عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

التقويم في المؤسسات التعليمية: تقويم من أجل التعلم

نُـشر بواسطة هيام حايك on 13/12/2015 10:24:36 ص

banner-symantec.png

الحديث عن التقويم كالحديث عن إطلاق صاروخ إلى القمر. عندما كان الأميركيون يخططون للقيام برحلة إلى القمر، كان عليهم تصميم سلسلة من الإجراءات التي من شأنها أن تحقق لهم الوصول إلى القمر. وقد كان الأهم بالنسبة لهم وضع قائمة الفحص أو نقاط المراجعة والتفتيش check points لاختبار جميع الإجراءات والمسارات خلال رحلة الصعود إلى القمر وضمان الرجوع مرة أخرى إلى الأرض. عملية فحص كل نقطة كانت تتطلب السؤال: هل نحن بالفعل على الطريق الصحيح؟

من المهم أن نفكر إلى أي مدى ينطبق ذلك على التعليم؟ فنحن في مجال التعليم، لدينا مجموعة من الأهداف، والعمليات والنتائج وآمل أن يكون لدينا نقاط التفتيش حيث نقيم ونقول أين نحن؟ وما الذي نحتاج القيام به لمواصلة رحلتنا نحو تحقيق أهدافنا المرجوة؟

واحدة من نقاط التفتيش الهامة في رحلة إطلاق صاروخ إلى القمر هي النقطة أو المرحلة التي كان الصاروخ فيها في منتصف الطريق بين الأرض والقمر، حيث لا زالت هناك فرصة لإجراء التعديل. كما أن تعديل صغير يمكن أن يحدث فرقا كبيرا. فإذا كان الصاروخ قد أمضى وقتا طويلا في الاتجاه الخاطئ، فإنه قد يفوت فرصة الوصول إلى القمر، وقد لا يعود إلى الأرض ثانية. وهذا يعني أن نوعية أحكامهم يجب أن تكون ذات جودة عالية جدا. وأحيانا أتساءل: هل يلزم الأحكام التي نتخذها في الفصول الدراسية أثناء العمل مع الطلاب أن تكون لها أيضا معايير الجودة العالية جدا لإعلامنا؟ ما الذي يجب أن نعلمه لطلابنا في الخطوة التالية وهل وقت التقويم يحدث فرق؟

لماذا نقوم بعملية التقويم والفحص؟

التقويم عملية يتم إجراؤها في معظم المؤسسات التعليمية. في بعض البلدان قد تبدأ اختبارات التقويم وإجراء المقابلات لاختيار الأطفال في دور الحضانة. إلا أن العديد من هذه الاستخدامات تتخذ الشكل الإداري إلى حد كبير بدلا من التركيز على الغرض التعليمي؛ وخاصة في المرحلة الابتدائية حيث يرتبط التقويم بكونه مطلبا إداريا أكثر من فكرة أن التقويم عملية يمكن أن تسهم في تحسين التعلم والمعلمين وعملية تدريس الطلاب. أسباب كثيرة قد لا تؤدي إلى تقويم الطلاب بشكل جيد بعضها قد يرتبط بالفعل بأداء الطالب، إلا أن بعضها قد يكون له علاقة بأداء المعلم أو بالمحتوي ومدى ارتباطه بالتقويم كما أن أدوات التقويم تلعب دورا هاما في ذلك. إنَّ الأثرَ الذي تحدثه الاختبارات على عملية التعلم والتعليم يمكن أن يكون لها من الأثار الإيجابية وقد يكون لها آثار سلبية إذا لم لم تكون موجهة بشكل صحيح وتراعي جميع أبعاد العملية التقويمية. لذا تعتبر الجودة، وصياغة التقويم، وأهداف التقويم أو الغرض الأساسي من التقويم. هي القضايا الثلاث الكبرى في التقويم.

يدافع جيمس بوبهام James Popham عن القياس التربوي الحديث ببلاغة وقوة قائلا: "إذا كان القياس التربوي لا يؤدي إلى تعليم أفضل للطلاب، لا ينبغي لنا أن نفعل ذلك ...." كما أشار إلى أن السبب في قيام المعلمين في عملية التقويم في كثير من الأحيان يتم من أجل كسب المزيد من الدفاع عن القرارات التربوية المتعلقة بهؤلاء الطلاب. هذا حقا عبث يتم من قبل المعلمين. فالتقويم كما يراه "بوبهام" هو جمع المعلومات حول تعلم الطالب والتي تؤدي إلى صنع القرار التربوي، كما يؤكد "بوبهام" على أنه من المهمِّ في أية عملية تقويم تربوي تحديدُ الصفة التي يكتسبها المتعلم نتيجة الفرص التي تتيحها عملية التعليم.

