عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

مشاريع الرقمنة: فضاءات جديدة للأرشيفات المؤسسية – الجزء الأول

نُـشر بواسطة هيام حايك on 03/07/2018 10:14:07 ص

 soundarchivistmasonvanderlugtworkedinandoversuzannekreiterwwwbostonglobecom

المحفوظات والأرشيفات المؤسسية واحدة من القضايا التي تعمل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي. على تجميع الحشد من أجل إتاحتها وتسهيل الوصول لكل أولئك الذين هم بحاجة إليها. والجانب المشرق في هذا السياق أن عمليات الرقمنة على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك جعلت من الوصول إلى المحتوى العلمي أكثر سهولة من ذي قبل. سواء المقالات الصحفية الحالية او الأرشيف الكامل Back Files للكتب الأكاديمية ومختارات المصادر الأولية، يستطيع الباحثون اليوم الاستفادة من كمية هائلة من الموارد لدعم أبحاثهم.

إذن ما هو الشيء المفقود؟

بالرغم من أن المجتمعات العلمية والجمعيات الأكاديمية المماثلة هي موطن لبعض المحفوظات الأكثر قيمة في تاريخنا الجماعي، والتي قد تشتمل على المخطوطات والأوراق الشخصية ومخططات العمل الميداني إلى الرسوم التوضيحية والخرائط والصور الفوتوغرافية إلا أنها أيضًا مفقودة بشكل غير ملائم من سجلاتنا العلمية المشتركة. حيث تظل أغلبية المجموعات الأصلية التي تعيش في هذه الأرشيفات غير مستكشفة، وربما غير معروفة، من قبل الباحثين اليوم.

 ولكن لماذا الأمر على هذا الحال إذا كان لدينا إمكانية الوصول إلى المصادر الثانوية (الوثائق أو الأشخاص الذين يلخصون أو يحللون أو يفسرون مواد أخرى والتي عادة ما تكون من مصادر أولية) والمصادر الثلاثية (الكتب المرجعية مثل القواميس والموسوعات العامة والتقاويم وفهارس المكتبات.)، أو حتى المصادر الأولية (الوثائق أو المقربين للحالة التي يكتب عنها) والتي تم جمعها في مختارات أو إعادة نشرها عبر الإنترنت؟ في هذه التدوينة، نستكشف الطبيعة الفريدة للأرشيفات المؤسسية، والنضال التاريخي لجعل هذه المجموعات متاحة على نطاق واسع.

ولكن قبل أن نستكشف أهمية الأرشيف المؤسسي، دعونا نراجع القيمة الإجمالية لمجموعات الأرشيف.

مباشرة من المصدر

 تعتبر الأرشيفات مصادر أساسية بالغة الأهمية لجميع الأنواع والصيغ، وتقدم لقطات مباشرة لأماكن معينة أو فترات زمنية أو أحداث أو مواضيع أو مؤسسات. من خلال الكلمات والصور والأعمال الفنية والأشياء، يتيح المحتوى الأرشيفي لمحة فريدة عن التاريخ من خلال تلك المجموعات الموجودة هناك للعيش وتجربتها.

المرور بتجربة التاريخ الخام

 تقدم المحفوظات فرصة استكشاف المواد الفريدة من نوعها بما في ذلك الأوراق الشخصية والمخطوطات والصور الفوتوغرافية والخرائط والمراسلات ومحاضر الاجتماعات والملاحة وأكثر من ذلك. وبدون وساطة التعليق الخارجي أو التحليل، تقوم الأرشيفات بسد الفجوة بين الباحثين والمصادر المنشورة التي تمثل جزء هاما من التاريخ الذي يشرحون فيه.

عرض الصورة كاملة

تؤكد المحفوظات على قيمة المجموعة ضمن تجمعاتها الكلية، مقابل أي عنصر فردي على وجه الخصوص. فكل مادة متشابكة بشكل وثيق، بينما عملية فحص المصدر المعزول ستؤدي إلى تجريده من السياق التاريخي المتكامل الذي يحدد استخدامه الأصلي ويجعل منه محفزا على الإبداع.

