library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

التدريب المستمر لمواجهة التغييرات في بيئة العمل

نُـشر بواسطة هيام حايك on 17/01/2016 12:03:46 م

Banner_1-1.jpg

الذين يستمرون في التعلم والتطور طوال حياتهم الوظيفية هم الذين يحصدون النجاح؛ فالتعلم عملية لا تنتهي، بغض النظر عن عمرك أو كم من الوقت كنت قد قضيت في عملك.

المؤسسات التي تجعل التدريب المستمر من الأولويات تضمن مشاركة أفضل للموظفين، وزيادة في الإنتاجية، وتحسين الرضا الوظيفي. من أجل هذا لابد لمؤسساتنا ومكتباتنا من الاستفادة من الفرص المتاحة لتدريب الموظفين، فقد أصبح من الضروري حصولهم على هذه الفرص والاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن.

مزايا التدريب المستمر للموظفين

يلعب التدريب المستمر للموظفين دورا أساسيا في بيئة الأعمال الحالية؛ فقد أصبح التدريب مطلبا أساسيا حتى بعد اكتساب الموظفين فهما جيدا للمهام التي يتعين عليهم القيام بها. لقد تغيرت بيئة الأعمال بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة مما يحتم على الموظفين تحسين مهاراتهم بانتظام. وهذا أمر ضروري لنجاح المؤسسة.

كل موظف في المؤسسة يمثل أصلا في تلك المؤسسة ويزيد من إثرائها وقيمتها إذا ما كان يمتلك المعرفة الجيدة. الاستقراء والتدريب الأولي ليس سوى الأساس لعملية مستمرة. تقوم المؤسسات بتحليل احتياجاتها التدريبية على أساس منتظم لتحديد الثغرات ومن ثم تضع برامج التدريب المناسبة. التدريب المستمر للموظفين يحقق العديد من المزايا والاستحقاقات لكل من المؤسسات والأفراد حيث أن:

التدريب المستمر يبني الثقة

التدريب الذي يدعم عملية التعلم يمنح الموظف الوقت والثقة لمواصلة التوسع في التزود بهذه المهارات والقدرة على الإجابة على الأسئلة وإيجاد الحلول للمشاكل التي قد تنشأ ... التدريب المستمر يمكن الموظفين من اكتساب المهارات الجديدة بسهولة أكبر، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم وبقدرتهم على النجاح.

التعلم المستمر يخلق مكان أفضل للعمل

الاستثمار في الأفراد كل حسب مجال عمله ومن ثم تبادل هذه الخبرات داخل المؤسسة يخلق تحولات ملموسة في بيئة العمل ويحولها إلى نموذج للمؤسسة المتعلمة وحيث يعمل فيها الأفراد باستمرار على زيادة قدراتهم والكل فيها مساند ومشجع لوجود نماذج تفكير جديدة وشاملة. هذا التعلم المستمر يساعد كل عضو على تطوير المعرفة الحالية وبناء المعرفة المستقبلية ويعزز نمو الشخصية. كما أن هذا لا يحسن معنويات الموظفين ويحقق الرضا الوظيفي وحسب، بل يزيد من الكفاءة والإنتاجية، وبالتالي يساهم في شعور عام بأهمية العمل الجماعي والتميز.

التدريب المستمر يعزز جودة العمل

حتى الموظفين الأكثر خبرة والمهنين يوقنون أن التدريب المستمر أمر في غاية الأهمية لتعزيز حياتهم المهنية. مع النمو التقني السريع في المجتمع، التدريب من أجل التطور يمكن أن يكون نعمة لأي مهنة. العديد من المهنيين أشاروا إلى أن التدريب جعلهم يحافظون على بقاءهم في المؤسسة هذا بالإضافة إلى ترقيتهم وزيادة رواتبهم ومساعدتهم على تحقيق المصداقية في عملهم. فالمهنيون الذين يحرصون على مواكبة التطورات التقنية والأساليب، أو الاتجاهات الحديثة، يجعلون المؤسسة تمتلك دائما القدرة التنافسية.

لهذه الأسباب وغيرها الكثير، والتدريب المستمر في مجال عملك يمكن أن يحدث فارقا كبيرا في حياتك؛ ليس فقط حياتك المهنية وفي مجال عملك، ولكنك سوف تستفيد شخصيا من هذا النمو في المعرفة، والتي ستعمل علي زيادة التحفيز الفكري والعثور على أكبر مكافأة في كل ما تفعله.

