library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

الاتجاهات المستقبلية لنظم إدارة المكتبات: الإتاحة وتجربة المستخدم

نُـشر بواسطة هيام حايك on 30/04/2015 04:32:00 م

 banners_programsidor_965x254_it_and_management_master_in_informatics

شهدت السنوات الخمس الأخيرة ظهور عصرا جديدا من الحوسبة دفع بتغيير مفهوم الركائز الأساسية للتقنية وأوجد تحولات جديدة في مشهد تقنية المعلومات، وقد تناولنا سابقا في استعرض تقرير OCLC 2014 بعض التحولات في التعليم والتعلم، في هذه التدوينة نركز على التحولات في نظم إدارة المكتبات، حيث يرى الكثيرون أن أنظمة إدارة المكتبات ((LMSs هي في مرحلة انتقالية، الانتقال من النماذج القديمة إلى أنظمة الجيل الجديد. كما أن النمو المضطرد لبيئات البرمجيات كخدمة (SaaS) وزيادة التكامل بين أنظمة إدارة المكتبات والنظم القائمة على السحابة، دفع بالمكتبات التكيف مع هذه المتغيرات من أجل تلبية الطلبات المتزايدة للمستخدمين وارتفاع سقف التوقعات لديهم. يعبر Ben Showers رئيس الأبحاث العلمية ومكتبة المستقبل في لجنة نظم المعلومات المشتركة Jisc عن هذا التغير في محاضرة له ألقاها عام 2014 قائلاً: "يبدو أننا إلى حد ما نقف في نقطة التحول، فقد نشرنا في عام 2008 تقرير أنظمة إدارة المكتبات، ذلك التقرير الذي بين أنه كان هناك شعور من الركود داخل مجتمع المكتبات؛ حيث كانت النظم القائمة تفتقر إلى الوظيفية المطلوبة لتلبية الاحتياجات المتغيرة للمكتبات ومستخدميها، وحيث لم يكن من السهل تخاطبها مع التقنيات الأخرى، وهذا يعني أن المكتبة ظلت إلى حد ما صومعة أو مستودع للبيانات."ويستطرد قائلاً: "اليوم وبعد أكثر من ست سنوات، هناك تغير واضح في الأفق، فمعظم المكتبات الأكاديمية داخل المملكة المتحدة وخارجها الآن على حد سواء لديها الرغبة في الابتعاد عن النظم القديمة وهي جادة في البحث عن فرصة تخلصها من كم العمليات التي تجري في المكاتب الخلفية". ويرجع السبب في ذلك التحول وحسب رؤية Ben Showers إلى التطورات التقنية والخدمات المجتمعية المشتركة التي تخلق أفضل الممارسات. يؤيد جين بورك Jane Burke ، نائب رئيس وحدة تطوير السوق في بروكويست ProQuest ملاحظات Ben Showers قائلاً: "اليوم مجموعات المكتبة البحثية والكيفية التي يريد المستخدمون الوصول إليها قد تغيرت تغيرا جذريا. وبالتالي أدت هذه التغييرات إلى تطوير الجيل التالي من أنظمة إدارة المكتبات LMSs، والتي بدأ اعتمادها من قبل العديد من المكتبات الأكاديمية والبحثية. هذه الحلول الجديدة تختلف اختلافا جوهريا في كل من التقنية والنهج عن النماذج السابقة. تشتمل هذه النظم الجديدة على أنظمة البحث التجميعي وإدارة الموارد المطبوعة والإلكترونية، كما وتعمل على تحسين سير العمل والتشغيل البيني والانتقال من إدارة المعلومات إلى التحليلات، والأنظمة القائمة على السحابة. كما أن هناك العديد من المزايا المحتملة التي يبشر بها الانتقال إلى النظم القائمة على السحابة، وفي هذا يشير Tamir Borensztajn نائب الرئيس لاستراتيجيات الاستكشاف في EBSCO إلى أنه لاحظ أن بعض المكتبات تتحرك بالفعل نحو اعتماد نظم إدارة المكتبات القائمة على السحابة لما تتيحه من قدرة على التركيز على الخدمات الأساسية بدلا من تكبد التكاليف ومتطلبات الموارد التي قد تترافق مع تكاليف صيانة الأنظمة. وبغض النظر عن أي نظام تختاره المكتبة، علينا أن نضع في اعتبارنا أن الأنظمة الحديثة التي تستند على سحابة عادة ما تقدم خدمات الويب وواجهات برمجة التطبيقات للتعامل مع حلول المشاريع الأخرى. كما أن السحابة تتيح للمكتبات الارتباط بالنظم المفتوحة، وتوفير المزيد من الخيارات، وتقديم أفضل التجارب الممكنة لمستخدمي المكتبة.

