library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

معايير الاعتماد الأكاديمي: لماذا يجب أن تختار مؤسسة أكاديمية معتمدة؟ الجزء الأول

نُـشر بواسطة هيام حايك on 19/03/2017 10:03:13 ص

acadmic.jpg 

قد يبدو لك الاعتماد بلا أهمية كبرى بالنسبة لك كطالب، ولكنك ستكتشف بعد التخرج والبدء في البحث عن وظيفة أنك كنت مخطئ في تقدير أهمية الحصول على شهادة معتمدة من مؤسسة أكاديمية موثوقة، لأنه إذا كانت شهادتك من مؤسسة ذات اعتماد مشكوك فيه، فإن أرباب العمل سوف يشككون في حجية شهادتك وقدراتك كمرشح لوظيفة جيدة. لذا، من أولوأهم الخطوات التي يجب أن يتخذها أي طالب قبل الالتحاق بإحدى الكليات أو الجامعات هو التحقق مما إذا كانت هذه الجامعة أو الكلية قد حصلت على الاعتماد من قبل هيئة اعتماد رسمية معترف بها، والتي عادة ما تكون هيئة الاعتماد الوطنية المعترف بها من قبل كل من وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي.

ما هو الاعتماد الأكاديمي

الاعتماد الأكاديمي هو عملية يتم فيها تقديم شهادة تتسم بالكفاءة والثقة والمصداقية. وهي شهادة ذات مرجعية. كما أن الهيئات التي تصدر وثائق التفويض أو التصديق الرسمية نفسها معتمدة رسميا من قبل هيئات الاعتماد (مثل هيئة الاعتماد بالمملكة المتحدة UKAS)؛ ومن ثم فهي التي تعرف أحيانا باسم "جهات منح الشهادات المعتمدة".

يشير خبير الجودة والاعتماد المتولي إسماعيل بدير إلى أن تعاريف الاعتماد في التعليم العالي كثيرة، منها:

  • عملية جامعية تعتمد على التقييم الذاتي وتقييم النظراء، ويخضع للمساءلة العامة ويهدف إلى تحسين الجودة الأكاديمية.
  • عملية تقويم وإقرار وإجازة لبرنامج دراسي تقوم به مؤسسة أو هيئة علمية متخصصة، وتقر بأن البرنامج يحقق – أو يصل إلى الحد الأدنى الضروري من معايير الكفاءة والجودة الموضوعة سلفا من قبل هذه الهيئة أو المؤسسة، والهدف الأساسي من هذه العملية هو طمأنة الرأي العام بأن هذه البرامج وبالتالي – خريجيها – ذات كفاءة أو مهارة تحقق تطلعاتهم وطموحاتهم في الحصول على موارد بشرية مؤهلة تأهيلا عاليا لمزاولة المهنة بنجاح.
  • العملية التي من خلالها تعترف هيئة أو وكالة بمؤسسة تعليمية – بجامعة أو كلية أو برنامج دراسي داخل مؤسسة – لأنها نفذت المعايير التي حددتها من قبل.
  • عملية تقويم واعتراف بالمؤسسة التعليمية، وبرنامجها الدراسي، والشهادة الأكاديمية التي يحصل عليها الأفراد، في ضوء معايير محددة معدة من قبل، وذلك من خلال مؤسسات (هيئات) أكاديمية متخصصة تمتلك سلطة رسمية في حكمها.
  • عملية تقويم للمؤسسات التعليمية – المدارس والكليات وأقسام التعليم – وللمدرسين بغرض التأكد والتحكم في جودة مهنة التدريس، ومنح شهادة بذلك.
  • الاعتراف الرسمي بأهلية المؤسسة التعليمية لأداء مهامها، وأنها استوفت الشروط والمعايير المطلوبة، وأصبحت قادرة على تحقيق أهدافها بالجودة النوعية اللازمة في كافة برامجها الأكاديمية المتخصصة، وأنها تستطيع الاستمرار في النمو والتطوير.
  • صيغة لقياس كفاءة المؤسسة العلمية وبرامجها وهذه الصيغة تشمل البعدين الأكاديمي والإداري.
  • "تعبير عن الثقة التي تمنحها الهيئة للمؤسسة التعليمية من حيث القيمة للعناصر الأساسية المكونة للمؤسسة التعليمية وهي: الفلسفة أو الرسالة، والأهداف، ونوعية الأداء، والمصادر المادية والبشرية.

