عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

6 تطورات تقنية هامة سيتم اعتمادها في المكتبات الأكاديمية والبحثية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 05/12/2014 01:23:00 م

milling 

سنوياً، يهتم تقرير اتحاد الإعلام الجديد بإبراز أهم التوجهات والتحديات والتطورات التقنية خلال الخمس سنوات المقبلة، كنا قد تطرقنا لكل من التوجهات والتحديات في تدوينات سابقة، مما أصبح لزاماً أن نستكمل التطورات التقنية التي أبرزها التقرير السنوي للعام 2014، وبذا نكون قد استكملنا معظم ما جاء به تقرير الائتلاف الوطني للإعلام هذا العام.

تم اختيار كل من التطورات التقنية الستة التي وردت في تقرير الائتلاف الوطني للإعلام من قبل فريق الخبراء في المشروع باستخدام منهجية دلفي، حيث خضعت عملية الاختيار للعديد من الجولات المتكررة من الدراسة والمناقشة والتصويت. يتم تعريف التقنية هنا بمعناها الواسع والمتمثل في: "الأدوات والموارد التي يتم استخدامها لتحسين التعليم والتعلم، والتحقق الخلاق والبحث وإدارة المعلومات" مع الأخذ بعين الاعتبار أن العديد من التقنيات المتقدمة لم تكن قد ظهرت في حقول المكتبات الأكاديمية والبحثية فقط، ولكن لها تطبيقات واضحة في هذا المجال.

تم تصنيف التقنيات التي أجمع أعضاء فريق الخبراء على أنها من المحتمل جداً أن تقود التخطيط التقني وصنع القرار على مدى السنوات الخمس المقبلة، في ثلاث فئات تتعلق بالوقت - التقنيات قريبة الأجل التي من المتوقع أن يتحقق اعتمادها على نطاق واسع في غضون سنة واحدة أو أقل؛ هناك تقنيات سوف يستغرق اعتمادها ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات. و التقنيات ذات المدى البعيد، والتي من المتوقع أن يدخل استخدامها في المكتبات في غضون أربع إلى خمس سنوات. كما تم تصنيف القائمة الأولية للموضوعات التي اختارها فريق من الخبراء إلى فئات، استناداً إلى الأصول الأولية لها واستخداماتها التقنية. التطبيقات المحتملة للتقنيات الواردة، وتحديداً في سياق المكتبات الأكاديمية والبحثية العالمية، امتدت إلى سلسلة من المناقشات على الإنترنت التي يمكن أن ينظر إليها من خلال الرابط التالي: library.wiki.nmc.org/Horizon+Topics.

 قدم فريق الخبراء مجموعة واسعة من المواد الأساسية مع بداية المشروع، والتى تم تحديدها وتوثيقها كمجموعة من التقنيات المستخدمة داخل وخارج التعليم. كما شجع الفريق النظر أيضا في التقنيات الناشئة التي قد تكون لا تزال بعيدة عن أن تكون ضمن تطبيقات المكتبات الأكاديمية والبحثية. كان المعيار الرئيسي لإدراج أي تقنية جديدة في هذه الطبعة هو مدى أهميتها المحتملة للمكتبات الأكاديمية والبحثية في جميع أنحاء العالم.

في بعض الأحيان لا تحصل تقنية ما على أصوات المرشحين نظرا لأن لجنة الخبراء تعتقد أن هذه التقنية بالفعل قيد الاستخدام على نطاق واسع، أو في حالات أخرى، كانوا يرون في بعض التقنيات أنها ستستغرق أكثر من خمس سنوات ليتم اعتمادها على نطاق واسع. في حين أن بعض التقنيات، لم تكن تملك ما يكفي من أمثلة على مشاريع ذات مصداقية تستطيع أن تقنعهم بها.

specialty_banner

التقنيات قريبة الأجل و المتوقع اعتمادها على نطاق واسع في غضون سنة واحدة أو أقل:

