عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

نظم إدارة التعلم: حان وقت دمج التقنية المحمولة

نُـشر بواسطة وليد جميل on 26/04/2015 12:01:18 م

Wearable-Tech
يتوفر للطلاب الملتحقين بالدراسة على الإنترنت بـ "جامعة أورال روبرتس" Oral Roberts University شيء جديد يضيفوه إلى قوائم التسوق الخاصة بهم: ألا وهو الساعة الذكية.
جامعة أورال روبرتس ضمن مجموعة قليلة من الجامعات التي تقوم بإطلاق مشروع تجريبي للتقنية المحمولة "الإلكترونيات القابلة للارتداء" wearable technology بما يتطلب من طلاب الإنترنت شراء ساعة ذكية. تسعى هذه التجربة، التي بدأتها الجامعة في يناير - إلى نقل يقين الجامعة بأهمية اللياقة البدنية لطلاب الإنترنت، إلا أنها قد تمنح الباحثين في وقت لاحق رؤية أعمق وأوضح حول دوافع الطلاب.كما أن للجامعة سبب آخر في اختبار مدى استفادة الطلاب من التقنية المحمولة. الإيقاع المتسارع للتغير التقني– بغض النظر عن اهتمام الجامعة بأسورة اللياقة – يعني حضور الطلاب في القريب إلى الجامعة وهو يلبسون تلك الأسورة وغيرها من الأجهزة حول معاصمهم.
هنا تؤكد "كاثالين مارتينيز" Kathaleen Reid-Martinez رئيس جامعة أورال روبرتس، على أهمية الصلة بين التقنية المحمولة والتعليم حيث أن "اقتناء أي قطعة إلكترونية لا علاقة لها بالعملية التعليمية ككل يحيلها إلى نوع من الموضة المتقلبة.  ومن ثم إذا لم نبدأ في تجربة هذا النوع من الإلكترونيات في المجالات الطبيعية، أظن أنه لن يكن بمقدورنا توظيف التقنية لخدمة الطلاب في المستقبل."هذه النوع من التقنية "الإلكترونيات الملبوسة" يمثل أحد جوانب مفهوم أوسع وأكبر يعرف بـ "إنترنت الأشياء" “internet of things”. يرسم هذا المفهوم - الذي أطلق عليه "جولدمان زاكس" Goldman Sachs "الموجة الثالثة للإنترنت" – صورة المستقبل الذي تصبح فيه كل الأجهزة التي نستخدمها مثل الساعات والأحذية وصانعة القهوة قادرة على الاتصال بالإنترنت، ومن ثم تقوم بتجميع المعلومات والبيانات بناء على تفاعل المستخدمين معها بما يعين على تكييف وظائفها وفقا للمستخدم.
على الجانب الآخر، تمثل المعلومات المنتظمة والمستمرة حول سلوك الطلاب فرصة ممتازة للباحثين الذين يرون "إنترنت الأشياء" باعتباره وسيلة لتكييف وتخصيص التعلم. بيد أن أغلب الاهتمام بالتقنية المحمولة – هذه الأيام – ينصب على الساعات الذكية وأسورة اللياقة البدنية – لا سيما مع دخول أول منتج لشركة "أبل" للسوق الشهر القادم – إلا أن الأكاديميين لاحظوا استخدامات محدودة للواقع المعزز كذلك، ولا سيما في مجال الطب.أضف إلى ذلك، تستخدم جامعة أورال روبرتس مجال اللياقة لاستكشاف التقنية المحمولة. تتطلب الجامعة أن يحقق الطلاب "تقدما مرضيا في مجال الصحة والتربية البدنية". وعندما قامت الجامعة بتوسيع نطاق البرامج الدراسية على الإنترنت، قرر كبار الأكاديميين تمديد نفس المنهج على طلاب الإنترنت بالجامعة.هنا يشير "مايكل متى" Michael Mathews رئيس قسم تقنية المعلومات بالجامعة – إلى فلسفة الجامعة وراء هذه الخطوة "حيث أننا نعرف أن الدراسين على الإنترنت يعانون بدنيا بسبب الدراسة عبر الإنترنت—"المعاناة" هنا تشير إلى مزيد من آلام الظهر، والرقبة ... إلخ. كما أنه بالإضافة إلى تتبع النشاط البدني، تستطيع الساعات الذكية المستخدمة في التجربة إعلام الطلاب بضرورة الوقوف والتحرك بعد الجلوس مدة طويلة.
تقوم الجامعة بتجميع البيانات والمعلومات من خلال بوابة إلكترونية؛ حيث يمكن للطلاب مشاركة أهداف لياقتهم ومقدار تقدمهم. يلتحق الدارسون الجدد على الإنترنت بالجامعة كل ثمانية أشهر، بما معناه زيادة حجم المعلومات المتعلقة ببرنامج اللياقة في فصل الربيع. ويؤكد "سيرجيو ماتفيوك" Sergio Matviuk عميد التعلم الإلكتروني مدى الحياة - أنه مع الخريف سيقوم الباحثون بتحليل البيانات للوقوف على ما إذا كان للساعة الذكية أثر في تحفيز الطلاب على ممارسة قدر أكبر من التمارين.