. ومن هنا فإن البرنامج المعتمد هو ذلك البرنامج الذي:

  1. يفي وبشكل كبير المعايير النوعية التي تحددها هيئات الاعتماد الأكاديمي.
  2. لديه هدف ورسالة محددة وواضحة ومناسبة ويمتلك توقعات حول مخرجات هذا البرنامج.
  3. يمتلك المقومات التي تسهل تحقيق الأهداف التي تم إقرارها والمخرجات المتوقعة، كما يعمل بشكل مستمر على تحقيق هذا الهدف.
  4. يضع إجراءات مستمرة للتأكد من سير البرنامج على النحو المخطط له وفحص عملياتها بفعالية وكفاءة ويعالج ما يعترضها من مشكلات.
  5. تتوفر له المصادر البشرية والمادية التي تتضمن له الاستمرار في الوفاء بهذه المعايير لمدة زمنية معقولة.

وبالتالي الاعتماد في أبسط صوره هو اعتراف واضح بوصول المؤسسة أو البرنامـج تعليمي إلى مستـوى عـال من الجـودة، وبما يتناسب مع الأهداف التي تنشد تحقيقها في طلابها أو في المتدربين فيها، وبالمستوى الجيد الذي يتناسب مع التطلعات المجتمعية والتحديات العالمية، والتطورات في المجال أو المجالات التي تقوم بتدريسها. الاعتماد وجه من أوجه التمييز والجودة ونشر ثقافة الجودة والتقويم الذاتي في المؤسسة التعليمية. الاعتماد مطلب حيوي لضمان جودة التعليم والحكم على نتائج البرامج واستخدامها في دعم تطوير تعلم للطلاب. يتم اتخاذ قرارات الاعتماد بعد عملية فحص تتم بعناية من قبل ممارسين غير حياديين ومهنيين على مستوى عال من الخبرة بالإضافة إلى أعضاء هيئة التدريس.

مسئولية الجمعيات المهنية تجاه الاعتماد الأكاديمي

تعد الجمعيات المهنية هي الممثل الرسمي للعاملين في هذا المجال والمعبر عن أفكارهم وطموحاتهم، والمدافع عن مصالحهم، وعليه تعد جمعية المكتبات الأمريكية (ALA) رائدة في مجال تطبيق آلية الاعتماد في برامج الدراسات في مجال المكتبات والمعلومات، فقدعين مجلس جمعية المكتبات الأمريكية (ALA) لجنة الاعتماد لتكون مسؤولة عن تنفيذ برنامج الاعتماد وتطويره وصياغة معايير التعليم في برامج الدراسات العليا في المكتبات والمعلومات، وهي الدراسات التي تؤدي إلى درجة الماجستير. وقد حصلت هذه اللجنة على إقرار من قبل مجلس اعتماد التعليم العالي باعتبارها هيئة اعتماد رسمية لمثل هذه البرامج في الولايات المتحدة الأمريكية. لجنة الاعتماد تحمي المصلحة العامة وتوفر التوجيه للمعلمين والطلاب المحتملين وأصحاب العمل، وهي عامل مهم في عملية تعيين الموظفين الأكفاء.

عامة، الجمهور يشعر بالقلق إزاء نوعية الخدمات المكتبية والمعلوماتية، ويرى أن لديه الحق في معرفة ما إذا كان برنامج معين من التعليم في وضع جيد. من خلال تحديد ما إذا كانت هذه البرامج تتوافق والمعايير المتفق عليها، تقدم اللجنة وسائل لمراقبة جودة أداء الموظفين العاملين في المكتبات والخدمات المكتبية والمعلوماتية.

كما تبحث لجنة الاعتماد في الأدلة المقدمة لكل المعايير. ومع ذلك، حكمها النهائي يعتمد على مجمل الإنجازات التي ستتحقق وتأثيرها على بيئة التعلم. قرار الاعتماد ينظر إلى الصورة الكلية التي سيحققها البرنامج ولا ينظر في التفاصيل بشكل منعزل. وبالتالي، عدم تلبية أي مكون معين من معيار ما قد لا يؤدي إلى الفشل في تلبية هذا المعيار. وبالمثل، فإن الفشل في تلبية معيار واحد قد لا يؤدي إلى الفشل في تحقيق مركز معتمد لبرنامج.

 وهناك نوعان أساسيان من الاعتماد الأكاديمي:

  1. الاعتماد المؤسسي ينطبق عادة على المؤسسة بأكملها، وهذا يعنى أن كل مكونات المؤسسة تتشارك في تحقيق أهداف المؤسسة، وإن لم يكن بالضرورة كلها في نفس المستوى من الجودة. الاعتماد المؤسسي هو اعتراف برسالة الجامعة في التعليم العالي، كما إنه يؤكد على أنها تمتلك البنية الإدارية المدعمة بالقوانين واللوائح والسياسات والإجراءات، والموارد المادية والمالية، والبرامج الأكاديمية، وأعضاء هيئة التدريس وغيرهم من الموظفين، وشروط ضمان الجودة المطلوبة لإنجاز مهمتها.
  2. الاعتماد التخصصي أو البرامجي وهو مرتبط في الغالب بتقييم البرامج والأقسام أو الكليات التي عادة ما تكون أجزاء من إجمالي المؤسسة.

