library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

10أفكار تُمكن المكتبات الأكاديمية من قيادة التغيير

نُـشر بواسطة هيام حايك on 20‏/08‏/2019 8:42:13 ص

44-2

        يقول الأديب الأمريكي راي برادبري  Ray Bradbury "بدون مكتبات ماذا لدينا؟ ليس لدينا ماض ولا مستقبل" .

الآن وفي عام 2019، أصبح الإدراك لقيمة المكتبات ودعمها أكثر أهمية من أي وقت مضى، وخاصة في وجود قاعدة مستخدمين سريعة التطور ومشهد معلوماتي متزايد التعقيد، يتطلب تكاتف أمناء المكتبات ومتخصصي المعلومات لمساعدة الباحثين على التنقل في تضاريس المعرفة المعقدة ومواءمة خدماتهم عن كثب مع الرحلة الأكاديمية الشاملة. وبالفعل نجد على أرض الواقع الكثير من التدخلات والأفكار خارج الصندوق التي تنتهجها المكتبات أثناء عملها لقيادة التغيير، نستعرض منها التالي:

 

  1. قيادة مبادرات تمكين الطلاب من تحمل تكاليف الكتب الدراسية

تقدم العديد من المكتبات الأكاديمية برامج لتثقيف أعضاء هيئة التدريس والطلاب على استخدام الكتب الإلكترونية والموارد التعليمية مفتوحة المصدر. كذلك تستجيب العديد من المكتبات مع مشكلة عدم قدرة الطلاب على تحمل تكاليف المواد الدراسية. على سبيل المثال لا الحصر: قامت مكتبة جامعة روتجرز بتنفيذ برنامج الكتب المدرسية المفتوحة وبأسعار معقولة (OAT)  للمساعدة في تخفيف عبء المواد الدراسية المكلفة للطلاب، هذا واستضافت مكتبة جامعة تيمبل ورشة عمل لأعضاء هيئة التدريس لتثقيفهم حول الموارد التعليمية المفتوحة، وكيفية الاستفادة منها في عملية التعليم .وفي هذا الإطار  توفر EDUCAUSE   منصة تعليمية على درجة عالية من المهنية، إضافة إلى العديد من الخدمات  مثل مكتبة  EDUCAUSE  والتي توفر ما يزيد عن 24000 من الموارد التعليمية المفتوحة و التي تشمل  التحليلات  Analytics، والكتب الإلكترونية و الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر MOOCs، والكثير غير ذلك. يقول الكاتب والإعلامي الأمريكي الشهير لينتون ويكس  Linton Weeks: "في ظل  تسونامي المعلومات الذي يجتاح العالم ، يزودنا أمناء المكتبات بأدوات العوم ويعلموننا السباحة. "

 

  1. توسيع دائرة البرامج التثقيفية للوصول إلى جماهير أكبر

في محاولة لتوسيع جهود التوعية، نشاهد الآن العديد من المكتبات الأكاديمية التي تقوم باستضافة ورش عمل وفعاليات للرد على أسئلة الباحثين بشكل استباقي وربطها بالموارد التي يحتاجون إليها لتحقيق النجاح في عملهم. فعلى سبيل المثال، بدأت جامعة براون مؤخرًا ورشة عمل حول المعلومات الخاصة بالمكتبة، تغطي الموارد الأساسية ومفاتيح المعلومات المثيرة للجدل بكفاءة، بالإضافة إلى ورشة عمل حول "الاستشهاد ونشر البيانات". وقد اعتمدت جامعة ساذرن ميثوديست هذا النهج، حيث وفرت نموذج “طلب ورشة عمل" حيث يمكن للطلاب اختيار الموضوع والتوقيت المفضل لاستيعاب جداولهم المزدحمة.

 

  1. الجمع بين الكتب وموضوع مثير: الكتب والطعام!