  1. النشر الإلكتروني

النشر الإلكتروني يعيد ترسيم الحدود بين المطبوع والرقمي، الصور الثابتة والفيديو، الكامن والنشط. مسارات التدفق الرقمي الحديثة تدعم أي شكل للمحتوى قد يظهر، سواء كان من الطباعة التقليدية أو الرقمية، أو المحتوى التفاعلي. البناء المتكامل لهذه الأطياف من السبل المحتملة للنشر - الطباعة، الويب، والفيديو، والهواتف النقالة والأجهزة اللوحية، والتفاعلية - لا يقف عن حدود كونه وسيلة لتنظيم الإنتاج الإجمالي، ولكن أيضا لزيادة نطاق المواد المنتجة و تعظيم الاستفادة القصوى من المحتوى من خلال مجموعة واسعة من وسائل الاعلام.

تصنف المكتبات قنوات النشر هذه على أنها أشكال جديدة من التواصل العلمي والنشر الإلكتروني الذي يعمل على تمكين المكتبات لإنتاج المحتوى، سواء كانت بشكل رسمي عبر الصحافة أو بشكل غير رسمي من خلال المستودعات.

إذا كانت الثورة الأولى في مجال النشر الإلكتروني قد جعلت منصات النشر في متناول أي شخص، فالمرحلة التالية هي ربط هذه المنصات معا لإنتاج تركيبات جديدة وأنواع جديدة من المحتوى. مفاهيم جديدة مثل التصميم المتجاوب responsive design والوصول المفتوح سوف يسمح بأرشفة المحتوى كبوابة لأي جهاز حيث أن التصميم المتجاوب يجعل موقع الويب يتكيف مع الجهاز الذي يتم عرضه عليه فإذا كان جهاز كمبيوتر محمول أو هاتف محمول أو جهاز لوحى فإن الموقع يقوم تلقائيا بتعديل حجم الواجهة والصفحات حسب المقاسات الجديدة للعرض، مما يسهل على المكتبات نشر الموارد التي تساعدها للوصول إلى الناس خارج المباني المادية.

  1. تطبيقات الجوال

من الملاحظ ومنذ سنوات عديدة أن ما يحدث من تطورات في مجال البرمجيات يوازيها تحولات مماثلة في الموسيقى، والنشر، وصناعات التجزئة. السوق الشامل أفسح الطريق أمام الأسواق المتخصصة، ومعها، تحول عصر بيع البرامج المتكاملة والمرتفعة الأسعار ليأخذ طريقة عرض جديدة تبحث في الكيفية التي يجب أن تكون عليها البرمجيات. أنظمة التشغيل المحمولة مثل أنظمة الأندرويد ونظام iOS  عملت على إعادة تعريف الحوسبة المتنقلة، وخلال السنوات الخمس الماضية، توسع استخدام هذه الأجهزة نظرا لصغر حجمها وانخفاض تكلفة البرمجيات بحيث أصبحت هذه التطبيقات مجالا خصبا للتطوير والتنمية. وقد وجدت هذه التطبيقات البسيطة والمفيدة في نفس الوقت طريقها إلى كل شكل من أشكال النشاط الإنساني، كما يمكننا رؤية ملايين التنزيلات للعديد من التطبيقات الشائعة في وقت قصير جدا.

توفر التطبيقات التسويقية على شبكة الإنترنت العديد من الوسائل السهلة والفعالة للغاية، من خلال تقديم البرامج التي تقلل من تكاليف التوزيع والتسويق إلى حد كبير. تعتبر كل من المكتبات الجامعية في ولاية كارولينا الشمالية و مينيسوتا و بنسلفانيا من أوائل المكتبات التي اعتمدت التطبيقات النقالة في المكتبات الأكاديمية والبحثية. تستمر تطبيقات الجوال في التوسع في المكتبات الأكاديمية والبحثية، ويرجع ذلك لكونها تطبيقات عملية ومفيدة بشكل خاص للتعلم، حيث تمكن الناس من تجربة مفاهيم جديدة أينما كانوا، وعبر وسائل متعددة.

