library management & Higher Education blog Naseej Academy Naseej Academy Send Mail

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك 
 
 

مقــالات حديثة

التفكير خارج المألوف: أربعة أساليب إبداعية لنشر البحوث الأكاديمية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 25/08/2020 08:19:17 ص

TYzCXnLJLa

يمكننا أن نتفق جميعًا على أن الغرض من البحث الأكاديمي هو خدمة المجتمع، حيث يمكن أن يلعب البحث الأكاديمي دورًا هاماً في معالجة القضايا المجتمعية، وإعلام السياسة العامة، ودعم احتياجات مؤسسات القطاعين العام والخاص.

بالنظر إلى واقع نشر الأبحاث الأكاديمية، سنجد أنه وللأسف لا تحقق جميع الأبحاث الأكاديمية إمكاناتها في الوصول إلى أصحاب المصلحة المعنيين أو مجموعات المستخدمين أو المستفيدين. العائق الرئيس لهذا، هو أن الأكاديميين ليس لديهم دائمًا الوقت أو في بعض الحالات، الرغبة أو المهارات لإيجاد طرق لتوصيل أبحاثهم بطرق يسهل الوصول إليها للجمهور غير الأكاديمي.

عدم وصول الأبحاث الأكاديمية لشرائج مجتمعية مختلفة، يعتبر فرصة ضائعة، لا سيما عند الأخذ في الاعتبار أن الغرض الأساسي من البحث الأكاديمي غالبًا ما يكون إعلام ودعم العديد من المجالات المجتمعية التي تقع إلى حد كبير خارج المجال الأكاديمي. لذلك من المرجح أن يواجه الجمهور غير الأكاديمي عددًا من القيود عند محاولة الوصول إلى الرؤى البحثية، مما يعني أنهم قد لا يستفيدون بشكل كامل من عمل الأكاديميين.

ونتيجة لذلك، يجدر التفكير في حلول إبداعية للتأكد من أن أي بحث مصمم ليكون "مؤثرًا" يمكن الوصول إليه على نطاق أوسع وبالتالي يخدم الغرض المقصود منه. نستعرض هنا أربعة من الأساليب الإبداعية غير المألوفة والتي نرى أنها يمكن أن تحقق الوصول الأكبر لشرائح متعدد تتجاوز نطاق الأكاديميين.

 الطريقة الإبداعية الأولى: الفنون الأدائية Performative arts

أجرت الدكتورة أليوين والش Dr Alywyn Walsh من جامعة ليدز بحثًا يتناول الفهم العام للأشخاص الذين يتركون مؤسسات العدالة الجنائية. لإجراء هذا البحث، تتعاون الدكتورة والش مع شركاء من قطاع العدالة الجنائية، وذلك لإثراء البحث. في هذا السياق، رافق الدكتورة والش اثنين من طلاب الفنون الأدائية في جامعة ليدز. وقد شاهد هذان الطالبان سلسلة من جلسات الاستماع للقضاة وأجروا مقابلات مع أشخاص مختلفين في مؤسسات العدالة الجنائية. كان الهدف هو التأكد من فهم الطالبان لنتائج البحث لتصبح جزء من الشخصية التي سيؤديها كل واحد منهم خلال عرض مسرحي، يقوموا بتأديته أمام الجمهور. كان أحدهما مجرمًا شابًا والآخر كان عاملاً اجتماعياً.

يمكن أن يكون استخدام المسرح لنشر البحث النوعي أداة قوية. وقد يكون أحد أسباب نجاحها هو الارتباط العاطفي الذي يتم إنشاؤه والذي يجعل الجمهور يهتم وينتبه.

