library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

هل درجة الماجستير في علم المكتبات استثمار غير مجدٍ؟

نُـشر بواسطة هيام حايك on 01/03/2017 09:45:50 ص

بدأت  فكرة كتابة هذا المقال بعد قراءتي لحوارات كانت تدور بين الكثيرين حول أهمية دراسة علم المكتبات، واتهام البعض لهذا العلم بأنه لم يعد يصلح لهذا الزمن، وما يثيرك أكثر أن يخرج هذا الكلام من ذوي الاختصاص والعاملين في هذا المجال.

وبالرغم من قناعاتي فيما يخص هذا العلم، إلا أن هذه الحوارات دفعتني للبحث فيما كتب في هذا الموضوع على المستوى المحلى والعالمي. وقد كانت أول نتيجة وصلت لها أن هذا النقاش ليس حكرا علينا هنا في المنطقة العربية، فالكثيرون يخوضون في هذا الموضوع، وهناك الكثير من المقالات والآراء التي تقلل من شأن هذا التخصص، ولكن في المقابل هناك الكثير والكثير ممن يناضلون لإبراز اهمية هذا التخصص والذين يؤمنون باستمرارية وبقاء هذا التخصص ويكشفون الأسباب التي تجعل من علم المكتبات علما غير قابل للانتهاء كما يدعي الطرف الأخر، مثال في مقال لها بعنوان: خمس أسباب تجعل من مهنة المكتبات خيار رائع للمسار المهني، ومقال كتبه Martha J. Spear بعنوان: أفضل 10 أسباب لتكون أمين مكتبة, وقد نشر هذا المقال في مجلة المكتبات الأمريكية. وهناك الكثير على شاكلة هذه المقالات والتي تدحض فكرة الابتعاد عن دراسة هذا التخصص. ولكن هنا سنذهب معكم لمناقشة موضوع درجة الماجستير في علم المكتبات للوقوف على ما إذا كان سيضيف قيمة وفائدة للتخصص أم أن عدم وجوده ووجوده هو سيان!!!

وجهات النظر الخاصة بالدراسات العليا

 منذ فترة طويلة يتم النظر إلى كليات الدراسات العليا كوسيلة تساعد الموظفين في العديد من المراحل المهنية للمضي قدما في مجال عملهم، وزيادة المكاسب المحتملة الخاصة بهم. درجة الماجستير يمكن أن تكون المفتاح لضمان الترقية وتعزيز المجالات المتغيرة، كما قد تكون الشرط الأساسي لعدد من المهن.

ولكن بعض الدرجات العليا كالماجستير أو الدكتوراه لم تعد تضمن العمل أو تحصيل الرواتب الكبيرة، والوفاء بعبء الديون التي قد يتحملها الطالب من أجل الحصول على هذه الدرجة؛ وهذه خاصة قد تمنع الكثير من النظر في هذا الخيار.

وفي كل عام، تقوم فوربس برصد مواقع البيانات الخاصة بسلّم المرتّبات والأجور للحاصلين على درجة الماجستير لتحدد أفضل 45 تخصصا في سوق العمل وأسوء 45 تخصصا، مع الأخذ بعين الاعتبار ترتيب دفع النمو منذ بداية الالتحاق بالعمل حتى منتصف العمر الوظيفي لأولئك الذين يحملون كل درجة، وكذلك الرضا الوظيفي، والإجهاد، والمعنى المستمد من العمل،

أفضل تخصصات الماجستير للوظائف في 2016:

في الجزء العلوي من القائمة هذا العام الإحصاء الحيوي Biostatisticsوذلك حسب إحصائيات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي Bureau of Labor Statistics’ (BLS). الذين يعملون في مجال الإحصاءات يستخدمون الأساليب الإحصائية لجمع وتحليل البيانات للمساعدة في حل مشاكل العالم الحقيقي في مجال الأعمال التجارية، والهندسة، والرعاية الصحية، أو غيرها من المجالات."

في منتصف حياتهم المهنية متوسط الراتب للحاصلين على درجة الإحصاء الحيوي هو 104،000 $. يصاحب هذا الدخل العالي علامات عالية على الرضا الوظيفي، وكذلك نمو الأجور 151٪ من أوائل إلى منتصف العمر الوظيفي و18٪ لنمو فرص العمل المتوقعة.

الحقول المرتبطة بالإحصاء، في المرتبة الثانية بعد الإحصاء الحيوي، فهناك 14٪ نمو في الوظائف فضلا عن الراتب في منتصف حياتهم المهنية أعلى من أي وقت مضى والذي يراوح 112،000 $ - بالإضافة إلى علامات قوية للرضا.

