عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

مؤشرات الأداء الرئيسة في المكتبات الأكاديمية ومؤسسات التعليم العالي-الجزء الأول

نُـشر بواسطة هيام حايك on 08/03/2018 11:05:33 ص

what-are-key-performance-indicators-kpis.png

بمجرد الانتهاء من وضع الأطر المفاهيمية لنظام المتابعة والتقييم، والذي يستهدف تطوير النهج واساليب التطور فيما يتعلق بتقديم الخدمات في المكتبات الأكاديمية، فإن الخطوة التالية في استكمال إطار المتابعة والتقييم هي اختيار المؤشرات. والمؤشرات هي علامات على التقدم - فهي تستخدم لتحديد ما إذا كان البرنامج أو التدخل في طريقه إلى تحقيق أهدافه أم لا.

مؤشرات الأداء الرئيسية تستخدم بصورة متزايدة لقياس أداء خدمات المكتبة والمعلومات، إلا أن ربط مؤشرات الأداء الرئيسة بنتائج الجودة، مثل الأثر والقيمة يمكن أن يكون صعبا للغاية.

نناقش في هذا الجزء من التدوينة بالتفصيل مفهوم مؤشرات الأداء الرئيسة في السياق الأوسع لتقييم المكتبة وقياس الأداء، من خلال مراجعة بعض المفاهيم التطبيقية حول استخدام مؤشرات الأداء الرئيسة، جنبا إلى جنب مع أمثلة الممارسات الفضلى الحالية في استخدام مؤشرات الأداء الرئيسة، أو مؤشرات الانجاز كما هو متعارف عليها عند البعض.

 ما هي مؤشرات الإنجاز؟

مؤشرات الإنجاز هي خصائص محددة يمكن ملاحظتها وهي قابلة للقياس ويتم استخدامها لإبراز التقدم نحو تحقيق الهدف. ويجب أن يكون كل مؤشر مرتبطا مباشرة بمقاييس النجاح. كما ينبغي أن يمثل التغيير الذي يقاس بمؤشر الإنجاز تقدما نحو ما يرغب الشخص في تحقيقه. وكذلك يتعين ذكر المؤشرات صراحة وتحديد ما ينبغي قياسه بالضبط. كما ينبغي أن تشير مؤشرات الإنجاز إلى البيانات المطلوبة.

مؤشرات الإنجاز بأبسط تعاريفها هي:

  • سمة محددة يمكن ملاحظتها وهي قابلة للقياس، ويمكن استخدامها لإظهار التغييرات أو التقدم المحرز في البرنامج نحو تحقيق نتيجة محددة.
  • لابد أن يكون هناك مؤشر واحد على الأقل لكل نتيجة. وينبغي أن يكون المؤشر مركزا وواضحا ومحددا. وقادر على تمثيل التغيير الذي يقيسه المؤشر، وهو التقدم الذي يأمل البرنامج في تحقيقه.
  • ينبغي تعريف المؤشر بمصطلحات دقيقة لا لبس فيها، تصف بوضوح وبصورة دقيقة ما يجري قياسه. وحيثما كان ذلك عمليا، كما ينبغي أن يعطي المؤشر فكرة جيدة نسبيا عن البيانات المطلوبة.
  • لا يتم قبول عبارة "تحسين" أو "زيادة" أو "تناقص" كمؤشر.

اعتبارات لابد من الأخذ بها عند اختيار المؤشرات

من المهم ملاحظة أن العديد من مؤشرات الإنجاز قد تتطلب عدة سنوات قبل أن يحدث أي تغيير ملحوظ. ولذلك، فمن الجيد أن تختار مؤشرات مرحلية milestone indicators لخطوات مختلفة لخطة عمل.

عند اختيار مؤشرات الإنجاز، من المهم طرح الأسئلة التالية:

  1. ماذا تريد أن تعرف؟
  2. ما هي البيانات التي من المرجح أن تزودك بما تريد أن تعرف؟
  3. هل مؤشر الإنجاز المختار ساري المفعول وموثوق به ودقيق وقابل للقياس ومحدد بوقت؟

من أهم خصائص المؤشرات الجيدة ما يلي:

