library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

القيادة في بيئة المكتبات بين الدرجة العلمية والإستعداد - الجزء الأول

نُـشر بواسطة هيام حايك on 31/05/2016 12:15:33 م

Sir-Richard-Branson.jpg 

يرى أمناء المكتبات اليوم أن تحصيل الدرجات المهنية في علوم المكتبات والمعلومات ليس كافيا، خلافا لما حدث في الماضي. هناك طلب متزايد على أمناء المكتبات الموهوبين متعددي الأبعاد في مجالات العمل الفني، والعمل الإداري، وكذلك في تقديم الخدمات الموجهة للمستخدم جنبا إلى جنب مع المهارات الإدارية والقيادية التي هي مكون أساسي لأي مهمة نريد لها النجاح والازدهار. لذا كان من المهم أن يتم تدريس مهارات الإدارة والقيادة ضمن أي مساق جامعي. في هذه التدوينة سنستعرض بعض من ملامح القيادة في المكتبات، الجزء الثاني أكثر عمقا فيما يختص بنماذج للقيادة والقيادين في المكتبات.

القيادة وفوضي المعلومات

هناك العشرات من التعاريف لماهية القيادة، ناهيك عن المزيد من الكتب، وأشرطة الفيديو، والمدونات التي تستعرض وظائف ومهام وآليات القيادة بما يتطلب أعمارا عديدة حتى يتمكن الشخص من استقصائها أو الوقوف عليها.

يقول "ستيفن بيل" Steven Bell الخبير في مجال المكتبات: " كل يوم أتلقى العديد من رسائل البريد الإلكتروني بالإضافة إلى الكثير من المدونات التي تمدني بروابط ووصلات لمقالات حول التوجهات الحديثة في القيادة، ناهيك عن الكثير من محتوى القيادة الذي يتوالد بانتظام على مدار الساعة. يستكمل ستيفن حديثه قائلاً: بالنسبة لي أنا قد يستغرقني النظر في مثل هذه الموضوعات قضاء ساعة أو ساعتين في أي يوم للمراجعة وقراءة أدبيات القيادة المنشورة على الإنترنت هذا دون احتساب الكتب التي تتواجد على مكتبي. إذا كنت تعتبر نفسك مهتما بموضوع القيادة أو كنت طالبا يدرس هذا الموضوع، قد تكون في موقف مماثل. ولكن السؤال المهم هنا: هل هذا الوقت الذي نستثمره في القراءة والبحث يؤتي ثماره وبما يساعدنا لنكون قادة أفضل لمؤسساتنا؟ عند البحث عن إجابة لهذا السؤال من الممكن أن يفاجئك الطرح الذي قد تسمعه من شريحة ليست قليلة والذين يُحملون المسئولية لخبراء القيادة، هؤلاء الذين يكتبون ويدرسون القيادة!

الخبراء على خطأ

السؤال المطروح هو ما إذا كانت كل النصائح التي ظهرت وتظهر يوميا حول القيادة لها أي قيمة حقيقية. "جيفري فيفر" وضع رأيا واضحا من خلال كتاب له بعنوان: Leadership BS والذي طلب التفكير مليا في القيادة ومسألة ما إذا كان الخبراء في علم القيادة يستطيعون صناعة القيادات التي تحقق الطموحات. وعلى الرغم من أن "جيفري" محاضر في جامعة ستانفورد وهي أشهر الجامعات في مجال تعليم الإدارة بالإضافة إلى كونه مؤلفا لكثير من الكتب التي تناولت موضوع القيادة، إلا إنه يتساءل عن جدوى ما يتم تعليمه في الجامعات إذا كانت الإحصائيات تشير إلى زيادة العمال الساخطين المنسحبين الذين لا يثقون بالقادة، كما أن ما بين 10% إلى 20% من الخريجين الذي يدرسون القيادة قد تعرضوا للفصل في حياتهم المهنية، ألا يدعو ذلك للتشكيك فيما يعلمه الخبراء للطلاب؟ ويختتم "فيفر" مصرحاً أن صناعة القيادة قد فشلت.  وهو يعتقد أن هناك خطأ أساسيا: هو التحول بعيدا عن أساسيات الآليات التنظيمية في برامج تنمية المهارات القيادية. ويرى أهمية الاعتماد على التدريب الذي يركز كثيرا على القائد الملهم بدلا من التركيز على السياسة التي تعتمد الحصول على الأشياء المنجزة.

من هو القائد الحقيقي؟

هذا التشكيك فيما يعنيه "أن تكون زعيما"، وما هي أفضل طريقة لتعلم كيفية القيام بذلك، قد يكون نتيجة للتمجيد المجتمعي للقادة. فعندما نتحدث عن القيادة، ربما تكمن المشكلة في كيفية معرفة من هو القائد الحقيقي وما الأشياء التي يمكنه القيام بها، في مقابل الشخص الذي يلعب دور القائد.

