library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

قياس مدى تفاعل الطلاب مع الكتب الدراسية الإلكترونية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 13/06/2016 08:15:00 ص

 

AAEAAQAAAAAAAASWAAAAJGJlZmIwYTJlLWUwMDYtNDhmYi1hNmI1LTA3NDNmNjcwZTM4Yg-1.jpgليس من الصعب التعرف على الفور على الطالب الذي لم يقم بقراءة المادة المطلوبة منه، فهو دائما ذلك الطالب الذي يجلس في الكرسي الخلفي والذي نادرا ما يرفع يده، ويحرص على تجنب الاتصال بالعين حتى يتحاشى نظرات المعلم وإمكانية أن يقوم بسؤاله. اليوم – وفي ظل هذا الكم الهائل من التقنية التعليمية – أصبحت الأمور أسهل بالنسبة لأولئك الطلاب الغير المستعدين؛ حيث هناك برامج جديدة تعمل على تحسين نتائج الطلاب والاحتفاظ بهم حتى التخرج. الأهم من هذا أنها تجعل منهم طلابا منخرطين في العملية التعليمية يتحملون الجزء الأكبر من المسئولية عن تعلمهم. لذا ينبغي ألا يقضي مصممو المناهج الإلكترونية أكثر وقتهم في التفكير فيما يجب أن يحصل عليه المتعلم من معلومات، بل إنّ عليهم معرفة الكيفية التي يحصلون من خلالها على متعلمين محفَّزِين، متفاعلين، نشطين.

ما المقصود بالانخراط والتفاعل التعليمي؟

يرتبط الانخراط والتفاعل بمستوى ما يُقدم للمتعلم في بيئة التعلم من محاولات الاشتراك، والتحفيز الذاتي، وإثارة الدافعية، وخلق البيئة التي تتحدى تفكيره وتخلق لديه مجموعة من التساؤلات تجعله يستجيب للمهمة الموكلة إليه، وتدفع به للبحث عن العناصر الأكثر أهمية ضمن كمٍّ من المعلومات، فيبدأ بالتحليل والتصنيف وإطلاق الأحكام؛ ومن ثم يتخذ قراراً يوصله في النهاية إلى النجاح. ويتفق الباحثون أنّ المتعلم الأكثر اندماجاً هو الأقدر على الاحتفاظ بالمعرفة والأفضل من ناحية التعلم.

لماذا تتجه المؤسسات الأكاديمية إلى الاعتماد على الكتب الإلكترونية

أسهم التطور العلمي والتقني والذي صاحبه تطور في أجهزة الحواسيب المكتبية والمحمولة بالإضافة لظهور الحاسوب اللوحي والهواتف النقالة المتطورة والتي يمكن من خلالها عرض جميع أنواع الوسائط المتعددة الرقمية بوضوحٍ عالٍ، وإمكانية ربط هذه الأجهزة بشبكة الإنترنت العالمية، أسهم في الأثر الواضح للتحول من الكتاب الورقي إلى الكتاب الإلكتروني، وساعد على ذلك انخفاض تكاليف نشر الكتاب الإلكتروني مقارنة بالكتاب المطبوع وضمان تواجد الكتاب على الدوام فليس هناك نفاذ للنسخ، كما أن فرص التفاعل التي يتيحها النص الإلكتروني للطالب وقدرته على الربط بين النصوص، تُمكنه من القفز بسهولة بين الصفحات وبطريقة أكثر ديناميكية عما عليه الطرق التقليدية، وهذه الطريقة تتوافق مع الطريقة البشرية في التعلم فنحن لا نتعلم بخط مستقيم بل عن طريق القفز بين المعلومات لتكوين الصورة الكبيرة.

المنافسة ما بين الإلكتروني والمطبوع

Book-and-eBook-Banner.jpg

تدفع تكلفة الكتب المدرسية المرتفعة بالعديد من الكليات والجامعات للبحث عن بدائل للنص الورقي التقليدي. وفي هذا الصدد أشارت شركة بيرسون Pearson PLC والتي تعد أكبر شركة تعليم وأكبر شركة نشر للكتب في العالم في تقرير لها نشر في عام 2013 أن المحتوى الرقمي يساعد في تقليل تكاليف تعليم الطلاب، ويزيد من مرونة التعلم من حيث الزمان والمكان، ويزيد من الانخراط في أنشطة التعلم، ويعزز من إمكانية الوصول إلى المواد التعليمية. كما أن المحتوى الرقمي والكتب الإلكترونية، جنبا إلى جنب مع برامج التعليم الإلكتروني والتقنيات التعليمية الأخرى، يعمل على تعزيز أساليب مخصصة ومتنوعة من التعليم. هذا بالإضافة إلى أنه يوفر حلولا مختلفة للمعلمين والمتعلمين تقوم على تخصيص المحتوى يما يتناسب وأساليب استيعاب الطلاب.

