عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل الاطياف المهتمة بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث المدونـات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

بوابات المعرفة: لماذا هذا هو الوقت المناسب لها؟؟ الجزء الأول

نُـشر بواسطة هيام حايك on 21/08/2016 12:28:50 م

 Kbanner-image.jpg

في الكثير من الأحيان يكون هناك نوعا من الخلط ما بين مصطلحي "بوابة المعلومات" و "بوابة المعرفة". وغالبا ما يتم توصيف  بوابة المعلومات كبوابة للمعلومات المقننة والرقمية، والتي تتواجد في الوثائق وقواعد البيانات وغالبا  ما تكون هذه المعلومات مهيكلة ومخطط لها وليست معلومات عشوائية ، كما وأن الوصول إليها من قبل المستخدم يتم من خلال استخدام طرق  بحث مبسطة .   

"بوابة المعرفة" هي أكثر بكثير من بوابة المعلومات, إلا أن بناءها يعتمد على بوابة المعلومات. حيث أن المعلومات التي يتم تقديمها من خلال المزودين والوصلات الخارجية تحتفظ بكونها معلومات حتى اللحظة التي يقوم طالب المعلومات / القارئ بمعالجتها (عملية التعلم) ودمجها مع المعرفة الضمنية الخاصة به ( المعرفة الموجودة في الرأس).

ماهي بوابات المعرفة؟؟

يتم تعريف بوابة المعرفة كنظام تم تصميمه لتوفير الوصول الآمن، وبما يضمن تكامل المعلومات الحيوية من مجموعة متنوعة من المصادر و الأشكال. و أحد الجوانب الهامة في بوابة المعرفة مستودع المعلومات الذي يوفر الوصول في كل مكان،  هذا بالإضافة إلى أن بوابة المعرفة توفر ميزة التخصيص وإدارة الأدوار إلى جانب واجهة مشتركة تدمج الوظائف المتنوعة.

الطابع العام للبوابة عادة  ما يتخذ شكل موقع على شبكة الإنترنت ضمن  السياقات التنظيمية للمؤسسة وبالتالي، تعتبر البوابات  جزءا لا يتجزأ من الشبكة الداخلية للمؤسسة، وهذا  التكامل يعنى أن الوصول إلى الإنترنت هي ميزة إضافية ولكن ليس ضرورة أن تتكامل بوابات المعرفة (KPs) بصورة كبيرة  مع نظم إدارة المعرفة (KMS) فكلاهما  يقومان بجمع المعلومات المتفرقة على نطاق واسع و ربط الأفراد من أجل توفير "مكان واحد للمعرفة". ومع ذلك تواجه بوابات المعرفة تحديات كبيرة في الممارسة العملية، حيث أن تعقيدات تبادل المعرفة تخضع لعوامل فردية  واجتماعية متنوعة.

 لماذا نستخدم بوابات المعرفة؟

بوابة المعرفة تسرع من عملية التعلم، و تسهل انتقال المعرفة الضمنية والصريحة بصورة  أكثر فعالية. وهي  تحتوي على المعلومات المنظمة، كما تتضمن شبكات المعرفة والمجتمعات المحلية، ومنتديات المناقشة والمساحات التعاونية التي تشجع على نقل وتبادل المعرفة الضمنية. كما تحتوي بوابة المعرفة عادة على "تحديد مواقع الخبراء" – نوع من دليل (Who's Who) والمختص في مساعدة الناس على العثور والتواصل مع الخبراء.

بوابة المعرفة الجيدة " تركز على الأصول".  مما يعنى أنها مصممة لعمال المعرفة لتحديد مواقع المعرفة الرئيسية بسهولة والعمل عليها في مجالات المعرفة الرئيسية للمنظمة.

