library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

كيف تساعد تحليلات التعلم في تعزيز تجربة التعلم الإلكتروني

نُـشر بواسطة هيام حايك on 05/11/2018 08:32:03 م

 how-business-analytics-can-help-your-business

"نحن نصنع أدواتنا ونشكلها، ومن ثم أدواتنا تصنعنا" هذا ما أكده مارشال ماكلوهان، الأستاذ والكاتب الكندي والمتخصص في وسائل الاتصال الجماهيري، واليوم يثبت التعليم الإلكترونيّ فاعليته في المراحل الدراسية المختلفة والمواد التعليمية المتنوعة، ومع تطور تقنيات التعلم الإلكتروني، تتبنى المؤسسات الأكاديمية استراتيجيات جديدة للتحول نحو التعلم الرقمي الفعال.  تعتبر تحليلات التعلم Learning Analytics أحد أبرز الاستراتيجيات المثلي لتسريع وتيرة التعلم الرقمي الفاعل. ومن اللافت للنظر أن تحليلات التعلم ليست مفهوما جديدا في بيئة التعلم الرقمي، ابتداءً من مقارنة أداء المتدربين وإدارة الاهتمام المناسب لوضع معايير الاختبار . تعد تحليلات  التعلم مكونا أساسيا  في آليات التعلم؛ وخاصة مع وجود واقع أصبحت فيه الرقمنة متطلبا أساسيا.

تركز تحليلات التعلم على استخدام بيانات التعلم للاستفادة من نتائج التدريب. باستخدام أدوات مثل التحليلات التنبئية والتعلم المُميكن والتخطيط متعدد المصادر، هذا ومن السهل تصميم نظام يلبي احتياجات التحليلات التعليمية الفاعلة.

تصميم التعلم الإلكتروني

أفضل الطريقة للعثور على مسار التعلم الأمثل ، تتم  من خلال  منهجيتي التصنيف والارتباط. ففي نظام التعلم، يوجد جهات وأطراف فاعلة (طالب، معلم، محتوى / دورات ، معلومات خارجية) ، إجراءات (دراسة ، مناقشة ، مشاركة ، اختبار ، تطبيق ، إلخ) ونتائج (درجة ، استبقاء ، مهارة ، إلخ). والهدف من هذه المنهجيات، هو تقسيم سمات كل منها، وتصنيف هذه السمات ووضعها أمامنا بطريقة تجيب على العديد من الأسئلة مثل:

  1. ما المقررات التي ينبغي عليّ استخدامها لتحقيق هذا الهدف؟
  2. ما المكونات التي ينبغي وضعها في برنامج لمجموعة محددة؟
  3. من المتعلم الذي يحتاج إلى تدريب موجه؟
  4. ما خصائص المحتوى (الفيديو والنص والتفاعل وما إلى ذلك) التي تحقق النتائج المرجوة وتعمل على تطوير السمة الخارجية؟

يمكن أن يوفر نظام تحليلات التعلم القدرة على تصنيف عناصر التعلم باستخدام قيم السمات واستخدام الأدوات الإحصائية الأساسية لتحديد الارتباطات بين هذه التصنيفات والنتائج المرجوة. وبالتالي سيؤدي ذلك إلى إحصاءات قيّمة عن التعليم، مما سيساعد في تصميم المحتوى.

أتمتة محتوى التعلم الإلكتروني

تتم أتمتة عملية التعلم بالكامل بواسطة الأنظمة التكيفية adaptive systems  وهي أنظمة  قادرة على تكييف سلوكها تبعا للتغيرات في محيطها أوفي أجزاء من النظام نفسه، وبحيث  يمكن لهذه الأنظمة تغيير استجابتها للمدخلات بناءً على السياق والنتيجة. ويتم حساب كفاءة الأنظمة التكيفية بناءً على مدي قدرتها على تحسين النتائج من خلال إجراء التغييرات الفورية التي تتطلبها مرحلة جمع البيانات وتحليل وصياغة القرارات من أجل تحسين معيار معين.