تحليلات التعلم وأثرها على عملية التعلم

موضوع التحليلات يثير جلبة كبيرة في أوساط التعليم العالي وفي الواقع، حيث أنه من الواضح أن مجرد امتلاكنا لمعلومات حول مدى استخدام الطالب للمواد التعليمية لا يكفي وحده وبالتالي فإن الخطوة اللاحقة تكون في جعل هذه المعلومات مفيدة للأساتذة والإداريين. وهنا يأتي دور تحليلات التعلم ...

تُمكن تحليلات التعلم المعلمون والناشرون من تتبع استخدام الطلاب لكتبهم الدراسية الرقمية وغيرها من الموارد المتاحة عبر الإنترنت. ومن هنا، يتوفر لدى كل من أعضاء هيئة التدريس والناشرين رؤية واضحة حول مدى انخراط الطلاب مع الدورات الدراسية والمواد الرقمية. في ذات الوقت يمكن للمعلمين المقارنة داخل المجموعة بين الطلاب الأكثر نشاطا والأقل، وليس المقصود هنا تمكين المعلم من إعطاء الدرجات على أساس ما إذا كان الطالب يقوم بفعل القراءة، ولكن لمساعدة المعلم على تصميم نوع المساعدة التي قد تقدم للطالب. على سبيل المثال، إذا كان الطالب لا يحقق درجات في الاختبارات ولكن لديه درجة عالية في الانخراط بالمناقشات والقراءة، فقد يركز المعلم على مساعدة هذا الطالب على امتلاك مهارات الدراسة والتحضير للاختبارات. وفي المقابل في حال كان الطالب يحقق درجات جيدة في الاختبارات ولكنه غير منخرط مع زملائه في القراءة والمناقشة فقد يحتاج هذا الطالب إلى معرفة استراتيجيات القراءة الفعالة. كما يمكن للمعلم تقييم مدى تفاعل الفصل مع المادة التعليمية ككل، على سبيل المثال، فقد يلاحظ المعلم أن هناك قسم في المادة لا يحظى بقراءة أو مشاركة تفاعلية من الطلاب، وبذلك قد يختار المعلم قضاء مزيدا من الوقت في مراجعة هذا القسم دونا عن الأقسام الأخرى.

لماذا نركز على تقييم الانخراط؟

الهدف الذي تركز عليه تقييمات مدى انخراط الطلاب في فعل القراءة يكون من أجل الانتقال بالطلاب إلى مكان أفضل وفهم المشاكل، وبالتالي تحسين نتائج الطلاب.

 ومما لا شك فيه أن التحليلات سوف تكون أداة قوية في مجال التعليم العالي، وخصوصا عندما تكون قادرة على تقديم البيانات بطرق قابلة للاستخدام، سهلة الفهم، حيث أنه من الواضح أن مجتمع التعليم العالي متعطش لبيانات قابلة للاستخدام بطرق مفيدة تربط مشاركة الطلاب بمحتوى التعلم.

كذلك استخدام المعلمين لنتائج انخراط الطلاب مع المحتوى الإلكتروني للكتب الدراسية الرقمية، يساعدهم في تقييم أثر ذلك على نتائجهم و التفكير في ما إذا كانت هذه المحتويات قد حققت الاستفادة القصوى أم لم تحقق ذلك.

الانخراط ينشئ فصولاً إلكترونية أكثر جاذبية

عندما نفكر في مشاركة الطلاب في أنشطة التعلم، فغالبا ما يتم النظر في مدي ملائمة هذه الأنشطة لدعم نتائج التعلم وقدرتها على إحداث التغيير في المشاركة السلوكية للطلاب وتحقيق المشاركة الوجدانية من خلال خلق المشاعر الإيجابية نحو المادة التعليمية والطلاب على حد سواء، هذا بالإضافة إلى تحقيقها لمبدأ المشاركة المعرفية. يؤكد David Armano بأن الفصول الإلكترونية عادة تهتم بالمنطق وتهمل العاطفة، في حين أن أكثر الفصول نجاحاً هي تلك التي تصحح عملية التعلم وتجعلها تمزج بين المنطق والعاطفة. فعندما تُستدعى العاطفة، يستجيب الدماغ. وهنا نضع بعض العناصر التي يري الكثير من المتخصصين في مجال التعليم ضرورة النظر إليها عند تصميم وتنفيذ أنشطة التعلم المرتبطة بالمحتوى التعليمي ، والتي قد تساعد على زيادة مشاركة الطلاب سلوكيا وعاطفيا، ومعرفيا، مما يؤثر بشكل إيجابي على تعلم الطلاب وإنجازهم.