تستخدم العديد من المكتبات الأكاديمية موضوعا مثيرا للاهتمام أو الجدل وتربطه بالكتب وفي عدة سياقات، على سبيل المثال في أبريل، تشارك العديد من المؤسسات في مهرجانات الكتب الخاصة بالأكل، حيث يحوّل المتسابقون كتبهم المفضلة إلى فن الطبخ والأكل الصحي ويتنافسون على جوائز. تنضم مكتبات الجامعات مثل جامعة جورج تاون وجامعة ولاية بنسلفانيا وجامعة جونز هوبكنز إلى مثل هذه المهرجانات كوسيلة ممتعة لإظهار حب القراءة والتعبير عن الإبداع. وعلى غرار هذا، يمكن الجمع بين الكتب والفيزياء، الكتب والرياضة ، الكتب والمسرح ... وهكذا

 

  1. توسيع إمكانيات البحث

على الرغم من أن البحث يبدأ في كثير من الأحيان في المكتبة، إلا أنه لا يجب أن ينتهي دائمًا هناك! تستضيف جامعة واشنطن برنامجًا فريدًا بعنوان "الانتقال إلى الجمهور: توصيل البحوث للمجتمع"، حيث يستكشف الحاضرون الطرق التي يمكن للطلاب من خلالها التفاعل مع المجتمع خلال قيامهم بالأبحاث العلمية، ويشمل هذا البرنامج عروضاً تقديمية من المشاركين والباحثين في المجتمع، وعرض من طلاب الدراسات العليا لقصص النجاح، وعدة ورش عمل. هذه طريقة رائعة للباحثين للتواصل مع الأشخاص المتشابهين في التفكير، وإشراك أفراد المجتمع في البحث، واستكشاف طرق مختلفة لإجراء البحوث.

يقول الكاتب الإنجليزي نيل ريتشارد غيمان: “يمكن أن تزودك جوجل Google بمئة ألف إجابة، ويمكن لأمين المكتبة أن يزودك بالإجابة الصحيحة."

 

  1. العمل على تحسين تجربة المستخدم

يتمثل التحدي الرئيسي الذي لا يزال يواجهه أمناء المكتبات في زيادة الوعي بموارد المكتبة وتشجيع مستخدميها على الاستفادة من موقع المكتبة كنقطة انطلاق للبحث. لكن من دون واجهة محدثة وتنقل سهل الاستخدام، لن يستفيد الكثير من الباحثين استفادة كاملة من جميع الفرص التي توفرها مكتبات مؤسساتهم. لمواجهة هذا التحدي، تقوم العديد من الجامعات مثل جامعة نوتردام ، وجامعة بنسلفانيا ، وجامعة دارتموث ببناء مواقع إلكترونية جديدة ، مع الأخذ في الاعتبار قدرًا كبيرًا من تعليقات الآخرين واستكشاف الأخطاء وإصلاحها لتقديم أفضل تجربة للمستخدم. يقول المؤلف والصحفي الأمريكي البريطاني باتريك نيس  Patrick Ness: "المكتبيون هم المرشدون السياحيون لجميع المعرفة"

 

  1. تغيير شكل المساحات المادية في المكتبة

للبقاء على اطلاع بما يدور حولنا، فإن أمناء المكتبات لا يطورون من مواقعهم على شبكة الإنترنت فقط - فالمساحة المادية الخاصة بهم بدأت تنتعش أيضًا. فالعاملون في المكتبات يدركون اليوم أن المكتبة ليست مجرد مجموعة من الرفوف والكتب وأوعية المعلومات الأخرى؛ ولكنها تتطلب مناطق حديثة ومفتوحة للدراسة، ومناطق كمبيوتر، ومساحات لتجمعات يمكنها استيعاب ثقافة تعاونية أكثر توجهاً نحو التقنية. على سبيل المثال، تخطط جامعة برينستون لتجديد مكتبة فايرستون الخاصة بها من أجل إنشاء مبنى مناسب تمامًا لدعم خدمات المكتبات والأساليب المعاصرة للمنح الدراسية. وبالمثل، تقوم جامعة ميشيغان ببناء مركز جديد لأبحاث المجموعات الخاصة، مع وجود مساحات تم تجديدها حديثًا للقراءة والتعليم والاستشارة، وهي مصممة لزيادة فرص المشاركة في مجموعة المكتبة الواسعة.