بالإضافة إلى أنه من خلال التعلم المُمَيكن Machine Learning - وهو أحد فروع الذكاء الاصطناعي التي تهتم بتصميم وتطوير خوارزميات وتقنيات تسمح للحواسيب بامتلاك خاصية "التعلم"- تستخدم خوارزميات الشبكات العصبية neural network algorithms  لتحقيق أهداف التعلم التالية:

  • وضع التوصيات الخاصة بمواد الدورة التدريبية، والوقت اللازم لاستيعابها ضمن دورة تدريبية محددة.
  • إنشاء هياكل ديناميكية للدورة التعليمية من خلال جمع البيانات من المتعلمين الأقران.
  • توفير تدخلات للمعلمين / الموجهين بناءً على تقدم تعلم الفرد.
  • منح الجوائز والشارات تلقائيًا عندما ينتقل المتعلم إلى المستوي التالي.

تحليل التعلم الاجتماعي

زيادة المعرفة عبر الإنترنت من خلال العديد من المنصات والأدوات الاجتماعية مثل:   الويكي، ومنتديات النقاش ، والمدونات ، وأشرطة الفيديو المشتركة من قبل المساهمين، والتي  أصبحت مصدرا هاما لعملية التعلم وللمتعلمين. تتم معالجة تفاعلات المتعلمين مع المعرفة الاجتماعية عبر مراحل البحث والدراسة والتقييم والتوصية والمساهمة، وبحيث يمكن:

  • جعل البحث أكثر استهدافًا لمنهج الدارسين.
  • تتبع الدراسة واختبارها بعد ذلك لتقييم معدل الاستبقاء والفهم.
  • تجميع التقييمات لمساعدة المتعلمين في العثور على المحتوى المناسب في الوقت المناسب.
  • مكافأة المساهمين

5 فوائد تحققها أتمتة محتوى التعلم الإلكتروني

باستخدام الخوارزميات، والتي تعتبر أحد الخيارات الرائدة في السوق الحالية لأدوات التعلم الإلكتروني، يتم انتقاء المعلومات الأكثر أهمية، ومن ثم يتم ادراجها داخل محتوى التعليم الإلكتروني الذي ترغب في إنشاؤه. هذا يمكن أن يكون مفيدا جدا. وذلك للأسباب الآتية:

  1. توفير الوقت والموارد

ليس كل عناصر محتوى التعليم الإلكتروني يمكن (أو حتى ينبغي) أن تكون آلية - ولكن هناك مجالات يمكن أن تدخل فيها الخوارزميات ضمن أدوات انشاء محتوى التعلم الإلكتروني وبحيث توفر لك الوقت والموارد. يتضمن ذلك فحص محتوى الدورة التدريبية لإنشاء اختبارات في نهاية الوحدة لاختبار فهم الموظفين أو الألعاب حيث يمكن للموظفين التنافس مع بعضهم البعض أثناء إثباتهم أنهم يتعلمون شيئًا.

  1. من السهل اختبار محتوى الدورة التدريبية

إذا كنت قد قضيت ساعات في تصميم التفاصيل الدقيقة للدورة التدريبية، فمن غير المرجح أن ترغب في تغييرها، حتى إذا كان موظفوك يكرهونها تمامًا. ولكن إذا كنت قد قمت بأتمتة جزءًا منها ويمكنك طرحها بشكل أسرع، يمكنك إدخال المزيد من أنواع المحتوى للمزيج الذي قمت بإنشائه بأقل مجهود. هذا يعني أنه يمكنك تجربة الألعاب ومعرفة ما إذا كانت تعمل أم لا ؛ إذا لم يحدث ذلك ، فيمكنك بسهولة أن تستبدلها بنوع آخر من المحتوى لأنك لم تستثمر الكثير من الوقت والجهد في إنشائها.

  1. يجعل التعلم أكثر تخصيصًا

تعمل أتمتة إنشاء المحتوى على إدخال اتجاه جديد في التعلم الإلكتروني:  وهو التخصيص. وحيث يتعلم الناس بطرق مختلفة ويستفيدون من الطرق المختلفة عند المشاركة في الدورة. ونظرًا لأنه يمكنك إنشاء المحتوى بسرعة أكبر ، فإن تكييفه مع الطريقة التي يريد الموظفون تعلمها سوف يكون أسهل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا قد يكون هذا مرتبط بتفضيلات المستخدمين والطريقة التي يرغبون استخدامها عند تلقي الدورات التدريبية ، أو مرتبط بفهم نوع مستوى المعرفة الذي تحتاج إليه لتكييف الدورة التدريبية ، أو تكييف المحتوى لضمان فهمه واستهلاكه بشكل أفضل.