shot-3

انعكاسات استخدام أنظمة إدارة المكتبات الجديدة على أمناء المكتبات

تعلق لورين بيير Lorraine Beard رئيسة التقنية والخدمات الرقمية في مكتبة جامعة مانشستر على تجربة الانتقال إلى نظام إدارة المكتبة القائم على سحابة قائلة: "العمل في بيئة البرمجيات كخدمة يعنى أن منظومة أمناء المكتبات وأخصائي المعلومات لم تعد هي من يدير الأجهزة وقواعد البيانات. المطلوب الآن نظم متكاملة ومهارات تتعلق بإدارة المعلومات وتطوير الواجهة الأمامية، وتطوير التطبيقات. وهنا لابد أن نفصل ونفرق ما بين الموظفين المسئولين عن إدارة أنظمة المكتبة LMSs والمسؤولين عن الموارد الإلكترونية.اعتماد الأنظمة الجديدة كما تقول "لورين" يساعد على إدارة سير العمل الجيدة وتسهيل عمل الخدمات المعتمدة على شبكة الإنترنت وإتاحة الوصول من أي مكان. كما أن واجهات برمجة التطبيقات تتيح سهولة التكامل مع الأنظمة أخرى؛ وتعمل على تقليل الحاجة للبنية التحتية المحلية والدعم. ولكن الانتقال من النظام القديم إلى الحديث وكما لاحظت "لورين" يأتي مصحوبا بالتحديات التي تتطلب مواجهتها، وقد تتطلب جهدا كبيرا لإحداث تغيير بشكل ملحوظ في النظام ليناسب مؤسستك وخاصة على نطاق الأعمال الكبيرة الغير مرنة في النظام القديم، والتي يتعين التخلص منها أو استبدالها.يوضح جريج سيلفيس Gregg Silvis في مكتبة جامعة ديلاوير- University of Delaware التغير الذي حدث بعد استخدام المكتبة لخدمات مشاركة وإدارة الموارد OCLC’s WorldShare Management services (WMS) والتي غيرت من الطريقة التي تدار بها أنظمة إدارة المكتبات LMSs، حيث قللت من الوقت اللازم لأداء المهام الروتينية. وعلق قائلا: "لسنوات كنا نُحمٍل السجلات والفهارس ونقوم بعمليات الضبط... إلخ؛ ولكن الآن، بعد أن تحولنا إلى WMS، فلسنا مضطرين للتعامل مع ذلك النوع من القضايا."في إشارة إلى خدمة الاستكشاف WorldCat Discovery service، التي تأتي مع WMS يضيف سيلفيس: "مع النظام الجديد، شهدنا أيضا زيادة في الإقبال على الإعارة الداخلية بين المكتبات. في حين أنها وضعت المزيد من الطلب على الموظفين العاملين في الإعارة بين المكتبات، وهناك جانب إيجابي آخر وهو أن المستخدمين وصلوا إلى الموارد التي لم يكونوا قادرين على اكتشافها بسهولة من قبل". هذا بالإضافة إلى أن نظم إدارة المكتبات LMSs الجديدة أوجدت فرصة لتحرير الموظفين من الأعمال الروتينية وساعدت على تفرغهم لتطوير الخدمات الأخرى، يوضح كولن كارتر Colin Carter، مدير المبيعات في شركة Innovative Interfaces في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا EMEA قائلا: "التحرك في فضاءات الهواتف النقالة، وتمكين الموظفين والمستخدمين من التفاعل مع نظم المكتبات من خلال مجموعة من الأجهزة النقالة، يعكس الطريقة التي تتغير فيها ممارسة العمل في المكتبات، حيث يتم تشجيع الموظفين على الانتقال من وراء مكاتب المعلومات ومن على طوابق وأرضيات المكتبة. التخلص من المهام الروتينية، ساعد أمناء المكتبات على إيجاد الوقت أيضا لتطوير الخدمات، فقد لاحظ Ben Showers الخبير في Jisc أن مشروع تحليلات ومقاييس المكتبة (LAMP) يعمل حاليا مع ثمانية من المؤسسات الأكاديمية لتطوير لوحة البيانات " data dashboard "التي من شأنها تمكين العاملين في المكتبات من فهم مجموعات البيانات المتباينة والمتنوعة والاستفادة من هذه المعلومات لتحسين وتطوير خدمات جديدة.إدارة التغيير كانت أحد التحديات التي واجهت أمناء المكتبات الذين انتقلوا إلى النظم الجديدة . يري جين بورك Jane Burke من بروكويست ProQuest أن التحدي الرئيسي يكمن في الاستفادة الكاملة من هذه النظم الجديدة، والذي قد يتطلب من إدارة المكتبة البحث في إعادة هندسة عملياتها، وفي الواقع هناك كثير من المكتبات التي بدأت في إدارة التغيير. إدارة التغيير ليست بالأمر السهل كونها تتعلق بالأفراد، إلا أنه في حال لم يكن هناك تغيير في الكيفية التي يتم بها إنجاز العمل، فإن الحلول الجديدة لن تحقق الفوائد المتوقعة.