  • فاعل وقابل للتحقق Valid: مقياس دقيق للسلوك، والممارسة، والمهمة التي هي النتيجة المتوقعة أو نتيجة التدخل، كما يجب أن يكون كل مؤشر إنجاز وسيلة فاعلة ومنطقية لتحديد تحقيق الأهداف.
  • موثوقة Reliable: يمكن قياسها باستمرار مع مرور الوقت، بنفس الطريقة من قبل مراقبين مختلفين، كما يجب أن يكون المؤشر قادرا على قياس أكثر من شخص واحد بطريقة متسقة.
  • دقيقة Precise: محددة من الناحية التشغيلية بعبارات واضحة، لذا يجب أن يكون كل مؤشر محددا بشكل شامل، دون ترك مجالا لتفسير ما يستخدم لقياس الإنجاز.
  • قابلة للقياس Measurable: قابلة للقياس باستخدام الأدوات والأساليب المتاحة يجب أن يكون المرء قادرا على قياس نجاح كل مكون من عناصر خطة العمل. ويمكن تحقيق ذلك من خلال وضع أهداف خطة العمل أو من خلال التحقق الموضوعي من إتمام المهمة بنجاح.
  • في الوقت المناسب Timely: توفر قياسا على فترات زمنية ذات صلة ومناسبة من حيث أهداف البرنامج وأنشطته. يجب أن يتوفر مؤشر بيانات الإنجاز ضمن الجدول الزمني المحدد لكل هدف.
  • مهمة برامجيا Programmatically important: مرتبطة بالبرنامج أو بتحقيق أهداف البرنامج

بالإضافة إلى الاعتبارات المذكورة أعلاه، يرجى مراجعة توفر البيانات وأقسام الاعتبارات الأخرى أدناه.

 مدى توافر البيانات الازمة لإجراء قياس الأداء

توافر البيانات عامل حيوي لإجراء قياس الأداء والخروج بنتائج حقيقية فاعلة ويمكن البناء عليها. لذا من الهام التفكير بالأسئلة التالية قبل البدء بتحديد مؤشرات الأداء لمكتبتك أو الجهة التي تعمل فيها.

  • هل البيانات المطلوبة متاحة بسهولة؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فهل يلزم تغيير ممارسات الأعمال للحصول على البيانات اللازمة؟
  • هل تتطلب جميع المكونات المراد قياسها نفس نوع البيانات؟
  • هل تتوفر البيانات المطلوبة بتنسيق قابل للاستخدام،
  • هل جميع البيانات المتوافرة في أشكال مختلفة قابلة للاستخدام؟ وهل المؤشرات المختارة قابلة للمقارنة مع المؤسسات الأخرى،
  • هل كان لدى المؤشر تعريف ثابت على مدى الفترة الزمنية المعنية؟
  • هل تم جمع البيانات بنفس الشكل خلال الفترة الزمنية المعنية؟
  • هل سيستمر جمع البيانات حتى نهاية دورة التخطيط الاستراتيجي؟

كما أن هناك اعتبارات أخرى ترتبط بوجود موظفين مدربين على تفسير بيانات المؤشرات المختارة وتكلفة المؤشرات ومدى قدرتها على القياس المباشر لما يحاول المرء قياسه والسلوك الصحيح في حال لم نتمكن بالعثور على مؤشرات كمية لإنجاز الأهداف، هل يمكن الأخذ بالمؤشرات النوعية؟ هذا السؤال لابد من اخذه بكثير من الأهمية عند الحديث عن مؤشرات الأداء في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية وحيث يبقى السؤال فيما إذا كان مؤشر الإنجاز يعكس بعدا هاما للأداء على مستوى الجامعة؟ وهل سيؤدي رصد مؤشر الإنجاز إلى التحسين؟ وهل يعتبر مؤشر الإنجاز موثوقا؟

كل هذه الأسئلة لابد من أخذها في الاعتبار عند وضع مؤشرات الأداء لتقييم الخدمات والأهداف التي تعمل الجامعة أو المكتبة من أجلها.

المؤشرات المشتركة للإنجاز في التعليم العالي

 تندرج مؤشرات الإنجاز في التعليم العالي عادة في واحدة من خمس فئات هي: (أ) الالتحاق؛ (ب) نجاح الطلاب؛ (ج) الكفاءة التنظيمية؛ (د) المساءلة المالية؛ (ه) رفاه الموظفين.

في دراسة أجراها دون جيرونيمو تيركلا Dawn Geronimo Terkla، أستاذ مشارك للبحوث المؤسسية والتقييم في جامعة تافتس، جنبا إلى جنب مع اثنين من الزملاء من جامعة جورج واشنطن والجامعات الشمالية أشاروا إلى أن عدد المؤشرات التي تستخدمها المؤسسات الأكاديمية والقياسات الفعلية التي تشملها تختلف اختلافا كبيرا فيما بينها، وهنا نستعرض بعض المؤشرات الشائعة في مؤسسات التعليم العالي والتي أبرزتها هذه الدراسة:

مؤشرات قياس القبول

وهي المؤشرات المتعلقة بالقبول في المرحلة الجامعية. أما أكثر المقاييس التي يتم التعامل معها في أغلب الأحيان فهي النسبة المئوية (نسبة الذين تم قبولهم من الذين حصلوا على شهادة الثانوية العامة) ومتوسط درجات الطلاب، وعدد الطلبات، ونسبة الطلاب في المراكز العشرة الأولى في المئة من الصفوف الثانوية.

