library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

تحقيق أعلى معدلات نجاح للطلاب عن طريق الاستخدام الجيد للمعلومات والبيانات المتاحة

نُـشر بواسطة alfaramawi on 10/11/2013 06:16:11 م

APIيتولد لدى مؤسسات التعليم العالي كم هائل من البيانات، والتي يمكن توظيفها لتحسين معدلات نجاح الطلاب؛ لكن غاليا ما يكون حجم البيانات وغياب آلية فعالة لتحليلها عائقا أمام تحقيق هذه البيانات الأثر المنشود من ورائها. ترى مارجريت مارتن Margaret Martin - أستاذة علم الاجتماع في جامعة Eastern Connecticut الحكومية – أنه "من العسير على مجموع أعضاء هيئة التدريس والإداريين إنجاز معالجة فعلية للبيانات التي تؤثر على صناعة القرار. حيث لا تتوفر لهم الفرصة للاطلاع على هذه البيانات، أو كون المعلومات التي تصلهم بشأنها غير منتظمة. لذا، قد تتوفر البيانات بقدر كبير، لكن لا يتم نقلها إلى المختصين بشكل فعال حتى تصبح مفهومة لديهم وأكثر نفعا."

وفي الأعوام الأخيرة، بذلت جامعة Eastern Connecticut جهودا لمعالجة هذه المسألة من خلال تطوير منهج يعتمد على البيانات كأولوية ثابتة للجامعة: بغرض مساعدة طلاب الجيل الأول، ومحدودي الدخل، والأقليات على تحقيق النجاح.

وقد عمل دمج هذا الهدف في الخطة الاستراتيجية التي اعتمدتها الجامعة على إعطاء هذا الهدف الصدارة. هذا وقد قام نظام تقديم المنح Title III والمشاركة في المشروع الخيري Project Compass التابع لمؤسسة Nellie Mae التعليمية – وهو عبارة عن مبادرة خمسية تهدف إلى تحسين مستوى الاحتفاظ بالطلاب ومعدلات التخرج – قام بتوفير التمويل اللازم والمسائلة لجعل هذا الجهد ممكنا ومواصلة هذا الزخم.

وكانت أول خطوة في مشروع Project Compass هي تحديد الموارد المتنوعة للبيانات. في الحقيقة، تقوم إدارة شؤون الطلاب والإسكان بجمع البيانات بصفة دائمة. وتقوم المكتبة بتجميع بيانات الاستخدام. وتتوفر البيانات حول الطلاب الذين يحصلون على دعم أكاديمي. كل جهة تقوم بجمع بيانات معينة. وفي الوقت ذاته، على كل الجامعات أن تقوم بتوفير تقارير خارجية حول معدلات الاحتفاظ بالطلاب، وأن لا تشمل هذه التقارير كافة الطلاب وحسب بل وتغطي كافة المجموعات العرقية.

بعد ذلك، تقوم بمسوحات تقييميه يقوم بملأ بياناتها الطلاب الجدد بالجامعة وطلاب التخرج. – مثل مسوحات تحديد مستوى الرضا الطلابي، ومسوحات حول مستوى المشاركة. تتوفر كل هذه البيانات، لكننا نود أن نتعرف على: الطالب المهدد بترك الدراسة في السنة الأولى؟ والطالب المهدد بترك الدراسة في السنة الثانية؟ هل يمكن استثمار المعلومات حول الطلاب الجدد، ومن ثم نطور نموذجا من شأنه أن يتنبأ بالطلاب المهددين بترك الدراسة؟ "هذا ما قمنا به."، وفقا لتأكيد كارمين سيد Carmen Cid – عميد كلية العلوم والآداب في جامعة Eastern Connecticut الحكومية.

Student Data Management

فهم التركيبة الطلابية في الجامعة

على الرغم من أهمية فهم الممارسات الفعالة التي تقوم بها المؤسسات الفائقة، فإن لكل مؤسسة ثقافتها المتفردة والتي ينبغي فهمها من أجل مساعدة الطلاب على تحقيق النجاح. يرجع ذلك في البداية- كم تؤكد مارتن Martin – إلى أنه "لم يتمكن أكثر المسؤولين من تحديد معالم التركيبة الطلابية لدينا. قد يكون لدينا بعض الميل إلى توزيع الطلاب على أساس الجنس، أو الأصل العرقي بدرجة أقل من ذلك بكثير. ومن هنا، يرجع طرف من ذلك إلى التكاسل المستمر، محاولين مجرد طرح أسئلة بسيطة حول طلاب الجامعة لدينا، ثم إضافة تلك الإجابات إلى قاعدة البيانات."

وقبل طرح هذه المبادرة، لم يتم جمع أية بيانات حول الجيل الأول أو حول المعدل الأكاديمي للشهادة الثانوية، ومن هنا تم تعديل استمارة القبول.

تستخدم الجامعة نموذج الانحدار اللوجستي للتنبؤ بالطلاب المهددين بترك الدراسة. يعتمد هذا النموذج على المعدل الأكاديمي للطالب في الشهادة الثانوية، وعدة عوامل أخرى من أجل إدراج كل طالب في أحد خمس مستويات من التهديد بترك الدراسة. علاوة على ذلك، قام المشاركون في المشروع بتجميع بيانات نوعية من خلال مجموعات المتابعة من أجل تحديد بعض أسباب بقاء أو مغادرة الطلاب للدراسة. وتؤكد Cid على أهمية الأرقام، "إلا أن تشكيل مجموعات المتابعة لا مناص عنه."

