library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

المكتبات وعصر المراجع المتحركة: خدمات الأجهزة النقالة

نُـشر بواسطة وليد جميل on 05/03/2015 11:33:00 ص

ljx150101webenis1

في مارس 2011، أنفقت مكتبة بويسي العامة Boise Public Library 3,300 دولار أمريكي على قانون الخدمات وتقنية المكتبات لتمويل شراء أربعة أجهزة iPad 2 وملحقاتها، مثل لوحات المفاتيح اللاسلكية، وماسحات الشفرة العمودية، وجِرابات مزودة بمقابض لليد. كان الهدف من هذا هو زيادة معدل تفاعل المكتبيين مع المستفيدين من خلال توفير أدوات تتيح للمكتبيين حرية الحركة بعيدا عن مكاتبهم، وفقا لمبادرة "المراجع المتحركة" باستخدام الآي باد الصادرة في في مجلة إيداهو Idaho في نوفمبر 2011>.

وفيما يتعلق بمكتبة بويسي العامة، تتطلع العديد من المكتبيين إلى إيجاد طرق جديدة لعرض ما لديهم من خبرات لتعزيز وتحسين الخدمات المقدمة إلى المستفيدين. بدت هذه الخطوة في البداية رائعة، حيث أن خروج المكتبيين بعيدا عن مكاتبهم واستباقهم لتقديم المساعدة - بعيدا عن فكرة عثور المستفيدين على ما يريدون - فقد اعتبرت هذه الأجهزة اللوحية الخيار الأمثل لتحقيق الغاية المنشودة (المراجع المتحركة).

على أرض الواقع، بدا ذلك سابقا لأوانه بسنوات. فسرعان ما اكتشف المنسوبون أنهم يستغرقون وقتا أطول للدخول إلى "بوابة معلومات نظام الأفق" Horizon Information Portal باستخدام أجهزة iPad، ووجدوا صعوبة في تسجيل الحجوزات أو استكمال باقي المهام الأساسية. كما شعر المنسوبون أن أجهزة iPad في بدايتها كانت "ثقيلة" بما يصعب حملها فترات طويلة، وأن حجمها كان كبيرا مما يحول دون التحكم فيها بسهولة بيد واحدة عند الكتابة باليد الأخرى، بحسب تصريحات "هايدي لويس" أمين خدمات المعلومات بمكتبة بويسي العامة.

ومع مرور الوقت تبين أن التفاعل مع المستفيدين عند الأرفف ثم العودة إلى الحاسوب للقيام بأمر ما لا يزال يتمتع بنفس القدر من الكفاءة التشغيلية عند استخدام أجهزة الآي باد أثناء المرور بين الأرفف.

وكان ل<هزة الآي باد فائدة "عند استضافة المكتبة للفصول الدراسية أو مجموعات كبيرة، ومحاولة أربعة أو أكثر من أمناء المكتبة البحث عن الأوعية أو تسجيل الحجوزات." فقد أتاحت أجهزة الآي باد (واحد أو اثنان) في مثل هذه الظروف لنا مساعدة عددا أكبر من الطلاب، على الرغم من أن التفاعل مع الطلاب لم يكن بنفس السلاسة عند استعمال الحاسوب العادي.

وتختتم "لويس" قائلة أن: "هذه الأجهزة لم يتم استخدامها وفقا لما كان مخططا لها." وقد تحسن الاستخدام عند تخصيص ثلاثة من واقع أربعة أجهزة لمكتبيين بأغراض التجريب والتقنية في قسم المكتبات، بدلا من الاستخدام العام لها. حيث قام هؤلاء المكتبيون بتثبيت تطبيقات مخصصة على تلك الأجهزة لتيسير المهام والخدمات، واستعملوها للاتصال المستمر بالمكتبة من خلال البريد الإلكتروني عن استضافة برامج خارج موقع المكتبة.

مع أنه لم يتم استخدام أجهزة الآي باد بكثرة عند المرور بين الأرفف، فقد استحدث البرنامج الحاجة إلى سلسلة من النقاشات حول العمل على المراجع دون الرجوع إلى مكتب الاستعلامات.... هنا تؤكد "لويس" أن وعي المنسوبين بفكرة مساعدة المستفيدين حيثما كانوا بدلا من ترقب مجيئهم إلى مكتب الاستعلامات كان أسرع من إدراك النظام الجديد لتلك الفكرة. "فعلى اقل تقدير، لقد نجحت أجهزة الآي باد على مستوى التقنية الإحلالية--لما أثارته من نقاشات حول فوائدها المرجوة التي تعود على المستفيدين."

