عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

الشبكات الاجتماعية الأكاديمية: منحى جديد للتعلم

نُـشر بواسطة هيام حايك on 08/10/2017 07:44:41 ص

william-iven-19843-1024x680.jpg

اكتسبت وسائل الإعلام الاجتماعية مع مرور السنين مصداقية كبيرة كمصدر موثوق للمعلومات ومنصة تفاعلية، تقدم للمؤسسات أفاقا جديدة للتفاعل مع الجماهير، وقد بدأنا جراء ذلك نشهد العديد من المؤسسات التعليمية تتكيف مع هذه التطورات وتدرجها ضمن أنظمتها وتعتمد عليها كموارد وآليات لتحسين أداء الطلاب.

الشبكات الاجتماعية الأكاديمية: ما هي وكيف يمكن أن تساعد الطلاب؟

يجدر بنا أن نلقي نظرة فاحصة على مهمة الشبكات الاجتماعية في السياق الأكاديمي، وعلى استخداماتها الأكثر شيوعا، وكيف تؤثر على الأداء الفكري وكيفية الاستفادة من استخدامها.

هل يمكن لشبكات مثل academia.eduResearchgate و SciLink  أن تغير نمط التواصل بين المؤسسات والمهنيين الذين يستخدمون هذه المنصات؟

تكمن قيمة هذه النماذج من التواصل أيضا في دورها كمورد عاطفي قوي، لأنها تولد جوً معينًا في المجتمع الجامعي من خلال نمذجة مجموعات من الناس الذين لديهم مصالح مماثلة، والذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تطوير الشعور بالانتماء والتمايز، وخلق خدمة تعمل كقناة لإبداع القطاع التعليمي.

وقد أثرت هذه الشبكات أيضا على طريقة وصولنا إلى أحدث المقالات والمخرجات العلمية، بالإضافة إلى إنشاء روابط جديدة وشراكات تعاونية. ومثل هذا النقل للموارد كان في السابق أمرا لا يمكن تصوره، كما أن استخدامها الفاعل والكفء يسمح بنشر الأخبار والرسائل التي لم تكن تصل أبدا إلى هدفها...

ظهور الشبكات الاجتماعية الأكاديمية

في مرحلة مبكرة، تميز العلم باستخدام المدونات. ومع ذلك، وسائل الإعلام الاجتماعية هي الآن الوسيلة الأكثر اختيارًا للتفاعل الاجتماعي. وقد لوحظ تأثيرها في النشاط العلمي والأكاديمي، وخاصة مع ظهور شبكات اجتماعية أكاديمية مثل Mendeley  وMy Science Work  وغيرها، والتي شهدت نموا كبيرا في السنوات الأخيرة. بالنسبة للعديد من الجامعات وكما هو الحال للشركات، أصبح الإنترنت وسيلة مثالية لإضفاء الطابع الشخصي على رسالتهم، والتفاعل مع جمهورهم المستهدف وتلبية توقعات أصحاب المصلحة. والتقارب مع الجمهور المستهدف، وتوليد التأثير بتكلفة منخفضة، والتجزئة والقياس في الوقت الحقيقي ...

هذا النموذج الجديد، لا يؤثر على الأشكال الجديدة للنشر العلمي فحسب، بل أيضا على أساليب تقييم المقالات والتقارير العلمية.

إن إدخال هذه الأنشطة، بالشكل الصحيح، في الفصول الدراسية يبشر بتغيير في الثقافة التعليمية. ويمكن أن يلغي قيود الزمان والمكان. وأن يعمل على تبسيط العمل التعاوني؛ وتشجيع التعلم المستمر والتعلم الذاتي وزيادة حافز الطلاب وبناء المسؤولية والاستقلال؛ وتعزيز الحوار والاتصال بين الطلاب والطلاب والمعلمين، والطلاب والخبراء؛ وتشجيع الفكر النقدي؛ وتجميع وتعزيز المعرفة الشخصية الجماعية. وخفض التكاليف والجهد والوقت.

إدارة الوثائق عبر الشبكات الاجتماعية:

فيما يتعلق بإدارة الوثائق، فإنه يتم استيراد البيانات تلقائيا من الشبكات الأكاديمية الرئيسية عن طريق تحميل الملفات مع EndNote وReference Manager. ومن السمات المشتركة الأخرى لهذه الشبكات التمثيل الضئيل للعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، وغياب المستودعات الأوروبية في جميع مجالات المعرفة، حيث تم إنشاء أكثرها شهرة في الولايات المتحدة، مما يجعل من الصعب جدا العثور على وثائق بلغة أخرى غير الإنجليزية.

