library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

هل حان الوقت لتغير كل شيء مرة أخرى!!! وماذا يتوقع الجيل Z من المكتبات؟

نُـشر بواسطة هيام حايك on 16/03/2017 01:30:54 م

z4.jpg

سواء كانوا يسمون جيل الإنترنت، أو المواليد الرقميين أو المواطنين الرقميين أو جيل الشاشات screenagers، أو الجيل Y أو الجيلZ ، ما يهمنا معرفته هو أن الجيل الحالي والقادم من مستخدمي المكتبة يريدون كل شيء، وهم يريدون ذلك الآن.

Yنهم يتواصلون باستمرار، ويبثون أنشطتهم اليومية عبر منصات رقمية خاصة بهم. ونادرا ما يقفوا مكتوفي الأيدي وبدون أن يقوموا بعمل أي شيء وهم لا يميزون في استخدام التكنولوجيا بين حياتهم الشخصية والمهنية -الدراسة والعمل والمعيشة تتكامل جميعها في خلاط الحيز المعلوماتي، فهُم القراء، والمشاهدين والمستمعين والكتاب والمتحدثين ومستخدمي مجموعة متنوعة من وسائل الإعلام.

ماذا يريد الجيل Z من المكتبات 

هناك الكثير من الأسئلة التي ترهق كاهل العاملين في المكتبات

  • كيف يمكن أن يستخدم هؤلاء الرقميين المكتبات؟
  • ماذا يريدون منا؟
  • كيف لمباني المكتبات استيعاب احتياجاتهم؟

فمن المعروف أن واحدا من الاتجاهات الناشئة التي عززها هذا الجيل هو الحاجة إلى الصمت -الجيل الذي يتواصل بشكل دائم من خلال أصابعهم وسجل فوتوغرافي، يبدو أنه يريد الأماكن الأكثر هدوء – في المكتبات.  فهم غالبا ما يختلسون النظر ويتابعون الآخرين في العمل واللعب – ولكن كل ذلك بصمت على ما يبدو، وفي نفس الوقت لازالوا يريدون توفير فرص لقاء مع الآخرين ومناقشة التعلم والحياة ويفضلون أن يكون ذلك مع الطعام والشراب. وهم جادون فيما يفعلونه، ويريدون أن يُعامَلوا باحترام وتعاطف.

المواطنون الرقميون يريدون استلام مصادر المعلومات بسلاسة مع الصوت والرؤية، وليس مجرد كلمات على الورق أو على الشاشة. كل ما هو موجود في جوجل صحيح بالنسبة لهم، فهم يجدون صعوبة في تقييم ما وجدوا، ويميلون إلى اعتبار جميع المعلومات متساوية في القيمة.

أسطورة الجيل الأفضل

الاعتقاد بأن الجيل القادم سيكون أفضل ويقوم بتحقيق الأشياء العظيمة التي لم يتم إنجازها حاليا أو تنظيف الفوضى التي قمنا بها، هو ما يعطينا الأمل في المستقبل. الجيل الحالي من العلماء يحرز بعض التقدم، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. فاعتماد النطاق الواسع من الوصول المفتوح في التعليم العالي قد يحتاج إلى الانتظار لجيل المستقبل من العلماء الذين سيقبلون بسهولة أكبر الفوائد والعوائد من ثقافة التبادل المفتوح والتعلم.

كم من الوقت يجب علينا أن ننتظر حتى يقوم الجيل القادم بتحقيق آمالنا ويجعلها تؤتي أُكُلَها؟ قد يمكن تحقيق ذلك إذا استطاع هذا الجيل أن يعتبر نفسه مسئولا عن البحث عن طرق جديدة لعمل الأشياء. وفقا لدراسة جديدة من طلاب جيلZ  ومعلميهم، قد يكون هناك بعض الأمل في الأفق القريب. وإذا أخذنا في الاعتبار أن فصولنا سرعان ما ستمتلئ بهم، فلابد لجيل اليوم من العاملين في المكتبات الأكاديمية معرفة المزيد عن الجيل Z.

