عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

تعزيز تفاعل الطلاب ومشاركتهم بالتقنيات الناشئة

نُـشر بواسطة وليد جميل on 14/06/2015 11:59:00 ص

SEG 
تعدت التقنيات وأدواتها – ما بين أجهزة ذكية وشبكات تواصل اجتماعي، وتعلم إلكتروني وتحليلات – وتعمل على تحويل طبيعة الفصل الدراسي والعملية التعليمية برمتها. أصبح اليوم في متناول الكوادر التعليمية أدوات وموارد تفاعلية جديدة تماما تساعدهم على ترسيخ تعلم الطلاب وتعميقه. حديثا، تفيد شبكة بيرسون للابتكار والبحوث Pearson Research & Innovation Network وجود أكثر من بحث يؤكد أن استراتيجيات التعلم النشط الذي يركز على الطالب تزيد التعلم لدى الطلاب وإنجازاتهم. كما أن التقنية تتيح للطلاب الوصول إلى موارد متعددة حول الموضوع الواحد، مما يمكنهم من تحمل قدر أكبر من المسؤولية في حياتهم التعلمية.
في هذه التدوينة نعرض بعض ملامح التحويل الذي تحدثه التقنية في أساليب تعليم وتعلم الطلاب.

الأجهزة الذكية وسياسات "أحضر جهازك الخاص بك"

تعمل التقنية على توفير بيئة تعليمية ترتكز على أربعة "تاءات أساسية" هي: التواصل، والتَفنُّن والابتكار، والتفكير الانتقادي، والتعاون. نجد أعداد كبيرة من الفصول الدراسية الآن تتيح شبكة لاسلكية لتصفح الإنترنت، وأصبحت المؤسسات الأكاديمية أقل صرامة في حرية استخدام الإنترنت. طبعا تأتي سياسة "أحض جهازك الخاص بك" تحت مظلة هذه الاستراتيجيات، حيث يستطيع الطالب استخدام جهازه هو مثل الحاسوب المحمول، و الحاسوب اللوحي، والهواتف الذكية في أي زمان ومكان.

شبكات التواصل الاجتماعي

السواد الأعظم من الطلاب – 81% من البالغين و 89% من الشباب يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي للتواصل اليومي مع زملائهم. تساعد هذه الشبكات في تعزيز التعلم التعاوني بين الطلابي، وترسخ إجراءات التعلم الابتكاري. فعلى صفحات التواصل الاجتماعي، بمقدور الطلاب الوصول إلى نوعيات كبيرة من محتوى الوسائط المتعددة التفاعلية مثل الفيديو، والمدونات، والتسجيلات الصوتية، مما يسهم بشكل ملحوظ في تحسين وتعميق وتنويع طريق فهم المحتوى لدى الطلاب. على الجانب الآخر، نجد أن الطلاب الذين يتواصلون على صفحات التواصل الاجتماعي – مثل تويتر – يقوى لديهم شعور الانتماء المجتمعي.
من المتوقع أن يصبح التعلم الإلكتروني هو الاتجاه السائد عما قريب—حيث أن كثيرا من المؤسسات الأكاديمية توفر مزيجا من البرامج الإلكترونية الخالصة أو خليط من البرامج التقليدية والإلكترونية. البرامج التعليمية الإلكترونية المفتوحة MOOCS تعتبر نوعا آخر من برامج التعلم الإلكتروني التي تتيح مشاركة غير محدودة والوصول المجاني المفتوح. ذاع صيت البرامج التعليمية الإلكترونية المفتوحة وانتشرت في السنوات الأخيرة، وتمنح المؤسسات الأكاديمية فرصة توسيع نطاق الوصول إلى عشرات الآلاف من الطلاب في جميع أنحاء المعمورة. من أهم فوائد هذا النوع من البرامج هو احتكاك الطلاب مع آخرين من ثقافات وخلفيات حضارية متنوعة، بالإضافة إلى خيارات مالية متعددة تجعل الدراسة في متناول الطلاب.

التعلم المخصص

الكوادر التعليمية تواجه هذه الأيام بعض التحديات متمثلة في انكماش الميزانيات وقلة الموارد، مع زيادة الكثافة الطلابية داخل الفصل الدراسي وتضائل الدعم. في خضم هذا المعترك، تتيح التقنية لهم فرص التفنُّن والابتكار في مناهج وطرق التدريس، وتكريس الوقت للطلاب بأساليب فاعلة، حيث أصبح بمقدور أعضاء هيئة التدريس تطوير مسارات تعلمية مخصصة تناسب كل طالب، بما يتيح أمامه الوصول إلى مواد تعلمية إضافية أو متقدمة كلما وجد ذلك مناسبا.

التحليلات

تؤكد جمعية الإشراف وتطوير المناهج Association for Supervision and Curriculum Development (ASDC) أن ثقافة التعلم داخل الدارس يمكن أن تفيد من استخدام بيانات تعلم الطلاب، حيث أن تحسين مستوى التدريس والتعليم بعيدا عن توظيف تلك البيانات ضرب من المستحيل. لذا نجد أن أنظمة إدارة التعلم – أو بالمعنى الأحدث – منصة التعلم الإلكتروني المتكامل – مثل منصة Brightspace توفر للكوادر التعليمية فرصة رصد وتتبع وتقويم وتوقع أداء الطلاب في الوقت الحقيقي. ومن ثم، دورة التقارير الصادرة عن هذه التقنية تتيح للكادر التعليمي التواصل الاستباقي مع الطلاب وتقديم الدعم اللازم لهم وصياغة التدريس بما يناسب كل منهم بما يدعم نجاحهم.

مترجم عن Terri-Lynn Brown لـ brightspace