وعلى أية حال، لا ينبغي الخلط بين فكرة الشبكة الاجتماعية الأكاديمية وبين فكرة المستودع المؤسسي. وقد تبدو مشابهة، لأنها توفر رؤية للنتائج العلمية، ولكنها تؤدي وظائف مختلفة، حيث أن الملفات الشخصية هنا محددة جدا، وعادة ما تنشر المقالات في دوريات المراكز الأكاديمية المعنية، أو تشتمل على مواد تعليمية يمكن الوصول إليها ضمن قيود محددة (للمستخدمين فقط).

 

كيف تخدم الشبكات الاجتماعية التعليم

استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في التعليم يوفر للطلاب فرصة الحصول على المزيد من المعلومات القيمة، والتواصل مع مجموعات التعلم وغيرها من النظم التعليمية التي تجعل من التعليم عملية مريحة. كما تتيح الشبكات الاجتماعية للطلاب والمؤسسات فرصا متعددة لتحسين أساليب التعلم. من خلال هذه الشبكات، يمكنهم دمج الإضافات البرمجية social media plugins الخاصة بوسائل الاعلام الاجتماعية التي تمكن من المشاركة والتفاعل. يمكن للطلاب الاستفادة من الدروس على الإنترنت والموارد التي يتم تقاسمها من خلال الشبكات الاجتماعية ونظم إدارة التعلم.

هناك الكثير الذي يمكن الحصول عليه من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية مثل التحليلات والرؤى حول مختلف الموضوعات أو المواد لأغراض الدراسة.  من الأهمية للمؤسسات الأكاديمية أن تكون نشطة عبر العديد من المنصات الاجتماعية الممكنة، ذلك سوف يساعد على خلق أفضل استراتيجيات تدريب الطلاب إلى جانب التشكيل الثقافي للطلاب.

التواصل مع خبراء حول المواضيع عبر وسائل الإعلام الاجتماعية

الشيء العظيم في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية هو أنه بإمكانك وبسرعة معرفة من هم الخبراء في مجالات معينة والمواضيع التي يكتبون فيها. عند البدء في اتباع هؤلاء الخبراء يمكنك معرفة المزيد واكتساب محتوى مفيد منهم، وغالبا ما يؤدي ذلك إلى تحقيق نتائج عظيمة.

وسائل الإعلام الاجتماعية لديها القدرة على توسيع وجهة نظر الطلبة في مختلف المواضيع وإعطاءهم إضاءات حول نقاط قد تكون مهمة، والحصول على المحتوى الفوري الجديد، كما أن هناك فرصة للتواصل مع الخبراء للحصول على إجابات حول الموضوعات التي قد يحتاج الطلبة إلى مساعدة فيها.

تواصل المؤسسات الأكاديمية مع الطلاب عبر اليوتيوب والفيسبوك

الكليات لديها القدرة على التواصل مع الطلاب من خلال شبكات وسائل الإعلام الاجتماعية مثل الفيسبوك، ومجموعات جوجل بلس، واليوتيوب. ويمكن استخدام هذه القنوات لتوصيل أخبار الحرم الجامعي، ونشر الإعلانات وتزويد الطلاب بمعلومات مفيدة.  وهذا يبني علاقة تشاركية بين الكلية والطلاب التي يمكنها أن تساعد على معالجة العديد من القضايا الطلابية من خلال التفاعلات الجماعية.

يمكن للمؤسسات مشاركة النشرات الداعمة والإيجابية التي تصل إلى جميع الطلاب التي تشارك بالشبكات والصفحات.  على سبيل المثال، يمكنك المبادرة بوضع هاشتاج   لموضوع معين على وسائل الإعلام الاجتماعية لإشراك الطلاب وفتح المناقشات عبر الإنترنت وعادة ما تكون مثل هذه المبادرات مفيدة. الفيديو أداة بارزة في اتجاهات وسائل الإعلام الاجتماعية التي هي فاعلة ويمكنك استخدامه لمشاركة ملفات الفيديو المفيدة التي تلهم الطلاب وبعمل على تطوير الاستراتيجيات الإبداعية والمهارات الإنتاجية لديهم. ومساعدتهم في المواد الدراسية الخاصة بهم. من خلال الوسائل الاجتماعية مثل اليوتيوب، الفيسبوك أو الإينستاجرام يمكن الحفاظ على العلاقات بين الطلاب والمؤسسة. ومن المستحسن أن تكون العملية انتقائية عندما يتعلق الأمر بأي المنصات الاجتماعية التي يمكن استخدامها لتحقيق أفضل الممارسات.

