library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

الحوسبة السحابية في عام 2015، إلى أين تتجه؟

نُـشر بواسطة هيام حايك on 31/12/2014 12:45:42 م

Digital-Future-Trends-2015-Im-Programmer

في الوقت الذي أصبحت فيه الحوسبة السحابية بالفعل جزء لا يتجزأ من إطار التجارة العالمية، لاتزال التقنية تحمل في جعبتها الكثير لينمو هذا المجال ويتطور. وعلى الرغم من وجود عدد من التقارير التي تشير إلى أن القضايا الأمنية للسحابات قد تحسنت بشكل ملحوظ، لاتزال تصورات انعدام الأمن العام قائمة في عدد من العمليات التجارية الأقل ألفة. ومع ذلك، يبدو أن الحوسبة السحابية ستكون حقيقة متجذرة وسوف تتبدد هذه التصورات تدريجيا وفي الوقت المناسب. وحتى تصل إلى هذه المرحلة سيستمر استخدام السحابات في النمو بسرعة تتجاوز معدل النمو السابق لها.

ومع تزايد تبنى العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لهذه التقنية ووجود عدد كبير من المستخدمين دائمي البحث لإيجاد طرقا مبتكرة تُمكن من الاستفادة من هذه الثورة السحابية بفعالية، كان لابد لمدراء تقنية المعلومات ومتخذي القرارات، في التفكير في التيارات الجديدة والاتجاهات القادمة المتوقع أن يحملها عام 2015.

ماذا يدور في الأفق؟

يشير David H. Deans، الكاتب والمستشار في مجال التقنية في حديثه مع CustomerThink عن بعض توقعاته الخاصة بالحوسبة السحابية في عام 2015. وهو في هذا يقول: "إن مديري تقنية المعلومات، وكبار الموظفين والمهندسين سوف يبدؤوا في تبسيط تدفق العمليات السحابية، مما سيمكنهم من القضاء على المهام الإدارية المملة التي قد تعترض تحقيق أهداف أكثر أهمية. كما أن الحوسبة السحابية سوف تواصل احتواء منصات متعددة لديها القدرة على التكيف. هذا بالإضافة إلى أن النظرة المستقبلية للعديد من الشركات من المرجح أن تشتمل على سيناريوهات تبنى سحابة المحمول، حيث اتجاهات التحول تتم بشكل جلى وواضح في أكثر المشاريع التقنية.

في عام 2014، نمت خدمات الحوسبة السحابية ليصل حجم السوق إلى $56.6 بليون دولار. يتوقع هذا الرقم أن يصل إلى $127 بليون دولار بحلول عام 2018، وسوف تمثل الخدمات السحابية أكثر من 50 في المئة من نفقات البرامج العالمية. أما Adrian Sanabria المحلل المتخصص في القضايا الأمنية، فهو يرى أن الحوسبة السحابية سوف تزدهر في عام 2015. وفي ظل حقيقة أن الحوسبة السحابية أصبحت أكثر انتشارا، يصبح من الصعب على مديري تقنية المعلومات معرفة ما يحدث في جميع أنحاء الشبكات، إلا أن النمو في مجال تقنية المعلومات بصفة عامة سوف يصاحبه نمو على نطاق الأمن. معظم التقارير والأبحاث تشير إلى أن المنتجات والتطبيقات التقنية الجديدة القادمة سوف تكون على رأس قائمة المواصفات، ولها ضمانات لمستوى عال من الأمن، كما ستقوم بعض الشركات بالمطالبة بالمكملات الأمنية للأنظمة القائمة.

 

عام 2015 هو عام الحوسبة السحابية وتحليل البيانات:

عام 2015 هو عام البيانات. وليس فقط أي بيانات، ولكن البيانات التي من شأنها أن توفر رؤى حول الكثير من التفاصيل على سبيل المثال: من هم الزبائن؟ وما الذي يفكرون فيه؟ ومن هم الذين في مقدمة السوق؟ والكثير... والكثير.

cloudcomputing_article_004

 الطريق للمنافسة في الاقتصاد العالمي الذي يتسم بالمنافسة الشديدة اليوم أن تصبح المؤسسة "مؤسسة تعتمد على البيانات" والسحابات سوف توصلنا إلى هذه الغاية. هذا ما يؤكده "تيم بايرز" من Motley Fool في قوله: "البيانات الكبيرة هي الحوسبة السحابية الجديدة"، حيث أن نماذج الحوسبة السحابية تتوافق بشكل متكامل مع البيانات الكبيرة، نظراً لأن الحوسبة السحابية توفر موارد غير محدودة. تشير الدراسات إلى أنه من المتوقع بحلول عام 2015 أن تستخدم معظم الشركات الحوسبة السحابية لتغطية احتياجاتها، فهي النموذج المثالي في الأوقات الاقتصادية الصعبة، اليوم، تتعاظم أهمية الحوسبة السحابية عند اقترانها بميزة التمكن من تحليلات البيانات الكبيرة.

لقد وصلنا الآن إلى نقطة ترتفع فيها مستويات الرضى حول وضع البيانات في السحابة. كما أن أمن البيانات دائما هو الأمر الذي تحتاجه المؤسسات لدفع وإثارة الكثير من الاهتمام، والعمل يجرى بصورة متواصلة للتصدي لهذا الأمر. أشارت مجلة فوربس Forbes الأمريكية أن الشركات تتوقع زيادة إنفاقها على التقنيات الأمنية بنسبة 46٪، والحوسبة السحابية بنسبة 42٪. هذا إضافة إلى أن مبادرات الحوسبة السحابية ستكون من أهم المشاريع بالنسبة لغالبية أقسام تقنية المعلومات اليوم، كما تتوقع IDG أنه سوف تتركز غالبية جهود الحوسبة السحابية على تحسين الخدمة وتوليد مصادر جديدة للدخل.