 

ما هو التقويم الصفي؟

عرفت الجمعية الأمريكية للتعليم العالي التقويم الصفي بوصفه "عملية مستمرة تهدف إلى فهم وتحسين تعلم الطالب وممارسات التدريس الخاصة بالمعلم”. ويستخدم لتحديد مدي تحصيل الطلاب لنواتج التعلم المقصودة من عملية التدريس. هده العملية تجعل توقعاتنا واضحة عن طريق وضع معايير مناسبة لجودة التعلم تعتمد على جمع، وتنظيم، وتحليل وتفسير الدلائل لتحديد مدى مواكبة الأداء لتلك التوقعات والمعايير، واستخدام المعلومات الناتجة لتوثيق، وشرح، وتحسين الأداء“.

الهدف من التقويم خلال الفصل الدراسي هو تحديد ما الذي يجب أن ندرسه لطلابنا في المرحلة المقبلة وما الذي لا يجب أن ندرسه لهم، حيث من البديهي عندما يكشف التقويم الاحتياجات يمكننا العمل على مواءمة طرائق التدريس لتلبي تلك الاحتياجات. تتعدد أنواع التقويمات ولكن التقويمين الأكثر جدلاً هما التقويم التكويني والتقويم الختامي وأيهما أكثر أهمية، لذا سنتطرق هنا لهذين التقويمين بشيء من التفصيل، ومن ثم سننتقل للنهج الأحدث في التقويم وهو ما يعرف بالتقويم من أجل التعلم. بداية من المهم أن نعرف أن "مايكل سكريفين" Michael Scriven هو أول من استخدم مصطلحات التقويم التكويني Formative Evaluation والتقويم الختامي Summative Evaluation في عام 1967 وهو يرى أننا بحاجة للتقويم الختامي والتكويني، وكلاهما بحاجة إلى أن يكونا ذي جودة عالية من أجل كل اتخاذ القرارات السليمة.

التقويم الختامي /التجميعي Summative Evaluation:

عادة ما يتم في نهاية الفصل الدراسي أو العام الدراسي أو المشروع. وفي البيئات التعليمية يستخدم لوضع درجات. وهو يحدث بعد فترة التدريس للحكم على عملية التعلم التي حدثت. يهدف التقويم التجميعي إلى التعرف على مستوى تحقيق الطلبة لمخرجات تعلم المقرر الدراسي ككل. ويكون مثل هذا التقويم فيما بعد من مصادر المعلومات لتقويم البرنامج الأكاديمي ككل سنويا وبعد تخرج كل دفعة طلابية منه؛ للتعرف على مستوى تحقيقه لمخرجاته.

 

التقويم التكويني /البنائي Formative Evaluation:

ثمة اتفاق عام على أنّ التقويم التكويني هو العملية التي يستعمل فيها المعلمون ما يعرفونه عن تعلّم طلابهم في نشاطات التدريس اليومي لتحسين تعلمهم، كما أن هناك وجهة نظر تقول أن التقويم التكويني يحدث فقط في التفاعل غير الرسمي داخل الفصول الدراسية، بين المتعلم والمعلم. التقويم التكويني يقدم التغذية الراجعة للمعلمين والطلاب حول مجري عملية التدريس والتي يمكن استخدامها لتعديل عملية التدريس و أنشطة التعلم . الهدف الأساس من التقويم التكويني هو المتابعة المستمرة لمستوى تحقيق الطلبة لمخرجات تعلم المقرر الدراسي، وتشخيص أسباب القوة والضعف في تعلمهم، ووضع المعالجات المناسبة لزيادة فاعلية وتحقيق مخرجات تعلم المقرر الدراسي.

العلاقة بين التقويم البنائي والتقويم الختامي

. يمكننا القول أن التقويم الختامي هو تقويم مقدار التعلم، في حين التقويم التكويني هو تقويم لأجل تحسين التعلم. ومع ذلك فإن هناك دراسات تحليله وجدت آثاراً ملموسة للتقويم التكويني على تحسن أداء الطلبة في الاختبارات المقننة، المستعملة في التقويم الختامي. وبالرغم من أهمية التقويم التكويني وأثره في تحسين التعلّم، إلا أن الطلبة أو أولياء الأمور أو الإدارة تولي الاهتمام الأكبر إلى التقويم الختامي الذي يتم في نهاية فصل أو نهاية سنة أو نهاية مرحلة دراسية، لإعطاء معلومات عن المستوى الذي وصل إليه الطالب. والذي يساعد الإدارة التعليمية على اتخاذ قرار حول الطلبة الذين يلزم نقلهم إلى مستوى تعليمي أعلى، أو توجيههم إلى تخصص دراسي معين. وأخيرا من المهم أن ندرك أن: التعليم ليس نشاطا يتم التخطيط له لمرة واحدة ويتم العمل كما هو مخطط. التعليم عملية تفاعلية وديناميكية قابلة للتغيير

التقويم من أجل التعلم

isc-winner-banner_824e0fe84d39fda127dde7cb61f6c019_0.jpg

 

التقويم من أجل التعلم عبارة أنشطة وأدوات التقويم لأجل التعلم أو التقويم البنائي المختلفة صممت لملامسة احتياجات المتعلم وزياد الدافعية والتحصيل لديه من خلال إشراك الطالب منذ البداية في تعلمه. التقويم من أجل التعلم يقوده الطلاب بمشاركة المعلمين الذين يساعدونهم على القيام بالتقويم الذاتي وإدراك مدى تعلمهم الحالي ومساعدتهم استخدام الاستراتيجيات والمهارات التي تساعد للوصول إلى الهدف وتحقيق النجاح. إشراك الطلاب في التقويم الذاتي يمنحهم الفرصة لتتبع تعلمهم وتغيير الاستراتيجيات بناء على نتائج التقييم. التقويم من أجل التعلم يحقق مفعوله عندما يصبح ممارسة متأصلة في صلب عملية التعليم والتعلم.