أنواع جديدة من الاحتياجات

الصورة تكتمل أجزاؤها الآن. تصبح الحواسيب اللوحية أكثر تعقيدا، وأسرع تشغيلا، واقل سعرا بفضل التطورات التقنية. فقد أطلقت شركات تقنيات المكتبات أمثال SirsiDynix و Innovative Interfaces Inc. (III) و The Library Corporation (TLC)  واجهات جديدة تتيح للمكتبيين استخدام حاسوب لوحي لأداء المهام التي تتراوح من أعمال التعشيب إلى تسجيل مشتركين جدد في المكتبة. أضف إلى ذلك، فإن مكتبات عدة – من خلال تطبيق الدروس المستفادة من استخدام مثل هذه الأجهزة على مدار الخمس أعوام الماضية – قد قامت بإعادة تشغيل أو تعزيز أسلوب دمج وتكامل الحواسيب اللوحية في أنظمة المراجع المتحركة roving reference، والبرامج خارج موقع المكتبة وغيرها من إجراءات سير العمل.

"عندما أدرك الناس لأول مرة وجود الحواسيب اللوحية وإمكانية استخدامها في المكتبات، كانوا ينوون تجريبها وحسب. أما ما نراه اليوم فهو عملية دمج وتكامل استراتيجي"، بحسب تصريحات "ربيكا ميلر" المدير المساعد لشؤون خدمات التعليم بمكتبات فيرجينيا التقنية Virginia Tech Libraries. "يقوم الناس فعليا بتقييم ما إذا كان استخدام الحواسيب اللوحية كأدوات تقنية يؤودي إلى زيادة مستوى فاعلية أو يدعم أسلوب التعاطي مع المستفيدين وتقديم الخدمات إليهم."

تؤكد "ميلر" أن هذا الاتجاه ينعكس من جوانب متعددة، حيث أن كثيرا من المكتبات العامة تنظر إلى توفير الوصول إلى تقنيات جديدة باعتباره جانبا هاما من رسالتها، ومع انتشار الحواسيب اللوحية، انتشرت ظاهرة إعارة الحواسيب اللوحية أو تمكين المستفيدين من استخدام الوحدات المملوكة للمكتبة داخلها. تقوم المكتبات الآن بتثبيت حواسيب لوحية على أرفف أو أجنحة الأوعية المكتبية حتى تكون مرجعا سهلا ومصدر معلومات سريع للمستفيدين. كما تقوم الكوادر التعليمية بدمج الحواسيب اللوحية في برامج المكتبة ومقرراتها الدراسية. كما هو الحال في مكتبة بويسي العامة، فإن مكتبات كثيرة تتطلع إلى أساليب حديثة لتمكين المكتبيين من قضاء مزيد من الوقت في التفاعل مع المستفيدين. هنا تشكل الحواسيب اللوحية جانبا هاما من تحقيق هذه الغاية.

هنا تشير "ميلر إلى حقيقة هامة عن نظرة المكتبيين إلى عملهم حيث تقول: "في رأيي أن المكتبيين يتطلعون دائما إلى التفاعل والمشاركة مع المستفيدين قدر الإمكان، لكننا دائما نشعر أننا مقيدون بمكاتب الاستعلامات في المكتبة، أو بالمنصة داخل الفصل لتشغيل شرائح العروض التقديمية أو التعريف بقاعدة معلومات. لكن مع توافر التقنيات النقالة في عصرنا الحديث مما يتيح لنا حرية الحركة حيث يكون المستفيدون.... فإن هذه التقنية برأيي تمكننا من القيام بما كنا نصبو إليه على الدوام."

أضف إلى ذلك أن كثيرا من المستفيدين يستخدمون الحواسيب اللوحية للوصول إلى الموارد المتعددة التي توفرها المكتبات. على الجانب الآخر، يؤكد Michele McGraw – مدير خدمات المعلومات بمكتبة هينبين العامة Hennepin County Library (HCL) أن استخدام منسوب المكتبة للحاسوب اللوحي لعرض كيفية تسجيل إعارة كتاب إلكتروني أكثر منطقيا من إقحام المستفيد في إجراءات الإعارة عبر واجهة أخرى.

