عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

تقرير جمعية المكتبات الأمريكية: واقع المكتبات الأمريكية 2016 - الجزء الثاني

نُـشر بواسطة هيام حايك on 19/02/2017 04:13:58 م

535040747-56a794cc3df78cf7729757fe.jpg
 

يقوم أمناء المكتبات المدرسية المعتمدين بدور حيوي لضمان امتلاك الطلاب مهارات محو الأمية المعلوماتية المطلوبة في القرن الـ21 من خلال إقامة شراكات هادفة مع الإداريين تعزز خلق فرص للتعلم الرقمي والتأكيد على اتباع المعايير المهنية والمبادئ التوجيهية. أمناء المكتبات المدرسية والإداريين في جميع أنحاء البلاد يتخذون خطوات جادة لتعزيز تعاضدية الشراكات بهدف توسيع قاعدة العمل الذي يعمق مفهوم أن الطالب محور العملية التعلمية.

شراكات مدرسية ذات معنى

في نوفمبر تشرين الثاني من عام 2015، أكثر من 10٪ من الحضور للمؤتمر الوطني السابع عشر للجمعية الأمريكية لأمناء المكتبات المدرسية (AASL) والذي عقد تحت عنوان "خبرات تًطور التعليم" كانوا من المدراء والإداريين الذين عملوا على استكشاف الاتجاهات الناشئة جنبا إلى جنب مع أمناء المكتبات في مدارسهم. في معظم الحالات، الإداريون تعرفوا على المهام التي يقوم بها أمناء المكتبات المدرسية من خلال أمناء المكتبات المدرسية أنفسهم. أكثر من 90٪ من الإداريين تلقوا تدريبات غير رسمية تتعلق بأمناء المكتبات المدرسية أثناء إعدادهم للبرامج الرئيسية الخاصة بهم، كما أن 65٪ من معرفتهم حول الدور الرئيس للمكتبة المدرسية في عملية التعليم تم تلقيه من خلال تفاعل مدراء المدارس مع أمناء المكتبات المدرسية خلال حياتهم المهنية.

من الواضح أن قيمة أمناء المكتبات المدرسية المعتمدين في ازدياد مستمر، في ظل ازدياد طلب الإداريين والمعلمين لموارد التعليم من أجل تقديم خدمة أفضل للطلاب البارعين وخاصة في أمور التقنية. بالإضافة إلى الموضوعات الأخرى التي قد تثير اهتمامهم.

يبحث المسؤولين مع أمناء المكتبات المدرسية عن طرق لمساعدتهم على رقمنة التعليم وقيادة أنشطة التعلم المدمج blended learning في المدارس، مما يجعل من أمناء المكتبات المدرسية مساهمين رئيسيين في خلق تعليم يتسم بالجودة والترابط، مع إضفاء الطابع الشخصي لعملية التعليم.

 التعلم الرقمي Digital Learning

شارك أكثر من 2000 متخصص في المكتبات المدرسية في استطلاعات المشروع الوطني للبحوث Speak Up National Research Project، الذي يجري كل خريف ضمن مشروع المستقبل Project Tomorrow، وذلك من أجل الإسهام في تشكيل حوار وطني بشأن تعليم التقنية في المدارس، حيث أن أمناء المكتبات المدرسية أصبحوا في طليعة العاملين على التكامل الرقمي في المدارس، ودعم الطلاب والمعلمين والإداريين بالموارد الجديدة، إضافة إلى دعم التدريب والاستراتيجيات.

في السنوات الست الماضية، شهدت المكتبات المدرسية تغييرات كبيرة سواء على مستوى المواد التي تزود المعلمين والطلاب بها، أو طرق التعامل مع التحديات التي تواجهها لدعم المحتوى الرقمي. في عام 2010، على سبيل المثال، حوالي 35٪ من أمناء المكتبات المدرسية أشاروا إلى أنهم كانوا يحصلون على المحتوى الرقمي. بحلول عام 2015، ازداد الرقم ليصل إلى 69٪.

 وينعكس هذا الاتجاه عبر مجموعة متنوعة من صيغ وأنواع المواد المكتبية، ولا سيما قواعد البيانات والكتب والدوريات وأفلام الفيديو والألعاب،

وبالنظر إلى تحديات دعم المحتوى الرقمي في المدارس، كانت هناك زيادة كبيرة في نسبة أمناء المكتبات المدرسية الذين أفادوا بأن خدمة الإنترنت غير كافية، والطلاب لا يحصلون على التقنية في المدرسة، وهناك صعوبة في تحديد موقع المحتوى الرقمي المناسب، والمعلمين غير مرتاحين باستخدام المحتوى الرقمي.