نشر البروفسوران "بلاك" و "ويليام" (كلِّية كينغ، جامعة لندن) عام 1998 مقالة يشرحان فيها بالتفصيل اكتشافاتهم الناتجة عن مشروع بحث بعنوان "داخل الصندوق الأسود" ركَز هذا المشروع على تأثير مختلف استراتيجيات التقويم في تحسين نتائج الطلاب، ووجدا أنه كلَما استُخدم التقويم بشكلٍ فعّال بما يساهم في توليد أفكار جديدة ويحث الطالب على المشاركة، كلما رافقه تحسُن كبير في الإنجازات والنتائج.

التقويم الإلكتروني في التعليم

يمثل التقويم الإلكتروني أحد العناصر المهمة المكونة لمنظومة المنهج ولقد تعددت تعريفاته فقد تعني إصدار أحكام على الأشياء في ضوء استخدام مقاييس أو معايير معينة. تعرف الرابطة الامريكية للتعليم العام التقويم على أنه عملية مستمرة تهدف إلى قياس فهم وتحسن عملية التعلم. من الطبيعي أن يؤثر انتشار التعليم الإلكتروني على التقويم ولابد للتقويم أن يواكب هذا الانتشار

يمكن التقويم الإلكتروني المعلمين من العمل بشكل تعاوني عند وضع خطط التقويم، ومعايير التقويم الهيكلية وإجراء المقارنات في بيئة أكاديمية مشتركة آمنة. وهذا ما أدي إلى الاهتمام الكبير بالتقويم الإلكتروني وخاصة بعد ظهور العديد من المستحدثات التقنية في التعليم مثل الواقع الافتراضي والتعلم الإلكتروني. وقد أجريت عدة دراسات استهدفت التعرف على أهمية التقويم الإلكتروني وفوائده والتي أكدت على أن التقويم الإلكتروني يؤدي إلى نتائج أفضل من التقويم التقليدي بالورقة والقلم؛ والطلبة عادة ما يفضلون التقويم الإلكتروني لأنه يوفر الوقت والجهد. هناك أربعة انواع من التقويم الإلكتروني: التقويم القبلي والتقويم البنائي والتقويم الشخصي والذي يستهدف اكتشاف نواحي الضعف والقوة في تحصيل الطالب إلكترونيا؛ وتحدد أكثر المواقف التعليمية المناسبة للطالب في ضوء خصائصه التعليمية كما تساعدنا في معرفة مدى مناسبة برنامج التعلم للطالب. وهنا نستعرض بعض من نماذج للتقييم الإلكتروني:

تقارير Desire2Learn
يشكل تقويم تعلم الطلاب الركن الأساسي في فعالية المؤسسة التعليمية. ومن هنا، تقدم تقارير Desire2Learn Insights مجموعة من الأدوات القوية والإحصاءات التفضيلية من أجل تتبع وتحليل وتقييم مستوى الإنجاز الطلابي أثناء فترة التعلم وعبر مختلف المراحل، بما في ذلك الدورة الدراسية، والبرنامج التعليمي، والمؤسسة والنظام. وسواء كان ذلك بهدف دعم الاعتماد، أو التخطيط الاستراتيجي، أو لأغراض اجتماع مجلس الأمناء بالمؤسسة الأكاديمية، فإن Desire2Learn توفر أمام المؤسسات ميزة تنافسية من خلال تحويل البيانات حول تعلم الطلاب إلى تقارير مبسطة وعملية، والتي توضح أنواع المخاطر التي يتعرض لها الطلاب وكذلك فرص تحسين الأداء.

تقارير Tk20:

 شركة TK20 هي الشركة الرائدة في صناعة حلول التقويم والاعتماد الأكاديمي للكليات والجامعات في الولايات المتحدة والعالم. تقدم البرمجيات التعليمية في TK20 مجموعة شاملة من الأدوات، بما في ذلك نظم التقارير المتطورة، لإدارة التقويم ودعم إعداد بيانات الاعتماد الأكاديمي. ومقرها في أوستن، تكساس، تأسست TK20 في عام 2003 من قبل خبراء في إدارة البيانات بالتعاون مع كبار مسؤولي الجامعات والأساتذة في الولايات المتحدة لإنشاء نظام تقييم وتخطيط وتقارير شامل ومتكامل. إن نجاح شركة TK20 وسرعة نموها نابع من جودة تطبيق حلولها والتوجيهات المبنية على خبرة الشركة التي تقدمها لعملائها لضمان التنفيذ الناجح والاستخدام المستمر لهذه الحلول.