products_and_services-banner 

التقنيات متوسطة الأجل والمتوقع اعتمادها على نطاق واسع ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات:

  1. الدراسات الببليومترية والاستشهادات المرجعية

الدراسات الببليومترية، هي استخدام الطرق الرياضية والأساليب الإحصائية في تحليل النتاج الفكري وإلقاء الضوء على عمليات الاتصالات المكتوبة وعلى طبيعة مسار التطور الذي سار فيه أي موضوع من موضوعات النتاج الفكري المتخصص أو فرع من فروعه. يعتبر "ألان بريتشارد" أول من صاغ مصطلح bibliometrics في عام 1969 . أما الاستشهادات المرجعية فهي إحالة إلى النص أو جزء من النص الذي استقيت منه المادة والتعريف بمصدرها.

 تطورت التقنية وتقدمت بسرعة في عصر الحواسيب كخوارزميات جديدة لقياس أفضل مؤلف أو لقياس تأثير مجلة في مجال ما، أو لمساعدة الباحثين في القيام بعملية الفلترة بكفاءة من خلال قواعد البيانات البحثية أو لاختيار المجلة الأنسب للنشر. تشتمل الـ Bibliometrics على الاستشهادات، وعامل التأثير للمجلة (journal impact factor)، ومعامل أتش (H- index) وهو مؤشر يستخدم لقياس كل من الإنتاجية والتأثير للأعمال المنشورة من قبل عالم أو باحث.

وقد أدى الطلب المتزايد على تقنيات الاقتباس إلى وفرة فى أدوات التصفية المتطورة التي تحل محل المقاييس القديمة مع الأساليب القائمة على قياسات النشر الدلالي. هذه المقاييس تأخذ بعين الاعتبار التقاسم والشروح عبر شبكة الإنترنت وتبادل البيانات لتقييم تأثير عمل الباحثين. التقدم في bibliometrics يساعد المكتبات الأكاديمية و البحثية في الحفاظ على ميزة تنافسية من خلال تعظيم تأثير المخرجات العلمية، وبالتالي تعزيز جهودهم للحصول على التمويل.

  1. المحتوى المفتوح Open Content

المحتوى المفتوح هو لفظ مستحدث نُحت قياساً بلفظ مصدر مفتوح، ويصف أي نوع من أنواع العمل الإبداعي، أو المحتوى، والذي نُشر تحت رخصة تسمح بدون قيود بنسخ أو تعديل المعلومات الخاصة به من قبل أي شخص وليس حصراً من قبل منظمة مغلقة أو فرد أو شركة.

التوجه نحو المحتوى المفتوح يعكس تحولا متزايدا في الطريقة التي بدأ ينتهجها العديد من الباحثين في أجزاء مختلفة من العالم والتي تعيد صياغة مفاهيم التعليم ونقل المعلومات، فالمعلومات في كل مكان، ولكن التحدي يتمثل في الاستفادة الفعالة منها. يستخدم المحتوى المفتوح الترخيص المفتوح ليس فقط لتشجيع مشاركة المعلومات، ولكن لتقاسم الخبرات التربوية أيضا. جزء من جاذبية المحتوى المفتوح هو أنه بمثابة رد على كل من التكاليف المتزايدة للموارد المنشورة تقليديا ونقص الموارد التعليمية في بعض المناطق. ونظراً لأن المحتوى المفتوح يتم نشره بطريقة قابلة للتّعديل، مصحوبة بالأفكار حول كيفية تدريسه وتعلمه، وبالنظر أيضاً لإتاحته مجانا بشكل متزايد عبر الإنترنت، فالناس لا يتعلمون فقط المحتوى العلمي فقط، بل نراهم يكتسبون أيضا المهارات ذات الصلة لإيجاده وتقييمه وتفسيره، هذا بالإضافة إلى تطويع الموارد لأغراض أخرى. المحتوى المفتوح يتسع نموه وتزداد جودة استخدامه في المكتبات الأكاديمية والبحثية.