انعكاسات استخدام أنظمة إدارة المكتبات الجديدة على الباحثين

لا تقتصر آثار الانتقال إلى نظم إدارة المكتبات الجديدة على المكتبات وموظفيها؛ فهي تساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمشتركين في المكتبة والباحثين. لاحظ Borensztajn في EBSCO أن خدمات الاستكشاف في النظم الجديدة هي بمثابة الباب الأمامي لمجتمع الباحثين. وهذا في جوهره يعنى أن أنظمة إدارة المكتبات LMSs يجب أن يتم دعمها بواجهات تدعم الاستكشاف لضمان تكامل أساسيات المعرفة والتوثيق والتحليلات الشاملة والوظائف ذات العلاقة بالمشتركين في المكتبة. وعلاوة على ذلك فإنه من الطبيعي عندما تسير الأمور بالطريقة الصحيحة فسوف يتمكن الباحثون من الاستمتاع بتجربة مبسطة لاستكشاف المواد المطبوعة والمحتوى الرقمي بسهولة، والتفاعل مع مكتبة من خلال مجموعة من الوظائف. فالمستخدم لأنظمة المكتبات الجديدة مثل نظام سييرا SIERRA على سبيل المثال سيجد أن هذه النظم صممت لتتجاوز المهام التقليدية للمكتبات الأكاديمية والبحثية، وجعلها أكثر فاعلية وتكاملا مع الأنظمة الأخرى. على النقيض من ذلك نري أنه في حال عدم وجود سلاسة في التكامل واستمرار افتقاد نظم إدارة المكتبات إلى الإتاحة openness، فسوف يتم تقليص الوظائف والخدمات ومن الممكن تعثر سير العمل بسبب تعدد الواجهات وتعدد الخطوات.

508397074_640

يشير كارتر من شركة Innovative Interfaces أنه لا تزال هناك تحديات للباحثين في التعامل مع المستودعات المختلفة، فعلى الرغم من أن هناك الكثير من الجهد الذي تم القيام به لتطبيق أنظمة البحث التجميعى web-scale discovery إلا أنه لا يوجد أي من التطبيقات التي تستطيع أن توفر التغطية في هذا النطاق بنسبة 100 في المائة، وهذا يعني أن الباحثين سوف يحتاجون دائما إلى معرفة الموارد المتاحة التي لم يتم تضمينها في الأنظمة التجميعية. ومن المهم هنا أن نشير إلى أن أنظمة البحث التجميعي هي برمجيات تعمل على تجميع التسجيلات الواصفة لمصادر معلومات الناشرين وإتاحتها في قاعدة معلومات مركزية، كما يمكن النظر إلى هذه التطبيقات باعتبارها خدمات تهدف إلى تسهيل وصول مؤسسات المعلومات لمصادر الناشرين والموردين. و تتوفر خمسة منتجات رئيسية لهذه الفئة من التطبيقات والتي تمثلها: OCLC WorldCat Local والتي ظهرت في أواخر عام 2002 وSerials Solutions Summon والتى ظهرت في منتصف عام 2009 أما عام 2010 فقد شهد ظهور ثلاث من هذه التطبيقات ( EBSCO Discovery Service - Innovative Interfaces Encore Synergy - lartneC omirP sirbiL xE )

الاتجاهات المستقبلية لنظم إدارة المكتبات
وهناك عدد من المواضيع الناشئة التي تميز الاتجاهات المستقبلية لنظم إدارة المكتبات. وبالنظر إلى المستقبل سنجد أن الإتاحة وتجربة المستخدم عاملان أساسيان في توجيه مستقبل نظم إدارة المكتبات.