من هؤلاء؟

بساطة يشار إليهم أحيانا على أنهم الجيل الذي يلي جيل الألفية Millennial generation... أو "جيل واي" وهو مصطلح مستخدم لوصف الفئات السكانية التي تتكون من الأشخاص الذين ولدوا في الحقبة بين بداية الثمانينيات 1980 كأقصى حد إلى البداية المبكرة من عام 2000.

 Y تعني الفترة ما بين أوائل الثمانينات، وحتى أوائل أو منتصف التسعينات، ذلك يعني أن الجيل Z هم حاليا ما بين 6-19 عام، بينما جيل الألفية هم مت بين 20-35. ، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين من هم في الجزء العلوي من الجيل Z، والذين هم في عمر 18 و19، مع جيل الألفية، هي علاقتهم مع التقنية، وهو ما يعني أن حياتهم تتشكل عن طريق التقنية الموجودة في كل مكان، ببساطة الجيل Z هو:

  • الجيل الذي ولد في أواخر التسعينات وأوائل الـ 2000 وهو جيـــل يمتلك المعرفة الجيدة والمهارات في مجال التقنيات والأجهزة الجديدة وهم يحبون عملهم وهم مهتمون بالاستقرار المالي، كما يفضلون استخدام الخدمات في البيئة الإلكترونية.
  • كل طفل في الروضة والمدرسة في الوقت الراهن.
  • إنهم ملوك الإينستاجرام، سناب شات. الفيسبوك هو مجرد الوضع الطبيعي.
  • إنهم يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعية كأداة بحثية في المدارس والمشاريع.
  • جيل Z يحتضن كل شبكة جديدة بسرعة، وهذا يعني أن لدبهم قدرة كبيرة على التكيف مع الآخرين والالتقاء بهم حيث هم.
  • "السريع" هي الكلمة الأساسية هنا لأن ما يهم هذا الجيل هو الحصول على الأقصر والأقصر (8-ثانية هو متوسط مدى الاهتمام لديهم) ، لذلك، والحصول والحفاظ على انتباههم هو مهمة صعبة للغاية.
  • هناك شيء واحد مؤكد - القنوات التقليدية لا يمكنها توصيلك إليهم. إذا كنت تريد أن تصل إلى الجيل  Z، الطرق الرقمية هي السبيل الوحيد، لأنها أصبحت مكونا أساسيا في تركيبة الحمض النووي  (DNA). وعلاوة على ذلك، الاتصالات والرسائل الخاصة بهم هي قضمات صغيرة الحجم.

الجيل   Z يخلق المستقبل

  وفق مسح أمريكي على مستوى وطني لحوالي 1007 طالب تتراوح أعمارهم بين 11-17 بالإضافة إلى 414 من معلميهم، كلتا المجموعتين حددت التقنية باعتبارها السمة المميزة للجيل Z فالطلاب يصفون أنفسهم بـ "ذكي ومبتكر" و "دائما يبحثون عن طريقة أفضل للقيام بشيء ما" وهذا أمر جيد معرفته لأن العالم الذي سيرثونه يحتاج إلى الكثير من التحسينات. في حين أن لديهم مخاوف من أن المدرسة لن تقوم بإعدادهم بشكل كاف لبيئة العمل، والطلاب من جيل Z يريدون أن يتعلموا ويعملوا بطرق تتيح لهم الاستفادة من إبداعاتهم.  يصنف الطلاب Z  أنفسهم بأنهم أكثر ذكاء وأكثر إبداعا من الأجيال السابقة، ويعتقدون أن فهمهم للتقنية يجعلهم يحلون المشاكل بشكل أفضل. معلموهم يعترفون بأنهم بارعون جدا في استخدام التقنية، ولكن يخشون أن يعتمد الطلاب على التقنية بشكل مفرط وهم يرون أنهم يحتاجون مزيدا من الفرص لتطوير المهارات التحليلية. 

سمات طلاب الجيل Z

  • هم المواطنون الرقميون الحقيقيون.