إنشاء أساس متين للبناء عليه

نظرًا لأن السياق التاريخي هام للغاية لتسهيل الاتصالات الدقيقة، فإن وثائق المصدر الأساسية التي تم إعادة نشرها والتي تتوفر اليوم لا تكفي في كثير من الأحيان لإلهام اكتشافات جديدة.

المحفوظات المؤرشفة مهمة لأنها توفر دليلاً على الأنشطة وتخبرنا بالمزيد عن الأفراد والمؤسسات. إضافة إلى أنها تخبرنا بقصص الآخرين على مدار التاريخ. كما أنها تزيد من إحساسنا بالهوية وتساعدنا على فهم الثقافات.

استكشاف المحفوظات المؤسسية ودور الجمعيات العلمية

تلعب الجمعيات العلمية ذات الصلة دوراً فريداً في مجتمع الأبحاث. في كثير من الأحيان المؤسسات طويلة الأمد ذات المهام والأهداف الواضحة، تزيد من تقدم مجالاتها من خلال التعليم والحشد ونشر المعرفة. ولأن العديد منهم ينشرون أبحاثًا علمية عالية المستوى، فإن هذه المنظمات معروفة بشكل عام من قبل أمناء المكتبات والباحثين.

فيما يلي بعض الطرق الهامة التي تختلف بها المحفوظات المؤسسية عن نظيراتها.

  • التشكل وفقا لأهداف مقصودة

تجمع الجمعيات الأرشيف بطريقة محددة هادفة، لا تعكس فقط تاريخ المجتمع، بل قيمها وأفكارها وخلافاتها واختراقاتها وتطلعاتها. تحتوي هذه المحفوظات على مصادر أصلية من الأعضاء، كما أن الأعضاء، يعملون في نفس الوقت كمستودع عمل للقادة والزملاء والأعضاء في حقولهم.

  • تشكيل المجتمعات العلمية

عندما يشكل العلماء ذوو التفكير المماثل هويةً قائمة على التمييز في مجالهم. من خلال المواثيق وغيرها من وثائق الأرشيف التأسيسي، توصف هذه اللحظة على أنها اللحظة التي أصبح فيها هذا المجتمع الغامض سابقاً شيئاً واضحا أكبر وأكثر شمولاً.

  • توضيح التطور

إن النظرة الشمولية لهذه المجموعات لا تعكس فقط تاريخ المجتمعات نفسها، بل تعكس نمو حقولها. متى تحول "السحر" إلى "كيمياء"؟ متى توقف حلاق المدينة عن أداء دور الجراح؟ تعرض هذه المحفوظات التاريخ والجذور المتداخلة التخصصات للمجالات المتخصصة التي نعرفها اليوم.

  • تضع STEM في سياقها التاريخي

 تقدم أرشيفات الجمعيات العلمية والجمعيات ذات الصلة دليلاً تاريخياً ليس فقط على موضوع البحث، بل على الأشخاص والأحداث والسياق التاريخي المحيط به. تتشكل هذه المصادر الأصلية، من دون قصد، من المواقف والمشاعر السائدة في الوقت الذي عاش فيه المؤلفون، وتضع العلوم ضمن التاريخ والثقافات، وتسلط الضوء على القصص وراء العمل المنشور الذي يعتمد عليه الباحثون اليوم.

  • تشجيع الاكتشاف والابتكار الأصلي

 عندما يتعلق الأمر بإجراء البحوث، لا شيء يمكن أن يحل محل التفاعل مع مستندات المصدر الأصلية. من خلال فحص هذه المواد النادرة في سياق مجموعاتها الفريدة، يستطيع الباحثون تشكيل أسئلة جديدة، ومتابعة خطوط جديدة من البحث، والاستفادة من السجل العلمي بطرق تتجاوز الوضع القائم.

والسؤال هنا، كيف يمكن للباحثين والعلماء الوصول إلى أرشيف المؤسسات؟

في القسم التالي، سنستكشف التحديات التاريخية التي واجهت دمج الأرشيف المؤسسي في عمليات البحث اليومي.

