عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

المدونات الأكاديمية وضرورة حضورها ضمن الأثير التدويني

نُـشر بواسطة هيام حايك on 03/04/2017 10:15:47 ص

bitacora1_thumb.jpg

الفضاء التدويني يبدو وكأنه مجرة غريبة تسبح في عوالم مختلفة، وتخوض موضوعات متعددة الأبعاد. الفضاء التدويني مصطلح يستخدم للإشارة إلى جميع المدونات باختلاف أنواعها (ومدونة نسيج واحدة منها!). الوضع المثالي هو أن قراء المدونات يتبادلون الأفكار ووجهات النظر في الفضاءات التي يعيشونها ويكتبون حولها، فيما تميل المدونة الأكاديمية إلى التركيز على الموضوعات المهنية، والتي تبين صلات واضحة بين محتوى المدونة، والقضايا البحثية والحياة الأكاديمية. المزيد من الأكاديميين – أكثر من أي وقت مضى – يرتادون الآن عالم التدوين لمشاركة عملهم، وإقامة الشبكات والاتصالات وتطوير حياتهم المهنية. لكن هل للمدونة حقا هذا القدر من الأهمية، وتستطيع أن تحقق القيمة المضافة لقرائها بما يساعدهم على تحسين قدراتهم ومهاراتهم الأكاديمية بشكل خاص واحتياجاتهم المعرفية بشكل عام.

تشير جولي نورثام Julie Northam  الكاتبة في مدونة جامعة بورنموث  bournemouth universityالبريطانية أن التدوينات الأكاديمية التي تنشر بانتظام تحقق نتائج إيجابية، مثل التواصل والتعاون، وإيجاد الجماهير الجديدة والفرص المتجددة لنشر المزيد من البحوث على نطاق واسع، وبناء سمعة طيبة للمدونة والقائمين عليها. ويرى أصحاب هذه المدونات أن الكتابة على الإنترنت يمكن أن تكون أداة جدية للممارسة الأكاديمية، وينبغي أن ينظر إلى التدوين كجزء من برنامج الانتشار والتعاون، ويفضل أن يتم استخدامه جنبا إلى جنب مع الوسائل الأكاديمية التقليدية، والنظر إليه كوسيلة تحقق الوصول إلى كم أكبر من الجمهور، وتزداد أهميته عند النظر إليه كأحد الاتجاهات المستقبلية للأبحاث.

عادة يتم الوصول إلى المدونة بحرية من قبل جمهور عالمي مختلف، كما أن الطبيعة التعاونية للتدوين تساعد العديد من المدونين الأكاديميين على تطوير علاقات جديدة مع الطلاب والزملاء والجماهير الأخرى (مثل المدارس، والجمعيات الخيرية، والجمهور العام، الخ)، وتطوير شراكات متعددة التخصصات. كما أن إمكانية الوصول والتعرض لجماهير مختلفة يساعد على توسيع نطاقها، والذي قد يفتح آفاقا مهنية جديدة. المدونات يمكن أن تؤدي إلى مزيد من البحث والعمل على تبادل المعرفة والعروض العامة والمقابلات، فضلا عن الدعوات لكتابة المنشورات الأكاديمية. المدونات الأكاديمية وسيلة لإشراك الجمهور، مما يسمح للأكاديميين بالتواصل وتبادل عملهم مع الجمهور، وتوليد المنفعة المتبادلة لكل من المدونين والقراء. وهذا يمكن أن يساعد على بناء الثقة والتفاهم مع الجامعات، ويمكن أن يزيد من أهمية الجهود والتأثير على المجتمع.