غالبا ما يسمى جيل الألفية بالمواطنين الرقميين، ولكن كثيرون، وخصوصا أولئك الذين ولدوا في بداية الثمانينات لم ترتبط أولى سنواتهم بالوصول إلى الإنترنت أو الهواتف المحمولة. الجيل Z لم يعرف وقت واحدا دون الإنترنت أو الهواتف المحمولة. تم دمج التقنية بسهولة في حياتهم. التحدي للمعلمين وأمناء المكتبات هو استخدام التقنية بطرق ترتبط بدعم التعلم. 

  • هم يقومون بالمهام المتعددة

وجدت دراسة CNN مؤخرا أن بعض الذين تتراوح أعمارهم بين 13 عاما يفحصون حساباتهم على وسائل الإعلام الاجتماعية حوالي مائة مرة يوميا. وهم يقومون بأشياء متعددة في وقت واحد، ولكن دعونا نواجه الأمر: تعدد المهام خرافة لا أساس لها على أرض الواقع. استخدام الهواتف الذكية في كل مكان بين طلاب اليوم يعني أن عدد لا يحصى من الانحرافات يقبع في كفهم، وأنه يؤثر سلبا على التعلم، فطلاب اليوم يجدون صعوبة في التركيز.

  • هم جوجلرزGooglers

اعتاد الجيل Z الاعتماد على وجود موارد المعلومات المتاحة في متناول أيديهم. فهم يهرعون إلى Google بدلا من استخدام موارد المكتبة الموثوقة للعثور على إجابات. فهم يتوقعون أن يجدوا إجابات على الفور، وهم يجدون صعوبة في تقييم ما إذا كانت المصادر ذات مصداقية، ولربما بسبب كثافة المعلومات. يحتاج طلاب الجيل Z المساعدة في شحذ التفكير النقدي ومهارات محو الأمية المعلوماتية.

  • هم رياديون ورجال أعمال

أظهر بحث تم إجراءه في فبراير 2014 أن 72٪ أن الجيل Z  يريدون بدء الأعمال التجارية الخاصة بهم في يوم من الأيام. وصرح 64 % فقط من جيل الألفية بأنه يريد ذلك. كما أن 61٪ من طلاب المدارس الثانوية و43٪ من طلاب الجامعات يفضلون أن يكون لهم الأعمال الخاصة بهم   ولا يكونوا موظفين عند تخرجهم الكلية.

  • هم معلمين للكبار

نال عرض  Adora Svitak، وهى ناشطة في مجال التعليم تبلغ من العمر 13 عاما في تيدكس TEDx والذي كان بعنوان، "ما ذا يمكن أت يتعلم البالغون من الأطفال، ما يقرب من 4 ملايين مشاهدة وقد وصفت هذه الطفلة تأثير الأطفال وكيف ينبغي أن نولي الانتباه إليهم قائلة: العالم يحتاج إلى التفكير بصبيانية " childish": العالم يحتاج إلى أفكار جريئة وإبداعية. الاطفال لديهم أحلام كبيرة تستحق توقعات عالية وعلى البالغين البدء بالاستعداد للتعلم من الأطفال."

  • هم جيل الاستدامة الحقيقي

ظاهرة الاحتباس الحراري، والأحداث المناخية المتطرفة وشح الموارد وأزمة الغذاء والمياه، وعدم استقرار المؤسسات المالية -هي ضمن المخاطر العالمية المترابطة التي نواجهها اليوم والتي تتطلب منا أن نعمل بأسرع وقت ممكن لما لها من آثار كبرى. ولكن الكل يتساءل من هو الذي يتوجب عليه حل هذه القضايا؟ هل الحكومات؟ أو الشركات؟ أو المؤسسات غير الربحية؟ أو الناس العاديين؟ نخشى عدم وجود الجواب، ولكن هنا اقتراح مثير للاهتمام -قد يكون جيل كامل.