 التدريب المستمر يساعد على الاحتفاظ برأس المال المعرفي وتطويره

التدريب المستمر للعاملين يسمح للمؤسسات بتطوير رأس المال المعرفي، والذي هو عبارة عن المهارات والمعلومات التي يمتلكها الموظفون العاملون في المؤسسة. الاستثمار في رأس المال المعرفي يخلق مؤسسات ناجحة ويوفر لها مزايا تنافسية عالية. وأفضل وسيلة للاستثمار في رأس المال المعرفي تكون من خلال التدريب المستمر للموظفين. وقد ثبت أن التعلم الافتراضي يمكن أن يكون حلا فعالا للمؤسسات التي ترغب في زيادة رأس المال المعرفي؛ حيث أن التقنية تجعل من السهل تقديم التدريب المستمر في مختلف المجالات. ويرجع ذلك لكونها وسيلة مريحة وتساعد على إزالة كلا من الحواجز اللوجستية والمادية.

التدريب المستمر يساعد على تحسين الرضا الوظيفي للموظفين

التدريب المستمر للموظفين يمكن أن يساعد على تحسين رضاهم عن عملهم. حيث أن التدريب المنتظم يزود الموظفين بالمعرفة والمهارات التي يحتاجونها للقيام بمهامهم بكفاءة. تحسين الرضا الوظيفي يحفز الموظفين وهذا يساعد على تحسين الإنتاجية وانخفاض معدل دوران الموظف. وبالتالي فإن وجود الرضا الوظيفي وزيادة الإنتاجية يترجم إلى ارتفاع في أرباح الشركة على المستوى المادي والمعنوي. التدريب المنتظم يساعد على زيادة الإنتاجية؛ حيث يوفر التدريب فرصة للموظفين لتحديث مهاراتهم ومعارفهم. إنه يمنحهم الفرصة لمعرفة المزيد عن التقنيات الجديدة التي تم تصميمها لجعل العمل أكثر سهولة وهذا يعزز العمل. بيئة الأعمال دينامية بطبعها وهذا يعني أن المهارات والتقنيات التي تم تطبيقها في السنوات القليلة الماضية قد لا تكون فعالة. من خلال التدريب المنتظم يمكن للموظفين تعلم كيفية أداء مهامهم بطريقة أكثر كفاءة، والتي بدورها تعزز الإنتاجية.

التدريب المستمر يساعد على الامتثال للوائح

اللوائح تتغير دائما وتتوقع المؤسسات متابعتها لتجنب العقوبات والقيود. التقنية تتغير أيضا وهذا يجبر الحكومات على وضع أنظمة جديدة أو تعديل القائم منها لاستيعاب التغييرات. التدريب المستمر للموظفين ضمان للالتزام باللوائح. أحد المجالات التي تحتاج إلى التدريب المستمر للموظفين متطلبات الأمن والسلامة بغض النظر عن طبيعة هذه المهنة. الموظفون بحاجة لمعرفة وفهم المخاطر التي يواجهونها. التدريب المستمر يسمح للموظفين تعلم كيفية الرد والاستجابة في حالة وقوع حادث. التدريب يسلط الضوء على السيناريوهات المحتملة والسيناريوهات المناسبة؛ سيكون من الصعب بالنسبة لهم الرد بشكل مناسب إذا لم يكن هناك تدريب مناسب.

تعزيز إدارة الموارد البشرية وممارساتها

التدريب المستمر للعاملين يوفر القوى العاملة المتعلمة للمؤسسات وهذا يساعدها في الحصول على الأفراد المؤهلين للترقيات ولن تضطر إدارات الموارد البشرية للبحث عن الأشخاص المؤهلين خارج المؤسسة عندما تكون هناك وظيفة شاغرة. على الموظفين الحاليين الحصول على جميع المهارات والمعارف اللازمة لشغل وظائف تجلب معها مسؤوليات إضافية خلال التدريب. وهذه ميزة كبيرة للمؤسسة لأنها تخفض نفقات التوظيف والتعاقد.

تعزيز ولاء الموظفين

توفير التدريب المستمر للموظفين وسيلة رائعة لتعزيز الولاء في المؤسسة. البرامج التدريبية توفر للموظفين المهارات التي يحتاجون إليها لدفع حياتهم المهنية. هذه البرامج تقدم المعرفة الإضافية التي يمكن للموظفين تطبيقها في أعمالهم اليومية لتعزيز الكفاءة، كما أن هذا يدعم من بقاءهم في المؤسسة وخاصة إذا كان لديهم فرصة للحصول على ترقية. ويمكن للمؤسسات أن تقدم أيضا التدريب خارج مكان العمل. وهذا يمكن الموظفين من التفاعل مع أفراد أخرين في مؤسسات أخرى تعمل في نفس المجال. هذا النوع من التفاعل فرصة تعليمية كبيرة للقوى العاملة ويمكن أن يساعد على تعزيز ولاءها.