مؤشرات خاصة بالكلية

العديد من المؤسسات تشمل المؤشرات التي تصف أعضاء هيئة التدريس. عدد أعضاء هيئة التدريس في المؤسسة، وتهتم المؤسسات أيضا بالقياسات التي تعكس نسب الدوام الكامل والدوام الجزئي، ونسبة أعضاء هيئة التدريس من الإناث أو الأقليات أو الدولية؛ ونسبة أعضاء هيئة التدريس الذين يحصلون على جوائز وطنية.

مؤشرات الأداء المالي

هذه هي الفئة الأكثر استخداما وتشمل مؤشرات الهبات والنفقات، والمساعدات المالية، والرسوم الدراسية.

مؤشرات التسجيل

ويشمل ذلك التسجيل في المرحلة الجامعية، والالتحاق بالتخرج، والالتحاق بالمرحلة الأولى، والالتحاق بالتعليم، والالتحاق بالبرامج الجامعية، والالتحاق بالصفوف الصيفية، والالتحاق بالائتمانيات وغير الائتمانية، والالتحاق بالتعليم عن بعد. وتشمل بعض القياسات المواطنة والعرق / العرق، والجنس، والوضع بدوام كامل / بدوام جزئي، والتنوع الجغرافي، والانتماء الديني، والعمر.

مؤشرات خاصة بالرضا

وينقسم الرضا إلى ثلاث مجموعات: رضي الطلاب ورضي الهيئة الإدارية وأعضاء هيئة التدريس. ويعتبر رضا الطلاب بشكل عام هو الأكثر انتشارا. ويشمل الرضا عن التعليم، وخدمات الدعم، والحياة الأكاديمية، والخدمات الأكاديمية، والخدمات الإدارية، والحياة الطلابية، والفصول الدراسية، وهلم جرا.

المباني والمنشآت

وهي مؤشرات تتعلق بالحيز المادي للمؤسسة، مثل معدل الاستثمار المكاني واستخدام المقاعد / وورش التشغيل، واستخدام الفضاء، ومؤشر حالة المرافق، ونظام الشبكة والسرعة، وإشغال القاعات، وهلم جرا.

المؤشرات الأكاديمية

وتتكون المؤشرات الأكاديمية من مجموعتين: المعلومات الخاصة بالطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمعلومات الأكاديمية العامة. وتختلف هذه المؤشرات اختلافا كبيرا حسب المؤسسة وتغطي مجالا واسعا. ومن الأمثلة على ذلك: عدد الأقسام المتوفرة، وعدد التخصصات الجامعية، وتصنيف المكتبة من قبل جمعية مكتبات البحوث (ARL)، وعدد مساعدي الدراسات العليا، واتفاقيات الشراكات مع المؤسسات الأخرى، وعدد خطوط الانترنت والدورات القائمة على الموقع. وهلم جرا.

مؤشرات نتائج الطالب

وتهتم بالقياسات الخاصة بمعدلات التخرج والاحتفاظ. المقياس الأكثر استخداما هو معدل الاحتفاظ بالطلاب الجدد، تليها عن كثب معدل التخرج وحسب السنوات. ويبدو أن هناك قياسات إضافية مثل التخرج ومعدلات الاستبقاء لفئات معينة من السكان (الأقليات)، فضلا عن الاحتفاظ في برامج درجة معينة (أي الماجستير، والدكتوراه)، ولكن بشكل أقل تواترا. وتشتمل نتائج الطلاب على مقاييس نجاح الطلاب المتعلقة بالتوظيف، ومعدلات النجاح في الامتحانات المهنية. وتشمل المؤشرات الأخرى عدد الدرجات والشهادات الممنوحة على مختلف المستويات.

إنشاء أهداف قابلة للقياس

 إنشاء أهداف واضحة وقابلة للقياس ينطوي على معرفة بالضبط ما الذي سيفعله المرء، وعندما يقوم المرء بذلك، وكيف سيحدد المرء النجاح الموضوعي. وتستند الأهداف القابلة للقياس إلى أنه يمكن للمرء أن يحدد حدوث تغيير. يمكن تحديد الأهداف المرجوة كهدف نهائي (نهاية الجدول الزمني) أو هدف تدريجي (مراحل متعددة مع زيادة الأهداف المستهدفة سنويا). فمثلا:

  • هدف الالتحاق: زيادة عدد الطلاب الجدد.
  • هدف الالتحاق الصريح والقابل للقياس والنتيجة النهائية: زيادة عدد الطلاب الجدد بنسبة 14٪ بين عامي 2015 و2022.
  •  هدف الالتحاق الصريح والقابل للقياس والتزايد: زيادة عدد الطلاب الجدد بنسبة 2٪ سنويا بين عامي 2015 و2022.

المؤشرات التي تم عرضها ما هي إلا نماذج او عينات لبعض من مؤشرات الأداء في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وهناك العديد من المواقع التي ستمدك بالكثير والعديد من المؤشرات. الجزء الثاني من التدوينة سيكون أكثر تخصصا في القياسات الخاصة بمؤشرات الأداء في المكتبات الأكاديمية.