تدعم بوابة المعرفة السؤال الاستراتيجي الرئيسي الذي  لابد لمنظمات المعرفة من سؤاله:

"ما هي المجالات الرئيسية للمعرفة، وما هي أصولنا المعرفية الأساسية،  والتي لو أدرناها بشكل  أفضل، من شأنها أن تحدث فرقا كبيرا في تحقيق أهدافنا؟

تساعد بوابة المعرفة  على صياغة الخطة الاستراتيجية للمؤسسات أو المنظمات ، و ذلك من خلال الإجابة على تساؤلات مفصلية كالتالي:

  • من نحن؟ و ماذا نقدم لعملائنا؟ و ماهي نقاط تميزنا عن منافسينا؟ و ما هي نقاط تكافؤنا مع منافسينا؟

  • من هم عملاؤنا؟ ما هي احتياجاتهم و رغباتهم؟ هل نشبع هذه الاحتياجات و الرغبات؟ أم أننا نهدر مواردنا فيما ليس له طائل؟ و هل توجد فرص يمكن من خلالها الوصول للمزيد من العملاء و إشباع المزيد من الحاجات؟ ولماذا عملائنا سوف يرغبون في الاستمرار في استخدام خدماتنا ؟

  • من هم منافسينا؟ و ما هي نقاط تميزهم؟ و ماذا يمكن أن نفعل لجعل نقاط تميزهم في منطقة التكافؤ؟

الإدارة الحكيمة تدرك أنها بحاجة إلى تطوير معرفة العملاء انطلاقا من عقلية منفتحة على التساؤل حول ما الذي يمكننا تعلُمه من عملائنا، وأصحاب المصلحة الرئيسيين لدينا؟" حيث ترى  أن عملاءها  لديهم المعرفة الأساسية والتي من شأنها أن تكون الأصول الأساسية  لهم في المستقبل.  ". وهنا تعمل  بوابة المعرفة كعامل محفز، يدعم تسهيل الانتقال بالمنظمة إلى مرحلة   "معرفة العميل تقود  الخدمة"

ثلاثة أشياء لابد من تجنبها عند إنشاء بوابة المعرفة

تظهر بيانات مجلس الرؤساء التنفيذيين في الشركة الاستشارية Market Insights  والمتخصصة في تطوير استراتيجيات البنوك والاتحادات الائتمانية  أن حوالي 85٪ من عملائها  لديهم بوابة معرفة إلا أن 34٪ فقط من البوابات يتم استخدامها من قبل نصف الجمهور المستهدف . ولكى تتجنب أن تكون  واحد من أولئك الذين لديهم بوابة ولكن ليس لديهم جمهور، ينبغي تجنب ثلاثة أخطاء.

  1. انحصار التركيز على وظائف البوابة: تنفق إدارة المعلومات الكثير من الوقت والموارد على بناء البوابات التي تشتمل على الكثير من الوظائف المتطورة، ولكن غالبا ما تفشل في النظر في العوامل الأخرى التي هي أكثر عرضة لإنجاح  بواباتهم ، مثل فهم تفضيلات المستخدم المختلفة، وكيف سوف يستخدمون البوابة في عملهم يوما بعد يوم، وعمليات التجميع ، وكيفية العمل على سياقات محتوي قابلة للهضم  وذات علاقة بعمل المؤسسة.

  2. اتباع نهج "الجميع  يناسبهم مقاس واحد " : من أجل  توسيع خدمة أوسع للجمهور المستهدف، يمكن لإدارة المعلومات الوقوع في فخ بناء البوابة وفق نهج  مقاس واحد يناسب الجميع one-size-fits-all  استنادا إلى فهم سطحي لاحتياجات المستخدمين. ..

 لتجنب هذا الفخ، تحتاج إدارة المعلومات لفهم القرارات التي يحتاجها العملاء الداخليين في العمل والمعلومات التي يحتاجونها لاتخاذ هذه القرارات، ومن ثم توفير محتوى مصمم لمختلف فئات المستخدمين الرئيسية.

  1. التأخر في جمع المحتوى: الكثير من مسئولي إدارة المعلومات لا يبدؤون عملية جمع محتوى البوابة من أصحاب المصدر إلا بعد تأمين تصميم البوابة والوظائف المرتبطة بها .ولكن هذا قد يستغرق وقتا طويلا ويمكن أن يسبب تأخير لا لزوم له. لذا لاب د من  البدء في تحديد وجمع المحتوى بمجرد امتلاكك  فكرة جيدة عن احتياجات المستخدم، بدلا من الانتظار الانتهاء من التصميم في صيغته النهائية.