نحن بحاجة إلى قادة حقيقين إذا أردنا لمكتبات المستقبل أن تنمو وتزدهر. ونحن نعلم أن هناك الكثيرين ممن يمتلكون العاطفة، والحماس والرغبة في أن يكونوا قادة حقيقين، ولكن السؤال المطروح الآن هو: كيف يمكننا تطوير قادة محنكين قادرين على نقل هذه المهنة في القرن الـ21 والارتقاء بها؟ لكي تكون قائدا عظيما، لابد من أن تمتلك خصائص معينة وأن تكون قادرا على إبراز الصفات القيادية. هناك 10 خصائص لابد أن يمتلكها أي شخص يسعى ليصبح قائد مكتبة كبيرة.

  1. القادة العظماء لا يفعلون الأشياء وحدهم

كلما ظن أحد أعضاء الفريق أنه هو السوبر ستار، فمن الأفضل أن يتذكر أن كل زعيم حقيقي يتطلب أتباع، وليس أتباع فقط، ولكن الأفراد الذين يمكنهم تشكيل الفريق. معظم الأعمال الكبيرة تتم من قبل فريق. ويتم إنجاز أفضل عمل من قبل الفريق الذي يؤمن بالعمل في المكتبة والذي يمتلك الرؤية. وأظن أن الحياة قد أظهرت لنا جميعا أنه على الرغم من أن الكثيرين يودون لو أن الآخرين يعتقدون أنه لا غنى عنهم لضمان سير العمل، الا أنهم يكتشفون أنهم وبعد تركهم المنظمة، تستمر الحياة ويستمر العمل وأن الأمور تسير على ما يرام بهم ودونهم" لا يوجد رجل لا غنى عنه."  Franklin D. Roosevelt

  1. القادة العظماء يعربون عن امتنانهم

القائد الحقيقي لا يفوت أبدا فرصة لإظهار التقدير لجهود الأشخاص ونجاحاتهم، فالتقدير قوة كبيرة ويمكنها أن تشكل حافزا قويا لزيادة الأداء. وقد أظهرت الدراسات أن السبب الأول وراء ترك الناس المؤسسة هو عدم التقدير وليس المال، فالمكافآت المالية وحدها تفشل في جعل الموظف يشعر بالتقدير وإدراك العمل الذي يقوم به. قد تكون الانتقادات أسهل شيء في العالم يمكن أن نعطيه، ولكن التشجيع شيء لا يتجاهله القادة العظماء. "تملق لي، قد لا أصدقك. انتقدني، وقد لا أحبك. تجاهلني، وقد لا أغفر لك. شجعني، وأنا لن أنسى لك ذلك. " William Arthur Ward

  1. القادة العظماء يفهمون الدوافع

ربما تكون هناك دوافع كثيرة أمام هؤلاء الذين يعملون في المكتبات وتحفزهم للاستمرار في تقديم الخدمات لجمهورهم، بما في ذلك الاعتقاد في أن ما يفعلونه شيء يستحق القيام به. ولكن ماذا بالنسبة لك؟ ما الذي يحفزك؟ فكر قليلا مثلما فعلت أنا عندما سألت نفسي هذا السؤال... هل المال هو الدافع لديك؟ ما أريدك أن تتأكد منه أن العلماء يشيرون إلى أن المال ليس الدافع الأقوى، ولكن عدم وجوده يمكن أن يخفض الدافع؟ وفيما يتعلق بالعمل في المكتبة، أعتقد أن أفضل دافع هو القيمة الجوهرية للعمل نفسه. وانطلاقا من حقيقة أن الدافع يأخذ أشكالا عديدة، نجد هنا أن القادة العظماء يعرفون المحفز الخاص بكل موظف ويحاولون العمل عليه. عندما تستثمر الناس ماليا، فإنهم يريدون العائد. عندما تستثمر الناس عاطفيا، فإنها تريد أن تساهم " Simon Sinek

