library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

تحسين معدلات ولاء الطلاب وتخرجهم: دليل إلوشيان Ellucian لمساعدة المعلمين والمتعلمين في المؤسسات التعليمية: الجزء 1/2

نُـشر بواسطة هيام حايك on 07/04/2015 11:12:56 ص

white-paper-retention-and-student-success

التركيز على ولاء الطلبة وإصرارهم على المثابرة والنجاح والتخرج هو ما يحفز الكليات والجامعات للبحث عن الطرق الأكثر فاعلية لدعم نجاح الطلاب. ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، حتى لأولئك الذين يركزون على الشفافية ويثابرون على وضع البرامج الفاعلة. وفي هذا المضمار يقوم كل من Chrissy Coley و  Tim Coleyو Katie Lynch-Holmes و هم من أكبر الاستشاريين في Ellucian بتوصيف ما يمكن للمؤسسات أن تقوم به اليوم لتصميم وتطوير وإطلاق البرامج التي تعمل في آن واحد على ولاء الطلاب وضمان نجاحهم وتخرجهم.

هناك قول مأثور، لا أعرف إن كنت قد سمعت به من قبل، ولكن على الأرجح قد تكون قد سمعت به من أستاذ في السنة الأولى في الكلية: "انظروا إلى يساركم وتطلعوا إلى يمينكم. العام المقبل هناك واحد منكم لن يكون جالسا هنا." هذا القول قد يكون مرتبطا في وقت ما بهيبة المؤسسة التعليمية وقدرتها على التخلص من الطلاب، وعندما كان موضوع النجاح بالنسبة للطالب أمراً حاسماً، فإما السباحة أو الغرق أو الانسحاب. وبفضل الخبراء والاستشاريين أمثال Chrissy Coley و  Tim Coleyو Katie Lynch-Holmes والذين ندين لهم بالشكر، بدأت الكليات والجامعات بالعمل على تطوير منظور ونهج جديد يساعد على نجاح الطلاب. وسواء كان هذا النهج يعمل على قياس مثابرة الطالب لتحقيق النجاح أو تحسين نتائج التعلم، نعلم أننا جميعا نتحمل مسؤولية تزويد الطلاب بالدعم الذي يحتاجونه لتحقيق أهدافهم. ولكن السؤال الذي يُطرح هنا: أي نوع من الدعم يحتاجه الطلاب؟

 في العقود القليلة الماضية، شهدنا العديد من المبادرات الافتراضية المحلية التي تستهدف الحفاظ على ولاء الطلاب وتمكينهم من الاستمرارية في التعليم، والتي جعلت من جامعاتنا مراكز للمناهج العلاجية أو مراكز للموارد الأكاديمية، كما تم توفير البرامج المتنوعة والخلاقة التي تُسهل مشاركة الطلاب عن بعد. ومع ذلك، وعلى الرغم من الاهتمام بولاء الطلاب، فقد أحرزنا تقدما ضئيلا جدا. على سبيل المثال، في عام 2013 لاحظ المركز الوطني لإحصاءات التعليم في الولايات المتحدة، أن أكثر من 1.5 مليون طالب التحقوا بالجامعات في عام 2006 وبدوام كامل بهدف الحصول على شهادة بكالوريوس في كليات تقدم في معظمها شهادة البكالوريوس وفق خطة دراسية موزعة على مدار أربع سنوات. ومع ذلك، أربعة فقط من كل عشرة (39 في المئة) تحقق فعلا هدفهم لكسب درجة البكالوريوس في غضون أربع سنوات، وستة من كل عشرة (59.2 في المئة) أكملوا شهاداتهم في غضون ست سنوات. الحصول على الدرجة العلمية وإكمال الدراسة في الكليات التي تكون فيها مدة الدراسة عامين والتي يحصل فيها الطالب المتخرج على شهادة دبلوم أكثر واقعية. حيث تشير الاحصائيات أنه في خريف عام 2007 كان هناك 857607 طالب قد سجلوا في مثل هذه الكليات، ( 26.5 في المئة ) فقط حصلوا على شهادات تخرج في غضون ست سنوات. وتؤكد اتجاهات البيانات الخاصة بمؤسسة اختبارات الكليات الأمريكية (ACT) أن معدلات التخرج والحصول على شهادة البكالوريوس أو الدبلوم، معدلات ثابتة نسبيا على مدى الـ 30 سنة الماضية. وبالتالي هذا يعنى بالنسبة لدولة كالولايات المتحدة الفشل في توجيه البوصلة إلى الاتجاه الصحيح.

