عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

توظيف تطبيقات الموبايل لزيادة مشاركة الطلاب

نُـشر بواسطة هيام حايك on 05/08/2018 09:23:31 ص

 il-miur-autorizza-il-cellulare-in-classe-ma-nelle-scuole-comasche-era_43cb544e-fe11-11e7-ab29-78334d66a7ff_998_397_big_story_detail

تحتاج الكليات والجامعات إلى مراقبة مدى رضا الطلاب ومتابعة نجاحهم بشكل مستمر، تمامًا مثلما تفعل المتاجر والشركات الناجحة. فكما يستخدم تجار التجزئة تطبيقات الموبايل لتحية المتسوقين وتوجيههم لاستخدام متجرهم، يمكن لتطبيقات الموبايل الترحيب بالطلاب في الحرم الجامعي، وتقديم الخرائط، والإشارة إلى المعالم. كما يمكن للجامعات أن توفر قناة مباشرة للتواصل مع طلابها.

 استخدام تطبيقات الهاتف النقال في المؤسسات الأكاديمية هو انعكاس لفلسفة التعليم عن بعد، التي تقوم على توسيع قاعدة المشاركة الطلابية في العملية التعلمية، وتخفيض كلفتها بالمقارنة مع نظم التعليم التقليدية، وقد برزت تطبيقات الهواتف النقالة لتلبية احتياجات شريحة واسعة من الطلاب وتوفير الوسائل لتتبع المستخدمين والتفاعل معهم والاحتفاظ بهم. ولكي نحقق هذه الأهداف ونحقق نسبة عالية من التفاعل وعلى مستويات مختلفة، لابد من الأخذ بعين الاعتبار التصميم الجيد للتطبيق، حيث أنه وفي حال تم تصميم التطبيقات بشكل صحيح سوف نجد الجميع يقوم بتنزيل التطبيق ومشاركته عبر الجوال، وهذا بدوره يجعل الطلاب أكثر رضا وأكثر أمانًا وإنتاجية. بالإضافة إلى ذلك فسوف تحصل المؤسسة الأكاديمية على ملاحظات قيمة. أما في حال تم تصميم تطبيقات الموبايل بشكل سيء، فالمحصلة ستكون انخفاض معدلات التنزيل لتطبيقات الموبايل أو عدم استخدامه مما سوف يؤدي إلى هجرها أو نسيانها أو حذفها.

واقع استخدام تطبيقات الموبايل في المؤسسات الأكاديمية

لمعرفة المزيد حول واقع استخدام المؤسسات الأكاديمية لتطبيقات الموبايل، وكيف تخطط لاستخدامها في المستقبل، قام فريق Extreme Networks بإجراء دراسة مسحية حول الموضوع، استهدفت مديري تقنية المعلومات. أشارت نتائج المسح إلى أن نسبة عالية من المؤسسات قد أقرت بالحاجة إلى تشجيع مشاركة تطبيقات الموبايل التي تستهدف زيادة تفاعل الطلاب، إلا أنه وحتى الآن، لا تتوافر مثل هذه التطبيقات بشكل كبير، حيث يتم تطوير معظم التطبيقات المستخدمة بشكل خاص. كما أن عدد كبير من مديري التقنية يري أن الإصدارات التجارية هي التي ستفرض نفسها على المستقبل، وقد أكد المعظم منهم على أنه لا يزال هناك مجال كبير للتحسين، وقد أظهرت نتائج المسح أن متطلبات الشبكة الأولى للتطبيقات هي تتبع الموقع.

أهم الميزات المطلوبة لتطبيقات المشاركة

يمكن لتطبيقات الموبايل التفاعلية من الناحية النظرية القيام بكل شيء من تحية الطلاب وتوفير معلومات عن الحرم الجامعي إلى جدولة الفئات واستكشاف أخطاء النسخة المكتوبة وإصلاحها. ووفقًا لمسح Extreme Networks، فإن أكثر الميزات المرغوبة تشمل مشاركة المعلومات، وعرض الخرائط والموقع والجدولة والأسئلة التفاعلية والأجوبة والشراء داخل التطبيق وتوفير معلومات عن مواقف السيارات.

يعد الموقع الأكثر أهمية على الإطلاق من بين جميع أنواع البيانات التي يمكن للتطبيقات جمعها، حيث يرغب قادة المؤسسات الأكاديمية في معرفة مكان المستخدمين ومدة إقامتهم هناك. باستخدام تحليلات الموقع، يمكن للجامعة إرسال المساعدة وفهم تدفق المشاة وتحسين تصميم المبنى. بالإضافة إلى بيانات الموقع.

وفي سؤال تضمنه الاستبيان حول جدوى مشاركة المستخدمين في تطبيقات التفاعل والمشاركة قبل أو أثناء أو بعد زياراتهم للحرم الجامعي، أجاب 78٪ من المشاركين خلال الزيارة. بينما رأي 72% أنه من المهم بدء التفاعل قبل وصول المستخدمين. فيما أشارت أكثر من نصف الردود إلى الرغبة في مواصلة التفاعل بعد مغادرة الطلاب.

هذا ويعتبر استخدام تطبيقات التفاعل والمشاركة كمصدر للدخل، هو ميزة غير واضحة بعد. يمكن أن تتم عملية تحقيق الدخل بشفافية، أو خلف الكواليس، أو يمكن أن تكون مرئية بشكل موائم مع الإعلانات أو النماذج التفاعلية التي تطلب معلومات شخصية قيمة. هذا وقد وجد استطلاع الرأي أن حملات الرعاية هي الطريقة الأكثر شيوعًا لتوليد الأرباح من خلال تطبيقات التفاعل.

