عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

كيف تحقق تعليم تفاعلي في البيئة الافتراضية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 02/04/2018 07:45:04 ص

 2-20179

يكتسب تحفيز الطلبة أهمية خاصة لتنفيذ أي عملية تعلم ناجحة. التعلم في البيئة الافتراضية ليس استثناء. إن العمل مع الطلاب غير المتحمسين أمر صعب للغاية لأن التعلم عبر الإنترنت يتطلب الانضباط الذاتي، وخاصة في شكله غير المتزامنالفصول الافتراضية هي محاكاة في الوقت الحقيقي لبيئة التعلم عبر الإنترنت. في مثل هذه البيئة (التي يمكن أن تكون على شبكة الإنترنت أو برمجيات قائمة بحد ذاتها)، المشاركون والمدرب منخرطون تماما والتواصل يتم بينهم بسلاسة وعبر قنوات متعددة، بنفسالطريقة كما في الحياة الحقيقية.

إمكانات الواقع الافتراضي في مجال التعليم لا حصر لها. ومع ذلك، يجب على المعلمين والمدربين عدم اعتماد نهج "الأكثر هو الأفضل" فالمفترض أن يتم توظيف الواقع الافتراضي كأداة تسهل القيام بما يمكن القيام به على أرض الواقع في حال توفرت الظروف للقيام بهذا العمل. نحن نذهب إلى خيار التدريب الافتراضي لتحقيق أهداف محددة تتنوع بحسب المؤسسة القائمة على التدريب والأهداف التي يتم من أجلها عقد مثل هذه الأنواع من التدريب، والأهداف والمميزات متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • تقديم نموذج للتعلم التكيفي الفاعل المستمر والذي يركز على تطبيق وتعزيز المعارف والمهارات الجديدة.

  • توفير التدريب في الميدان مع الحد الأدنى من تعطيل الإنتاجية.

  • توفير مجموعة متنوعة من الأدوات التكميلية المعتمدة على نشر وتشارك المحتوى، والمواد التدريبية التي تلبي مجموعة متنوعة من أنماط التعلم.

  • تقديم بيئة تعلم افتراضية غنية ذات قيم إنتاجية عالية للتعلم.

  • تقديم محتوى الوسائط المتعددة، بما في ذلك أشرطة الفيديو والرسومات الديناميكية، المستخدمة لتوضيح المفاهيم الأساسية.

  • توفير مجموعة متنوعة من الأدوات ضمن منصة التعلم لتسهيل تدفق متعدد الأبعاد للمعلومات عبر مجتمع التعلم.

واحدة من أهم جوانب التعلم التدريب الافتراضي هو ضمان قدرة المشاركين على تطبيق ما تعلموه في العالم الحقيقي. ومن أجل ضمان ذلك، يوفر التدريب الافتراضي ما يلي:

  1. التركيز على التطبيق العملي للنهج والذوات الجديدة.

  2. دمج جميع مكونات بيئة التعلم بما في ذلك التعلم والتطبيق والتعاون بين الأقران والأداء والتدريب.

  3. مهام العمل التطبيقية التي تضع التعلم في العمل.

  4. يوفر منتدى للمتعلمين لتبادل نتائج مهام عملهم وتلقي ردود الفعل من أقرانهم والمدرب.

 

تحديات التعليم في البيئة الافتراضية

العمل في البيئة الافتراضية لا يخلو من التحديات. تماما كما هو الحال في الفصول الدراسية المادية، تحتاج إلى أن تكون مدربا خلاقا دائم البحث عن التقنيات والأدوات والأساليب المبتكرة والتفاعلية، إذا كنت ترغب في الحفاظ على اهتمام جمهورك. كما أن التطور المهني هو ضروري للمدربين والمعلمين الذين يتعاملون وجها لوجه مع طلابهم، فالتطور المهني للعاملين في بيئات افتراضية هو أكثر ضرورة، حيث التعلم النشط في البيئة الافتراضية ينطوي على تحديات حقيقية، المتعلمون على الإنترنت قادرون على التشارك والعمل بنشاط مع أقرانهم. من أي مكان على الكرة الأرضية، وهم لديهم القدرة على الانخراط في مناقشات حية عبر الإنترنت، وتبادل الخبرات، وتلقي ردود الفعل التعلم الإلكتروني. في هذه التدوينة قمنا بإعداد وتجميع بعض النصائح حول كيفية تقديم التدريب الفعال في البيئات الافتراضية:

استخدم ميزات منصة التدريب جيدا

على الرغم من أن المنصات تختلف، إلا أن جميعها توفر برامج الاجتماعات واللقاءات الفورية مع مجموعة من الميزات التي من شأنها أن تساعدك على إبقاء المتعلمين. فيما يلي بعض النصائح لاستخدام الميزات المتاحة بشكل أكثر شيوعا.