التدريب الإلكتروني في بيئة المكتبات

تزداد فرص التدريب والتعلم الإلكتروني عبر الإنترنت، وهذا يشكل تحديا لأمناء المكتبات، حيث المعلمون والمتعلمون التقليديون لديهم فرص الوصول إلى عالم المعلومات الرقمية من خلال شبكة المعلومات العالمية الكبرى وتقنية المعلومات والاتصالات الجديدة، ومن خلال العديد من نماذج تعليمية جديدة، هذا يتطلب من أمناء المكتبات إعادة تقييم الطريقة التي يتم فيها تطوير وإدارة وتقديم الموارد والخدمات.

السؤال الذي تم طرحه منذ عدة سنوات ولا يزال يتردد حتى اليوم في بيئة المكتبات: ماذا يحتاج المتعلم الافتراضي من المكتبات في وجود هذا الكم الهائل من المعلومات على شبكات الانترنت؟

وقد لاقى هذا السؤال الكثير من الاقتراحات التي تدعو إلى إحداث تغيير في أدوار المكتبات لدعم التعلم في عصر المعلومات بحيث يفرض أمناء المكتبات أنفسهم بوصفهم عنصرا رئيسيا في عملية التعلم وبالتالي تغيير أدوارهم من مقدمي المعلومات لمقدمي الدعم الفني والتحول من "حراس المعلومات" إلى "بوابات المعلومات". كما كان هناك اقتراحات تدعو إلى تعزيز مشاركة المكتبة في مجتمعات التعلم والانتقال من التركيز على شرح موارد المكتبة إلى التركيز على تلبية الاحتياجات من المعلومات المستمرة في بيئة إعلامية واسعة. عندما نتحدث عن تقديم الدعم للتعلم والتدريب الافتراضي، فإننا نشير إلى مجتمع أوسع من المتعلمين يتجاوز مصطلح "طالب"؛ وحيث يمكن أن يضم الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين والباحثين، وهلم جرا.

اليوم ينظر إلى المكتبة كمصدر للتدريب والتوجيه لأفراد المجتمع الذين يشعرون بالقلق من استخدام الموارد والخدمات الرقمية.

وعلاوة على ذلك، فقد أدى التحرك نحو بيئة الإنترنت إلى التحول من منهجية تدفق المعلومات وجها لوجه one-to-one إلى النموذج الجديد الذي فيه المستخدمون ومقدمو المعلومات قادرون على التواصل من خلال علاقات ديناميكية تعتمد مبدأ متعدد إلى متعدد  Many to Many. على سبيل المثال، في النموذج التقليدي، توفر مكتبة جسرا بين المتعلمين ومقدمي المعلومات عن طريق تحديد وتصنيف الموارد وتقديم المساعدة للوصول إلى هذه الموارد. في النموذج الجديد، تعمل المكتبة كمسهل من خلال تقديم الدعم المستمر وتمكين المتعلمين من التفاعل وتبادل المعرفة مع الآخرين والتواصل مباشرة مع الناشرين والبائعين لمصادر المعلومات.

لكي تستمر المكتبات في دعم المجتمعات المحلية في ظل هذا التطور المعلوماتي والتقني ووصول الجمهور إلى كميات غير محدودة من المعلومات الرقمية، تحتاج المكتبات وربما أكثر من أي وقت مضى من إلى امتلاك قادتها لمهارات جديدة تستجيب والتغير المستمر لواقع المكتبات. تحتاج إلى برامج تحسن من قدراتها القيادية بما يمكنها من احتواء المخاطر واحتضان الابتكار وإدارة التغيير وتقديم الدعم المستمر لعملائها والعديد من الشرائح التي تربطها بهم علاقات مختلفة. 

من الواضح أن تبنى المؤسسات والمكتبات لبرامج التدريب المستمر سوف يقدم مجموعة متنوعة من المزايا والفوائد ويمكن المكتبات من تطوير المهارات في القوى العاملة لديها والتمتع بالعائدات من خلال تحسين الخدمات المقدمة لجمهورها. كما أنه من الأسهل للاحتفاظ الموظفين إذا كانوا يشعرون أنهم موارد مهمة للمؤسسة. عندما يتم تدريب العاملين في المكتبة، فإنهم يصبحوا رصيدا للمكتبة يمكنها استخدامه لتحقيق ميزة تنافسية في مجال عملها .

 

Click to edit your new post...