library management & Higher Education blog Naseej Academy Naseej Academy Send Mail

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك 
 
 

مقــالات حديثة

القيادة الأكاديمية: كيف يُعَلِّمُنَا الفشل دروساً في القيادة

نُـشر بواسطة هيام حايك on 31/08/2020 09:10:24 ص

0VDB4N9Z3z

تقول مايا أنجيلو Maya Angelou الشاعرة والكاتبة الأمريكية:" قد نواجه العديد من الهزائم، لكن يجب ألا نهزم. قد يكون من الضروري مواجهة الهزيمة، حتى نعرف من نحن."

كلنا وبلا استثناء نريد أن نكون ناجحين فيما نقوم به، وكلنا نستهلك بشغف النصائح التي تردنا حول كيف نكون أفضل، وكيف نحقق المزيد. ولكن هل يمكن أن يكون اختبار الفشل مفيدًا بشكل متساوٍ إن لم يكن أكثر؟ كما قالت أوبرا وينفري ذات مرة ، "الفشل هو نقطة انطلاق أخرى نحو العظمة."

نحن ندرك أن معظم الناس يفضلون عدم التحدث عن إخفاقاتهم، لكن من المؤكد أن هذه الإخفاقات تعلم المرء كيفية إدارة الشدائد، ومن المهم أن نتقبل فكرة أن الفشل جزء من القيادة، لكن كما تُذكرنا مايا أنجيلو، يجب ألا نهزم.

كيف يمكن للقيادة ذات الرؤية أن تغير التعليم العالي

غالبًا ما يكون الطريق إلى أن تكون قائدًا رائعًا، ليس بالطريق السلس، ولو نظرت إلى القادة العظماء المحيطين بنا، قد يفاجئك معرفة أن أول شركة رسوم متحركة في والت ديزني أفلست، أو أنه في مرحلة ما تم طرد ستيف جوبز من شركة آبل!!!. وهذا ينقلنا إلى السؤال الكبير، كيف نتقبل إخفاقاتنا ونستخدمها لدفعنا إلى الطريق التي تجعل منا قادة عظماء؟

سكوت كوين Scott Cowen ، الرئيس المتميز لجامعة تولين ، بمدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا الأمريكية ، ومؤلف كتاب ، وينبيناغو أيام الأربعاء: كيف يمكن للقيادة ذات الرؤية أن تغير التعليم العالي، له رؤيته الخاصة في هذا الموضوع فهو يؤكد على فكرة " من لا يعمل لا يخطئ "وأن حياة العمل النشطة ستؤدي بالطبع إلى بعض الإخفاقات. ما يهم هو الدروس المستفادة من هذه الإخفاقات. وبدلاً من مجرد التركيز على ما يتطلبه النجاح، يجب أن نكون مدركين تمامًا لأوجه القصور التي تعيق نجاحنا.

 تحويل الفشل الي عملية تعلم: تجارب من واقع حياة سكوت كوين

بقدر ما نحب الفوز، نحن جميعًا عرضة لارتكاب الأخطاء. الفشل هو عملية طبيعية وضرورية. يجب أن نختبر بعض حالات الفشل بشكل مباشر حتى نتمكن من "العيش والتعلم". وبالنطر الى مسيرة العديد من القادة سنجد أن هناك إخفاقات مشتركة ما بين القادة، يمكننا التعلم منها، ونأمل أن نتجنبها ، حتى نكون قادة أكثر فعالية. وفي هذا السياق وضع سكوت كوين قائمة من الإخفاقات التي كانت جزءًا من مسار قيادته الشخصية بالإضافة إلى الإخفاقات التي لاحظها في القادة الآخرين أو التي ظهرت كموضوعات مشتركة في المحادثات مع القادة.

أولاً: عدم القدرة على فهم الواقع

يقول كوين: " عندما كاد إعصار كاترينا أن يدمر جامعة تولين في بداية فصل الخريف في عام 2005، كنت مصممًا على إعادة فتح الجامعة في فصل الربيع الدراسي القادم. كان لدينا أقل من خمسة أشهر لترميم الحرم الجامعي وإعادة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين، لكنني كنت مقتنعًا بأنه يمكننا القيام بذلك. وفعلنا. لكن عدد الطلاب الذين عادوا كان أقل مما كنت أتوقع. " ما لم يدركه كوين، أن بقية المرافق في نيو أورلينز لن تتحرك بالسرعة نفسها ، وأن المدينة كان لديها أولويات لم يفكر فيها في الوقت الذي تم دعوة الطلاب للعودة إلى الحرم الجامعي. أراد الطلاب أكثر من حرم جامعي يعمل بكامل طاقته؛ أرادوا مجتمعًا مزدهرًا يحيط به. يرى كوين أنه فشل في فهم الواقع، فبينما كان منغمساً في جهوده الحماسية لإعادة فتح الجامعة، فاتته فرصة الصعود إلى الشرفة ورؤية الصورة الأكبر.

ثانياً: تعيين الشخص الخطأ ثم استغراق وقت طويل لتصحيح الخطأ

يقول كوين:" ذات مرة قمت بترقية موظفة كانت ناجحة في منصبها السابق بالجامعة إلى منصب في فريق القيادة الخاص بي. لقد كنت معجباً بأداء الموظفة وافترضت أنها ستبلي بلاءً حسنًا بالنظر إلى سجلها السابق. إلا أن الأمور لم تسر على ما يرام. كفاءات ومهارات الموظفة لم تتوافق مع متطلبات الوظيفة الجديدة. وبسبب الخوف من الإحراج ولأنني كنت أتمنى أن تتطور هذه الموظفة، فقد استغرق الأمر بعض الوقت لإصلاح الموقف. تم إهدار الكثير من الوقت والطاقة دون داع. "

الملاءمة هي أساس بناء فريق قوي، وتقييمات الأداء الصادقة والتعليقات مهمة لتطوير موظفيك. لسوء الحظ، من الشائع جدًا أن لا يأخذ القادة الوقت الكافي لمساعدة موظفيهم على النمو كقادة، مما يؤدي عادةً إلى تعيينات خارجية. هذا يزيد من فرص عدم الملاءمة، مما يعني أن المنظمة قد ينتهي بها الأمر مع شخص مسؤول لا يجب أن يكون لأنه لا يوجد أحد لديه الشجاعة لمواجهة المشكلة.