نطاق المعايير التي حددتها جمعية المكتبات الأمريكية

هذه المعايير تقتصر في تطبيقها على تقييم برامج الدراسات العليا في كليات المكتبات والمعلومات التي تؤدي إلى درجة الماجستير كشرط أساسي للاعتماد، ولابد للمؤسسة التي تقدم البرنامج أن تكون معتمدة من قبل هيئة اعتماد مناسبة. ومن المفهوم أن عبارة "دراسات المكتبات والمعلومات" معنية بسجلات المعلومات والمعرفة، والخدمات والتقنيات وتسهيل إدارتها واستخدامها. دراسات المكتبات والمعلومات تشمل عملية جمع المعلومات وخلق المعرفة والاتصالات والتحديد والاختيار والاقتناء والتنظيم والوصف وتخزين المعلومات واسترجاعها والحفاظ عليها وتحليلها وتفسيرها وتقييمها، والتوليف، ونشرها وإدارتها. يتضمن هذا التعريف حقل الممارسة المهنية والمجالات المرتبطة بها من الدراسة والبحث، بغض النظر عن اسم الدرجة العلمية. كل تخصص أو وحدة في كليات المكتبات والمعلومات ذات صلة ببرنامج الماجستير. إسهام البرامج التعليمية الأخرى أيضا تعتبر ذات صلة. القسم قد يسعى لاعتماد أكثر من برنامج ماجستير في الدراسات العليا.

طبيعة المعايير

هذه المعايير تحدد عناصر لا غنى عنها في برامج دراسات المكتبات والمعلومات، وهناك إدرارك للحقوق والواجبات حيال تشجيع المبادرة والتجريب والابتكار، والاختلافات البرامجية الفردية. المعايير إرشادية، وليست مفروضة، وذلك بقصد تعزيز التميز من خلال تطوير معايير التقييم الفعال وتطوير وتطبيق مقاييس نوعية وكمية لهذه المعايير، وتحليل البيانات والقياسات، وتطبيق التحليل من أجل تحسين البرنامج. المعايير تؤكد على الابتكار، وتشجيع البرامج على القيام بدور نشط آخذة بعين الاعتبار التطورات المستقبلية والنمو في هذا المجال.

تتم الإشارة إلى تنوع المجتمعات بشكل واضح في جميع المعايير وذلك بسبب الرغبة في التأكيد على التنوع المعرفي وعلى أوسع نطاق ممكن، وخاصة عند صياغة الأهداف والغايات، وتصميم المناهج، واختيار أعضاء هيئة التدريس والطلاب. يتم الأخذ بمتطلبات هذه المعايير بغض النظر عن أشكال أو مواقع تقديم البرنامج.

 فلسفة مراجعة برنامج الاعتماد من قبل جمعية المكتبات الأمريكية في عام 2015

تقرر لجنة الاعتماد الأهلية برنامج الحصول على الاعتماد بناء على أساس الأدلة المقدمة من قبل البرنامج وتقرير زيارة فريق خارجي للاطلاع على البرنامج. يتم تقييم الأدلة المقدمة من قبل البرنامج ويتم فحص مدى دعمها للمعايير ومدى ملائمة رسالة البرنامج وأهدافه للمعايير. يتم تقييم الأدلة البرنامج من قبل خبراء مدربين ومقيمين مؤهلين.

أهداف وغايات البرنامج أساسية في برامج الماجستير، وتشكل الأسس التي سيتم تطويرها والتي يتم على أساسها عملية التقييم. أهداف وغايات البرنامج ضرورية لإبراز ودعم مخرجات التعلم والنتائج المنجزة.

هذا التحديث على معايير 2008 يشمل الخدمات والتقنيات وطرق تسهيل إدارتها واستخدامها. وثيقة المعايير النهائية لاعتماد دراسات المكتبات والمعلومات كانت نتيجة لعملية مراجعة مستمرة لمدة ست سنوات عبر المدونة والمسح المباشر من الممارسين وأعضاء هيئة التدريس في أقسام المكتبات والمعلومات واللقاءات على شبكة الإنترنت والجلسات المفتوحة في المؤتمرات.

هذه الوثيقة تجب معايير 2008 للحصول على الاعتماد. وهي تقوم على توليفة من آراء تم لمسها خلال عملية المراجعة والتنقيح في الفترة من 2008 وحتى 2014.

في الجزء الثاني من هذه التدوينة سنقوم باستعراض معايير الاعتماد الأكاديمي النهائي والذي خلصت إليه المراجعة التي تمت من قبل جمعية المكتبات الأمريكية.