عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

عقلية الإنترنت أولا: أين نبدأ؟! - الجزء الثاني

نُـشر بواسطة وليد جميل on 16/04/2015 09:00:00 ص

online-first_mentality_2
كيف يؤثر التواجد على الإنترنت على نجاح مكتبتك؟ في ورشته التي عقدها مؤخرا، يستخدم "دافيد ليي كينج" David Lee King خبرته كمدير للخدمات الرقمية في مكتبة توبيكا وشاوني العامة Topeka & Shawnee Public Library ليعرض مدى أهمية "عقلية الإنترنت أولا"، مع الاستعانة بأمثلة معينة على بناء التواجد على الإنترنت.
في التدوينة الأولى، عرضنا تعريف "دافيد" لمفهوم "الإنترنت أولا" باعتباره مكونا أساسيا لأي برنامج ناجح، ويقدم لمحة عن أفكار يمكن استخدامها داخل مكتبتك. في هذه التدوينة، نستكمل استيعاب هذه الأفكار الابتكارية، ونوضح مدى أهميتها لتعزيز العلاقة بين المكتبة والمجتمع الذ تخدمه. 
انطلاقا من حقيقة أن أكثر المستفيدين يقضون أوقاتا طويلة خارج المكتبة معتمدين على أجهزتهم الرقمية، فقد أكتسب توفير الخدمات الرقمية على الإنترنت أهمية أكثر من أي وقت مضى.
عند التأكيد على "عقلية الإنترنت أولا"، فإنك لا تعمل على زيادة فاعلية المكتبة في حياة المستفيدين الرقمية وحسب، بل تقوم بتمديد تواجد المكتبة بعد ساعات العمل المتعارف عليها، وتعزز نسبة المشاركة في البرامج الناجحة التي تقدمها، والأهم من ذلك أنك تقوم بتكييف العادات المتبعة في المكتبة لتلبية احتياجات المجتمع الذي تخدمه.
هنا يؤكد "دافيد" على ضرورة "التأكد من وجود مكون على الإنترنت لكل نشاط تقوم به الكتبة." هذا يعني التأكد من نشر قائمة على الإنترنت لكل ما تقوم به المكتبة وما تقدمه. لا يتطلب هذا الغوص في تعقيدات، بل بكل بساطة يمكن نشر الجدول الزمني للمكتبة، وبيانات فعاليات معينة، مثل المعارض، أو نشر وصف موجز مع رقم هاتف لخدمات أخرى على موقع المكتبة (مثل دليل الهاتف). 
وكما اقترح "دافيد" في التدوينة الأولى، يمكن بناء تواجد أكثر عمقا على الإنترنت من خلال سرد القصص story times. مع أن هذا البرنامج يحقق العجائب لتعزيز خدمات سرد الحكايات التي تقدمها المكتبة للعاملين في رعاية الكبار، ولأرباب البيوت من الآباء، وغيرهم؛ بالإضافة إلى طيف من الأفكار التي يمكن الاستفادة منها على الإنترنت.
من هذه الأفكار الابتكارية، سعي المكتبة إلى ترويج "نادي الكتاب". على الرغم من احتمال وجود "حزمة" نادي الكتاب في المكتبة المتاحة لأحد المستفيدين (والتي تضم على سبيل المثال: 10 كتب، وقائمة مرجعية للنادي، وقائمة بالأسئلة التي تطرح بعد القراءة)، تنسح المكتبة بتوفير خيارات أمام المستخدمين باختيار هذه القوائم المرجعية مباشرة على الإنترنت. هذا وقد سجلت مكتبة توبيكا وشاوني العامة نجاحا بالفعل في هذا البرنامج. 
ماذا عن هواة الموسيقى بين المستخدمين؟ توفر مكتبة Carnegie Library of Pittsburgh خدمات تنزيل الملفات الموسيقية من خلال Freegal Music Service وغيرها. لترويج هذه الخدمات، يمكنك إبراز "مشاهير الأسبوع" على الفيسبوك، أو حتى بناء سلسلة اليوتيوب الخاصة بك باستخدام الموسيقى كقالب خاص بالصفحة. 
كما يمكن تنفيذ المهام اليومية الروتينية للمكتبة على الإنترنت، مثل إجراءات المراجع. من سبل تنفيذ ذلك تقديم المراجع عن طريق الدردشة، أو الرسائل النصية، أو البريد الإلكتروني من أجل زيادة الاختيارات المتاحة أم المستفيدين لطرح أسئلتهم بعيدا عن مكتب الاستعلامات. أضف إلى ذلك، يوفر الفيسبوك أداة قيمة لاستقبال أسئلة الاستعلامات، لا سيما أن أكثر مستفيدي المكتبات اليوم لهم حساب على الفيسبوك.
مع نماء وتطور الخدمات على الإنترنت، كيف تضمن المكتبة معرفة المستفيدين بوجودها؟ كيف يمكن ربط عقلية "الإنترنت أولا" بنجاح المكتبة؟
اكتشف الإجابة على هذه الأسئلة في التدوينة القادمة بعنوان: "البحث عن النجاح." حتى ذلك الحين، يمكنك الاطلاع على التدوينة الأولى
مترجم عن Liz Van Halsema لـ sirsidynix