ثالثاً: عدم الشجاعة في اتخاذ القرار خوفاً من الفشل أو الجدل أو الكراهية

من المثير للسخرية أننا غالبًا ما نخجل من المواقف الصعبة خوفًا من الفشل، في الوقت الذي يمكن أن يؤدى ترددنا إلى الفشل. يقول كوين:" في عام 2003 ، أتيحت لي الفرصة لنقل جامعة تولين نقلة نوعية ، ولكن بمجرد أن أصبحت أخبار مناقشاتنا علنية ، فشل الموضوع. لقد قوبلت بالكراهية والازدراء على مستوى غير مسبوق، كما وأصبح مجلس الإدارة متقلبًا وبدأ في انتقاد الخطوة المقترحة، وتقديم وعود تشير إلى أنه يمكننا تغيير الوضع الحالي إذا أتيحت لنا الفرصة. بدأت أيضًا في التساؤل عما إذا كنت سأتمكن من إنجاز أي شيء، واذا كنت سأستمر في الخطة. قبلت الأمور واحتفظت بها كما هي على الرغم من أن الحقائق كلها تشير بضرورة الذهاب إلى اتجاه مختلف، لكنني لم أستطع دفع نفسي للذهاب إلى هناك. هذا القرار، أو عدمه ، ظل يطاردني حتى يومنا هذا.."

في كثير من الأحيان، عدم اتخاذ أي قرار ليس مثله مثل اتخاذ قرار ، ولكن كل ما تفعله هو البقاء على الوضع الراهن. القادة الفعالون لديهم الشجاعة لاتخاذ قرارات صعبة بناءً على الحقائق الثابتة ووجهة نظر حول المستقبل. مثل هؤلاء القادة يمكنهم التعايش مع عدم كونهم محبوبين طوال الوقت ومن الجميع.

إذا كان الجميع معجبًا بك ، فمن المحتمل أنك لم تتخذ أي قرارات صعبة.

 رابعاً: عدم الاستماع والتعلم ممن يختلفون معك

الخلاف ليس فقط السمة المميزة للديمقراطية، بل هو أساس للقيادة العظيمة. يمكن أن يؤدي تجاهل وجهات النظر المختلفة والمتعارضة إلى منع ظهور الأفكار والحلول. يجب ألا تكون القيادة أبدًا متعلقة بجدول أعمال شخص واحد؛ إنها تتعلق بالحقائق والرسالة والرؤية والقيم والمبادئ. وبالتالي، فمن الأهمية بمكان السعي إلى حوار شامل.

 خامساً: عدم فهم نقاط القوة والضعف الشخصية

كثيراً ما نرى القادة يفشلون لأنهم لم يأخذوا الوقت الكافي لتمكين الناس من معرفتهم بشكل صحيح، يتطلب السماح لمتابعيك بالتعرف عليك عرض نقاط قوتك مع الكشف عن نقاط الضعف أيضًا.

لن يدعمك الناس فقط عندما يتقبلونك كشخص وإنسان، بل يمكنهم أيضًا مساعدتك في اتخاذ القرار والتطور معاً . يفهم القادة الأكثر فاعلية أن القيادة تتضمن التعلم، ويشجعون ردود الفعل من زملائهم في العمل حول نقاط ضعفهم.

إن الوعي الذاتي، أحد الخصائص الرئيسية للذكاء العاطفي العالي، وهو الصفة التي يمكن أن تميز القائد الجيد عن القائد العظيم. إذا كنت لا تعرف من أنت، وإذا كنت لا تعرف ما هي نقاط قوتك وضعفك، فستجد صعوبة في اكتساب ثقة الناس والتطور كقائد.

 سادساً : عدم معرفة وقت المغادرة

يقول كوين:” يميل العديد من القادة إلى تجاوز تاريخ الصلاحية الأفضل. يصل حتى أكثر القادة المتميزين إلى نقطة ، يجدون أنفسهم غير قادرين على تقديم شيء للمؤسسة. ربما فقدوا طاقتهم ودوافعهم وقيادتهم أو أن مجموعة مهاراتهم لم تعد تلبي متطلبات عالم دائم التغير لمواصلة دفع المنظمة إلى الأمام. مهما كان السبب، فإن الاستمرار في العمل عندما لا تكون القيادة في مصلحة المنظمة هو خطأ قاتل وشائع. لذا فإن قرار القائد بالابتعاد بعد تحقيق أهداف معينة ووصوله إلى مستوى يتقلص فيه العطاء، هو في الواقع عمل من أعمال القيادة العظيمة."

 مما سبق يتضح لنا وبصدق أن تجربة الفشل يمكن أن تكون مصدرًا للقيادة المثالية، ولكن يجب أن يُنظر إلى إخفاقات القيادة الموضحة أعلاه على أنها قصص تحذيرية. يمكنها أن تساعدنا على امتلاك فهم أفضل لكيفية الفشل، لكي نتعلم في النهاية كيفية النجاح.

Topics: الفشل تجربة تعليمية, أوبرا وينفري, القيادة, Maya Angelou