  1. علق، ولا تملي فقط

سيؤدي استخدام أدوات التعليق التوضيحي في برنامج المحادثات، مثل المؤشرات أو الأسهم أو عوامل التمييز، إلى توجيه انتباه المتعلم وتوجيهه إلى نقاط محددة على الرسومات المعقدة. هذه الأدوات تسمح لك بدفع المتعلم إلى العنصر المحدد الذي كنت تشير إليه.

  1. لا تجعل المتعلمين في وضعية مستمعين فقط

استطلاعات الرأي وسيلة رائعة لمساعدتك في الحصول على المدخلات الفورية والقابلة للقياس من المتعلمين والتي قد تمكنك من الدخول إلى عقولهم حتى لو لم تتمكن من رؤية المتعلمين، يمكنك استخدام استطلاعات الرأي للحصول على نظرة ثاقبة حول أفكارهم وشعورهم، وبالطبع حول محتوى التدريب. يمكنك أيضا استخدام أسئلة الاقتراع لتحديد مستوى الاهتمام في الموضوع، ثم إجراء تعديلات بناء على ردود الفعل في الوقت الحقيقي لجعل الدورة أكثر ديناميكية وجديدة لكل مجموعة من المتعلمين.

  1. التحقق من وضعهم للحفاظ على المشاركة وتحفيز التفكير

طريقة أخرى لإشراك المتعلم هي باستخدام أدوات الحالة " Check their status “، أدوات الحالة أو الرموز تعوض عامل الرؤية بين المدرب والطالب. هذه الرموز يمكن أن تساعدك على استبدال الإشارات البصرية التي عادة ما تحصل في بيئة المادية حيث ترى الناس. شجع جميع المشاركين على استخدامها خلال العرض التقديمي.

مثال رائع على استخدام أدوات الحالة هو السؤال عما إذا كانت "توافق" أو "لا توافق" مع سؤال أو بيان تقدمه. كمدرب يمكنك أن تقول، "أعطني علامة الإبهام إذا كنت توافق على أن هذا الحل يناسب بشكل جيد داخل الشركة الخاصة بك، خذ بعين الاعتبار ردود الفعل في الوقت الحقيقي. فهذا يسمح أيضا للمدرب "لرؤية" نوع الجمهور الذي يعمل معه وإجراء تعديلات سريعة إذا لزم الأمر.

  1. جلسات العصف الذهني الافتراضي

    بعض من أكثر الأفكار الرائعة تأتي خلال جلسات جماعية لتبادل الأفكار. وبما أن المتعلمين على الإنترنت ليس لديهم خيار الالتقاء في المقهى أو الفصول الدراسية الفيزيائية، عليك أن توفر لهم أماكن للعصف الذهني. مجموعات وسائل الإعلام الاجتماعية، ومنتديات التعلم الإلكتروني، وأدوات إدارة المشاريع على الإنترنت كلها منصات افتراضية مثالية لتبادل الأفكار. اعطهم المهام وموضوعات للنقاش مع وضع بعض القواعد الأساسية وتحديد التوقعات. على سبيل المثال، عين قائدا لتعديل النقاش عبر الإنترنت واطلب من كل عضو مشاركة فكرة واحدة على الأقل. وبهذه الطريقة يستمر النقاش مركزاً على الموضوع، ويحصل الجميع على فرصة للمشاركة.

  2. مدونات التعلم الإلكتروني Q & A
    السؤال الصحيح لديه القدرة على تغيير الإدراك والتغلب على عقبات التعلم، فالاستفسار يؤدي إلى آخر ، وهذه الاستفسارات تساهم في تشكيل مسارات ذهنية جديدة للمتعلمين وتمكنهم من الانخراط في مناقشات حية على  الإنترنت. أنشئ مدونة للتعليم الإلكتروني حيث يمكن للمتعلمين الالتقاء عبر الإنترنت ومشاركة خبراتهم. اطرح سؤالا واحدا مثيرا للفكر كل يوم وقم بدعوة المتعلمين لأن يتركوا الرد. يمكنك حتى تشجيعهم على إنشاء بلوق التعلم الإلكتروني الخاصة بهم ومشاركتها مع المجموعة.  وهذا يسمح للمتعلمين على الإنترنت استكشاف الأفكار، والحصول على التغذية المرتدة ومناقشة الموضوعات التي تهم معظم لهم.