 

  1. توفير الفرص لترويج المشاريع البحثية ونشرها

يعد أمناء المكتبات من أكثر الناس المناصرين للبحث والباحثين. فأحد أهم الأدوار التي يقومون بها في هذا السياق، مساعدة المستخدمين على الانتقال إلى عملية النشر ورؤية النجاح في بيئة الأبحاث العلمية والتي باتت تتسم بالتنافس في ظل تقنية سهلت الوصول والتواصل. يوفر أمناء المكتبات الفرص للباحثين للتعلم من بعضهم البعض. وأحد هذه الأمثلة في جامعة كونكورديا، حيث تستضيف المكتبة منتدى الأبحاث الخاص بها، وهو حدث يوفر لأمناء المكتبات وأمناء المحفوظات وطلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس ومحترفي المعلومات فرصة لوصف وتعزيز حالتهم العملية البحثية المكتملة أو الجارية. أما جامعة جورج تاون فتوفر معرض Hoyas للنشر للطلاب الذين يرغبون في النشر، أو المهتمين بالعمل في المنشورات التي يديرها الطلاب، أو يرغبون في قراءة الأعمال المنشورة للطلاب الآخرين.

 

  1. منح الطلاب منصة ليكون صوتهم مسموعًا

تدرك العديد من المكتبات الأكاديمية الحاجة إلى التواصل مع الباحثين الطلاب مباشرة لمعرفة ماذا يحتاجون من المكتبة، بدلاً من الاعتماد على التخمينات نيابة عنهم. على سبيل المثال، بدأت جامعة ميشيغان مؤخرًا بإشراك الطلاب من خلال برنامج إشراك السفراء Engagement Ambassador  ويستخدم هذا البرنامج الطلاب للوصول إلى الطلاب، حيث يقوم الطلاب السفراء بالمشاركة بتخطيط الأحداث في المكتبة لزملائهم الطلاب والمشاركة في قنوات التواصل الاجتماعي بالمكتبة والخاصة بالتسويق والبحث. وبالمثل، طورت جامعة ألبرتا برنامج Help Us Break Barriers  وتطلب من الطلاب المساعدة في اختبار إمكانية الوصول إلى مساحات المكتبة وموقع المكتبة الإلكتروني وبرامجها وخدماتها. تقول المغنية الأمريكية لورين وارد Lauren Ward:  " دائماً تذكرني المكتبات أن هناك أشياء جيدة في هذا العالم."

 

  1. تحفيز البحوث لإثراء تجربة الطلاب

برامج المنح والجوائز هي إحدى الطرق التي توفر بها المكتبات فوائد للطلاب كتقدير لعملهم الدؤوب. من خلال جوائز أبحاث علماء الأرشيف، لم تساعد جامعة بيتسبرغ على تحقيق هذا الهدف فحسب، بل سهلت أيضًا الاتصال الأعمق بين الطلاب الجامعيين وموادهم البحثية وخططهم المهنية وزملائهم الباحثين. تقدم الجامعة مكافأة مالية لتطوير مشاريع بحثية مستقلة تعتمد على أرشيف المكتبة.

 

تعزيز قدرات المجتمع المعرفية

تواصل المكتبات في جميع أنحاء العالم قيادة الأحداث والأنشطة التي تربط الباحثين والطلاب وتعزز قدرات المجتمع المعرفية. في جامعة ويسكونسن ماديسون، تعقد المكتبة بازار بيع الكتب خلال أسبوع المكتبة الوطنية. ويخصص ريع هذا البازار لدعم سلسلة المحاضرات السنوية في الجامعة، والمشتريات الخاصة لمجموعات المكتبة، والحفاظ على مواد المكتبة، والمنح لبرنامج الباحث الزائر.  ويشتمل البازار على الكتب التي تم التبرع بها من قبل أعضاء هيئة التدريس بجامعة ويسكونسن والموظفين والطلاب وسكان منطقة ماديسون. مثل هذه الفعاليات لا تهدف لجمع الأموال لدعم مجموعات المكتبات وأنشطتها فقط، ولكنها تساعد أيضًا في الحفاظ على الكتب ونشر متعة القراءة والتواصل مع المجتمع.

 

 وبعد استعراض هذه الطرق العشر لقيادة التغيير الذي تشهده مكتباتنا بشكل غير مسبوق.  يصبح من الواجب علينا إعادة ترتيب طرقنا ومنهجيات العمل، بحيث تظل المكتبة مكونًا حيويًا في الحرم الجامعي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المهارات والأساليب الإبداعية في إدارة التغيير ضرورية لقيادتنا الحالية في المكتبات.