  1. تأكد أنها أنشطة ذات مغزى

عندما نهدف إلى الانخراط الكامل، فمن الضروري أن يرى الطلاب أن هذه الأنشطة ذات مغزى. وقد أظهرت الأبحاث أنه إذا كان الطلاب لا ينظرون إلى نشاط التعلم على أنه نشاط يستحق وقتهم وجهدهم، فقد لا يشاركون بطريقة مرضية، أو ربما قد ينسحبوا كليا ولا يظهرون أي استجابة. للتأكد من أن الأنشطة ذات مغزى يمكننا، على سبيل المثال، ربطها بالمعرفة والخبرات السابقة لدى الطلاب، وتسليط الضوء على قيمة هذا النشاط ، كما يمكن للمعلمين أو خبير النمذجة العمل على إظهار الأسباب التي تجعل هذا النشاط يستحق المتابعة، ومتى وكيف يتم استخدامه في التعليم وفي الحياة الحقيقية.

  1. تعزيز الشعور بالكفاءة

يرتبط مفهوم الكفاءة عند الكثير بالتقييم الذاتي للطلاب لقدرتهم على النجاح في أداء أنشطة التعلم أو قدرة هذه الأنشطة على خلق التحدي المستمر لديهم (هل يمكن أن أفعل هذا؟) وقد وجد الباحثون أن الأداء الفعال للنشاط من قبل الطلاب يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي لاحقا. لتعزيز شعور الطلاب بالكفاءة من المهم أن تراعي الأنشطة التعليمية ما يلى:

  • الذهاب قليلا إلي ما هو أبعد من مستويات الكفاءة الحالية للطلاب

  • تثبيت عملية الفهم عند الطلاب في كل جزء من أجزاء النشاط

  • إظهار كيفية تعامل الطلاب الآخرين مع هذه الأنشطة وعدد المحاولات التي يقومون بها من أجل النجاح في أداء هذه الأنشطة

  • ردود الفعل التي تساعد الطلاب على تحقيق التقدم وتشجيع الاستقلال الذاتي للطلاب

تقول Julie Dirksen في الدروس الإلكترونية قد تكون قادراً على التأثير على متعلميك لكنَّك لا تستطيع السيطرة عليهم. إلا أن التعلم الإلكتروني يتيح فرصة للطالب للتعلم الذاتي، فيستطيع الرجوع للمادة التعليمية بسهولة في أي وقت أو أي مكان، كما يستطيع الاستزادة بمعلومات إضافية بتواصله مع الشبكة الإلكترونية. مصمم المحتوي التعليمي الإلكتروني يجب أن ينظر إلى الاستقلال الذاتي باعتباره أداة لتغذية شعور الطلاب بقدرتهم على السيطرة على سلوكهم وأهدافهم. " عندما يتخلى المعلمين عن السيطرة (دون فقدان السلطة) على الطلاب، من المرجح أن تزداد نتيجة لذلك مستويات مشاركة الطلاب. 

  1. تشجيع التعلم التعاوني

التعلم التعاوني عامل قوي لضمان انخراط الطلاب في أنشطة التعلم الإلكترونية. عندما يعمل الطلاب بشكل فعال مع الآخرين، سوف يزداد انخراطهم نتيجة لذلك. من المهم تجنب تكوين مجموعات متجانسة، كما من المهم أيضا تعزيز المساءلة الفردية داخل المجموعة وذلك عن طريق تعيين الأدوار المختلفة لكل طالب في المجموعة، وتقييم كل من أداء الطالب وأداء المجموعة وذلك لدعم التعلم التعاوني.

  1. إقامة علاقات إيجابية بين المعلم والطالب

جودة العلاقات بين المعلم والطالب عامل حاسم آخر في تحديد مشاركة الطلاب، وخاصة في حالة أولئك الطلاب الذين يأتون من أوساط اجتماعية واقتصادية منخفضة. قيام الطلاب بتشكيل علاقات وثيقة مع معلميهم، يشبع لديهم الحاجة التنموية للاتصال مع الآخرين والشعور بالانتماء في المجتمع. عند الحديث عن العلاقات الإيجابية بين المعلم والطالب لابد الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

  • الاهتمام بالاحتياجات الاجتماعية والعاطفية الطلاب

  • إظهار المواقف الإيجابية والحماس

  • زيادة الوقت المخصص لكل طالب على حدة

  • المساوة والعدل في معاملة الطلاب

  • تجنب الخداع أو الإخلال بالوعد

  1. إرساء عقلية الإتقان

الانتقال من ثقافة الحد الأدنى إلى ثقافة الإتقان والتميز تؤدي إلى تعلم محفز على التغيير الاجتماعي وتشجع على الإبداع والتحليل والتفكير النقدي. كما يعنى ببناء وتطوير سياسات تعليمية، ومعايير منهجية تهدف إلى إخراج متعلمين قادرين على التطور الذاتي والتعلم المستمر. تحسين (التعلم الإتقاني) يتم عن طريق تزيد الطلاب بالتغذية الراجعة، وإبراز المقدرة، واستعمال الاستراتيجيات والمعايير، فالوصول إلى الإتقان يحتاج إلى معايير لقياس جودته، حيث أن ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته...