عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

6 اتجاهات لتسريع اعتماد التقنية في نظم إدارة المكتبات الأكاديمية والبحثية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 26/11/2014 01:13:00 م

maxresdefault

يعد تقرير هورايزون من أهم إنجازات اتحاد الإعلام الجديد ( (NMC والذي يهدف إلى استشراف التقنية والتقنيات التي من المرجح أن يكون لها تأثير على كل قطاع من قطاعات التعليم في العالم. هذه التقارير التي يصدرها اتحاد الإعلام الجديدNMC  سنوبا تعكس جهد 12 عاما بدأ في عام 2002 . تقرير ائتلاف الاعلام الجديد NMC: نسخة المكتبة 2014، يدرس الاتجاهات الرئيسية، والتحديات الكبيرة، والتقنية ت الناشئة وتأثيرها المحتمل على المكتبات الأكاديمية والبحثية في جميع أنحاء العالم. في حين أن هناك العديد من العوامل المحلية التي تؤثر على المكتبات، وهناك أيضا القضايا التي تتجاوز الحدود الإقليمية والأسئلة الشائعة التي وضعها هذا التقرير في الاعتبار.

كل من نسخ التقارير العالمية الأربعة التي يصدرها المجلس الوطني للإعلام والخاصة بالتعليم العالي ... والتعليم في المدارس العليا،،، والمكتبات الأكاديمية والبحثية،،، والمتاحف - تسلط الضوء على ستة من التقنيات أو الممارسات الناشئة التي من المحتمل أن تدخل حيز الاستخدام داخل هذه القطاعات التعليمية الأربعة على مدى السنوات الخمس المقبلة. كما تناقش التقارير الاتجاهات والتحديات الرئيسة التي سوف تؤثر على الممارسة الحالية خلال هذه الفترة.

تقرير المركز الوطني للإعلام NMC: نسخة المكتبة 2014 يعده المجلس الوطني للإعلام بالتعاون مع جامعة العلوم التطبيقية (HTW) فى سويسرا ومعهد المعلومات التقني (TIB) في هانوفر وBibliothek ETH  في زيورخ.

تحدد لجنة الخبراء في تقرير ائتلاف الاعلام الجديد NMC: نسخة المكتبة 2014 ما يقارب من 18 موضوعا من شأنها أن تأثر في التخطيط لاستخدام التقنية وصناعة القرار. يناقش التقرير ستة اتجاهات رئيسة، ستة تحديات كبيرة، وستة تطورات هامة في مجال التقنية. تم تنظيم مناقشات الاتجاهات و التقنيات ووضعها في ثلاثة أزمنة مرتبطة بالتصنيفات.

سنتناول هنا الاتجاهات الستة التي حددها الخبراء المشاركون في إعداد هذا التقرير والتي ستساهم في تسريع اعتماد التقنية في المكتبات الأكاديمية والبحثية ووفق الأطر الزمنية التي تم توقعها كحد زمنى لانتشار هذه الاتجاهات.

Snap_2014-11-26_at_11.31.22

أولاً: اتجاهات على المدى السريع : اعتماد التقنية في المؤسسات الأكاديمية في غضون السنتين القادمتين

  1. زيادة التركيز على إدارة البيانات البحثية المنشورة

تزايد التقارير البحثية من خلال قواعد بيانات المكتبة الإلكترونية على الإنترنت يجعل من وصول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، و الباحثين إليها أسهل من أي وقت مضى. كما يمكنهم البناء والعمل على الأفكار الموجودة و أرشفة الملاحظات والتي تؤدي إلى أفكار جديدة قد تصبح جزءا هاما من نشر التقارير. كما مكًنت النماذج المحسنة وتدفق العمل في مجال النشر الإلكتروني من تطوير التجارب والاختبارات، وبيانات المحاكاة و تقديمها من خلال تطبيقات الصوت والفيديو، ووسائل الإعلام و المؤثرات البصرية الأخرى.

قد أدى ظهور هذه الأشكال إلى دفع المكتبات لإعادة التفكير في العمليات التي تقوم بها لإدارة البيانات والربط بين مختلف المنشورات. و نتيجة لذلك، الربط بين المنشورات البحثية يتبلور، مما يجعل من الممكن للباحثين أن يستشفوا كيف تؤثر نتائج دراسة على دراسة أخرى للحصول على صورة أفضل لكيفية تطور الفكرة مع مرور الوقت من خلال البحث من زوايا مختلفة. التطورات في إدارة البيانات الرقمية تؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج أكثر دقة عند البحث عن الموضوعات والاستشهادات، و تمكين المكتبات من عرض الموارد بشكل أكثر فعالية.

  1. تحديد أولويات المحتوى النقال والتوصيل

الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة القراءة الإلكترونية تستحوذ على حصة أكبر من سوق المعلومات. أفادت أبحاث Pew Research Center للبالغين في الولايات المتحدة أن 42٪ من البالغين يمتلكون أجهزة لوحية خاصة بهم، وأن 55٪ يمتلكون الهواتف الذكية، و 50٪ لديهم جهاز محمول مخصص لمراسلات القراءة. مع هذا التحول في استهلاك المحتوى النقال، من المتوقع أن يصل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثون إلى موارد المكتبة في أي وقت وفي أي مكان. للتكيف مع هذا الطلب المتزايد على المحتوى النقال تتجه المكتبات الأكاديمية والبحثية إلى دمج خيارات المحتوى النقال ضمن خدماتها، بما في ذلك إعدادات المواقع الصديقة لخدمات الموبايل، والتطبيقات، والفهارس، والكتب الإلكترونية. بعض المكتبات تعزيز هذا التوجه من خلال إعارة الأجهزة اللوحية وأجهزة القراءة الإلكترونية لروادها، على غرار الكتب المطبوعة. ومع تطور العديد من أنواع الأجهزة المحمولة والتطبيقات، تصبح المكتبات أكثر تركيزا على الحلول الدائمة التي تعتمد على الأجهزة المحايدة.

iStock_16857623Small_iphone_NONCOMM

ثانياً: الاتجاهات على المدى المتوسط : اعتماد التقنية في المؤسسات الأكاديمية في غضون الخمس سنوات القادمة

  1. تطور وتنمية التسجيلات العلمية

ساعدت محدودية المجلات المطبوعة والمعتمدة على سلسلة منفردة، على توسيع دائرة الاتصالات العلمية في بيئات الشبكات، والتي يمكن الوصول إليها من خلال مجموعة موسعة من منصات النشر. الإنترنت هو المسؤول عن اضطراب النظام التقليدي للمنح المعرفية والعلمية، والتي نشأت مع عمليات الطباعة والتوزيع، بحيث لم يعد من الممكن تطبيقها الآن؛ فالسجلات العلمية أصبحت تنشر بسرعة، كما أصبح باستطاعة الأقران استعراضها من أي مكان، مما يتيح للاتصالات أن تحدث بشكل متكرر وأكثر علانية من أي وقت مضى. كما لم يعد هناك حدود للمنتج النهائي للنص، فالأعمال العلمية يمكن أن تشمل قواعد البيانات البحثية، والبرامج التفاعلية، والتصورات المرئية المعقدة، والمواد المخبرية، والكثير من المنتجات الغير نهائية الأخرى التي يتم تبادلها على شبكة الإنترنت مثل المدونات. هناك آثار عميقة يخلفها هذا الاتجاه على المكتبات الأكاديمية والبحثية، وخاصة تلك التي تسعى إلى إيجاد طرق بديلة لأماكن النشر القياسية لنشر المعرفة العلمية والتي غالبا ما تكون باهظة الثمن. حيث أنواع وطرق التواصل العلمي المختلفة أصبحت أكثر انتشارا على شبكة الإنترنت. المكتبات تتوقع أن تبقى على صلة دائمة مع هذه الأساليب المبتكرة ومعرفة أثرها في المجتمع البحثي.