  3. السيناريوهات المتفرعة

    السيناريوهات المتفرعة تعطي المتعلمين على الإنترنت القدرة على تطبيق معارفهم في مواقف واقعية. على سبيل المثال، بدلا من القراءة حول مساعدة العملاء، يمكن لموظفيك التفاعل مع مجموعة متنوعة من العملاء الافتراضيين. وهذا يعرضهم للتحديات التي يمكن أن تواجههم في العالم الحقيقي وتمكنهم من اكتساب الخبرة العملية. عند إنشاء السيناريوهات المتفرعة، استخدم صور واقعية، والأصوات، والإعدادات التي تساهم في زيادة انخراط وتفاعل المتعلم على الإنترنت. وبالإضافة إلى ذلك، قم بإعطاء كل من شخصيات التعلم الإلكتروني سمات شخصية فريدة لجعل تجربة التعليم الإلكتروني أكثر ديناميكية.

  4. مناقشات الفيديو كونفرنس
    بفضل التكنولوجيا الحديثة، يمكن للمتعلمين على الإنترنت المشاركة في مناقشات الفيديو كونفرنس حيث يستكشفون وجهات نظرهم الخاصة واكتشاف وجهات نظر مختلفة. على سبيل المثال، شجع المتعلمين عبر الإنترنت على تشكيل مجموعات صغيرة، وتعيين موضوع، ثم التخطيط لمناقشة ذلك عبر أدوات تفاعلية مثل  Google Hangouts، هنا كل شخص لديه الفرصة لتبادل الخبرات والدفاع عن موقفه. إذا لم تكن المناقشات المباشرة خيارا، فاطلب من المتعلمين عبر الإنترنت تسجيل ردودهم وتحميلهم على منصات مشاركة الفيديو. أو السماح لهم بتضمين الفيديو في مدونة التعليم الإلكتروني أو المنتدى عبر الإنترنت للحصول على تعليقات قيمة حول التعليم الإلكتروني.

 

  1. قصص مثيرة للتفكير

القصص هي أداة قوية للتعليم الإلكتروني. ويمكن أن تؤثر قصة التعلم الإلكتروني المكتوبة جيدا على معتقدات أو افتراضات المتعلم عبر الإنترنت، مما يدفعهم إلى إعادة تقييم وجهات نظرهم. هذا هو أساس التعلم النشط.  فهو يتطلب من المتعلمين على الإنترنت طرح الأسئلة وتحدي الوضع الراهن وخلق قصص مثيرة للفكر، والتركيز على تحد معين أو مشكلة

  1. اقلب الطاولة
    قم بتعيين موضوع لكل متعلم على الإنترنت ومن ثم اطلب منهم خلق مواد التعلم الإلكتروني لمشاركتها مع أقرانهم. يمكنك أيضا تقسيمهم إلى مجموعات لتحويل هذا النشاط إلى هدف تعاوني. أعطهم بعض الإرشادات حتى يعرفوا ما هو متوقع منهم، وكيف سيتم تصنيف مشروع التعليم الإلكتروني، والأدوات التي يمكنهم استخدامها قلب الأدوار يعطيهم فرصة للتعلم عن طريق العمل بدلا من مجرد قراءة محتوى التعليم الإلكتروني، فالفهم الجيد للمادة مطلوب للتمكن من إنشاء المحتوي الخاص بهم.

  2. لا تتجاوز المدة المحددة للجلسة

ضع في اعتبارك أن أساليب التدريس الخاص بك في بيئة التعلم الافتراضية قد تكون مختلفة عن تلك التي تنتهجها في العالم الحقيقي. لا تتجاوز وقت الجلسة المحدد مسبقا. مدة الدورة المثلى هي حوالي 40-60 دقيقة اعتمادا على سن الطلاب. إذا كنت تخطط لفترة أطول من الدراسة، تأكد من التوقف للراحة.

وفي النهاية تذكر أن:

تزويد المتعلمين بفرصة العمل مع أدوات النظام المختلفة. (محرر النصوص، أدوات الرسم، محرر الملفات، الغرف الجانبية، أداة تقاسم الشاشة، وما إلى ذلك) يزيد من تفاعل المتعلمين، كما أن الغرف الجانبية تعطي قائد الجلسة إمكانية تقسيم الموجودين في الغرفة الصفية إلى مجموعات جانبية (مجموعات التعلم التعاوني)، لتبادل الآراء والتفاعل فيما بينهم. كما من المهم استخدام الأنشطة لتقييم المشاركين والتأكد من أنهم اكتسبوا المعارف الجديدة. ولا تفوت فرصة للثناء على المشاركين عندما يحققون نتيجة. كما لا تتردد في استخدم تقنيات كسر الجمود أينما دعت الحاجة.