وكذلك استخدمت أستاذة التاريخ الثقافي والنوع الاجتماعي الألماني Ingrid Sharp المسرح لتحويل بحثها الأكاديمي الجاف - والذي يتناول قصص النساء الثوريات اللواتي ساعدن في إنهاء الحرب العالمية الأولى - إلى دراما مقنعة وجذابة عاطفياً. وفي هذا السياق تقول" "أخبرني أحد الزملاء أن سماع محاضرتي قد أقنعه بالحجج التي كنت أطرحها، ولكن فقط عندما شاهد المسرحية، أدرك سبب اهتمامي بقصص هؤلاء النساء، مما جعله يهتم هو كذلك بقضية البحث". هناك طريقتان رئيسيتان من أساليب التعاون تستحقان إبرازهما عند استخدام المسرح كوسيلة إبداعية لنشر البحوث.

أولاً: يمكن للباحثين التعاون مع طلاب من مدرسة الدراما في جامعتهم أو في جامعة أخرى، لإظهار الإمكانات الإبداعية في سياق نشر الأبحاث، كما يمكن أن يكون هذا النهج قويًا في إلهام الشباب للخوض في البحث. على أقل تقدير، فهم سوف يرون أن البحث لا يتموضع في برج عاجي، بل يمكن أن يرتبط بالحياة والتجارب اليومية.

ثانيًا: يمكن للباحثين التعاون مع شركة مسرح محلية. هذا النهج مفيد في إنشاء روابط مع المنظمات الخارجية وزيادة تأثير البحث في المجتمع. نظرًا لأن شركات المسرح لديها بالفعل شبكات توزيع، يمكنها مساعدة الباحثين في الوصول إلى جمهور جديد. يعد هذا تعاونًا قويًا نظرًا لإمكانيات توسيع تأثيره وفرصة الوصول إلى المجتمعات المحلية التي ربما لم تسمع عن البحث بطريقة أخرى.

بشكل عام، يعد المسرح وسيلة إبداعية قوية لنشر البحوث، لأنه يخاطب العاطفة، ويولد التعاطف ويجعل البحث ينبض بالحياة بطريقة لا يمكن تجاهلها.

 الطريقة الإبداعية الثانية: صناعة الأفلام بالمشاركة Participatory film-making

Participatory film-making

الفرص التي يمكن أن نوجدها من خلال فيلم قصير لنشر البحوث لا حصر لها. وفي هذا المجال، نذكر اثنتين من الباحثات اللواتي استخدمن الفيلم كوسيلة مبتكرة لنشر البحوث.

عرضت الدكتورة جيني بروكس Dr Jenni Brooks ، من جامعة Sheffield Hallam، فيلمًا عن مشروع بحثي شمل أشخاصًا مصابين بالخرف dementia، سردوا قصصهم من خلال تقنية إنشاء قصة الحياة life story work (LSW). وهي تقنية تستخدم في العمل الاجتماعي مع الأطفال والبالغين، ويتم تصميمها للتعرف على ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم

شمل بحثها الأشخاص المصابين بالخرف في دراسة استكشفت جدوى تقييم استخدام LSW في رعاية هذه الفئة.

أما جيسيكا ميتشل Jessica Mitchell، من جامعة ليدز، فقد عرضت فيلمًا تم إنشاؤه كجزء من مشروع " الفنون المجتمعية في مقاومة المضادات الحيوية في نيبال". وهي تستخدم صناعة الأفلام التشاركية وغيرها من الأساليب القائمة على الفنون لإيجاد وتوثيق ومشاركة الحلول التي يقودها المجتمع لمقاومة مضادات الميكروبات (AMR) في نيبال. يقدم المشروع مفهوم مقاومة مضادات الميكروبات ثم يتحدى المجتمعات لاستكشاف تجاربها الخاصة مع هذه المشكلة. يقوم المشاركون الذين يعملون في مجموعات صغيرة بتوسيع السيناريو إلى لوحة درامية وفيلم قصير ليتم عرضه في مناطقهم المحلية.