علم الأمراض والنطق واللغة، علوم الاتصال والاضطرابات، والعلاج الطبيعي تأتي ضمن الخمسة الأوائل، على الرغم من أنه كانت في الماضي مثل هذه الدرجات المرتبطة بالمهن الفنية غالبا ما تهبط من الجزء العلوي -إدارة نظم المعلومات، علوم الحاسب، وهندسة البرمجيات – لا تزال ضمن قائمة العشرة الأفضل.

أسوء تخصصات الماجستير للوظائف في 2016:

حسب إحصائيات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي لا تزال العدالة الجنائية درجة أسوأ الماجستير للوظائف هذا العام. ونمو فرص العمل المتوقعة 7٪ فقط.

الإدارة الرياضية، إدارة البناء، علم المكتبات، والصحافة تأتي ضمن أسوأ خمس درجات الماجستير والتي ليس لها فرص كبيرة للعمل أو الحصول على رواتب ضخمة ونمو فرص العمل في هذه المجموعة هو ما دون 7٪.

هل درجة الماجستير في علم المكتبات استثمار غير مجدٍ؟

تقول المتخصصة دوريتا سكولار Dorotea Szkolar في حقل المعلومات والكاتبة في موقع Information Space بالرجوع إلى ما نشرته جاكلين سميث في يونيو 2011 على موقع فوربس على الإنترنت، وتصنيفها لدرجة الماجستير في علوم المكتبات بوصفها واحدة من أسوأ درجات الماجستير التي يمكن لطالب أن يستثمر فيها، وحيث قالت إنها تستند في هذا الترتيب إلى بيانات العمل ومتوسط ما يدفع لهم في منتصف حياتهم المهنية مقارنة بأشخاص آخرين في وظائف مشابهة. أستطيع أن أفهم استنتاجات سميث: فهي تستند فقط إلى البيانات الإحصائية، والتي أشارت إلى أن المكتبات في المتوسط هي أقل رتبة من الهندسة والرياضيات والفيزياء.

المشكلة في تحليل سميث هو أن البيانات الإحصائية وحدها لا توفر صورة كاملة عن الفرص التي يتيحها الحصول على شهادة البكالوريوس في المكتبات. أنا لا أتفق بالتأكيد على أن شهادة البكالوريوس في علوم المعلومات في عصر المعلومات هي الاستثمار السيء. لذلك، اسمحوا لي بتوفير منظور مضاد لاستكمال التحليل الإحصائي وخلق صورة أكثر وضوحا وأكمل بنيةً من الفوائد التي ترتبط بهذه الدرجة.

فرص وظيفية خارج المكتبة

سميث تفترض خطأ في تحليلها أن خريج لا يمكن أن يعمل إلا في المكتبة. الحقيقة هي أن درجة الماجستير في علم المكتبات والمعلومات توفر مجموعة من المهارات التي لا تحصر الخريجين في نطاق المكتبات فقط. القدرة على التنقل وإدارة المعلومات ليست مهارة لا طائل منه، هناك العديد من فرص العمل غير وظيفة أمناء المكتبات يمكن للخريجين الحاملين لهذه الدرجة العمل بها، بما في ذلك: اختصاصي مصادر المعلومات، الباحث، المحلل للبيانات الفوقية، أخصائي الوثائق. وقد كتبت أخصائية المكتبات Mia مقالا ممتازً بعنوان: 61. وهنا يمكن القول إن الكثير من حاملي شهادة في علم المكتبات والمعلومات استغلوا تخصصهم وما اكتسبوه من مهارات في إنشاء شركات ناجحة. على سبيل المثال، البروفيسور Jill Hurst-Wahl من كلية الإعلام في جامعة سيراكيوز والذي يدير شركة استشارية لمبادرات الرقمنة. تستكمل دوريتا قائلة: "من واقع خبرتي الشخصية أنا أعمل حاليا على مشروع المكتبية غير التقليدية. وأنا أكتب خط المشاريع وأقوم بالتسويق والتقييم لبرامج الفهرسة الجديدة لشركة بولاريس لبرمجيات المكتبات.

الوظائف المذكورة أعلاه لا يتم اعتبارها جزءا من المسار الوظيفي للمكتبة التقليدية. لذلك، لا يتم تمثل هذه الوظائف في البيانات الإحصائية المذكورة أعلاه. كما هو الحال مع أي درجة، ومن البديهي أنه إذا كنت تحدد لنفسك مجرد الخيارات المهنية التقليدية، بالطبع خيارات وظيفتك ستكون محدودة.