المساعدة في عملية البحث

إلى جانب الموضوعات المفيدة، توفر وسائل الاعلام الاجتماعية أدوات قياس رأي الجمهور، مما يجعل منها واحدة من أفضل المنصات لاستخراج البيانات. يمكنك معرفة كيف يشعر غالبية الناس حول موضوع معين أو كيف ينظر الخبراء إلى قضايا محددة. وهذا يمكن أن يساعد الطلاب على تجميع وإنتاج محتوى مفيد للبحوث، في حال كان الطلاب يعملون على مهمة أو مشروع أو هم منخرطون في محاولة للحصول على مزيد من التبصر حول موضوع معين، وليس من المستغرب القول إن بعض من أفضل المعلومات والنتائج يمكن استخراجها من وسائل الاعلام الاجتماعية.

تعزيز نظم إدارة التعلم

نظم إدارة التعلم هي برمجيات الشبكات التي توفر البرامج التعليمية وتزود المؤسسات بالوظائف الإدارية الأخرى. يمكن لوسائل الإعلام الاجتماعية التعليمية في نظم إدارة التعلم أن تشمل وظائف الدردشة الفورية، والفيديو، والمنتديات لتبادل المعلومات والدروس والموارد الأخرى لمساعدة الطلاب.

معظم نظم إدارة التعلم تأتي معها وسائل الإعلام الاجتماعية كجزء مندمج في النظام وبشكل متكامل، وهذا يدفع للتفاعل الفوري بين المستخدمين والنظام. ويعزز مشاركة الطلاب ويجعل من السهل على فريق العمل التعاون.

هذه النظم وجدت لمعالجة القضايا المتعلقة بالتعلم والتعليم من أجل تحسين خطط التعليم. ومن المفيد للمؤسسات استخدام أنظمة إدارة التعلم الشائعة والتي تتكامل مع وسائل الإعلام الاجتماعية لتحقيق أفضل مدى للوصول والتأثير من خلال النظام. فوائد التعلم الاجتماعي كثيرة مثل: نظم المؤتمرات الحية، وإدارة الويبينار، واستعراض مجموعة المشاركات، والمدونات وأكثر من ذلك بكثير.

تمكين المتعلمين من بناء المصداقية الاجتماعية

بناء العلامة التجارية من خلال الشبكات الاجتماعية يمكن أن تساعد الطلاب على البدء في بناء السجل المهني لهم Portfolio . كما يمكن لهم استخدام المنصات لبدء العمل في الوقت الذي لايزالون فيه على مقاعد الدراسة. وهذا سوف يساعدهم في عملية الانطلاق نحو المستقبل المهني الخاص بهم.

يستطيع الطلاب إظهار الخلفية التعليمية والخبرة التي يمتلكونها على وسائل الإعلام الاجتماعية فذلك مهم لبناء المصداقية الاجتماعية وحيث بإمكان الطلاب أن يقدموا أنفسهم للناس بوصفهم الأشخاص الذين يمكن أن يقدموا خبراتهم في مجالات محددة. هذا يساعد الطلاب على الحصول على المصداقية الاجتماعية لحياتهم المهنية التي بدأت تتبلور بالفعل.

 ونتيجة لكون الشبكات الاجتماعية تقدم فرصة كبيرة للتفاعل وضمن أنظمة التعليم، فمن المتوقع أن تصبح وسائل الإعلام الاجتماعية الوسيلة رقم واحد لحل الكثير من مشاكل التعليم. يمكن للتأهيل التسويقي الرقمي. A digital marketing qualification  أن يلهم المتعلمين لمعرفة دور وسائل الإعلام الاجتماعية في التعليم. وهذا يمكن أن يقود المتعلمين إلى مختلف وسائل الإعلام الاجتماعية ومسارات العمل التسويقي.