وإذا كان جيل الألفية هو "جيل الاستدامة"، فإن الجيل Z هو "جيل الاستدامة الحقيقي" الذين لديهم الاستدامة متأصلة في قلوبهم وعقولهم، ولديهم آمال قوية بأنهم سيكونون من سيجعل الاستدامة واقعا.

  • هم المبدعون.

بينما جيل الألفية يستهلك الوسائط المتعددة بشكل سلبي، يطوق الجيل  Z لإنشاء الصورة. بدلا من النظر إلى صورة، ويفضلون إنشاء الفيلم بدلا من مشاهدة الفيديو. ويتضح هذا الاتجاه أيضا من خلال تنامى makerspaces، والتي ظهرت في المكتبات والمدارس، طلبة الجيل  Z تفضل التدريب العملي أكثر من المحاضرات.

  • هم المتعاونون.

تفضيل الجيل Z لتعلم التدريب العملي يجعلهم مرشحين لمشاريع المجموعات، وهم يستخدمون الإنترنت ليكونوا على تواصل مع العالم. يمكن للمشاريع التعاونية على الإنترنت مع زملائهم أو مع الطلاب في جميع أنحاء العالم أن تشجعهم على الانخراط في التعلم وأن تساعدهم على صقل مهارات الاتصال الرقمية                                                                       

كيف يمكن لأمناء المكتبات والمعلمين الاستفادة من سمات الجيل z

 يمكن للمعلمين وأمناء المكتبات الاستفادة من سمات هذا الجيل لبناء المحتوى الدراسي. ما هو واضح هو أن الجيل Z لديه القليل من الاهتمام في الاستماع إلى المحاضرات أو تلقي تدريبات توصل المهارة بقالب جامد.  الأولوية لديهم هو التدريب العملي hands-on والتحديات الموجودة في العالم الحقيقي وحل المشكلات التدريب العملي الذي يسمح لهم التعامل مع التقنية. إلى أقصى حد ممكن، هو الحل الذي يرغب فيه هذا الجيل، كما أن المربين الذين يرغبون في التواصل مع الجيل Z  في حاجة لإضفاء الإبداع على  أساليب تدريسهم. مؤسسات التعليم العالي بالفعل تقوم بتطوير المساحات والبرامج اللاصفية التي تهدف إلى تحقيق الحد الأقصى من الإبداع، والتعلم القائم على التقنية. 

هل نغير من جديد؟

يستمر التربويون في مناقشة ما إذا كانت الأجيال الجديدة من الطلاب يتعلمون بشكل مختلف عن سابقيهم. لا شك أن بعض التغييرات المرصودة تؤدي إلى ممارسات جديدة، ولكن الواقع بالنسبة لمعظمنا أن تغيير أجيال الطلاب أو الزملاء ليس بالوضع الكارثي. فعندما قامت  OCLC بدراسة مقارنة لجيل الألفية millennials وجيل الطفرة السكانية boomers في مكان العمل اكتشفوا أرضية مشتركة أكثر من الاختلافات.

 نحن بحاجة أيضا إلى التعرف على البيئات المحلية من خلال دراسات استقصائية وطنية. أعداد كبيرة من الطلاب من المناطق التعليمية المحرومة ما زالوا يفتقرون إلى التقنية وهم يناضلون من أجل الدراسات العليا، ليس من الضروري على أمناء المكتبات الأكاديمية إعادة التفكير بشكل جذري أو تعديل الخدمات وأساليب التواصل، ولكن من الحكمة استثمار الوقت لمعرفة كيف يفكر الجيل Z وكيف يعمل، والبحث في الآليات التي تعمل بشكل أفضل على تحفيزهم للاتصال معنا. في الواقع نحن لا نعرف ما إذا الجيل Z  هو الجيل الذي سوف يحقق آمالنا، ولكن أعتقد أننا يمكن أن نتطلع إلى العمل معهم. إذا كانوا يحبون معالجة المشاكل ووضع الحلول الإبداعية، فلابد من أن توفر المكتبات الأكاديمية بعض الفرص الفريدة لهذا الجيل الذي نأمل أن يخلق المستقبل الأفضل.