تحديات وتأثير مجموعات الأرشيف التي يتعذر الوصول إليها

في حين أنه من الواضح أن هذه المحفوظات المؤسسية تحتوي على قيمة هائلة، فإن التحديات التاريخية حالت دون دمجها في عمليات البحث والتعلم. دعنا نستكشف بعض العقبات الأكثر إلحاحًا التي تواجه هذه الجماهير وأهدافها العلمية.

تواجدها في أماكن بعيدة

غالبًا ما يتم وضع أرشيفات الجمعيات والجمعيات العلمية في المباني المادية للمؤسسات، أينما كانت موجودة في العالم. ونتيجة لذلك، يجب على الباحثين السفر إلى هذه المواقع للوصول إلى الأرشيف، مما يؤدي إلى تعطيل كبير في سير العمل.

  • قيود الوصول إلى المصادر

 لتحقيق الوصول فالباحث مطالب بالتمويل والوقت للسفر إلى المؤسسات البعيدة وإجراء البحوث في المحفوظات أو "الأرشيفات". وعادة ما يؤدي هذا إلى وجود تباين بين أولئك الذين يمكنهم الوصول إلى المحفوظات والذين لا يستطيعون ذلك، لأن المؤسسات التي لديها موارد مالية أكبر قادرة على تحمل تكاليف هذه الرحلات؛ بينما يتم ترك الآخرين للتصرف بدون مساعدتهم

  • فرص الاكتشاف المحدودة

بسبب الطريقة التي يتم بها تنظيم الأرشيفات المادية، يجب على الباحثين معرفة ما يبحثون عنه على وجه التحديد للعثور عليه. إن القدرة على اكتشاف مواد أرشيفية أخرى ذات صلة بالصدفة محدودة للغاية، على الرغم من أنه من المحتمل أن تكون متاحة أكثر بكثير مما قد يؤثر على مسار أبحاثهم أو نجاحهم.

  • القيود المفروضة على الوصول
حتى إذا كان أحد الباحثين محظوظًا بما فيه الكفاية للسفر إلى أرشيف إحدى المؤسسات، فإنه يواجه العديد من القيود المتعلقة بالوصول إلى هذه المواد الأصلية واستخدامها. وما هو أدناه ليس سوى عدد قليل من هذه العوائق:
  1. يتم تنظيم الأرشيفات وفق الأصل، وهناك مجموعة من المبادئ التي تتطلب أن ينظر الباحثون إلى الأرشيفات كمجموعات مميزة وفق ترتيبها الأصلي. ونتيجة لذلك، يجب على الباحثين البحث في مختلف الصناديق والملفات ووحدات التخزين الأخرى للعثور على محتوى الأرشيف الذي يبحثون عنه.
  2. لا يمكن للباحثين في الغالب الوصول إلى المجموعة بأكملها، ليس فقط بسبب القيود المفروضة على عدد السجلات التي يمكن إخراجها في وقت واحد، ولكن قد يكون فقط بسبب القيود الزمنية لزياراتهم.
  3. اعتمادًا على الحالة، قد تتطلب مواد محددة تعليمات خاصة للتعامل أو قد لا تكون متاحة للاستخدام على الإطلاق. ونظرًا لأن الأرشيفات تحتوي على مصادر فريدة من نوعها، يُحظر على الباحثين في كثير من الأحيان نسخ أو استعارة مستندات. ثم يترك الباحثون لتلقي ملاحظات مكتوبة بخط اليد، مما يقلل من نتائجهم وحسب ما لديهم من وقت للتسجيل يدويا.

تحتفظ المكتبات ودور المحفوظات والمؤسسات الثقافية بملايين العناصر التي لم يتم وصفها على الإطلاق بشكل كافٍ. هذه العناصر كلها غير معروفة وغير مستخدمة من قبل العلماء الذين تهدف تلك المنظمات لخدمتهم... على الصعيد الوطني، يمثل هذا حجمًا مذهلاً من العناصر ذات القيمة الفكرية الجوهرية التي قد تكون غير معروفة ولا يمكن للعلماء الوصول إليها.

في الجزء الثاني من التدوينة نستكمل العقبات التي تواجه التعليم والتعلم والكفاح لجعل المحفوظات المؤسسية متاحة وكذلك تأثير الوصول الرقمي إلى المحفوظات التاريخية.