التقنيات بعيدة المدى و المتوقع اعتمادها على نطاق واسع في غضون أربع إلى خمس سنوات :

  1. انترنت الأشياء

إنترنت الأشياء (IOT) هي الأجهزة والأدوات الإلكترونية الموصولة والقادرة على الاتصال بشبكة الإنترنت وهو ما يجعل منها عنصرا مشاركًا ونشطًا في الحياة اليومية والعمليات التجارية. الخدمات المتاحة للتفاعل مع هذه "الأشياء الذكية" عبر الإنترنت عديدة منها الاستعلام عن مكان وجود الشيء أو التغير في حالته وما إلى ذلك. أول من استخدم مصطلح إنترنت الأشياء هو "كيفن أشتون" في عام 1999.

ظهور TCP / IPv6، والذي انطلق في عام 2006، وسع من قدرات أدوات الإنترنت، وأجهزة الاستشعار بما يجعلها قابلة للإيجاد بسهولة عبر الإنترنت. زيادة المساحات المعززة augmented يمكن الكائنات وأجهزة الاستشعار من تتبع العديد من المناطق الحساسة مثل نقاط البيع والشراء، وتتبع جوازات سفر، وإدارة المخزون، وتحديد الهوية، وما إلى ذلك من تطبيقات مماثلة.

الرقائق المدمجة وأجهزة الاستشعار، و المعالجات الدقيقة تتيح معلومات مفيدة حول الكائن، مثل التكلفة، السن، درجة الحرارة، اللون، والضغط، أو الرطوبة. هذه الاتصالات الدقيقة تعزز عمليات الإدارة عن بعد، ومراقبة الوضع، والتتبع، وإصدار التنبيهات في حال وجود احتمالية تعرض الممتلكات الخاصة بهم للخطر أو أصبحت عرضة للتلف. توفر أدوات الويب الكثير من التطبيقات التي يتم شرحها مع الوصف، والصور، هذا بالإضافة إلى توفير الوصلات إلى التطبيقات والمعلومات السياقية الأخرى؛ إنترنت الأشياء يجعل الوصول إلى هذه البيانات سهلة الاستخدام على شبكة الإنترنت.

  1. الويب الدلالي و تقنية البيانات المرتبطة

التطبيقات الدلالية هي استنتاج المعنى أو الدلالات، من المعلومات على شبكة الإنترنت باستخدام الميتاداتا لإجراء الاتصالات وتقديم الإجابات التي من شأنها أن تكون محل خلاف ومن الصعب الوصولإاليها أو غير مرئية تماما.

قواعد البيانات المهيكلة في الويب الدلالي (RDF)، وهو ثورة جديدة في عالم الويب حيث تصبح المعلومات والبيانات قابلة للمعالجة منطقياً من قِبل برامج الحاسوب، وتتحول تلك المعلومات والبيانات إلى شبكة بيانات ذات معنى، "أي أنه يمكن للبرامج الحاسوبية الخاصة أن تعرف ماذا تعني هذه البيانات."

في مكتبات العالم ، تم تقاسم مماثل للبيانات الفوقية قبل ما يقرب من 50 عاما باستخدام تنسيقات الفهرسة المقروءة آليا. ومع ذلك، هناك اتجاه نحو ربط البيانات الفوقية التي وجدت في فهرس المكتبة مع أنظمة الإنترنت المختلفة من خلال البيانات المرتبطة. البحث الدلالي يجري تطبيقه على الاستفسارات العلمية، مما يسمح للباحثين بإيجاد المعلومات ذات الصلة دون الحاجة للتعامل مع المعلومات الظاهرية، ولكن المعلومات ذات العلاقة. التطبيقات الدلالية والبيانات المرتبطة لديها القدرة على أن تكون موارد تعليمية قوية جدا والتي تمكن الطلاب والباحثين من انتقال أكثر فعالية، ومن الاستعلام الجيد وجمع المعلومات ذات الصلة.