  1. زيادة إمكانية الوصول إلى محتوى الأبحاث

تتوجه المكتبات الأكاديمية والبحثية نحو الانفتاح على المحتوى الحر تدريجيا على الرغم من أن الإنترنت فتح الباب على مصراعيه للمعلومات والمعرفة العلمية. و قد كانت حركة الوصول المفتوح عنصرا مؤثرا في هذا الاتجاه، والتي حظيت بتأييد كبير في مجتمع المكتبات، وخاصة أولئك الذين يتبنون فكرة إزالة الحواجز المالية والفكرية للعمل العلمي. تتبنى العديد من هيئات التمويل الرئيسية مثل مؤسسة التميز البحثي البريطانية والمؤسسة الوطنية للعلوم، والمعاهد الوطنية للصحة تطبيق المبادئ التوجيهية التي تساعد الباحثين على نشر البيانات الخاصة بهم جنبا إلى جنب مع مخرجاتهم، وتوسيع إمكانية الوصول لتشمل جميع النواتج العلمية. وهناك عدد من المكتبات تفتح المستودعات المؤسسية، وتسمح للجمهور بالوصول إلى أبحاثها. العديد من دور النشر تتقاطع مع المؤسسات في منتصف الطريق من خلال تطوير خطط جديدة للدفع تعتمد على المنطقة أو كمية المخرجات. مزيد من التعاون يجري بين المؤسسات والناشرين لخفض التكاليف في إطار عملية النشر.

ثالثاً: اتجاه على المدى الطويل: اعتماد التقنية في المؤسسات الأكاديمية خلال الخمس سنوات القادمة أو أكثر من ذلك

  1. التقدم المستمر في التقنية والمعايير، والبنية التحتية

أظهرت المسوح الأخيرة التي قامت بها Ithaka S + R لصالح المكتبات الأكاديمية في الولايات المتحدة أن المكتبات تحول تركيزها من بناء المجموعات المطبوعة المحلية إلى توفير الموارد على الإنترنت و الوصول إليها عن بعد وتوجيه الطلاب والباحثين إليها من خلال خدمات الاستكشاف الجديدة. والواقع أن الغالبية العظمى من المشاركين يعتقدون أن أهمية بناء مجموعات الطباعة المحلية قد انخفضت منذ إجراء الاستطلاع السابق في عام 2010. ومع الانتقال من الموارد المادية لمصادر المعلومات الإلكترونية، وظهور الحاجة إلى خدمات جديدة لدعمها، لابد للمكتبات أن تقوم بتقييم الوضع الراهن للعمليات التي تدار من خلالها المكتبة. هناك عدد من الاتجاهات التي تقود هذا التركيز، بما في ذلك انتشار الأجهزة النقالة، والتحرك نحو مصادر البيانات كجزء من البنية التحتية، بما في ذلك التغييرات في إدارة الهوية، و الأهمية المتزايدة للنظم المؤسساتية، مثل استكشاف نطاق شبكة الإنترنت وتقاسم الموارد، والحوسبة السحابية، والمستودعات الموزعة.

  1. ظهور أشكال جديدة من البحوث متعددة التخصصات

iStock_000007117110_Small

وفقًا لتعريفات معهد Melbourne Sustainable Society، تشير الأبحاث متعددة التخصصات إلى الاستكشاف المتزامن مع الأنشطة في حقول تبدو متباينة. الإنسانيات الرقمية ومناهج بحوث العلوم الاجتماعية المحوسبة تفتح مناطق رائدة للأبحاث متعددة التخصصات في المكتبات، وبأشكال مبتكرة من المنح الدراسية والمنشورات. الباحثون، جنبًا إلى جنب مع خُبراء التقنية الأكاديميين والمطورين، يفتحون آفاقًا جديدة مع هياكل البيانات، والتصور، والتطبيقات الجغرافية المكانية، والاستخدامات المبتكرة لأدوات مفتوحة المصدر. في نفس الوقت، فهي أشكال جديدة رائدة في النشر العلمي تجمع بين النمط التقليدي للمنح الدراسية المطبوعة الثابتة مع أدوات ديناميكية وتفاعلية، والتي تمكن من المناورة في الوقت الحقيقي في البيئات البحثية. تطبيق الأساليب الكمية في التخصصات النوعية التقليدية أدى إلى ظهور فئات بحثية جديدة، مثل القراءة عن بعد و دراسة مجموعة كبيرة من النصوص بدلا من اقتصار القراءة من بضعة نصوص. هذه المناطق الناشئة يمكن أن تؤدي إلى تطورات جديدة ومثيرة في المكتبات، ولكن الهياكل التنظيمية الفعالة تحتاج إلى أن تكون في مكان لدعم هذا التعاون.