library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

نظم إدارة التعلم تحقق التعلم النشط في بيئة التعليم الافتراضي

نُـشر بواسطة هيام حايك on 27/12/2015 02:19:06 م

 banner_02_image.jpg

يتطلب التعليم الافتراضي الأداء الفعال والتفاعل الحقيقي بين المعلم والمتعلم للحفاظ على كفاءة التعليم وفاعليته، وذلك يتطلب تدابير متعددة ترتبط بتحضير المواد التعليمة الخاصة بإعداد الدروس وإعداد الاختبارات ونماذج التقييم. إلا أن السؤال الكبير الذي يواجهه الكثير من المتخصصين في مجال التعليم الافتراضي هو: هل يمكن أن يكون التفاعل بين المدرس والطالب في التعليم الافتراضي أكثر مما هو في التعليم الصفي والذي يتم وجها لوجه؟

تقول الدكتورة Racquel Nedden من جامعة كاليفورنيا: "يتوقع العديد من المدرسين الذين يدخلون مجال التعليم الافتراضي أن تخف عن كاهلهم أعباء التعليم الصفي وما يصحبه من مسئوليات تعليمية، وأن البرامج الدراسية سوف تكون كقطع الكعكة، حيث سيزودن الطلاب بالمادة التدريسية ومن ثم الكثير من الاختبارات ذات الأسئلة متعددة الاختيارات، التي ستظهر نتائجها في ثواني ... وهكذا سيرحل طلاب ويأتي غيرهم! تستكمل الدكتورة نادين قائلة:

"في الواقع ليس هذا ما يحدث في التعليم الافتراضي. الطلاب المنخرطون في التعليم الافتراضي لديهم القدرة على تقديم أنواع مختلفة من العمل، والمعلم قادرا على إبداء الرأي حول تلك المهام المختلفة. هذا يطور العلاقة بين الطالب والمعلم ويساعد المعلم على أن يكون أكثر قدرة على توجيه الطلاب نحو الأهداف المتعاقبة، والأسئلة متعددة الاختيارات ليست هي أفضل الممارسات التقييمية. وإذا كنت كمعلم افتراضي تعتمد على استخدام الأسئلة المتعددة فقط كخيار لتقيم طلابك فنحن هنا نود أن نوصي بتعديل ذلك النهج والقيام بفتح باب على الأسئلة المفتوحة التي تعمق العلاقة بين الطالب والمعلم. الأسئلة والمهام التي تتطلب التغذية الراجعة تطور العلاقة بين الطالب والمعلم؛ كما توفر أيضا المزيد من الفرص، والمزيد من الاهتمام، والمزيد من الأصالة في عمل الطالب، كما تقلل احتمالات الغش. "

نظم إدارة التعلم LMS وحلول التعليم الافتراضي

نظم إدارة التعلم LMS اليوم أكثر كفاءة من أي وقت مضى، حيث يقوم المطورون لهذه النظم بالاستماع إلى المعلمين ومعرفة احتياجاتهم والمعايير المطلوبة لتمكين هذه النظم من المساعدة في رفع كفاءة العملية التعليمية ، لذا هناك الكثير من الاهتمام بمعايير الاتصالات والتواصل بين المعلمين والطلاب، هذا بالإضافة إلى معايير التعليم الأساسية المشتركة التي تضعها الحكومات. واستجابة لهذه المعايير نرى اليوم الكثير من البرامج LMS الجديدة لديها نماذج التقويم المختلفة والتي يمكن للمعلمين تكييفها مع ما يحتاجون إليه.