تقدم السحابة وسائل قوية لإدارة وتحليل كميات هائلة من البيانات. كما توفر مكانا للوصول إلى أقوى الأدوات التحليلية. في الواقع، معظم الباعة إن لم يكن الكل يقومون باستقصاء المعلومات والتحليلات الرائدة لتقديم الإصدارات المستندة إلى سحابة. بالإضافة إلى ذلك، ونظرا لسهولة الوصول إلى البيانات المتواجدة في السحابة فالهواتف المحمولة تصبح بالتالي بيئة خصبة لتزايد الطلب على الخدمات السحابية. وهذا يعني أن المزيد من صناع القرار بإمكانهم الحصول على الأدوات التحليلية والنتائج.

اتجاهات البرمجيات كخدمة (SaaS)في عام 2015

التكاليف العالية والمعقدة جراء عمليات الترقية والبنية التحتية اللازمة لحلول استقصاء معلومات الأعمال على الفرضية التقليدية لم تعد مقبولة في عصر الخدمة بناء على الطلب. الحوسبة السحابية أفرزت جيلا جديدا من الحلول التحليلية والتي تمتاز ببساطة الإنشاء وسهولة الاستخدام والقدرة على توصيل القيمة التجارية الفورية، ومثال على ذلك نموذج البرمجيات كخدمة (SaaS) فهو أحد الحلول للتخلص من النهج التقليدي للأعمال التحليلية. يتوقع Chris Kanaracus أن التخوف من الإيجار المتعدد للبرمجيات كخدمة (SaaS) سوف يتلاشى ولن يستمر كمصدر رئيسي للقلق فالعمق الجغرافي للتغطية سوف يتسارع مع إعلان البائعين للسحابات عن افتتاح مراكز بيانات جديدة في جميع أنحاء العالم؛ حيث يتوقع خبراء غارتنر تَصدُّر البرمجيات كخدمة (SaaS) بما مقداره $22 مليار دولار خلال عام 2015، مسجلة بذلك ارتفاعا بمقدار 14 مليار دولار عنه في عام 2012.

banner_saas

الحوسبة السحابية تعيد التشكيل من جديد

ترى مجلة PC World والتي تصدر شهرياً عن IDG أن الحوسبة السحابية أصبحت تشكل تيارا أساسيا تعتمد عليه الشركات في تقديم خدماتها، حيث أن ما يقرب من 90% من الشركات تستخدم السحابة. الأكثر من ذلك، ووفقا لNSK، الشركة الاستشارية الأشهر في مجال تقنية المعلومات هناك 82% من الشركات قد انتقلت إلى الحوسبة السحابية من أجل ادخار المال.

أما مؤسسة جارتنر Gartner للأبحاث، فلم تكتفِ بالإشارة إلى أن السحابات واحدة من اتجاهات التقنية الأساسية لعام 2015، بل أعلنت أيضا السحابة كمعيار جديد لتطوير التطبيقات. وفقا لجارتنر: "السحابة هي نمط جديد من قدرات رشيقة تتمتع بخاصية مطاطية، حيث سيتم بناء كل من التطبيقات الداخلية والتطبيقات الخارجية على هذا النمط الجديد."

وفي حين كانت خدمات ويب الأمازون (AWS) هي الحلول الواقعية لسنوات عديدة، اليوم، هناك أطراف جدد مثل Microsoft و IBM دخلت في السباق. دخولهم لا يؤكد الفرصة المتزايدة للسحابات فقط، ولكن يساعد أيضا على تسريع وتيرة الابتكار وتبنى المشاريع.

تبسيط الخبرات من خلال الحوسبة السحابية

السحابة أصبحت الغراء الرقمي أو طبقة تزامن جديدة لبناء التطبيقات في العصر الحديث. ذلك يجعلها من أساسيات العالم الجديد الذي أصبح يعتمد على البنية الخدمية (SOA) والتي تمثل مجموعة من مبادئ تصميم الأنظمة التي تستخدم في مجال الحوسبة أثناء مراحل تطوير الأنظمة واندماجها. يقدم النظام الذي يستخدم هذه البنية وظائفه على هيئة حزمة من الخدمات المتعاونة التي يمكن استخدامها من قبل أنظمة مختلفة من مجالات تجارية متعددة. على سبيل المثال خدمات Amazon Cognito  تجعل من السهل على المستخدم حفظ البيانات والسياق عبر الأجهزة مع أي رمز للخلفية أو البنية التحتية. في عام 2015، من المرجح أن نرى العديد من التطبيقات تذهب في هجرة جماعية إلى السحابة. لكن من المهم للشركات أن تأخذ الوقت الكافي لتقييم تلك التطبيقات للتأكد من أنها مناسبة للسحابة. استخدام هذه القدرات كوسيلة لتوفير الخبرات النقالة بصورة مبسطة هو أحد الاتجاهات التي تترأس العالم في عام 2015.

 

ومستقبلاً....

الحوسبة السحابية أصبحت أكبر بكثير من كونها مجرد القدرة الافتراضية المستقلة في مجال تقنية المعلومات. الحوكمة السحابية الآن هي أحد المكونات الأساسية للكيفية التي تقوم بها المنظمات بإدارة التحولات الرقمية. مما لا شك فيه أن عام 2014 قد شهد العديد من المبادرات السحابية والتي كانت تنمو بوتيرة متسارعة، ومن الواضح كذلك أن المنظومات التقنية ستستمر في التألق من خلال السحابات في عام 2015.