  1. يحسن المشاركة

جزء كبير من التحدي ليس فقط في جعل الناس يكملون التدريب، ولكن في جعلهم يظهرون بعض الاهتمام بالموضوع ، واستخدام ما تعلموه ، وحتى الحصول على بعض المرح. يوفر لك المحتوي الإلكتروني القدرة على تخصيص التعلم وتعديله وفقًا للاحتياجات، بالإضافة إلى تجربة المزيد من أنواع المحتوى، والمرونة في تقديم المحتوى الذي يؤدي إلى إشراكك في العملية التعليمية بدلاً من النظر إليها على أنها عمل روتيني لموظفيك.

  1. يخفض حواجز التدريب

يعتبر عدم وجود الوقت أكبر حاجز يمنع الموظفين من إكمال التدريب. امكانية إنشاء المحتوى استنادًا إلى خوارزمية تقدم قدر أكبر من التدريب استنادًا إلى مستوى معرفة المتعلمين، يحقق فائدة كبيرة. فبدلاً من الاضطرار إلى إضاعة الوقت في الجري عبر دورة تدريبية مليئة بالمعلومات التي يعرفها المتدربين، يمكنهم تخطي ما يعرقونه والتركيز على المناطق التي لا يعرفونها بالفعل. بالإضافة إلى ذلك ، عندما تقلل الوقت المستغرق في إنشاء هذا المحتوى ، يمكنك تقديم هذه الدورات الأكثر صلة إلى عدد أكبر من الموظفين بدلاً من الاضطرار إلى اختيار أعضاء معينين من الموظفين.

أهمية استخدام تحليلات التعلم

هناك العديد من العوامل التي عززت اهتمام المؤسسات بتحليلات التعلم Learning Analytics، والتي أصبحت تعد أحد أبرز الحلول المثلى لمشاكل التعليم وتحسن الأداء، نظرا لقدرتها على إتاحة الفرصة أمام المعلمين للتحديد السريع لأنماط سلوك المستخدمين والتعرف على طبيعة مراحل تطور الطلبة، بالإضافة إلى قدرتها على توفير البيانات الأفضل وتجميع البيانات بشكل فوري ؛ و قياس وتحليل بيانات المتعلمين وسياقاتها بهدف فهم عملية التعلم والبيئات التي يحدث فيها التعلم.  هذا وتعتبر تحليلات التعلم نوع من الاستخدام الذكي للبيانات، وأحد أهم الاتجاهات الحديثة لتحسين المساءلة في جميع مستويات التدريب. توفر برامج تحليل التعلم أساليب متنوعة لمراقبة أداء المتعلمين بالإضافة إلى توفير الأدوات التي تشجع التحسين المستمر. ينصب التركيز الأساسي لتحليلات التعلم على تطوير الهياكل التي تساعد على ضبط المحتوى ومستويات الدعم التعليمي وغير ذلك من الخدمات المخصصة من خلال التقاط البيانات ومعالجتها وإعداد التقارير عنها والعمل وفقًا لها.

إلا أنه و بالرغم من وجود الكثير من فوائد تحليلات التعلم ، نجد أن  هناك العديد من التحديات أيضًا. على سبيل المثال ، عدم قدرة منصات التعلم على التقاط تجارب التعلم بدقة. العامل الآخر هو إيجاد العلاقة بين أنماط البيانات وسلوك المتعلمين. بالإضافة إلى ذلك، تعد إدارة خصوصية البيانات مصدر قلق كبير أيضًا. خلاصة القول هي أن   Learning Analytics توفر فرصًا كبيرة للمؤسسات العاملة في المجالات المختلفة. ونظراً للتقنيات المتطورة التي لها تأثير كبير على التعلم الإلكتروني، فهناك مجال واسع من الاحتمالات الجديدة..