عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

قضمه صغيرة هي الحجم الصحيح: التعليم المصغر يقلص فجوة المهارات الرقمية في مؤسسات التعليم العالي

نُـشر بواسطة هيام حايك on 15/03/2015 05:58:20 م

id_1578_608
تواجه العديد من الكليات والجامعات مشكلة ترتبط بمخرجات التعليم ومدى ملائمتها لسوق العمل، فببساطة الطلاب الخريجون ليسوا على استعداد للانخراط بسهولة في القوى العاملة الرقمية التي يتطلبها القرن الـ21. هناك فجوة بين المهارات المتعلقة بالعمل وبين ما تعلموه في الجامعة، يرجع ذلك إلى وجود نقص واضح في التدريب العملي على المهارات الرقمية التي سوف يحتاجونها في الاستخدام اليومي.نستكشف هنا وخلال هذه التدوينة كيف يكون التعليم المصغر microlearning هو الأسلوب الذي يمكن أن يساعد في سد الفجوة الرقمية لخريجي التعليم العالي من خلال دروس صغيرة الحجم، منظمة تنظيما منطقيا. وللوقوف على مزايا التعليم المصغر وما يمكن أن يقدمه لمؤسسات التعليم العالي، كان لابد من الإجابة على الأسئلة التالية:
  1. ما التعليم المصغر؟
  2. لماذا يعتبر التعليم المصغر الأفضل للمتعلمين؟
  3. لماذا يعتبر التعليم المصغر الأفضل للمدربين والمبدعين؟
  4. ما مبادئ التعليم المصغر الفعال وكيف يمكن تبنيه في مؤسسات التعليم العالي؟
أولاً: ما التعليم المصغر؟ التعليم المصغر وباختصار هو عملية التعلم من خلال وحدات صغيرة مخططة جيدا وقابلة للهضم والاستيعاب. كما يعرف التعلم المصغر أيضاً بأنه عملية تتضمن أنشطة تعلم متتابعة "وقصيرة"، أي التعلم عن طريق التفاعل مع وحدات المحتوى التعليمي المصغر في أطر زمنية قصيرة. وفي هذه الحالة، يبرز التصميم، والاختيار، والتغذية الراجعة. وقد يأتي التعلم المصغر على شكل قراءة فقرة من نص، أو الاستماع إلى بودكاست معلوماتي قصير أو مقطع فيديو تعليمي أو فرز مجموعة من عناصر (المحتوى المصغر) بواسطة الترتيب المنطقي (زمني) أو اختيار إجابة لسؤال...إلخ.يعمل التعليم المصغر على تغذية احتياجات المتعلمين وتلبية الأهداف المطلوبة من التربويين، من خلال تذليل العقبات التي أقامتها التقنية وتضاؤل الاهتمام بعملية التجسير، حيث يقوم هذا النوع من التعليم بتجسير الفجوات في مؤسسات التعليم العالي بكفاءة وبطريقة فعالة وممكنة. اليوتيوب YouTube و سلسلة المؤتمرات العالمية TED Xوالتي تهتم بنشر الأفكار التي تستحق التقدير والاهتمام في مجالات متعددة من ضمنها التقنية والتصميم، هذا بالإضافة إلي أكاديمية خان Khan Academy، من الأمثلة الناجحة الأولى والتي كثيرا ما يستشهد بها كنماذج من التعليم المصغر، في حين أن Grovo Coursmos و Mind Gym تعتبر النماذج الأكثر حداثة للتعليم المصغر. وخلاصة القول، أن اعتماد التعليم المصغر هو تأسيس لنوع جديد من المناهج التعليمية.
Education_for_Generation_Distracted_Micro_Learning
ثانياً: لماذا يعتبر التعليم المصغر الأفضل للمتعلمين؟الجرعات الصغيرة من المحتوى هي الكمية المطلوبة التي تناسب أسلوب الحياة الغنية والمتكدسة بالمعلومات لأنها تُمكن المتعلمين من الوصول إلى أجزاء صغيرة من المعلومات على الفور، وفي أي وقت، ومن أي مكان. التعليم المصغر والذي يهتم بإيصال معلومة معينة أو جزء من الكل هو التعليم الأنسب والذي يحتاجه الطلاب الذين بات من الصعب السيطرة على تركيزهم في وجود العديد من العوامل التي تشتت التركيز لديهم. لذا الطلاب بحاجة لمعلومات غنية ومركزة، وفي نفس الوقت قصيرة ومنظمة وذات مغزى لعملهم وممارساتهم اليومية. اعتماد التعليم المصغر على تقنية تدفق البيانات، من خلال وسائط تقنية تدفق البيانات، يقلل العبء المعرفي على المتعلمين، بالإضافة إلى هذا يعتبر التعليم المصغر الوسيلة الأفضل للمتعلمين، نظراً لما يلى:
  1. التعليم المصغر يمكن الطلاب من الانخراط في عملية التعلم
  • التعليم المصغر، هو امتدادا طبيعي ومنطقي لوسائل الإعلام المصغر micromedia مثل: Twitter، Vine، Tumblr، Yammer... إلخ. والتي لا تعتمد على الديكور بقدر اهتمامها بالحقائق الأساسية والمعلومات ذات الصلة.