إمكانيات الاحتفاظ بالطلاب:

مما لا شك فيه ومن الواضح أنه من الممكن تحسين الجهود الرامية لدعم الطلاب ومساعدتهم على التخرج في الفترة المحددة، وذلك من خلال تحويل التركيز وإيلاء الاهتمام الأكبر بوصول أكبر عدد من الطلبة إلى المقاعد الدراسية في الجامعات وحصولهم على الخدمات التعليمية، إلى الاهتمام بالتركيز على الاحتفاظ بالطلبة وتسهيل مهمة استكمالهم الدراسة. كما أنه من الممكن إنجاح هذه الجهود في حال قام واضعو سياسات التعليم بالأخذ بعين الاعتبار المعطيات التالية:

  • وفقا لمكتب إحصاءات العمل، من المتوقع أن الطلاب الذين سوف يتخرجون في الكليات والجامعات سواء بعد الحصول على درجة الدبلوم أو البكالوريوس ستكون فرصهم في الحصول على الوظائف أكثر؛ 70 في المئة من أولئك الذين حصلوا فقط على شهادة الدراسة الثانوية
  • الانتعاش الاقتصادي في أي بلد يعتمد في جزء كبير منه على مدى النجاح في توفير التعليم والتدريب
  • بناء رأس المال البشري القادر على قيادة الابتكار وتسريعه أمر بالغ الأهمية لدعم مكانة الدولة عالميا

من الضروري إدراك أن البرامج الاتحادية، مثل " مبادرة إدارة أوباما الأمريكية للتخرج" ووزارة التربية والتعليم في الولايات المتحدة تضع الخطط لربط المساعدات المالية للكليات وفقاً لأداء الكلية ودرجات التقييم وزيادة التركيز على الاحتفاظ بولاء الطلاب، وبذل الجهود لمساعدتهم على التخرج.

throwingcaps

 وفي ظل ازدياد التركيز على المساءلة والشفافية، يصبح نجاح الطلاب عاملا حاسما من شأنه أن يؤثر على التمويل المقدم إلى الجامعات، هذا بالإضافة إلى التأثير على سمعة الجامعة وترتيبها.

المزيد من المنهجيات الأكثر اهتماما بنجاح الطلاب

عندما تقوم وكالات الأنباء الكبرى بتسليط الضوء على موضوع الاحتفاظ بولاء الطلاب، تتأكد أن الموضوع يحظى بالكثير من اهتمام الناس. تمتلك إلوشيان مزيجا فريدا من العوامل التي نستخدمها لتعيد تجديد عملية الحفاظ بالطلاب ومساعدتهم على النجاح والتخرج.

اليوم، تطالب الهيئات المتخصصة باعتماد الشهادات بوجود مستويات أعلى من المساءلة حول النتائج، وكذلك صانعو السياسات والمواطنون معنيون بالقيمة التي يقدمها التعليم. وقد حفزت هذه المطالب على إيجاد حراك مؤسساتي يطالب بالانتقال من التركيز على الوصول إلى التأكيد على النجاح. يقود هذا الحراك مجموعة كبيرة من المؤسسات والتنظيمات مثل: حركة الإطار الطّوعي للمحاسبة (VSA)، والإطار الطّوعي للمساءلة (VFA)، هذا بالإضافة إلى المنظمات المهنية. على سبيل المثال، ركزت كليات المجتمع الأمريكية والتي تقدم برامج تدوم فترة عامين دراسيين وقد تصل إلى ثلاثة أعوام، على أن يكون القرن الحادي والعشرين هو التحدي المستقبلي لكليات المجتمع من خلال سد الثغرات المتعلقة بعملية الإنجاز وزيادة نسبة الطلاب الذين أتموا البرامج التعليمية التنموية بنجاح. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدول تتجه بشكل متزايد إلى وضع صياغة مدروسة لتمويل التعليم العالي، وفي هذه الصياغة الجديدة نراها تقوم بتخصيص بعض مبالغ التمويل بناء على مؤشرات الأداء مثل إتمام المواد، والوقت والدرجة، أو معدلات التخرج. في بعض الولايات، التمويل مرتبط أيضا بالدرجات التي يحصل عليها الطلاب ذوي الدخل المنخفض والخريجين من طلاب الأقليات. وفقا للمؤتمر الوطني للمجالس التشريعية الأمريكية، هناك 25 ولاية دولة لديها حاليا خطتها التمويلية القائمة على الأداء، بما في ذلك ولاية أوهايو وتينيسي. الولايات الأخرى في جميع أنحاء البلاد تراقب النتائج بعناية.