  1. القادة العظماء يفوضون ويمكنون

يختلف التفويض Delegation عن التمكين Empower. تفويض السلطة يتم لإنجاز مهمة تتعلق بتفاصيل هذا العمل. التمكين يعني إعطاء الموظفين السلطة خارج واجبات الوظيفة المحددة لتمكينهم من إنجاز المهام الأخرى التي هي في صميم قيم المؤسسة. على سبيل المثال، لا يعتبر من الطبيعي أن يكون المفهرس مخولا باتخاذ خطوات لضمان أعلى مستوى من الجودة لخدمة العملاء، حيث هذه المهمة محجوزة في العادة لأمناء المكتبات الشباب وغيرهم ممن يتعاملون مباشرة مع العملاء. ولكن لماذا لا ينبغي تمكين كل موظف في المكتبة لضمان أن كل زبون راض تماما عن خبرتهم في مكتبة أينما كانوا؟ القادة الحقيقيون لا يقومون بالتفويض فحسب، بل يمكنون الجميع لجعل المكتبة تعمل بشكل أفضل من أي وقت مضى دون إسهامات مباشرة منهم. "نحن نتطلع إلى الأمام في القرن المقبل، والقادة هم الذين يمكنون الآخرين." Bill Gates

  1. 6. القادة العظماء هم الذين يتعلمون على الدوام

شهدت السنوات الاخيرة تشجيع التعلم مدى الحياة باعتباره عاملا مهما للنجاح في مجتمع اليوم. مع انتشار التقنية، انتقل مجتمعنا إلى اتخاذ "التجربة والخطأ" كأسلوب التعلم. ونحن نعلم أن الكثير منا تعلم استخدام التقنية من خلال اللعب معها، واستخدامها للقيام بكل ما نعتقد أنها لن تفعل، وتعلم كيفية العمل على إنجاحه. ومع ذلك، فإن القائد العظيم هو المتعلم النشط، الباحث عن فرص التطوير المهني، والذي يقدر أهمية الاستماع إلى الناس، وخاصة الموظفين، واستيعاب المعرفة من أجل أن يصبح صانع القرار على نحو أفضل، وقائدا أفضل. "في الغد لن يكون الأمي هو الرجل الذي لا يستطيع القراءة. بل سيكون الرجل الذي لم يتعلم كيف يتعلم. " Alvin Toffler

  1. 5. القادة العظماء هم القادرون على حل المشاكل

فهم المشكلة لا بد منه لحل هذه المشكلة. تحديد المشكلة بشكل صحيح يساعد على حصرها وتضييقها لدرجة التمكن من إيجاد حل لها، فعادة يمكننا أن نرى الحل إذا كنا نستطيع فهم المشكلة. فهم المشكلة بشكل صحيح هو مفتاح حل أي مشكلة. وهنا نرى أن واحدة من صفات القيادة هي حل المشاكل قبل أن يفلت الموضوع من بين أيدينا. القائد يجمع بين المسؤولية وحل المشاكل: والقادة العظام يعملون على إنجاز الأمور!

"واحد من اختبارات القيادة هي القدرة على التعرف على المشكلة قبل أن تحدث حالة الطوارئ." Arnold H. Glasow

  1. 4. القادة العظام هم صناع القرار

أياً كانت طبيعة المشكلة التي نواجهها فهي تحتاج إلى حل، ولكنك إما لم تكن متأكدا من كيفية معالجة ذلك، أو لم يكن لديك الوقت للتصدي لها في وقتها فالمشكلة سوف تزداد سوءا. فالمشاكل لا تصلح نفسها بنفسها، "أي قرار هو قرار". إذا تركت شيئا لفترة طويلة فتأكد أن الظروف سوف تقرر نيابة عنك، وفي كثير من الأحيان سوف يكون القرار ليس من القرارات المرغوب فيها. وقد أظهرت تجربة الحياة أهمية معالجة المشاكل وحلها عاجلا وليس آجلا، وذلك لمنعها من أن تصبح أكبر من ذلك بكثير، القادة العظام فقط هم من يفعلون ذلك! "للوصول إلى ميناء علينا أن نبحر، أحيانا مع الريح، وأحيانا ضدها - ولكن يجب علينا أن نبحر، وليس الانجراف أو الاستلقاء على مرساة." Oliver Wendell Holmes

  1. القادة العظماء يتحملون المسئولية

المسؤولية هي سمة الإنسان الأساسية التي تسمح للمنظمات للعمل. الأفراد الذين يدركون المسؤولية يبذلون قصارى جهدهم، معرفة ما يجب القيام به وتحمل المسؤولية لإنجاز ذلك، هي دم الحياة لأي مكتبة. وجود شعور بالمسؤولية يحفز الناس على فعل الأشياء الصحيحة، وهذا هو سبب الكثير من النجاحات على مستوى العالم، وعدم وجوده سبب الكثير من المشاكل في العالم. الزعيم الحقيقي يتحمل مسئولية كل ما تقوم به المكتبة من نجاحات وفشل على السواء. "أعتقد أن كل حق ينطوي على المسؤولية. المسئولية نحو كل الفرص والالتزامات والحيازة والواجب. " John D. Rockefeller, Jr.