المدونات الأكاديمية وموقعها من النشر الأكاديمي

تتغير الممارسات المتعلقة بنشر الأبحاث على نحو متزايد، وفد بدأنا نلاحظ في الآونة الأخيرة الاهتمام بمحتوي المدونات والأخذ بها على محمل الجد باعتبارها شكلا من أشكال الكتابة في القضايا الأكاديمية والبحث العلمي. هناك العديد من المزايا للنشر في المدونات حيث أن عملية النشر من خلال المدونات هي أسرع بكثير من النشر في الكتب والمجلات، كما أنها تصل إلى جمهور من الذين لا يستطيعون الوصول إلى المجلات التي تحتاج إلى اشتراكات باهظة الثمن أو الكتب المتواجدة في المكتبات. وبالرغم من أن المدونات غالبا ما تركز على مواضيع محددة جدا والتي قد لا تكون كافية لتغطية لكامل المادة أو الموضوع، إلا أنها في الوقت نفسه تشجع التبادل الديناميكي للأفكار التي يمكن أن تخلق مجتمعا نشطا من المفكرين والممارسين.

المدونات الأكاديمية هي وسيلة جديدة نسبيا لنشر البحوث، ولم يتم دمجها بعد بشكل كامل في النظام الجامعي، لذا من المهم تشجيع الآخرين على تجربة هذا النوع من الكتابة البحثية للوقوف على المردود الحقيقي للمدونات الأكاديمية.

من المهم الأخذ بالتعليقات الواردة وخاصة من المختصين في نفس المجالات والذين هم في ذات الوقت يتسمون بالموضوعية فذلك يمكنك من أن ترى عملك من خلال المزيد من العيون الموضوعية. تقييم ما يتم كتابته يساعد على الاستمرار في التركيز على ممارساتنا الكتابة الخاصة وحفظ تلك المعرفة قابلة للحياة والاستخدام من قبل الطلاب والأكاديميين وفي ورش العمل والبرامج.

كيف تكون المدونة الأكاديمية ناجحة؟

هناك عدد متزايد من الأكاديميين الذين بدأوا يدركون قيمة المدونات. الدكتورة سارة لويز كيونيل Sarah-Louise Quinnell عالمة الاجتماع ومدير تحرير موقع PhD2Published، تقول (المدونة blog) "تكملة وإضافة قيمة إلى الطرق التقليدية في التطوير المهني وفي عالم النشر". وتضيف: "النشر يأخذ عادة وقتا طويلا جدا، في بعض الحالات يصل إلى سنتين، لذلك المدونة تسمح بالانخراط الفوري ومناقشة القضايا الراهنة. وتعتقد الدكتور Quinnell أن المدونات لديها قدر كبير من القيمة الأكاديمية، والتي تسمح للمؤلفين والقراء بالتعليق والنقاش حول القضايا الراهنة. وهي ترى أن المدونة الأكاديمية الناجحة ينبغي لها النظر في القضايا التالية:

  1. امتلاك فكر استراتيجي حول ماهية المدونة

معظم كتب التدوين تتكلم حول ضرورة إيجاد "صوت voice" للمدونة الخاصة بك إذا كان الناس سوف يقومون بمتابعة مدونتك فهم يريدون صورة واضحة حول ماهية المدونة وهويتها ولكن الأهم من ذلك، ربما، هو أنك أنت من يحتاج أولا إلى أن يكون لديك رؤية واضحة بشأن ما تريد تحقيقه. كتابة المدونات قد تستنزف الكثير من الوقت، ولكن إذا خططت بشكل صحيح يجب أن تضيف قيمة لهذا الوقت.

  1. اسأل نفسك ما الذي تريد تحقيه من خلال المدونة؟

هل تريد مساعدة الطلاب على فهم الموضوعات المعقدة، أم أنك ترغب بالتواصل مع الأكاديميين في جميع أنحاء العالم. أم تريد نشر البحوث الخاصة بك على نطاق أوسع. أو لربما نشر ما تتمتعون به من خبرة وطنيا ودوليا؛ أو أنك تريد أن تكون خبير إعلامي في موضوعات معينة وهناك احتمالات أنك تريد تثقيف جمهورك وتعريفه مجال عملك وتحقيق منافع تبادلية، كل هذا ممكن مع المدونات. ابحث فيما يهم بالنسبة لك.

