library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

نظرية قشرة جوزة الهند: بناء المعرفة في المؤسسات الأكاديمية 

نُـشر بواسطة هيام حايك on 28/01/2018 09:16:13 ص

knowledge-management-banner.jpgلاشك أننا نتفق على أن توقف دور العقل على حفظ العلوم واستظهارها، هو عملية اجهاض للبناء المعرفي، وهذا هو المشكل الكبير الذي لازالت الكثير من المؤسسات التعليمية والأكاديمية تتخبط فيه باحثة عن حلول تركز على إعمال العقل والاهتمام بالتركيز   على كيفية ترجمة العلوم إلى معارف تفاعلية تنعكس على المهارات الحياتية والسلوكية، ويتضح أثرها على الفرد والمجتمع.

  يحدث بناء المعرفة عندما يقوم طلابنا بتبني أفكار ومنهجيات خلاقة وليس مجرد اعادة انتاج ما تعلموه، وما أكثر ما نجبرهم في مدارسنا على إعادة تجربة العالم هذا أو ذاك...  أو حفظ هذه النظرية أو تلك ,, والأسواء من ذلك أنه  لو  جنح احد الطلاب وعبر بطريقة  مختلفة عما هو منصوص   فلربما يكلفه ذلك خسارة بعض الدرجات او الرفض التام لما قام به..!!!

لقد أصبح اليوم ضرورة حتمية أن يدرك  الجميع، أنه لكي يكون هناك بالفعل بناء معرفي حقيقي فلابد أن نفسح المجال لطلابنا للقيام بتوليد الافكار والمفاهيم الجديدة عليهم، وتمكينهم من ة التفسير  والتحليل أو توليف و تقييم المعلومات والافكار التي كونوها.

لماذا بناء المعرفة، لماذا الآن؟

  • نظرية بناء المعرفة وممارستها مستوحاة من النظر في كيفية يناء المنظمات والجماعات  التي  تعمل على أرض الواقع للمعرفة ، وكيف تبث المعارف جديدة في العالم.  يمكن للمعرفة خلق مجموعات من الممكن أن تكون مراكز للتفكير العلمي، ومختبرات للتصميم التجاري، وشبكات لمهندسي البرمجيات وجماعات الفنانين، ومجتمع المؤرخين، وما إلى ذلك.
  • العمل الأساسي لعمال المعرفة هو العمل بشكل خلاق مع الأفكار وتقديم منتجات المعرفة (Artifacts) التي تقدم المعرفة من أجل الصالح العام. يمكن أن تشمل منتجات المعرفة التي يتم انتاجها أي شيء، ابتداء من التصاميم، إلى نماذج حلول المشكلات، النظريات، تحسين المنتجات، أفضل الإجراءات، التكنولوجيا المتقدمة، وهلم جرا. ,, وقد يُعرف بناء المعرفة بأنه "خلق المنتجات المفاهيمية واختيارها وتحسينها، ولا تقتصر فقط على التعليم بل تشمل أيضًا أعمال المعرفة الإبداعية بشتى أنواعها"
  •  ارتفاع الطلب على المعارف الإبداعية في القرن الحادي والعشرين. هذا بجانب أن الرفاه الاقتصادي والسياسي للمجتمعات الحديثة سوف يتزايد اعتماده أكثر وأكثر على قدرة مواطنيها على أن يكونوا قادرين  على  استغلال المعرفة للابتكار والعمل بشكل خلاق في جميع المجالات (OECD, 2008). وكما جاء في وثيقة وزارة التربية والتعليم في أونتاريو " التعليم يؤثر بشكل مباشر على فرص حياة الطلاب، كما ويؤثر على مخرجات الحياة .  اليوم الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة يجعل العمل المستمر في مدارسنا عاملاً حاسما لنجاح طلابنا في الحياة والمستقبل الاقتصادي في أونتاريو. وباعتبارنا عاملا للتغيير والتماسك الاجتماعي، فإن نظامنا التعليمي يدعم القيم الديمقراطية للعدالة والإنصاف واحترام الجميع ويعكسها. إن المدارس التي نصنعها اليوم ستشكل المجتمع الذي نشاطره نحن وأطفالنا غدا."
  • هناك حاجة أخلاقية قوية لغمر المتعلمين في عمل المعرفة الأصيلة منذ سنوات الدراسة الأولي.  فالواقع الذي لم يتغير هو  أن مستوى المعرفة للطلاب عندما يأتون إلى المدرسة يتوازى تقريبا مع المستوى الذي يتركون فيه المدرسة. التعليم لم ينجح في سد هذه الفجوة. زيادة قدرة الطلاب على العمل المعرفي يتطلب الكثير للتمكن من مساعدة جميع الطلاب حتى للنجاح. ويمكن اعتبار بناء المعرفة كشكل عميق لمذهب البنائية الذي يتضمن البحث الجماعي في موضوع معين والوصول إلى مستوى أعمق من الفهم يتحقق من خلال التداول وطرح الأسئلة التفاعلي والحوار والتحسين المستمر للأفكار، وهكذا تمثل الأفكار وسيط العمل بالنسبة إلى بيئات بناء المعرفة. لذا يصبح المعلم مرشدًا وليس قائدًا ويسمح للطلاب بتحمل جزء كبير من مسؤولية التعلم بما في ذلك التخطيط والتنفيذ والتقييم.
  •  تشمل قدرات المعرفة الإبداعية أيضا المهارات الاجتماعية والتعاونية المبنية من شعور قوي من التعاطف، الانفتاح والاتصال الصحي. وهذا بدوره يساعد المتعلمين على تطوير أنفسهم اجتماعيا وعاطفيا وكذلك أكاديميا.