كما ترى شركة D2L - وهي المزود لنظام إدارة التعلم بجامعة أورال روبرتس – فرصة في "إنترنت الأشياء"؛ حيث أكد "جون بيكر" الرئيس التنفيذي لـ D2L "أنه عند تمكين تقنية "إنترنت الأشياء"، يصبح بمقدور المؤسسات الأكاديمية التقاط مزيد من البيانات والمعلومات حول عملية التعليم والتعلم، بما يطرح مدى أوسع أمام إمكانيات تحليل وتحسين التعليم. ومن الممكن توصيل أي جهاز أو هيكل له صلة بالتعليم بالإنترنت، وهذا يعني القدرة على قياس الوقت الذي يقضيه الطلاب في المذاكرة، أو القراءة، أو حضور الفصل الدراسي. ثمة آفاق لا حدود لها من الإمكانيات."
لا يزال الطلاب المنتظمون في جامعة أورال يستخدمون الورق لتوثيق أنشطتهم البدنية، بيد أن الجامعة تتحرك نحو التجميع الإلكتروني للبيانات – بحسب تصريحات "مارتينيز" وفي حين أن المشروع يستخدم أداة بعينها، فإن قسم تقنية المعلومات في الجامعة يعمل على التأكد من قدرة الطلاب على استخدام أي ساعة ذكية أو أسورة لياقة يلبسونها عادة، حيث أن الجامعة تسعى إلى "تفعيل الأمر، ثم الوقوف على ما يعمل وما لا يعمل. وإذا ما تم ربط تلك التقنية برؤية الجامعة، ورسالتها وقيمها –فإننا نريد إتقانها من كافة جوانبها."
the-internet-of-things
تنشيط منهج: أحضر جهازك الخاص بك
لم يضع أغلب قادة تقنية المعلومات في الجامعات مسألة "إنترنت الأشياء" على رأس جداول أعمالهم للعام 2015؛ ففي التقارير الصادرة عن " مشروع الحوسبة الأكاديمية" Campus Computing Project  وقائمة "أهم عشر قضايا لتقنية المعلومات" الصادرة عن Educause، نجد تأكيد قادة تقنية المعلومات على التوظيف والتدريب، مع ذكر "إنترنت الأشياء" فقط باعتباره أحد تقنيات التنمية العديدة التي ذكرها المشاركون في المسوحات.
كما صدر تقرير عن Educause واتحاد الإعلام الجديد New Media Consortium يؤكد تلك النتائج. بناء على هذا التقرير، يمتد "أفق تبني التقنية المحمولة" لعامين إلى ثلاثة في المستقبل، ولأربعة إلى خمسة أعوام بالنسبة لـ "إنترنت الأشياء".
تعكس هذه الحدود الزمنية ما أكده "مايكل آبياتي" Michael D. Abbiatti – نائب رئيس تقنيات التعليم بمفوضية ويسترن إنترستيت للتعليم العالي Western Interstate Commission for Higher Education. "بيد أن احتياج قطاعات التعليم العالي إلى تخطيط تدفق الأجهزة التي تتصل بالإنترنت يجعلها واحدا من أشد القطاعات ضعفا في البلاد. وفي اعتقادي أن أهم التحديات التي تواجه "إنترنت الأشياء" و "الإلكترونيات الملبوسة" هو عدم إدراك الناس لوجودها على أرض الواقع." يرد إلينا في الجامعة طلاب متصلون هم والسيارة التي يقودونها، والأسوة التي يلبسونها، والأجهزة التي يحملونها عن طريق I.P".
موظفو تقنية المعلومات على دراية فعلية بحقيقة جلب الطلاب المزيد من الأجهزة اللاسلكية معهم إلى الجامعة، مما يغرق شبكات الحرم الأكاديمي، وينشئ مخاطر أمنية.تبنت بعض المؤسسات الأكاديمية – مثل جامعة تمبل Temple University منهج "أحضر جهازك الخاص بك"، مع بناء سياسات خاصة بالبيانات من شأنها حماية المعلومات الحساسة بغض النظر عن الجهاز المستخدم للوصول إليها.هنا يرى "آبياتي" أن "إنترنت الأشياء" عبارة عن تنشيط اتجاه "أحضر جهازك الخاص بك"؛ بيد أن المسائل المتعلقة بالخصوصية والأمن – ناهيك عن التكاليف – قد تمنع الكليات والجامعات من تجربتها.
وفي واقع الأمر، نجد مؤسسات أكاديمية أخرى تبنت منهجا متحفظا تجاه التقنية المحمولة. فقد حظرت جامعة سيتي بلندن City University London على الطلاب كافة الساعات – الذكية وغيرها – أثناء الامتحانات تجنبا لاحتمالات الغش. ولذا، فإن الجامعة تتعامل مع الساعات بنفس سياسة التعامل مع الهواتف المحمولة. حيث يتوجب على الطلاب وضع هواتفهم وساعاتهم أسفل مقاعدهم أثناء الامتحان.
ولم تلق هذه السياسة الجديدة معارضة من قبل الطلاب، بخلاف بعض الجامعات الأخرى التي شهدت معارضة من الطلاب عند تطبيق سياسات مشابهة.وقد ظهرت هذه الإشكالية في الجامعة العام الماضي عندما أفادت الكليات ومراقبو الامتحانات عن صعوبة تحديد الساعات الذكية من غيرها في بيئة الامتحان، وبخاصة في الأماكن الشاسعة والتي قد تضم ما يزيد على مائة طالب، فمن الصعب عمليا أن يطلب إلى المراقبين فحص كل ساعة بمفردها.
مترجم عن Carl Straumsheim لـ insidehighered