يوضح كلا المثالين قوة صناعة الأفلام كوسيلة إبداعية لنشر البحوث. من خلال إشراك المجتمعات المحلية وإعطاء صوت للمجموعات التي لولا ذلك لما كان من الممكن أن يُسمع صوتهم، فإنهم قادرون على إلقاء الضوء على التجارب الجديدة وخلق معنى ثري من عملهم. بالإضافة إلى ذلك، تمامًا كما في حالة المسرح ، يؤدي إنشاء هذا التعاون عبر فرق الجامعة إلى توسيع شبكتك كباحث.

 

 الطريقة الإبداعية الثالثة: ألعاب الطاولة Board games

Creative-methods-of-research-dissemination-2

إنها طريقة فريدة ومبتكرة لنشر الأبحاث. وفي هذا الإطار نذكر الدكتور جيل ماين Dr Gill Main من جامعة ليدز الذي عرض خلال احدى جلسات مقهى المعرفة لعبة لوحية تستند إلى تجارب الأشخاص من ذوي الدخل المنخفض في إدارة حياتهم اليومية. عمل البحث كاستجابة مباشرة للصورة النمطية التي تتبناها وسائل الإعلام وروايات السياسة حول فقر الأطفال في المملكة المتحدة والتي تميل إلى إظهار الأطفال والأسر الفقيرة على أنهم `` مضطربون '' وغير مهرة وخطر مجتمعي. صمم فريق البحث لعبة "Snakes and Ladders" ، بناءً على تجارب الفقر من منظور الأطفال والشباب والآباء، فيما كان الجمهور الذي يلعب اللعبة هم من كبار أعضاء المجلس وقادة الجمعيات الخيرية ومؤسسات القطاع الخاص.

على الرغم من صعوبة تكرار هذا النهج الفريد، إلا أن هناك مبادئ تستحق أن نضعها في الاعتبار حول استخدام الألعاب كطرق إبداعية لنشر الأبحاث، حيث يمكنها العمل على:

  • تقديم نتائج البحث بطريقة بسيطة، مع التطرق إلى جوهر المشكلة.

  • السماح باستخدام تجارب الحياة الواقعية والاقتباسات للاندماج في اللعبة.

  • قابلية العب عالميًا، من الصغار إلى كبار صانعي السياسات.

  • خلق التعاطف والتعلق العاطفي، وبالتالي، تجلب بعدًا جديدًا تمامًا لنتائج البحث التي قد تتعرض لخطر تجاهلها إذا تم تقديمها في مقال صحفي.

 الطريقة الإبداعية الرابعة: الرسوم البيانية والرسوم التوضيحية والرسوم الهزلية Infographics, illustrations and comics

تتمثل الفائدة الرئيسية لاستخدام هذه التنسيقات في القدرة على عرض بيانات البحث بطريقة أكثر قابلية للفهم وأكثر جاذبية بصريًا. إذا كانت بياناتك تميل أكثر الي البيانات الكمية quantitative، يمكن أن تكون الرسوم البيانية مناسبة للنتائج. ومع ذلك، احرص على عدم مجرد وضع الإحصائيات على صفحة باستخدام العناصر المرئية، ولكن اهتم أيضًا بإنشاء سرد يصاحب النص ويوجه القارئ خلال المستند. أما إذا كانت البيانات نوعية qualitative بطبيعتها، ففكر في استخدام رسم توضيحي أو فكاهي. يمكن لهذه التنسيقات أن تضفي الحيوية للبحث، لأنها تستند عادةً إلى الشخصية وغالبًا ما تتبعها قصة أو تسلسلاً منطقيًا.

بشكل عام، تعد الفنون الأدائية وصناعة الأفلام التشاركية وألعاب الطاولة بالإضافة إلى الرسوم البيانية والرسوم التوضيحية والرسوم الهزلية أربعة طرق إبداعية لنشر الأبحاث وهي متاحة للجميع ويمكننا من خلالها إحياء البحث وضمان وصوله إلى شرائح متعددة من المجتمع.

Topics: النشر, الأساليب الإبداعية, الأبحاث الأكاديمية, الإبداع, إنفوغرافيك, النشر الإبداعي