 ما هو بناء المعرفة؟

وضع نظرية بناء المعرفة وطورها كل من كارل بريتر ومارلين سكاردماليا لوصف ما يلزم على مجتمع المتعلمين إنجازه لخلق المعرفة، وتتناول النظرية ضرورة تعليم الأشخاص من أجل إعدادهم لمجتمع عصر المعرفة الذي تتغلل فيه المعرفة والإبداع.

 ستند  بناء علم المعرفة  على فرضية أن الأصالة والمعرفة الإبداعية  يمكن أن يتم العمل عليها  في الفصول الدراسية بدءا من الطلاب الصغار. بناء المعرفة متجذرة في مبادئ بناء المعرفة الاثنتي عشر التي هي أساس البيداغوجيا (Scardamalia, 2002). ويمكن أيضا أن ينظر إلى المبادئ كعادات متأصلة في الفرق التي تمتاز بمستويات عالية من الابداع 

مبادئ بناء المعرفة الاثنتي عشر

مبادئ بناء المعرفة الاثنتي عشر هي أساس علم بناء المعرفة. وتصف المبادئ الخصائص الرئيسية للمنظمات الفعالة التي تخلق المعرفة، والتي تؤطر بطريقة يمكن تطبيقها مباشرة على جميع مجتمعات التعلم. يمكنك أيضا التفكير فيها على انها 12 من عادات وممارسات الفرق الإبداعية. ، يمكن استخدام المبادئ كإطار للمساعدة في توجيه وتقييم الممارسات .

العمل الإبداعي مع المعرفة هو عملية معقدة، وبالتالي فإن المبادئ تمثل أفكار مرنة يمكن أن تكون واضحة خلال مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطرق وفي العديد من السياقات المختلفة. في الواقع، لو أمعنا النظر في كل أولئك الذين يمتازون بدرجة عالية من الابداع، سواء كان ذلك هو الحائز على جائزة نوبل أو أولئك الذين، يقدمون الأعمال التجارية المبتكرة، وفرق من المصممين، سوف تجد هذه المبادئ التالية تعمل بشكل أو بآخر:

  1. أفكار حقيقية، ومشاكل أصيلة: تنشأ مشاكل المعرفة جراء الجهود التي تبذل لفهم العالم. الأفكار المنتجة هي أشياء حقيقية يمكن لمسها وادراكها. المشاكل التي يهتم بها المتعلمون – عادة ما تختلف كثيرا عن مشاكل الكتب المدرسية والألغاز وحيث يهتم المتعلمون بالفهم المبني على مشكلاتهم الواقعية التي تواجههم في العالم الحقيقي.