وضع المعايير Setting the standard

شرعتAASL  هذا العام في مشروع إعادة ضبط المعايير standards remodeling project للتأكد من أن أمناء المكتبات المدرسية هم من يشاركون بشكل فعال في تقديم فرص التعلم النشط للطلاب. ذلك استدعى إجراء حصر للبيانات متعدد الطبقات والذي بدأ في سبتمبر 2015 من خلال استطلاع على الإنترنت لتقييم المواقف والتصورات حول معايير التعليم العالمية الحالية لبرنامج وثيقة المبادئ التوجيهية التي طورته AASL، خاصة ما يتعلق بمحتواها، حوالي 91% من أعضاء الجمعية الأمريكية لأمناء المكتبات المدرسية و83% من غير الأعضاء أفادوا بأنهم على دراية بمعايير AASL والذين وصفوها بأنها ذات صلة، ومنظمة تنظيما جيدا، كما أنها سهلة الاستخدام، وسهلة الشرح. ومع ذلك، وعلى الرغم من قيمتها، و41٪ من أمناء المكتبات المدرسية أشار إلى أن معايير AASL والمبادئ التوجيهية بحاجة إلى تحديث. وكان الطلب الأكثر شيوعا لتطوير كل من المعايير الخاصة بالطلاب والمهنيين وبما يجعلها تترابط بشكل وثيق، وزيادة مصداقية وصحة في مكونات معايير المشرفين والمعلمين.

إثبات أهمية المكتبات المدرسية

إثبات أهمية المكتبات المدرسية والعاملين في المكتبات لا يزال يشكل تحديا. تعتبر الأبحاث التي تثبت تأثير المكتبات المدرسية والمكتبات على تعلم الطالب هو أحد الطرق الفعالة لإظهار القيمة. هذا وقد أجريت دراسات لمعرفة أثر المكتبات المدرسية على مدى العقود القليلة الماضية، وقد أثبتت النتائج على الدوام وجود علاقة قوية بين التحصيل العلمي للطلاب وجودة البرامج التي يعمل بها أمناء المكتبات المدرسية المعتمدين. وقد أظهرت النتائج أن:

n الحصول على الكتب من خلال المكتبات المدرسية يطور المواقف الإيجابية مدى الحياة لدى الطلاب نحو القراءة ويساعدهم على قراءة المزيد.

n أداء الطلاب يستمر بشكل أفضل في الاختبارات عندما يكون هناك دوام كامل، وعند وجود أمناء المكتبات الذين يقدمون المساعدة المناسبة للموظفين.

n تمديد ساعات العمل مع وجود جدولة مرنة له تأثير مباشر على التحصيل العلمي للطلاب

n زيادة الإنفاق ووجود مجموعات متنوعة جديدة يسهم في تحسين درجات الاختبار لدى الطلاب

n التخطيط التعاوني بين المكتبات المدرسية والمعلمين يعزز تعلم الطلاب

n كلما زادت عدد الزيارات للمكتبة، زادت فرصة ارتفاع درجات التحصيل لدى الطلاب

n المكتبات المدرسية ضرورية للطلبة من خلال توفير المرافق والأدوات اللازمة لإعدادهم للملاحة في عصر المعلومات ودخول مكان العمل في المستقبل.

 أظهرت دراسة حديثة وجود علاقة قوية بين وجود أمناء مكتبات معتمدين ومعدل التخرج العالي. وتفيد الدراسة أيضا أن وجود مكتبة المدرسة يزيد من فرص استخدام التقنية والوصول إلى مرافق المكتبة. المزيد من الأبحاث تم إجراءها خلال 2015، فقد هدفت منحة لورا بوش لبرنامج مكتبات القرن الحادي والعشرون من معهد خدمات المتاحف والمكتبات إجراء البحوث لاكتشاف أوجه التقاطع بين التعليم الرسمي وغير الرسمي والذي يحدث في فضاءات المكتبة المدرسية، وتوفير المعلومات الموثوقة التي يمكن من خلالها تقييم أثر إجراءات محددة في برامج المكتبة والمدرسية.

المكتبات العامة

 وجود الحاجة إلى خدمات مثل محو الأمية في مرحلة الطفولة المبكرة، يؤدى إلى تزايد الطلب على الدورات التدريبية الخاصة باستخدام الحاسوب وبرامج تنمية القوى العاملة، وبالتالي يبرز ويتسع الدور الحيوي الذي تلعبه المكتبات العامة في مجتمعاتهم.