حيث أننا عبر التفاعل مع المستفيدين وتعريفهم بما لدينا باستخدام الحاسوب العادي، فإنهم سوف يحاولون استخدام تلك الموارد على هواتفهم أو أجهزة الآي باد عند عودتهم إلى البيت. ولذا يتحتم علينا "استخدام نفس الأدوات التي يستخدمها المستفيدون." ولقد قام مجلس المكتبات الحضرية Urban Libraries Council بتصنيف مكتبة هيبين العامة باعتبارها "أرقى مبتكر" لعام 2013 على أساس مشروعين تجريبيين في عام 2012 مع الاستعانة بأجهزة الآي باد وحواسيب HP Elitebook. بعد ذلك توسع المشروع وشمل كافة فروع المكتبة الـ 14.

الملاحظ هنا أن المنسوبين عانوا من بعض التحديات التي أوردتها "لويس" في حديثها عن مكتبة بويسي العامة؛

 

حيث لم يتمكن المكتبيون من أداء كل المهام التي يؤدونها على الحاسوب الشخصي أو المحمول، "كما 

roving_reference_librarian_tshirt

تسنى لنا الوصول إلى الفهرس العام أو الخاص بالمكتبيين، لكننا لم نتمكن من الوصول إلى كل الخصائص المتاحة على نظام إدارة المتكامل." وهنا يضيف مايكل: "عند هذا الحد، إمكانيات الطباعة لم تكن متوفرة. أتيح لنا البحث عن الأوعية المطلوبة للمستفيدين، لكن لم نتمكن من طباعة الإيصال لهم."

التحول إلى الأجهزة النقالة

بدأ مطوروا البرمجيات في معالجة مثل هذه المسائل من خلال تطبيقات محمولة تم تصميمها خصيصا للحواسيب اللوحية. فقد ابتكرت SirsiDynix تطبيق MobileCirc عام 2013 لمستخدمي نظامي سيمفوني Symphony  والأفق Horizon باعتباره نظام تشغيل مثل iOS أو Android أو تطبيق يعمل على الشبكة، ويتوافق مع الماسحات الضوئية المحمولة التي يمكن الاتصال بها من خلال البلوتوث Bluetooth؛ كما يضم خصائص تتيح للمكتبات تسجيل إعارة الأوعية، وتجديد مدة الإعارة، وتنفيذ الحجوزات، كل ذلك من خلال الاتصال وإجراء المعاملات عن بعد. أضف إلى ذلك، يمكن استخدام MobileCirc لتسجيل مستفيدين جدد، وإصدار بطاقات عضوية المكتبة من خلال مسح الشفرة العمودية لرخصة قيادة صاحب الطلب. فيما يتعلق بالعمل بين الأرفف، يوفر التطبيق تقارير وقوائم آنية للكتب وغيرها من الأوعية لأغراض التعشيب، والجرد، وغيرها من المهام.

على الجانب الآخر، يشير "راني لاكانينتا" Ranny Lacanienta – مدير قسم التخطيط الاستراتيجي للمنتجات في SirsiDynix إلى الترابط التام والفوري بين العمليات التي تجري على الحاسوب اللوحي ونظام إدارة المكتبة حيث "يتضمن تطبيق MobileCirc وضعية عدم الاتصال للفعاليات التي تتم خارج مقر المكتبة، أو غيرها عند انقطاع الاتصال بالشبكة؛ لكن في كل الأحوال تنعكس كل العمليات التي يتم إجراءها على الحاسوب اللوحي مباشرة على نظام إدارة المكتبة."

بهذا يصبح جليا أن التطبيق النقال لخدمة المستفيدين يلبي حاجة ما لديهم؛ "مما يجعله الأفضل مبيعا والأكثر اعتمادا في تاريخ SirsiDynix" بحسب تصريحات "إيريك كايث" Eric Keith – نائب الرئيس لشؤون التسويق، والاتصالات، والشراكات الاستراتيجية على مستوى العالم في SirsiDynix.

في أكتوبر، أطلقت إنوفيتيف إنترفاسيز Innovative Interfaces تطبيق Leap web لنظام بولاريس لإدارة المكتبات Polaris ILS. بعد استحواذ "إنوفيتيف" في إبريل 2014 على شركة Polaris، واستحواذها في مايو 2014 على VTLS، قامت بإعداد خطة لتطوير أحدث منصة للخدمات المكتبية على السحابة للعمل مع نظام Ploaris، أونظام سييرا Sierra أو نظام Virtua. في نهاية الأمر سوف يصبح Leap ضمن حزمة الأدوات المتاحة لمستخدمي منصة الخدمات المكتبية من إنوفيتيف.