إذا كيف يمكنك سد الفجوة بين النظرية والتنفيذ؟ تقرير برنامج اختبار الكليات الأمريكية (ACT)لعام 2010 ACT، والذي كان بعنوان " ماذا يتم من أجل الاحتفاظ بالطلاب" وجد ما يلي:

  • بالرغم من أن ما يقرب من 60 % من كليات الدبلوم والتي تتراوح مدة الدراسة فيها العامين و70% من الجامعات التي تمتد مدة الدراسة فيها لأربع سنوات قد حددت الشخص المسؤول عن تنسيق ومتابعة استراتيجيات الاحتفاظ بالطلاب، لا يزال هناك فرصة للتحسن كبير
  • ما يقارب من 32% فقط من كليات الدبلوم و54% من الجامعات الخاصة و66% من الجامعات العامة لديها هدف موجه لتحسين العمل على ولاء الطلاب وانتقالهم من السنة الاولى إلى السنة الثانية
  • ما يقارب من 23% فقط من كليات الدبلوم و36% من الجامعات الخاصة و53% من الجامعات العامة لديها هدف موجه لتحسين درجة التخرج

الانتقال من النظرية إلى التنفيذ

ولكن الأخبار ليست كلها سيئة. صندوق التعليم يؤكد أن بعض الكليات والجامعات في حال أفضل من غيرها عندما يتعلق الأمر بدعم نجاح الطالب. على سبيل المثال، للمرة الأولي تصل نسبة الاحتفاظ بالطلاب في بعض الكليات الخاصة الصغيرة إلى حوالي 95 %، كما أن هناك بعض المؤسسات الأكاديمية الأكبر والتي تقدم مبادرات داعمة للطلاب، وصلت معدلات الاحتفاظ بالطلاب فيها نحو 90 %.

كليات المجتمع التقنية تخدم مجموعة متنوعة من الطلاب، يقدم معهد آسبن برنامج التميز للكليات Aspen) Institute College Excellence Program). يهدف برنامج التميز في كلية معهد آسبن إلى تحقيق تقدم في الممارسات والسياسات، والقيادة التي تُحدث تقدم كبير في نتائج الطلاب. يعمل برنامج التميز من خلال جائزة آسبن لكليات المجتمع المتميزة والتي يتم منحها للكليات التي تنتهج ممارسات استثنائية، يحقق من خلالها الطلاب نتائج استثنائية في أربعة مجالات هي:

  1. تعلم الطلاب والمثابرة والمحافظة عليهم
  2. حصول الطلاب على الشهادة واستكمال التعليم
  3. انخراط الطلاب في سوق العمل والحصول على دخل
  4. مستويات عالية من الوصول والنجاح لطلاب الأقليات وذوي الدخل المحدود.

على أرض الواقع، معايير الممارسات التعليمية التي تضعها كلية آسبن تمثل ممارسات متميزة، تقود للتميز، إلا أنها لاتزال بعيدة الاستخدام عبر العديد من المؤسسات العالمية. يشير Anthony P. Carnevale في مقدمة بحث تشره عام 2014 بعنوان " ماذا تفعل كليات المجتمع المتميزة" إلى أنه على الرغم من الاهتمام بنجاح الطالب إلا أن الهياكل الأساسية لكليات المجتمع لم تتطور بعد لترتقي لجعل نجاح الطالب من الأعمال الأساسية للكلية". كما تشير أدبيات البحث إلى أن نفس الكلام يمكن أن ينطبق على المؤسسات الأكاديمية التي تمتد الدراسة فيها لمدة أربع سنوات أيضا. حتى في تلك المؤسسات التي تثابر على التركيز على الشفافية، نجد أن "تحريك البوصلة" لا يزال صعبا.

يشير المسح الذي أجرته Ellucian في عام 2009 أن المسئولين الأكاديميين يدركون أن الطلاب الأكثر عرضة للخطر لا يقومون بالاستفادة من خدمات الدعم المتاحة حتى عندما يكونوا على علم بها.