 

قياس النتائج في المكتبات العامة

 كثير من أمناء المكتبات يعرف البرامج والخدمات التي لها تأثير على المستفيدين، ولكن العديد من المكتبات ليس لديها الأدوات اللازمة لإثبات أنها تحدث الفارق في حياة المستفيدين.

باتت المكتبات العامة الآن مطالبة بإظهار قيمتها باستمرار وعلى الدوام، كما يتوجب عليها تقديم أكثر مما هو إحصائي أو عددي، والذي تقدمه البيانات التقليدية، وغالبا ما تكون عبارة عن البيانات الكمية أو تلك التي توفر الطرق التي تنجز بها الأشياء، المكتبات تحتاج إلى قياس الجودة وإظهار القيمة التي تضيفها لمجتمعاتها، ونتيجة كنتيجة لذلك تجري المكتبات على نحو متزايد قياسات النتائج لإظهار أفضل البراهين التي تدلل على تأثيرها على مجتمعاتها.

وقد أتي رد جمعية المكتبات العامة (PLA) على هذا الاتجاه أن شرعت في وضع مقاييس أداء موحد في عام 2013، عندما قام Carolyn Anthony رئيس جمعية المكتبات العامة ومدير مكتبة إيلينوي العامة في ذلك الوقت، بتأسيس فريق عمل لقياس الأداء Performance Measurement Task Force. يتكون فريق العمل من قادة المكتبات والباحثين، ومتخصصي تحليل البيانات، وذلك لتوفير أدوات قياس بسيطة وسهلة الاستخدام يمكن أن تساعد المكتبات العامة في البدء بقياس النتائج. عقد فريق العمل مجموعة من الدراسات الاستقصائية التي تغطي مجموعة واسعة من مجالات الخدمات الأساسية التي يمكن للمكتبات بسهولة ومباشرة أن تدرك من خلالها التحسينات أو التغييرات التي انعكست على المستخدمين في مجال المعرفة والسلوك والمهارات والوعي. وأدى هذا الجهد إلى حصول جمعية المكتبات العامة على منحة من مؤسسة بيل ومليندا غيتس لبناء المشروع الذي يعمل عليه فريق العمل. سميت هذه المبادرة باسم Project Outcome والتي تم إطلاقها في المؤتمر السنوي لجمعية المكتبات الأمريكية ALA في يونيو 2015. هدفت هذه المبادرة إلى مساعدة د المكتبات العامة على فهم وتبادل التأثير الحقيقي للبرامج والخدمات المكتبية الأساسية من خلال توفير العديد من موارد الإنترنت سهلة الاستخدام والمجانية إلى جانب الدراسات الاستقصائية، والبيانات وأدوات التحليل. أعداد كبيرة ممن التحقوا وشاركوا في هذه المبادرة أكدوا قدرتهم على قياس النتائج. وبحلول نهاية فبراير 2016، وبعد تسعة أشهر فقط من انطلاق Project Outcome كان هناك أكثر من 1000 مستخدم مسجل ونحو 700 من مكتبة عامة وأكثر من 7,000 استطلاع تم جمعها. أفاد المشاركون في المشروع باستخدام النتائج التي خلص إليها المشروع في تحسين العلاقات الداخلية بين الموظفين، وطلب الحصول على منح التمويل، وجعلت من السهل إجراء التغييرات البرامجية على أساس التغذية الراجعة، كما كان من السهل مناقشة شركاء المجتمع الخارجي.

لا تزال مبادرة نتائج Project Outcome آخذة في التوسع على مستوى كل من تسجيل المستخدمين وتطوير القياس. يشير المشاركون في البرنامج إلى أنهم يريدون المزيد من الإجراءات المتقدمة والدعم لتطوير الممسوحات الخاصة بهم. كما يواصل فريق العمل وضع مجموعة جديدة من التدابير المتطورة التي تساعد المكتبات على تحديد ما إذا كان المستخدمون يأخذون بالنتائج المرجوة. من شأن هذه التدابير الخاصة بالمتابعة السماح للمكتبات بتعزيز قصصهم بشكل أكثر من خلال توفير البيانات التي تدل على أثر البرامج والخدمات التي تقدمها المكتبات على المدى الطويل والفوري.

 من خلال الجمع بين قياس النتائج مع جمع البيانات التقليدية ستكون المكتبات أكثر جهوزية لصنع القرار الداخلي، وتنظيم حملات الحشد والمناصرة، والتخطيط الاستراتيجي. كما يمكنها إثبات أن البيانات الأفضل تخلق المكتبات الأفضل.