  • التعليم المصغر يُبعِد الملل لدي المتعلم من خلال استخدام عناصر تفاعلية مثل: العلامات والنقاط، والألعاب والمسابقات، والرسوم البيانية للعرض السريع والفهم الأسهل.
  • التعليم المصغر غالبا ما يتمحور في دورات قصيرة مركزة (أقل من 7 دقائق في الغالب) تجنب الإرهاق العقلي وتناسب الدماغ وتحفزه على اليقظة.
  1. التعليم المصغر يمكن الطلاب من الاحتفاظ بالمعلومات
  • الذاكرة قصيرة المدى (STM) تسمح بنقل حوالي 4-5 وحدات معرفية في الوقت الواحد، التعليم المصغر يمكن أن يعمل على توسيعها عن طريق تقطيع المحتوى وتحويله إلى أجزاء يسهل اندماجها في الذاكرة طويلة المدى.
  • الدماغ يتغير عبر دورة الحياة وفقاً لما يتعرض له الفرد من خبرات، وكلما أتيحت الفرصة للدماغ لممارسة وظائفه العقلية كلما تغيرت وتطورت تركيبته. التعليم المصغر يتيح العديد من الخبرات والممارسات العقلية المتنوعة بما يسمح بتطوير أنماطاً مختلفة من الترابطات يسهل تكرارها.
  • تنوع الخبرات الحسية له تأثير كبير في تطور الدماغ ومن ثم في السلوك والتعلم. يقدم التعليم المصغر مجموعة متنوعة من أساليب التعلم (البصرية والسمعية، والحركية / عن طريق اللمس... إلخ)
  1. التعليم المصغر يساعد الطلاب على الأداء والتطبيق
  • التطبيق ... وهو قدرة المتعلم علي الاستفادة مما تعلم، وقد ثبت عمليا أن الممارسات الموزعة تساعد على زيادة الأداء بنسبة 17٪.
  • التعليم المصغر من السهل تطبيقه لأنه مصمم بطريقة تلائم الجداول الزمنية للمشاركين، ولا تتطلب السفر أو الانقطاع عن أنشطة العمل العادية.
  • بناءً على مستوى الخبرة والحاجة، يمكن للمشاركين أن يقوموا بتحديد الدورات الدراسية الخاصة بهم، وتسهيل رحلة التعلم الفريدة والشخصية.
ثالثاً: لماذا يعتبر التعليم المصغر الأفضل للمدربين والمتدربين؟الزيادة في مدة التدريب لا تعني بالضرورة الزيادة في الإنتاجية ومحتوى التدريب الطويل يحتاج لمدة زمنية للإنتاج وتغيير الاتجاهات وطرق التنفيذ. إنشاء البرامج السريعة يغير ذلك من خلال تسهيل الإدارة والتوزيع عبر نظم إدارة التعليم LMS أو نظم إدارة المحتوى CMS، مع خفض كبير في الإنتاجية المفقودة والنفقات غير الضرورية مثل رسوم السفر، والمكان، والمدرب، والنفقات الأخرى المرتبطة بالتدريب التقليدي. كما أن التعليم المصغر هو الأفضل للتدريب نظرا لما يلى:
  1. التعليم المصغر هو الأسرع والأرخص والأسهل
• يمكن للتعليم المصغر أن يقلل من تكاليف التطوير بنسبة 50٪ مع زيادة سرعة التطوير بنسبة 300٪• يقدم التعليم المصغر وحدات تجميعية من السهل إدارتها من خلال نظم إدارة المحتوى CMS. وهذا يجعل استبعادها وتبديلها أو تصحيحها عملية سريعة وبسيطة • التعليم المصغر أسلوب مثالي للتدريب العالمي والثقافات المتعددة، فتصميمه على شكل شرائح وأجزاء صغيرة يسهل من ترجمتها إلى اللغات الأخرى.
  1. التعليم المصغر يعزز القيمة الإنتاجية
• عندما تقوم بتوفير ما يقرب من 50٪ من موازنة التدريب، يمكنك أن تلبى متطلبات جمهورك الذي اعتاد على تلقى محتوى ممتع وعالي الجودة ويتميز في نفس الوقت بقيمة إنتاجية عالية.• التعليم المصغر يسمح بتجربة أشكال مختلفة، وأساليب وعناصر تفاعلية متنوعة، مع إمكانية الحصول على التغذية الراجعة في الوقت الحقيقي لإنشاء التجربة الأكثر جاذبية والتي تحقق أقصى درجة من المشاركة الممكنة. • التعليم المصغر يسمح بأقصى قدر من المنافع من خلال الحد الأدنى من المدخلات والأدوات الفعالة من حيث التكلفة وهذا يقلل من حجم العمالة المطلوبة للتصميم والتنفيذ والأداء والتحميل... إلخ.
