء إلى المرحلة أو المستوى التالي، ثم التخرج والحصول على الدرجة في النهاية. من الأهمية بمكان أن يتم قياس المعرفة والكفاءة في كل مرحلة.

هنا يأتي دور التقنية. برمجيات التعليم القائم على الكفاءة المتينة بمقدورها استخراج فهم واستيعاب الطالب لموضوع ما، وليس مجرد اختبار معرفته للإجابة الصحيحة وينتهي الأمر؛ بل من خلال تطبيق خوارزميات معينة على تقييمات متنوعة للوقوف على إجادة وإتقان الطالب للمادة التعليمية. هذا النهج يتيح للمؤسسة الأكاديمية الحصول على دليل دقيق ومدروس لما يعرفه الطالب. مع هذا النوع من التقنية، يمكن تعديل التقييمات، وتحسينها، وتطويعها، بما ينتج منها تقييمات صحيحة وموثوقة لقياس المعرفة لدى الطالب بكل دقة. وتلك هي سمة "التعليم القائم على الكفاءة".

من الفوائد الهامة لهذا النهج التقني أنه يتاح للطلاب التجربة، والفشل، ثم التجربة مجددا فور تعلمهم من أخطاءهم السابقة. ليس الأمر مجرد إجابة صحيحة أو خطأ عن سؤال معين، ومن ثم الانتقال إلى السؤال أو المرحلة التالية. حيث تقوم التقنية - من خلال المدرس - باختبار حدود معرفة الطلاب، وتوفير المساعدة لهم حيث يكمن ضعفهم. وبهذه الطريقة، الهدف الأساسي هو نجاح الطالب والتأكد من قدرته على تطبيق ما تعلمه في عالم الواقع.

ليس الأمر مجرد التخلص من الطلاب الذين لا يعرفون المادة التعليمية. في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بتعزيز نجاح الطلاب، ومن شأن برامج "التعليم القائم على الكفاءة" تحقيق تلك الغاية من خلال التقنية المناسبة.

مترجم عن Carie Ann Potenza لـ ellucian