  2. أفكار قابلة للتحسين: جميع الأفكار التي يتم العمل عليها قابلة للتحسين. يعمل المتعلمون بشكل مستمر لتحسين جودة وتماسك وزيادة فائدة الأفكار. وهذا يتطلب ثقافة السلامة النفسية بحيث يشعر المتعلمون بالأمان لأخذ المخاطر والكشف عن المجهول والتعبير عن المفاهيم نصف المخبوزة وتقديم وتلقي النقد.

  3. تنوع الفكر: تماما كما هو التنوع البيولوجي هو أمر حاسم لنجاح النظام البيئي، كذلك هو الحال فتنوع الأفكار هو أمر حاسم للتقدم المعرفي ولخلق بيئة للأفكار تساعدها على أن تتطور وتنمو، في الفصل الدراسي، تبرز أهمية تنوع الأفكار التي يثيرها الطلاب.

  4. الهيئة المعرفية: المتعلمين يتحملون مسؤولية أفكارهم ويحددون مخرجات التعلم والعمليات الواجب اتخاذها وما يصحبها من تحديات. كما ويشارك المتدربون في عمليات التفاوض والحوار لتناسب الأفكار الشخصية مع الآخرين.

  5. دمقرطة المعرفة: خلق المعرفة لا يعتمد على عدد قليل. فالكل هو مخول لخلق المعرفة وهم يمثلون مساهمين حقيقين في بناء المعرفة المجتمعية المتقدمة.

  6. توسيع انتشار بناء المعرفة: بناء المعرفة هو عملية لا تقتصر على مناسبات أو مواضيع معينة ولكنه فعل يتغلل ويخترف بنية العقل.

  7. التحليق عاليا: بناء المعرفة الإبداعية يستلزم العمل نحو صياغات أعلى من مستوى المشاكل. وهذا يعني التعلم للعمل في بيئات تتضمن التنوع والتعقيد والفوضى. يخلق الطلاب مفاهيم ذات مستوى عالٍ من خلال التحسين المستمر للأفكار وفهمها والانتقال إلى مرحلة أعلى من الفهم، بناة المعرفة يتجاوزون التبسيط.

  8. تقديم المعرفة مسبقاً: يتم توزيع الخبرة داخل المجتمعات وفيما بينها؛ أعضاء المجتمع يدركون أنه "لإعطاء المعرفة لابد من الحصول على المعرفة." جميع الأفراد مدعوون إلى المساهمة في تقدم المعرفة

  9. خطاب بناء المعرفة: القوة في الخطاب تكمن في التبادلات التعاونية التي تؤدي إلى حلول أفضل، وتفسيرات أفضل، وسبل أفضل إلى الأمام.

  10. التقييم الضمني والتكويني: التقييم المتزامن هو جزء من الجهود الرامية إلى دفع المعرفة، ويتم استخدامه لتحديد المشاكل أثناء سير العمل وهو جزءا لا يتجزأ من العمل اليومي للمنظمة. ويشارك المجتمع المحلي في التقييم الداخلي، الذي هو أكثر دقة وصرامة من التقييم الخارجي، ويعمل على ضمان أن عمل المجتمع سوف يتجاوز توقعات المقيمين الخارجيين.

  11. الاستخدام البناء لمصادر موثوقة: لمعرفة مدى الانضباط لابد أن تكون على معرفة بالوضع الحالي وحدود المعرفة في هذا المجال. وهذا يتطلب استخدام المصادر الموثوقة وفهمها.

  12. المعرفة المجتمعية والمسؤولية الجماعية: وهذه تساهم في المشاركة في الأهداف العليا للمنظمة وتعزز مبدأ المكافآت بقدر الإنجازات الفردية. هذا وتساعد أعضاء الفريق على تقاسم مسؤولية التقدم العام للمعرفة في المجتمع. كما وأن مشاركة الطلاب في تحسين المعرفة الجماعية في الفصل الدراسي هو الغرض الأساسي من الفصل الدراسي لبناء المعرفة.