الانفتاح :Openness

من الواضح أن الانفتاح سيكون أحد الاتجاهات المستقبلية لنظم إدارة المكتبات، وبخاصة لأنه يتعلق بقابلية التشغيل البيني لخدمات الاستكشاف في المكتبة وفي هذا يشير Borensztajn من EBSCO: "الاتجاه نحو الانفتاح يعني أن المكتبات سوف يكون لديها المزيد من الخيارات لتقييم وتحديد التطبيقات الأخرى على أساس جدارتها وليس على أساس بساطتها" أما "سكوت أندرسون"، أمين مكتبة نظام المعلومات وأستاذ مشارك في جامعة Millersville University ببنسلفانيا فوجهة نظره تنطلق من كون ملايين البشر يتبادلون معلومات متاحة على الإنترنت فمن المقبول والمفضل أن تكون المنصات والخدمات تتمتع بخاصية الإتاحة التي تحقق التشارك وتكامل المعرفة فيما بينها وتقلل من مركزية المزودين وتحول دون التوجه للمزود كخيار وحيد للحصول على المجموعات، وهنا يصبح أهم ما ينبغي تحقيقه في نظم إدارة المكتبات هو تحقيق المشاركة في المعلومات، وإتاحتها بشكل يسهل استخدامه من قبل المستفيد.

تجربة المستخدم :user experience

 زيادة التركيز على تجربة المستخدم أيضا من الاتجاهات المستقبلية لنظم إدارة المكتبة. يعرف نظام "آيزو" ISO 9241-210 تجربة المستخدم بأنها تصورات شخص ما وانطباعاته الناتجة عن الاستخدام أو الاستخدام المتوقع لمنتج أو نظام أو خدمة. توفير تجربة ممتازة للمستخدم تعد هدفا أساسيا تتجه نظم إدارة المكتبات للعمل على تحقيقه. لذا تعد تجربة المستخدم User experience، من أهم المفاهيم التي بدأت تحظى باهتمام واسع بين مقدمي خدمات نظم إدارة المكتبات والذين بدأوا يركزون على العملاء، فتجربة المستخدم توفر للعميل إمكانية استخدام النظام بكل سهولة وسرعة دون تعقيد، وغياب تجربة المستخدم قد يؤدي إلى الحد من تواجد الأنظمة في الأسواق. ولزيادة تعزيز تجربة المستخدم تتجه العديد من المكتبات إلى استخدام الألعاب التفاعلية gamification حيث يتم دمج ميكانيكا وتقنيات اللعبة في سياقات لا تستهدف اللعب. كل من جامعة Huddersfield’s Lemon Tree وجامعة Manchester’s BookedIn تعتبر أمثلة جيدة على ذلك، حيث قامتا بتحويل عملية إعارة الكتب إلى لعبة اجتماعية تمكن للطلاب من منافسة زملاءهم لجمع النقاط وإطلاق العنان للإنجازات. وبالفعل بدأ العديد من مقدمي نظم إدارة المكتبات في التفكير جديا في استغلال ميزات Gamification كإضافة نوعية لنظم إدارة المكتبات.التركيز المتزايد على تجربة المستخدم يساعد على جعل العلاقة بين الطالب والنظام أكثر حميمية، وتحدد ملامح المستقبل لنظام المكتبة. فكلما كانت هناك بيانات حول تجربة المستخدم وخبرته يتم تطوير الخدمة، وتصبح عملية التطور دورية ومستمرة. ونتيجة لأن توقعات واحتياجات المستخدم تتطور فلابد أن تكون نظم المكتبات مرنة ومتجاوبة بما يكفي للتكيف مع هذا التغير باستمرار.يضيف أندرسون من جامعة Millersville University قائلا : "إن ما يريده المستخدمون هو ما أريده أنا وما تريده أنت، وعندما نتفاعل مع جوجل، والأمازون، أو مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية. نحن نريد وظائف منطقية، وموثوقية معقولة، والوصول إلى الموارد أو الخدمات دون تعب أو تعقيدات لا مبرر لها. يبحث البشر عن المسارات الأقل مقاومة، فإذا كان نظام إدارة المكتبة يساعد على ذلك، فهذا أمر عظيم".