الآن، بإمكان المكتبات التي تعمل بنظام Polaris شراء التطبيق والذي تم تصميمه مع الأخذ في الاعتبار الحواسيب اللوحية والأجهزة النقالة، ولكن يمكن استخدامه على أي جهاز مزود بمتصف إنترنت، بما في ذلك الحواسيب المحمولة، أو الحواسيب الشخصية. يتيح تطبيق Leap للمكتبات استخدام الحواسيب اللوحية لتسجيل إعارة وإرجاع الأوعية المكتبية المختلفة، وتسجيل المستفيدين وتعديل بياناتهم وحساباتهم، وتلقي دفوعات الغرامات، وطباعة الإيصالات، وغيرها من المعاملات المكتبية الأخرى.

هنا يوضح "مارك إسكندر" Mark Eskandar – مدير البحث والتطوير في إنوفيتيف أن Leap "عبارة عن نسخة وتخطيط جديد لعدد من إجراءات الأعمال في بيئة Polaris لتوفير تجربة بديهية وأفضل للمنسوبين؛ بما يمكنهم من العمل دون التقيد بالمكتب، ويتيح لهم التفاعل مع المستفيدين، والعمل بين الأرفف وأكوام الأوعية المكتبية بعيدا عن حدود المكتبة.

بهذا الخصوص، تضيف "سارة هيكمان" Sarah Hickman – مدير التخطيط الاستراتيجي للمنتجات في إنوفيتيف أن مهمة المكتبات "لم تعد تنحصر في توفير الأوعية وحسب، بل تتضمن الخدمات التي تقدمها كذلك."

هنا يحكم المستفيدون على الخدمات التي تقدمها المكتبة مقارنة بتجاربهم على مستوى التجزئة، سواء في مكتبات بيع الكتب أو أسواق أبل؛ حيث أن هناك توقع حول كيفية تفاعل المستفيدين مع التقنية ]والمكتبيين[... التي يجلبوها معهم إلى بيئة المكتبة. وحتى تبقى المكتبات في بؤرة الاهتمام وتواصل تفاعل المستفيدين، يتعين عليها أن تصعيد مستوى الخدمة.

في أغسطس، أطلقت TLC تطبيق CARL•Connect Circulation، وه أول منتج في سلسلة تم الإعداد لها لتطبيقات المنسوبين على الشبكة لنظام CARL•X ILS. على غرار تطبيق Leap، يعتمد هذا التطبيق على الشبكة، مما يتيح تشغيله على أي جهاز مزود بمتصفح إنترنت على الرغم من تصميمه خصيصا للحواسيب اللوحية والأجهزة النقالة. يتضمن تطبيق CARL•Connect Circulation أدوات للقيام بأعمال التعشيب وتحليل المجموعات، وتسجيل إعارة وإرجاع الأوعية المكتبية، وفحص ملفات المستفيدين، وتسجيل المستفيدين على الشبكة اللاسلكية—بما في خاصية إرسال الشفرة العمودية بعد مسحها ضوئيا إلى المستفيدين بما يتيح لهم استعارة الأوعية مباشرة.

تشير "لوري آن" – مدير التخطيط الاستراتيجي للمنتجات في TLC – إلى أن شركات التجزئة مثل آبل و "نوردستورم" Nordstrom رفعت سقف التوقعات لدى الكثيرين للحصول على خدمات أكثر حيوية، حتى في بيئات المكتبات العامة.

كما تؤكد "بما أن المكتبات أصبحت "الفضاء الثالث" الذي تقصده المجتمعات--بما تقدمه من فضاء بعيدا عن جو المنزل والمكتب مع المقاعد المريحة، والحواسيب والاتصال اللاسلكي بالإنترنت—فإن رواد المكتبة يفيدون من خدمات المكتبة بعيدا عن مكتب الاستعلامات وتداول الأوعية.... وبمجرد أن يرتاح المستفيد في جلسته إلى الحاسوب أو الطاولة، يغد صعبا عليه أن يترك القيمة التي حصل عليها بحثا عن مساعدة. لذا، تجدهم يثابرون مع أي تحد يجابههم أكثر مما يحتاجون."