  1. التدريب في الوقت المناسب " Just in Time "
•مفهوم التدريب في الوقت المناسب هو تقديم التدريب للمتعلمين متى كانون في حاجة إليه وأينما كانوا. يمكن أن يتم التعليم المصغر عندما يشعر المتدربون أنهم يحتاجون فعلا إلى المعلومات، أو عندما يكونوا أكثر تقبلا لتلقي التدريب.• نظام التدريب في الوقت المناسب يخلق قيمة فورية للتدريب.• يمكن استخدام التدريب المصغر كأداة مساعدة في الأداء أو كأداة سريعة لحل مشكلة في مجال معين، ولا سيما بالنسبة للمهن التي تتطلب التحديثات المستمرة.•التعليم المصغر من السهل تتبعه وتقييمه، مما يسهل للمنظمات الاطلاع على تأثير التدريب على الأداء الوظيفي الفعلي، في الوقت الحقيقي.رابعاً: ما المبادئ الفعالة للتعليم المصغر؟ التعليم المصغر ليس وضع صفحات من التدريب في الفصول الدراسية عبر الإنترنت، كما أنها ليست تقسيما لكامل تجربة الفصول الدراسية. فالهدف الأساسي لها هو إيجاد نقاط التطبيق وإتقان العمل، لذا فهي تتميز بما يلى:
  1. المدة القصيرة: ليس هناك ما يمكن أن نسميه الطول الصحيح، إلا أنها بالمجمل تعتمد على تعليم قصير المدة. بعض الدروس لا تستغرق مدتها سوى بضع ثوان. لأنه في حال كنت بالعمل وواجهت مشكلة فأنت في حاجة لحلول سريعة لا تؤدي إلي ترك العمل لفترة طويلة.
  2. الوحدات الصغيرة: الأكثر أهمية من الطول هو أنه يعتمد على وحدات صغيرة من شأنها أن تدعم مهمة التعلم مع الحد من التعقيد، فهي واضحة بذاتها، مكتفية ذاتيا، مستقلة، ومع ذلك لا تزال بمثابة جزء من وحدة أكبر.
  3. استخدام القصة: تتأسس الذاكرة البشرية من خلال تداعى الأفكار والمعاني. ونظراً لأن محتوى التعلم في التعليم المصغر ينكمش إلى وحدات أصغر وأصغر، سياقات التعلم تصبح أكثر أهمية. القصة أسلوب مناسب للقيام بذلك. القصص لا تحتاج أن تكون طويلة. فالقصة يمكن أن تروى باستخدام صورة واحدة، أو مجرد بضع كلمات
  4. التكرار: إذا كنت بحاجة إلى أن تتعلم شيئا في فترة قصيرة من الزمن، فإنه من المفيد أن تجعل المحتوى الخاص بك قابلا للتكرار وبحيث يسمح لك بالعودة الى المقطع الذي تريده. يسمح التعليم المصغر لك بالتركيز على الأجزاء الأكثر صعوبة في البداية ومن ثم العناصر الفردية الأقل أهمية والتي يمكن تغطيتها بسرعة
  5. البحث على نقاط التطبيق: معظم المهارات حزم من المهارات الأصغر، وهذه المهارات الصغيرة هي مجموعة من الأشياء التي تستخدم في كل وقت. التعليم المصغر يركز على تنقية المحتوى المتضخم وعزل نقاط التطبيق بهدف تنظيمها وتهيئتها لتكون محتوى ملائم للتعليم المصغر.
  6. الشمولية: تقسيم المحتوي إلى قطع صغيرة يهدف إلى تقديم عرض تكاملي للموضوع من أجل تعميق التفاهم الموحد بطرق هادفة ومتنوعة. المحتوى الكلي يناسب تعليم المهارات لرقمية لأنه في كثير من الأحيان هناك أكثر من طريقة واحدة للحصول على النتائج
  7. الإنشاء السريع: منصات التدريب على التجديد بسرعة، وبالتالي أي نوع من التعليم يحتاج إلى بناء سريع لضمان فعاليته. من السهل إنشاء التعليم الخاصة بك من خلال نظم إدارة التعلم LMS أو ونظم إدارة المحتوي CMS.
  8. استخدام العرض والخبر: يميل المتعلمون في كثير من الأحيان إلى قشد واستخلاص زبدة المحتوي، لذلك النقاط والقوائم المرقمة تمثل طرقا سهلة لتقديم المعلومات الخاصة بك بوضوح ودقة
 وبعد هذا العرض... من الواضح أن التعليم المصغر يحقق باستمرار ارتفاع في معدلات الأداء والقيمة، والعائد على الاستثمار. وعلاوة على ذلك، فإن القضمة الصغيرة تثبت بشكل ملحوظ أنها الأسرع والأسهل والأرخص للإنتاج، والتي تعود بالعديد من الفوائد على كل من المتعلم والمعلم.