فعلى سبيل المثال، أوضح تحليل البيانات الكمية أن الطلاب المحولين ينجزون أفضل خاصة في بعض المواد الرئيسية، مما يجعلهم أهم شريحة مستهدفة لضمهم إلى المؤسسة الأكاديمية. لكن فهم أسباب نجاحهم أمرا آخر. تمكنت Cid وزملائها من الحصول على المعلومات الهامة من خلال سؤال الطلاب المحولين والذين نجحوا عن تجاربهم في الجامعة وعن الأشياء المفيدة لهم.

"عليك أن تتعامل مع هذه الاستمارة من زوايا متعددة. عليك أن تقوم بتطوير شبكة تعمل على نجاح الطلاب. عليك أن تحدد من هم بحاجة إلى مزيد من المساعدة. نصف الطلاب الذين يغادرون الدراسة في عامهم الأول لا يعانون بالضرورة ضعفا أكاديميا. إنهم يغادرون الدراسة هنا ليلتحقوا بأماكن أخرى، والتي قد تكون كلية تعليم متوسط لكونها أرخص في المصروفات أو أقرب من محل الإقامة. أو أنهم قاموا بتطوير مهاراتهم الحسابية بالفعل، ومن ثم هم يتنقلون إلى جامعة أخرى يتوفر لديها برنامج هندسة. هذه هي الأسباب التي نكتشفها، لكن الأهم هو توافر فريق متنوع من المختصين لفحص البيانات والتحاور فيما بنهم بشأنها."

لقد تم تيسير مثل هذا الحوار من خلال مجموعة من الممارسات التي تم وضعها كجزء من مشروع Project Compass. وكان التمويل يتوقف على عقد اجتماعات منتظمة لهذه المجموعة من مختلف أنحاء الجامعة لتطوير خطة عمل ومشاركة الإنجازات. وكما تؤكد Cid، فإن العملية تشبه المدرب الأكاديمي، حيث أن مشروع Project Compass يوفر تنمية احترافية يمكن استثمارها مرتين كل عام."

كما تضيف Martin: "في حين أن العملية بدت صعبة في بعض الأمور، إلا أن العديد من الأكاديميين عبر أقسام الجامعة المختلفة كان لزاما عليهم التعامل مع البيانات الخام حال ورودها، كما اشتركوا في تحليل هذه البيانات، ومن خلال هذا الإجراء، تسنت لهم فرصة تحديد ما اعتبره الفريق والباحثون هاما."

مشاركة أعضاء هيئة التدريس في هذه المبادرة أمرا أساسيا، كما يوجد حافزين وراء دفع أعضاء هيئة التدريس إلى المشاركة، هما: الرغبة في تقديم خدمات أفضل إلى الطلاب، وإمكانيات المشاركة في أنشطة توظيف ما لديهم من مهارات (وإمكانية إنتاج بحث يمكن طباعته)

بمقدور أعضاء هيئة التدريس مساعدة الخبراء على تحليل البيانات. حيث يتوفر لدى أي جامعة العديد من الموهوبين وذوي المهارات والذين يعتقدون أن مثل هذا البحث يعد مشروعا يستحق القيام به. ومن هنا، تتم مشاركة أعضاء هيئة التدريس باعتبارهم يحلون المشاكل – مثل علماء النفس، والاجتماع، وعلماء الرياضيات – الذين يتوفر لديهم الاهتمام بتقديم يد العون إلى الطلاب.

من شأن التمويل وموعد النشر تحفيز بعض أعضاء هيئة التدريس على المشاركة. كما أن بعض أعضاء هيئة التدريس يحفزهم شعورهم بالواجب تجاه طلابهم.

وبهذا الصدد، تشرح مارتن جوانب مشاركة أعضاء هيئة التدريس حيث: "إننا على علم بمغادرة الطلاب، لكن عندما نفكر في كيفية تركهم المواد الرئيسية، يطرح ذلك علينا تساؤلا حول ما نقوم به فرادى مع الفئات الصغيرة نسبيا التي تربطنا بهم علاقات أكاديمية. ولقد أكدتُ لأعضاء هيئة التدريس أن هذا الأمر لا يتعلق بالبيانات وحدها. كما لا يتعلق بإجراءات القبول المعمول بها لدينا، ولا يتعلق الأمر بشؤون الطلاب أو شؤون الإسكان. الأمر يتعلق بكم أنتم. لا بد أن يتوفر لدى كل منكم نوعا من الملكية، التي لا تشمل فقط النجاح الأكاديمي، ولكن تشمل مثابرة الطلاب وتخرجهم في المدة المحددة. وفي اعتقادي أن هذا بداية تحول ثقافي كبير. ولا يلقى هذا التحول قبولا لدى كل أعضاء هيئة التدريس. لكن أعتقد أن تحمل كلنا منا لما عليه من مسؤولية ينبع حقيقة من البيانات."

وهناك سبيل آخر لتحقيق مشاركة أعضاء هيئة التدريس في مسألة نجاح الطلاب، ألا وهو إجراء دورات أعداد لهم عبر الإنترنت. والهدف منها هو أن يتفهم أعضاء هيئة التدريس المسائل التي تتعلق بطلاب الجيل الأول، ومحدودي الدخل والأقليات.

مترجم عن مقال كتبه: Rob Kelly للـ Faculty Focus

Topics: التعليم العالي الجيد