أمناء مكتبات ثوريون ومبادرون = المزيد من الفرص

البيانات الإحصائية أيضا لا تأخذ في الحسبان الثورة الحالية وحالة الابتكار التي تمر بها المكتبات، والفرص الناتجة عن ذلك. وحيث يتم استبدال الصورة النمطية لأمناء المكتبات بمؤسسات رقمية متقدمة ترحب بمشاركة المجتمع لتظل وثيقة الصلة بالمعلومات والعالم الرقمي الذي نعيشه اليوم، أمناء المكتبات يقومون بتنفيذ المشاريع والخدمات المبتكرة التي تحتاجها المجتمعات.

المكتبات تقوم اليوم بتيسير عملية نقل خدمات المكتبة في بيئة المعلومات الرقمية الديناميكية والعالمية على نحو متزايد". هذه الثورة تعمل على توفير مجموعة من المشاريع المثيرة للخريجين  LISوعلى سبيل المثال، مختبرات الفاب FabLab لإنشاء وتطوير واختبار الأفكار المبتكرة المتاحة للمجتمع وصنع الآلات التجارية والبرمجيات باهظة الثمن. المكتبات تتغير بشكل استباقي، فالكثير من المكتبات العامة تقوم بإجراء تغييرات رئيسية لتظل وثيقة الصلة في العالم الرقمي بشكل متزايد. وهنا بعض من تلك التغييرات:

  • تأجير الأفلام وألعاب الفيديو
  • تأجير قاعات الاجتماعات للشركات
  • • تأجير الآلات الموسيقية
  • تقديم خدمة الواي فاي Wi-Fi المجانية
  • توفير الوصول إلى الطابعات 3D
  • تقديم دروس الحاسوب والتقنية

هل أنا بحاجة لدرجة الماجستير في علوم المكتبات؟

مما لا شك فيه أن الحصول على درجة الماجستير ينطوي على استثمارات كبيرة في الوقت والجهد والمال. ليس هناك شك في أن وجود الدرجة العلمية علامة إيجابية على الإنجاز، ولكن قد لا يكون دائما مجديا أو عمليا للفرد الحصول عليها. ربما يعتمد هذا القرار اعتمادا كبيرا على ما يلي:

نوع الوظيفة والعمل. تتعدد طبيعة الوظائف والأعمال في المكتبة والتي بإمكانك الاطلاع عليها من خلال هذا الموقعأنواع الوظائف" مع التنويه لاختلاف طبيعة قوانين وبيئة العمل بين البلدان، يمكنك بعد ذلك معرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى الدرجة والوظيفة التي تريدها.

 حجم المكتبة: العديد من المكتبات الصغيرة ليس لديها القدرة لملء المناصب بالمتخصصين، حتى على مستوى المديرين، وغالبا ما يوظفون أشخاصا يمتلكون درجة أخرى أو ما يعادلها من الخبرة. بعض المكتبات الحضرية الكبيرة تواجه أيضا صعوبة في ملء الوظائف الأمامية لمناصب أمناء المكتبات مما يدفعهم لتوظيف أمناء المكتبات دون درجة الماجستير في علم المكتبات

النهوض بالمسار الوظيفي

برنامج منح درجة الماجستير يوفر لأمناء المكتبات الطموحين عددًا وافرًا من الأفكار والمحاضرات والندوات والفرص للتواصل مهنيا مع القادة في الميدان، التي قد تكون بخلاف ذلك لا يمكن الوصول إليها.

نعم، درجة الماجستير في علم المكتبات استثمار، ومثل الكثير من الاستثمارات، فهي لا تستطيع ضمان راتب أو وضع معين عند التخرج. ومع ذلك، درجة الماجستير في علم المكتبات والمعلومات توفر مجموعة من مهارات محو الأمية المعلوماتية، وفرصا كبيرة للخريجين الذين يعملون بجد، والمستعدين أن يكونوا مبدعين وغير تقليدين. ومن الواضح أن هناك فرصا ومزايا لدرجة الماجستير في علوم المكتبات والمعلوماتية والتي لا تعكسها الإحصاءات بدقة.

وأنت عزيزي القارئ، هل لديك استجابة أو قصة شخصية للمشاركة حول درجة الماجستير في علوم المكتبات والمعلومات؟ يرجى إدراجها في جزء التعليقات أدناه.