 حلول الوقت والجهد:

تتوافر في أنظمة LMS الجديدة الكثير من الميزات التي تسمح للمعلم القيام بمهام متعددة في آن واحد، حيث يكون المعلم قادرا على الاطلاع على ما يريد من ملفات وبأي عدد يرغب به مع قدرة عالية على تصنيف وتبويب ما بداخل هذه الملفات. دعنا نفترض أن هناك اختبار على مستوى الكلية وأن هناك 500 طالب بين أيديك الملفات الخاصة باختباراتهم، ودعنا نقول أن هناك عشرة أسئلة مفتوحة يشتمل عليها الاختبار. تذكر أن الطلاب من شعب مختلفة أيضا، وأن عليك كمعلم أن ترصد نتيجة كل طالب ونتيجة كل سؤال ونسبة الناجحين من كل فصل وأن ترسل أحيانا التغذية الراجعة للطلاب حول كل سؤال أو حول الأداء بصفة عامة! هل تتخيل كمية البيانات المطلوبة منك؟ وهل تتخيل مقدار الجهد والوقت الذي تتطلبه مثل هذه العمليات لو فكرت القيام بها على الوجه الأكمل في حال لازلت تستخدم الطرق التقليدية؟

نظم إدارة التعلم توفر مجموعة من البرامج والأدوات التي تمكن المستخدم من تصميم وإنشاء وإدارة المواد التعليمية التفاعلية، ومن ثم التحكم بطرق عرضها ومتابعة أداء الطالب بشكل آلي في البيئة التعليمية؛ كما تمكنه من إنشاء الاختبارات الإلكترونية والتصحيح التلقائي ووضع الأحكام والشروط الخاصة بالاختبارات. نظم إدارة التعلم الجديدة LMS تمكن المعلمين من القيام بذلك بسهولة جدا وبكفاءة عالية لا تقارن مع الطرق التقليدية واستخدام القلم ورصد الدرجات وما إلى ذلك، وذلك ما يدعونا إلى أن نقول أن نظم LMS التعلم الإلكتروني الجديدة تستجيب لاحتياجات المعلمين، وأعتقد أنها سوف تستمر في تمكينهم من الحصول على الأفضل. كما أن ميزات الأمان الجديدة في نظام LMS آخذة في التحسن، وأفضل شيء نفعله هو التعرف على طلابك؛ تعرف على عادات عملهم. تعرف على كيفية أداءهم على بصفة منتظمة. بهذه الطريقة يمكن للمعلم رصد أي مخالفات تصدر من جانبهم.

نظم إدارة التعلم تحدد الثغرات

هناك ميزة مهمة يقدمها التعليم الافتراضي في نظام LMS هو مقدار البيانات التي تتوفر للمعلمين التي عادة لا تكون متوافرة في الفصول الدراسية التقليدية. لذلك يمكن للمعلمين الحصول بسرعة على بيانات إحصائية عن تقييم الطالب وعدد الساعات التي يقضيها في الدراسة وعدد المحاولات التي يقوم بها لأداء المهام وعدد الطلاب الذين يؤدون الاختبارات والمواعيد التي يفضلون القيام فيها بهذه الاختبارات. مثل هذه البيانات من المستحيل معرفتها في الفصول الدراسية التقليدية؛ مما يجعل تلك التعديلات للتعليم أسهل، لأن المعلم بسرعة قادر على تحديد ثغرات العملية التعلمية.

الطلاب يحبون التنبيهات التي توفرها نظم إدارة التعلم لإرسال تذكير إلى أولئك الطلاب حول موعد الدروس الجديدة والاختبارات والواجبات، فقد تصلك رسالة على بريدك الخاص بالشكل التالي "فضلا: الجمعة هو آخر موعد لتسليم الاختبار. أرى أنك لم تأخذه بعد. اليوم هو الخميس، مجرد تذكير ".

نظم إدارة التعلم تعزز التواصل في بيئة التعليم الافتراضية

أنظمة  LMSتستطيع التكيف والاستجابة مع متطلبات العملية التعليمية من خلال الكثير من الأدوات التفاعلية، فعلى سبيل المثال هناك بعض المهام التي تتطلب التسجيلات الصوتية. أنظمة LMS أيضا تحتوي على وظائف بودكاست "التسجيلات الصوتية" حيث يكون الطالب قادرا على تحميل المقطوعات الناطقة. كما أن هناك برامج المسح الضوئي والبوصلات الافتراضية، والمساطر الدقيقة وأشياء من هذا القبيل، حيث يمكن للطلاب رسم الأشكال الهندسية التي يحتاجون إليها في الرياضيات على سبيل المثال.