نعلم أيضا أنه حتى عندما تكون المؤسسات قادرة على تحديد الطلاب المعرضين للخطر، فالموارد المتاحة تعجز عن تقديم التدخل المناسب لهم. وعندما تفتقر المؤسسة إلى وسائل منهجية لتحديد الطلاب المعرضين للخطر في وقت مبكر بما يكفي لإحداث تأثير حقيقي، تتفاقم هذه المشاكل. في المقابل نجد أن المؤسسات التي لديها برامج محددة هي التي أظهرت مستويات استثنائية من النجاح. اليوم نهائيات جائزة آسبن 2015 تعكس هذا الاتجاه. بالإضافة إلى وجود عدد من كليات المجتمع التي تجد أن معدلات التخرج فيها استثنائية، كما أن هناك علاقة قوية بين نتائج الخريجين من طلابها ومتطلبات سوق العمل. قائمة التصفيات النهائية لجائزة آسبن اشتملت على العديد من المؤسسات التي حسنت بشكل سريع نتائج الطلاب.

BigRoom5

نحن نعتقد أن ما يميز هذه المؤسسات قدرتها على إيجاد سبل لتجسير الفجوة بين النظرية والتنفيذ بوضع تعريف واضح للعوامل الأفضل التي تسهم في الاحتفاظ بالطلاب والتخرج من خلال انخراط أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب على حد سواء في هدف مشترك. كما أن البرامج المختلفة التي تم إنشاؤها لدعم نجاح الطالب، جعلت هذه المؤسسات لديها التزامات واضحة وواقعية وقابلة للقياس.

إلوشيان Ellucian تعيد تعريف مصطلح "في وقت مبكر"

تقليديا، تستخدم الكليات والجامعات الدرجات النهائية للإشارة إلى النجاح الأكاديمي. ولكن من الواضح  أنه وحتى قبل الامتحانات النصفية، يكون الوقت قد مر بالفعل للتدخلات ذات المغزى. اليوم، البيانات المتعلقة بالعوامل التي تساهم في نجاح الطالب أو فشل الطالب هي أفضل من ذي قبل. يتم استخدام  هذه البيانات لتطوير برامج التدخل المبكر التي يمكن أن تساعد في تمكين الطلاب علي العودة إلى المسار الصحيح في وقت مبكر.  من أجل تحقيق النجاح، يحتاج الطلاب إلى دعم علي المستوى الأكاديمي والاجتماعي على حد سواء. وقد تم تحقيق  تقدما في هذه المجالات.  التحصيل الدراسي في وقت مبكر هو مؤشر للنجاح في المستقبل، وانطلاقا من هذا تقوم الكليات والجامعات بتقديم الندوات التوعوية في السنة الأولى، كما وتهتم بمراكز الدعم الأكاديمي، وتعليم الأقران.

يؤكد الخبراء في إلوشيان،أن الطلاب الذين يشاركون بشكل كامل في المؤسسة الأكاديمية يتقدمون بشكل ملحوظ. لذلك يتم الاهتمام بإنشاء مجتمعات التعلم، وتقديم المشورة ووضع برامج التجسير والتي لها هي حاسمة في السنة الأولى للطالب. الإداريين وأعضاء هيئة التدريس، وعلى نحو متزايد،  بدأوا يتفهمون أهمية القيام بتدخلات في وقت مبكر، والذي يمثل تغيير وجهات النظر في مؤسسات التعليم العالي حيال نجاح الطالب. من المهم أن ندرك أنه اليوم وباستخدام النمذجة التنبؤية يمكنننا الاعتماد على بيانات ما قبل التسجيل والقبول لمساعدتنا على تحديد المرشحين للدخول في دائرة الاستبعاد حتى قبل وصولهم إلي الحرم الجامعي. كما وهناك العديد من الأدوات التي يمكنها مساعدتنا في مراقبة انجاز الطلاب بطريقة أكثر اتساقا والتي تسمح في بالاستجابة السريعة، بناءً على البيانات التي بين أيدينا.

التحليلات التنبؤية تساعدنا على توقع احتياجات طلابنا،  وبالتالي يمكننا أن نتيح لهم الموارد المناسبة للدراسة، كما وتمكننا من دعم برنامج الأقران بدلا من الانتظار حتى يتقدم الطلاب بالطلب والذين قد لا يعرفون أن هذا الدعم حتى موجودا. تؤكد البحوث والدراسات على اتباع نهج شامل واستراتيجي لنجاح الطالب يضمن استمرارية المثابرة وتخرجهم في المدة المحددة. كيف يمكننا استخدام هذه المنحى الذي يتحدث عنه الخبراء في إلوشيان  كأساس لتصميم وتطوير، وتنفيذ استراتيجيات الاحتفاظ بالطلاب بطريقة  تحدث فرقا ملموسا في ادراك وتعزيز إمكانيات جميع الطلاب,,, و هذا ما سوف نناقشه في الجزء الثاني من هذه التدوينة.