  1. 2. القادة الحقيقيون هم أصحاب الرؤية

ونحن نعلم جميعا أن "جول فيرن" Jules Verne كان رجل على درجة عالية من الخيال. لكن على ما يبدو أنه أخذ بعض الأفكار من "ليوناردو دي فينشي" - الرجل الذي تصور المروحية والمظلة - في العصور الوسطى. وأعتقد أن "والت ديزني" أخذ منهم ليخلق هذا العالم العجيب من الممالك السحرية، وأعتقد أن هناك غيرهم الكثير ممن كان لديهم أيضا رؤية مكنتهم من إنشاء السدود الضخمة والجسور والسفن الفضائية وأجهزة الحاسوب والأطراف الاصطناعية، والأعاجيب الطبية بجميع أنواعها. يري "أينشتاين" أن كل واحد يعرف أن هناك شيء معين غير قابل للتحقيق حتى يأتي شخص لا يعي ذلك فيخترعه.  وأظن أن "فيرن" كان يأمل أن شخص ما من شأنه تحقيق وإحراز تقدم فعلي كان في يوم ما مجرد حلم فقط، وبالفعل كان هناك ممن فعلوا ذلك. القائد الحقيقي هو الذي يمتلك الرؤية والحلم والقدرة على القيادة والتأثير على الآخرين لجعل الحلم حقيقة.

"كل ما يمكن تخيله يصبح يوماً ما حقيقة واقعة." Jules Verne

  1. القادة العظماء يتمتعون بكاريزما فخمة

التفكير في الحالة التي كنت تعرف أنك يمكن أن تفعل شيئا، ولا أحد يعرف على الاطلاق عن ذلك إذا كنت لا أقول. جيدة أو سيئة، لا يهم، لن يتم العثور على الإجراءات الخاصة بها. لن يكون هناك أي دليل على أفعالك مرتبطا بك. لن تكون هناك أي تداعيات لك أو أي شخص كان على علم. هذا لا يعني أن الإجراءات الخاصة بك لن يكون لها أي تأثير على أي شخص، والإجراءات دائما لها تأثير على شخص أو شيء، فقط لا أحد تعرف من يمكن أن يتبع الإجراءات الخاصة بك مرة أخرى. ماذا كنت ستفعل؟ الجواب على هذا السؤال هو ما يشكل شخصية الفرد.

هل سمعت بأسطورة الرجل العظيم الذي يمكنه تحقيق كل شيء بما يملكه من قدرات فذة وكاريزما ساحرة. هل تعرف أنه ما زال هناك غالبية من الناس يعتقدون هذا؟

ولا تستغرب إن قلنا جزء من هذا الكلام، فالقادة الذين يتمتعون بكاريزما عالية تجدهم مفعمون بالقدرات والمواهب، وهم يمتلكون الكثير من الخصائص الجذابة، إنهم يتمتعون بقدرة ملحوظة على الإقناع والسيطرة على الأتباع وهم عادة ما يكونوا مؤثرين وجيدين في الخطاب العاطفي وأساليب التعبير الغير تقليدية.

هذا النوع من القادة يتميز بامتلاكه "المهارات الناعمة" والتي يقصد بها تلك المهارات الأساسية التي ترتبط بقدرة الشخص على التعامل مع الآخرين، وعرض أفكاره بصورة مقنعة ولبقة، وقدرته على التواصل والاتصالات، واستخدام السلوكيات القيادية التي تميز علاقاته مع الآخرين، والمبادرة، والتفاعل مع الزبائن أثناء خدمتهم، والعمل ضمن فريق عمل مشترك. وبالتالي هذا القائد يحظى بقبول كبير لدى أتباعه والذين يبدون الثقة القصوى في قراراته وينخرطون فيها. القادة الذين يتمتعون بشخصية كاريزمية في المكتبات يحظون بشعبية يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة للمكتبات، من خلال قدرتها على منح الإلهام لموظفيها خلال هذه الأوقات الصعبة وتحويل الأتباع إلى أصدقاء يساندون على الدوام.

" غالباً، مجموعة واسعة من الممتلكات تختزل في شخص مالكها، أكثر الأصول قيمة عندي، بعد الصحة والعافية، هو امتلاكي لأصدقاء ممتعين، ومتميزين، ويقفون بجواري مهما كانت الظروف." Warren Edward Buffett

وأخيراً....

قادة المكتبات يجب أن يسعوا ليكونوا " قادة عظماء". في ظل مستقبل غامض، هذا ما تحتاجه مهنة المكتبات للازدهار واستعادة أهمية المكتبة في المجتمع. وهو ما يلزم للبقاء على قيد الحياة.