الأجهزة النقالة لخدمة المستفيدين تحدث فارقا جوهريا، هذا ما تؤكد عليه "كاثلين وورتمان" Cathleen Wortman، مدير مصادر العملاء، في مكتب بالتيمور لتقنية المعلومات. لقد عملت مكتبة بالتيمور العامة عن كثب مع Polaris خلال فترة اختبار العديد من المشروعات، بما فيها تطبيق Leap؛ فقد استخدم منسوبو المكتبة أجهزة الآي باد لتوفير "المراجع المتحركة" وغيرها من المهام على مدار عامين، لكن قبل ذلك جابه هؤلاء المكتبيون – بحسب "وورتمان" – نفس التحديات اتي أشارت إليها "لويس" في مكتبة بويسي العامة، وأشار إليها McGraw في مكتبة هيبين العامة. أما مع استخدام Leap، فقد تمكن المكتبيون من إنجاز المهام، مثل تسجيل مستفيدين جدد، مباشرة الفعاليات خارج موقع المكتبة، وحل المسائل المتعلقة بحسابات المستفيدين، كل ذلك باستخدام الحواسيب اللوحية؛

حيث أن Leap "من التطبيقات الأساسية في الوقت الراهن، ولكن عندما يتضمن التطوير تقنيات وإمكانيات RFID والتجارة الإلكترونية، فمن المتوقع أن يزيد استخدامه حتى في مكاتب الاستعلامات في المكتبة."

الدروس المستفادة

في "بويسي" Boise حيث تطبق مكتبتها العامة نظام الأفق Horizon من SirsiDynix لإدارة المكتبة باعتبارها عضوا في اتحاد LYNX للمكتبات، تفيد "لويس" أن المكتبة بدأت مؤخرا تجربة برنامج استخدام الحواسيب اللوحية لا يتضمن نمطا جديدا للخدمة المتحركة للعملاء. فقد وفرت المكتبة لاثنين من المنسوبين حاسبين Microsoft Surface كبديل للحواسيب الشخصية التي يؤديان أعمالهما عليها. كما وفرت حامل لكل حاسوب لحوي على مكتب كل منسوب ومكتب الاستعلامات، بما يتيح لهم استخدام تلك الحواسيب سواء على مكاتبهم أو كمراجع متحركة. تعمل الحواسيب اللوحية بنظام Windows 8 بما يتيح لها الوصول الكامل إلى برنامج Outlook للمراسلات وغيره من برامج الأوفيس، بالإضافة إلى الأقراص المتاحة على الشبكة ونظام إدارة المكتبة.

وعلى الرغم من عدم تحديث المبادرة بتوفير شاشات تعمل باللمس لنظام إدارة المكتبة في الوقت الراهن، فإن جراب/لوحة مفاتيح الحاسوب اللوحي تمكن المكتبي من التفاعل بسهولة مع نظام إدارة المكتبة أكثر مما كان يتيحه جهاز ألاي باد.

يطبق هذا البرنامج درسين أساسيين استفادت منهما مكتبة بويسي العامة خلال تجاربها السابقة مع الحواسيب اللوحية قبل أربعة أعوام. الدرس الأول: ضرورة إسناد الحاسوب اللوحي إلى أحد المنسوبين بعينه، حتى يتمكن من أقلمة وتخصيص الجهاز بالتطبيقات، والصفحات المفضلة والبرامج التي تناسب عمله مع المستفيدين. فقد ثبت من تجربة "حاسوب لوحي للجميع" عام 2011 انخفاض معدل الاستخدام بين المنسوبين.

الدرس الثاني: عند استخدام الحاسوب اللوحي، على المكتبيين أن يروضوا أنفسهم على عدم استخدام الحواسيب الشخصية؛

 حيث "أن استخدام الحاسوب اللوحي في المهام التي يؤديها المكتبي يتطلب قطع بعض العادات التي درج عليها لسنوات بالعمل على الحاسوب الشخصي والحاسوب المحمول." ولذا عندما يحاول المكتبي استخدام الحاسوب اللوحي دون غيره من الأجهزة لفترة طويلة، فإنه سوف يبتكر طرقا جديدة لحل ما يجابهه من تحديات دون النكوص إلى عاداته القديمة باستخدام الحاسوب الشخصي أو محطة العمل الخاصة به. بل وتتوفر لدى المنسوبين فرصة تجربة اساليب جديدة في التفاعل مع الرواد، والزملاء، وعالم المعلومات بأسره.

وكما قال أحد رواد مكتبة بويسي العامة "تغيير العادة أصعب من اعتياد أشياء جديدة."

مترجم عن Matt Enis  لـ libraryjournal