  1. البحث في طرق تسهل عملية الوصول إلى مدونتك

عند أول تدوينه خاصة بك سوف يحتاج جوجل والقراء إلى وقت للعثور عليها. ساعد في عملية العثور على مدونتك. أكتب شيئا مثيرا للجدل وأرسل لقرائك واسألهم عن التعليق. ثم قم بإرسال رابط المدونة لهم عن طريق البريد الإلكتروني قائلا لهم: أرحب حقا بوجهات نظركم حول هذا، يرجى منكم ترك التعليق.

  1. مارس التدوين بانتظام

قرر عدد المرات التي سوف تدونها في الشهر أو الأسبوع، ومن ثم تمسك بهذا العدد. بالنسبة لمعظم الأكاديميين مرة واحدة في الأسبوع شيء المثالي. وقد يكون من الأفضل أن تكتب تدوينه في الشهر على أن تكتب أربع تدوينات في الشهر، وبعد ذلك لا تكتب أي شيء لمدة ستة أشهر.جوجل يريد أن يرى تدوينات منتظمة وكذلك الحال بالنسبة لقرائك.

  1. اختار العناوين الرئيسية التي تشجع القراء على الذهاب إلى مدونتك

هناك صيغ متعارف عليها لعناوين التدوينة الجيدة. ربما أنت بحاجة للنظر إلى تغيير العناوين النمطية التي تستخدمها قد يكون من الجيد إدخال بعض الأسئلة، وبعض من قضايا الساعة، أو المثيرة للجدل! ولكن اسأل نفسك دائما – هل هذا العنوان مشجع لي على قراءته؟

  1. اقرأ مدونات الآخرين

قراءة عدد من المدونات يساعدك على تحديد ما من شأنه أن يكون جيدا لتكتب فيه.

  1. قم بدعوة ضيوف للكتابة في مدونتك

دعوة الضيوف الآخرين للكتابة في مدونتك في بعض الأحيان يمكن أن يزيد من مصداقية المدونة والوصول إليها – وقد يريحك قليلا من ضغط الكتابة!

  1. انطلق بمدونتك الي فضاءات خارجية

إذا لم تكن بالفعل 'المعلم Master" في مجال عملك، فهناك احتمالات لأن يكون من الصعب جدا في البداية الحصول على متابعين لمدونتك. يمكنك تسريع الأمور عن طريق النشر على تويتر، أو على لينكدإن، أو في + Google وحتى على الفيسبوك إذا كان ذلك مناسبا.

نصائح سريعة لامتلاك مدونة أكاديمية جيدة

لا توجد قواعد صارمة تحدد كيف ينبغي أن تكون المدونة الأكاديمية الجيدة. العنصر الأكثر أهمية هو أن لديك محتوى جيد حقا يشجع القراء على الذهاب إلى مدونتك ومتابعتها. وهنا بعض الإرشادات التي قد يكون من شأنها أن تساعدك:

  • من الناحية المثالية عدد كلمات التدوينة الجيدة ما بين 600-800 كلمة – بحيث لا يقل عن 400 كلمة وإذا كان هذا محتوى جيد حقا قد يكون من المقبول أن يصل إلى 1000 أو أكثر قليلا. وهناك من يرى أن المدونة الناجحة عادة ما تكون بين 800-1200 كلمة
  • التدوينة الجيدة يفضل احتواءها على حوالي 10 ارتباطات تشعبية وبحيث يكون 70٪ منها مواقع خارجية و30٪ مواقع خاصة
  • التدوينة الجيدة تحتوي على الكثير من الصور ومقاطع الفيديو – فهذا يجعلها أكثر قابلية للقراءة
  • التدوينة الجيدة تعتمد الأسلوب الخطابي ومحادثة القارئ بما يشجعه على قراءتها وترك تعليق
  • تأكد من أن موقعك بسيط ويحتوي على نظام تنقل ملائم في كل صفحة.
  • انشر مقتطفات فقط من مقالات مدونتك في الصفحة الرئيسية.
  • أضف روابط التصنيفات والكلمات المفتاحية لكل مقالة.

هل أنت أكاديمي أو مدون أو متابع للمدونات؟ ما هي النصيحة الأفضل حسب رأيك التي تجعل المدونة ناجحة وقابلة للقراءة؟