يمكن للطلاب أيضا القيام بتصوير الشاشة Sreencast، إذا كانوا يريدون تسليط الضوء على باور بوينت أو مواد أخري يودون عرضها. برامج المؤتمرات على شبكة الإنترنت التي تتيحها الفصول الافتراضية مفيدة للغاية حيث الطالب والمعلم يمكن أن يتفاعلا بإيجابية وسلاسة ويسر، كما يمكن أن تعقد مشاريع المجموعة هناك، بالإضافة إلى طرح العروض التقديمية الكبيرة؛ وأشياء من هذا القبيل. كما أن هناك العديد من الفوائد التقنية التي تستفيد منها نظم إدارة التعلم في التعليم الافتراضي، حيث يتم تعديل الاختبارات بسهولة على أساس أهداف أو معايير مطابقة لمعايير التعلم الحكومية.

حلول التعليم الافتراضي لذوي الاحتياجات الخاصة:

ونحن هنا نتعامل مع المفهوم الأوسع والأشمل لمصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يغطي جميع من لهم احتياجات خاصة، ولا يقتصر على ذوي الإعاقة فقط ...

  • التعليم الافتراضي يقدم فرصا لا مثيل لها للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة تمكنهم من التغلب على التحديات التي تواجههم في إحراز التقدم في عملية التعلم. المسائل الطبية والالتزام بتعيينات الأطباء ربما يحد من قيام هذه الشريحة من الطلاب بالالتزام بدروسهم والتواجد في الحصص وأخذ التقويمات في موعد محدد لأن لديهم العديد من القضايا الطبية التي تعرقل ذلك وخاصة في الأوقات التي لا يشعرون فيها أنهم بحالة بدنية جيدة في وقت معين من اليوم. تواجدهم في منازلهم أو في المصحة وحيث العناية المستمرة يساعدهم على تخفيف هذه المشاكل حيث بإمكانهم تلقى الدروس في الوقت الذين يشعرون فيه أنهم بحالة جيدة. وأحيانا مجرد تغيير البيئة يساعد هؤلاء الطلاب بشكل كبير.

  • Comp_76063575.jpg
  • الطلاب الموهوبين يثمنون أيضا الفرص التي يقدمها التعليم الافتراضي، حيث يمكنهم حضور الدروس وأخذ التقويمات بوتيرة أسرع تمكنهم من الانتقال إلى المزيد من المواضيع المتقدمة. في كثير من الأحيان، نجد أن الطلاب الموهوبين لديهم اهتمامات بموضوعات معينة مثل الموسيقى أو العلوم أو الرياضة. وغالبا ما تراهم يريدون إنهاء دروسهم بسرعة حتى يتمكنوا من الحصول على مزيد من الوقت لهذه الأنشطة. فالطلاب الموهوبون في كثير من الأحيان يفهمون المواد من المرة الأولى، لذلك نراهم يسيطرون على تعلمهم بسرعة جدا. لذلك يعتبر التعليم الافتراضي والذي يقوم على تعاقب المراحل فرصة بالنسبة لهذه الشريحة من الطلاب. هذا بالإضافة إلى أنه يمنحهم فرصة التسجيل في العديد من الموضوعات في ذات الوقت وإتمامها في مرحلة متقدمة مما يقلل من السنوات الدراسية اللازمة للتخرج من الكلية.

  • الطلاب الذين يعانون من ضعف التحصيل الأكاديمي يستفيدون أيضاً من مرونة الوقت التي يوفرها التعليم الافتراضي، حيث يكون لديهم الوقت للتدريب، وأخذ الامتحان عندما يكونون مستعدين.

  • الطلبة الذين لديهم ظروف خاصة سواء كانوا مرتبطين بعمل ما أو مرتبطين بالاهتمام أو رعاية أفراد العائلة. التعليم الافتراضي يمكنهم من الذهاب إلى العمل أو القيام بالتزاماتهم العائلية ومن ثم الدراسة وتقديم الامتحانات بما يتوافق وظروفهم الاجتماعية.

لذلك، من المنصف القول أنه من خلال التعليم الافتراضي يتم كسر الكثير من الحواجز التي تعيق عملية التعلم.