ماذا يقول مديري تقنية المعلومات حول تطبيقات الموبايل

فيما يلي بعض التعليقات والنصائح من مديري تقنية المعلومات حول تطبيقات الموبايل التي تدعم مشاركة الطلاب وتفاعلهم.

  • أعتقد أن الجميع يستخدمون شكلاً ما من أشكال الشبكات الاجتماعية، لذا كلما سهل التطبيق عبورهم، كلما قل احتمال أن يترك المستخدم تطبيقك.
  • إذا لم تكن لدى المنظمة خطة عملية للحفاظ على تحديث التطبيق وفحص مدى ملاءمته، فلن يحافظ التطبيق على اهتمام الجمهور. احرص على أن تكون تطبيقاتك خالية من الأخطاء وآمنة وسهلة التركيب والإزالة؛ واعمل على التأكد من أنها موثوقة، ومنح المستخدم أفضل المعلومات في الوقت الذي يحتاجون إليها. "
  • في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على التعليم المخصص، قد تسمح تطبيقات الجوّال للطلاب بالتفاعل مع مواد الدورة التدريبية في أي وقت وفي أي مكان يختارونه. فالاستفادة من تقنيات تطبيقات الجوّال بهذه الطريقة يمكن أن تساعد المحاضرين على التواصل مع طلابهم والحفاظ على اهتمامهم بمحتوى الدورة التدريبية، مما يؤدي إلى تحسين النتائج.

 

 

تطبيقات الجوال ومشاركة الطلاب: حالة دراسية

تطبيقات الجوال غير شائعة في التعليم العالي. هذا ما أشارت إليه الدكتورة Katya Pechenkina أستاذ باحث في جامعة ملبورن، في أستراليا، وذلك بناء على نتائج دراسة حديثة لاستخدام الجامعات لتطبيقات، تم اجراؤها على مستوى الجامعات في استراليا، والتي أشارت إلى ما يلي:

  • في عام 2016 كان هناك 177 تطبيقًا بنظام Android تابعًا للجامعات الأسترالية، بمتوسط خمسة تطبيقات لكل مؤسسة. ومع ذلك، كان هناك 20 فقط من هذه التطبيقات عبارة عن تطبيقات تعليمية، أي تلك المستخدمة خصيصًا لأغراض التدريس والتعلم.
  • أشارت الأبحاث المستندة إلى الأدلة Evidence-based research إلى أن الطلاب المشاركين يظهرون معدلات أعلى للاحتفاظ وأقل عرضة للانقطاع عن الدراسة. وقد اتخذت الدراسة منهجًا كميًا لمعرفة كيفية تفاعل الطلاب مع تطبيق تعليمي متحرك ومعرفة ما إذا كانت مشاركة التطبيق مرتبطة بنتائج الطلاب في الوحدة.
  • بالاعتماد على طرق تدريس اختبار التأثير Effect وتأثير التباعد Spacing Effect، كان التطبيق يهدف إلى حث الطلاب على اختبار معرفتهم بالمفاهيم التي تم تقديمها خلال الدورة التدريبية عن طريق ارسال اختبارات مباشرة إلى الأجهزة المحمولة للطلاب في الأوقات الاستراتيجية خلال عملية التعلم. مصحوبة بإشعارات لتنبيه الطلاب في كل مرة يتوفر فيها اختبار جديد.

تأثيرات استخدام تطبيقات الموبايل على معدلات الاحتفاظ والأداء الأكاديمي.

تطوع 394 طالبا لاختبار التطبيق. حيث تم تعيين الطلاب من وحدات المحاسبة والعلوم في السنة الأولى في جامعة سوينبرن للتقنية. وقد تم تصميم محتوى محاضرات التطبيق لتناسب مسارهم بشكل محدد ولمعرفة تفاعل الطلاب مع التطبيقات، تم جمع بيانات مختلفة من خلال وظيفة التحليلات التي يقدمها التطبيق، مثل السرعة التي استجاب بها الطلاب لمطالب الاختبار وعدد المحاولات التي قاموا بها للحصول على إجابة صحيحة. وقد أشارت النتائج إلى أن استخدام الطلاب لتطبيقات التفاعل والمشاركة مرتبط بشكل إيجابي بمعدلات زيادة الاحتفاظ بالإضافة لتحسين أدائهم الأكاديمي. كما تم العثور على ارتباط قوي بين أداء الطلاب المشاركين في التطبيق بشكل جيد مع تحقيقهم درجات أكاديمية أعلى في الوحدة. هذا وتشير الزيادة في معدل الاحتفاظ بالطلاب إلى وجود بعض المحفزات المهمة لهذه الزيادة، خاصةً وأن المتغيرات الأخرى (هيئة التدريس والمناهج وأنواع التقييم) لم تتغير. علاوة على ذلك، يشير الأداء الأكاديمي المتزايد بقوة إلى أن هناك إمكانية إشراك الطلاب في أنشطة التعلم التي يوفرها التطبيق لتعزيز اكتسابهم للمعرفة، مما يؤدي إلى الحصول على درجات نهائية أعلى.

وأخيرًا، يعتبر الارتباط الإيجابي بين استخدام الطلاب التطبيقات بدرجة عالية والحصول على درجات أكاديمية عالية أمرًا مهمًا حيث يمكن استخدامه كمقياس للاتساق الداخلي، مما يؤكد على حقيقة أن تطبيقًا تعليميا تم تصميمه بشكل جيد سيكون عنصرا فاعلا للمساعدة في توجيه الطلاب وتحسين نتائج التعلم.