عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل الاطياف المهتمة بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث المدونـات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

البرمجيات المضيفة SaaS في التعليم العالي: بين الواقع والمأمول

نُـشر بواسطة وليد جميل on 12/08/2014 01:15:31 م

ee

على مدار العقد المنصرم، أصبح نموذج "البرمجيات المضيفة" هو المتحكم في قواعد اللعبة على مستوى صناعة التقنية. على الرغم من تردد الكليات والجامعات بشأن اعتماد البرمجيات المضيفة بصورة كاملة، فمن المؤكد أن قطاعات عريضة من الأعمال والصناعات الأخرى تتحول إلى الاستضافة السحابية.

حتى نقف على وضع قطاع التعليم العالي في التحول إلى البرمجيات المضيفة، التقينا السيد كينيث جرين Kenneth C. Green – مؤسس ومدير "مشروع الحوسبة الأكاديمية" The Campus Computing Project وخبير تقنية المعلومات والحوسبة في التعليم العالي. لم يقتصر لقائنا مع السيد "جرين" على مناقشة واقع "البرمجيات المضيفة" اليوم وحسب، بل وعلى أثرها الكامن في المستقبل.

Evisions: إلى أي مدى انتشرت حلول البرمجيات المضيفة في التعليم العالي؟

"جرين": البيانات والبحوث المتوافرة لدينا عن "البرمجيات المضيفة" والاستضافة السحابية تطرح ثلاثة خيارات: البرمجيات المضيفة، والمنصة المضيفة، والبنية التحتية المضيفة، مثل مستويات الثمار على الشجرة. على سبيل المثال، خدمة بريد Gmail تقع ضمن أشهر أشكال الاستضافة السحابية وأوسعها انتشارا، فالناس يستخدمونها وهم يعلمون تماما أنها ليست على الحاسوب الشخصي لهم كما يتوافر برنامج "ورد Word". في الآونة الأخيرة، تحتفظ الكليات بالبرمجيات والبنية التحتية الأساسية على مستوى تطبيقات “high-cloud” – مثل أنظمة المعلومات التي تحتفظ بالنصوص، والأنظمة المالية للجامعات، أو المعلومات الخاصة بمكتب التطوير – في الحرم الأكاديمي.

مع السحابة - تكمن الفكرة في امتلاك الشركات مزارع شاسعة للتخزين، بمقدورها الاحتفاظ بالبيانات والتطبيقات والعناية بها؛ مع تحمل نفقة تقل بكثير عن شراء الكليات تلك البرمجيات، وتعيين منسوبين يعنون بها وتحديثها؛ وهي خدمة يستفيد منها الطلاب والمنسوبون دون أن يشعروا بها، سواء كانوا داخل الحرم الجامعي، أو على مئات الأميال منه. إنها متوفرة كلمح البصر.

Evisions: ما التحسينات المتوقع أن تقدمها البرمجيات المضيفة إلى التعليم العالي؟

"جرين": ثمة مجالات متعددة في هذا النطاق. لعل من أكثر هذه التحسينات المتوقعة شهرة وتداولا بين الأوساط الأكاديمية هو توفير العديد من تطبيقات تقنية المعلومات بأسعار مخفضة. عند استضافة بعض معدات البنية التحتية الباهظة – مثل الأجهزة، والمكان، والمرافق والفنيين – خارج منشآت التعليم العالي وعند طرف آخر، تتمكن الجامعات من إعادة توزيع هذه الأصول، والموارد والطاقة البشرية لإنجاز أعمال أخرى. يلي ذلك في الأهمية قيام طرف آخر على خدمة وصيانة البرمجيات. ثالثا، تضع البرمجيات المضيفة – أو الاستضافة السحابية – أقدامنا على بداية طريق من التحسين المستمر للإجراءات؛ حيث نستطيع القيام بتحديثات إضافية على فترات متأنية وبمقادير صغيرة - مقارنة بالتحديثات الضخمة التي تتم على فترات زمنية طويلة، والتي يحتمل أن تكون مدمرة.

Evisions: ما الإشكاليات التي قد تنجم عنها؟

"جرين": هناك شواغل كثيرة تتعلق بالأمن والخصوصية؛ حيث أن Amazon و Google وغيرهما من مزودي الخدمات السحابية تعاني بعض السقطات. التعليم العالي قطاع يحرص على تجنب المخاطر بدرجة عالية. نود أن نشاهد أطرافا أخرى مثلنا تخوض غمار "رحلة الاستكشاف" هذه، ثم تعود إلينا وتخبرنا بما خبرت. علينا أن ننظر إلى الأمر بعين القول بأن "العالم ليس بقعة مستطيلة؛ فالجهة الأخرى مليئة بالكنوز؛ بدلا من الغرق في هواجس: "سوف تسقط إذا تقدمت، أنت مقدم على خطر عظيم."

إذا فشلت عملية تشغيل "البرمجيات المضيفة" أو واجهت المشاكل، فإن تبعات الوقت والتكلفة المالية قد تكون رهيبة. قد تنجح في استرداد المال، لكن لا يمكن استرداد الوقت. فَكِّر فيما سيحدث إذا وقع نظام التسجيل في الجامعة طيلة شهرين، أو إذا انهار النظام طيلة أربعة أيام في وقت الذروة. إذا انهارت الأنظمة المالية، كيف يتسنى توفير المساعدات المالية وتسويتها في حينها؟ يؤكد مسؤولو ومدراء تقنية المعلومات في الجامعة: "علينا أن نتعامل مع الموقف حتى يقوم طرف آخر بمعالجته."

Evisions: هل أسرعت الكليات إلى اعتماد حلول البرمجيات المضيفة؟

"جرين": نشرت مؤسسة EDUCAUSE – الرائدة في مجال تقنيات التعليم العالي - كتابا في أواخر 2008، قدم له رئيس المؤسسة، وكان مما قاله أن: "السحابة تأتي أسرع مما توقعنا." إلا أن البيانات المتوافرة عندي بناء على استبيان الحوسبة الأكاديمية Campus Computing Survey في خريف 2013 تفيد بأن عددا قليلا جدا من مدراء المعلومات التنفيذيين وكبار مسؤولي تقنية المعلومات يتوقعون هجرة مؤسساتهم الأكاديمية إلى تطبيقات إدارة الموارد المؤسساتية في بيئة الاستضافة السحابية – مثل أنظمة التمويل، والموارد البشرية، وأنظمة معلومات الطلاب – بحلول عام 2018.

أبطأ التطبيقات تحولا إلى البرمجيات المضيفة أو الاستضافة السحابية هي التطبيقات الضخمة، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم إفصاح الشركات الرئيسة المزودة لها بوضوح عن موعد استخدامهم للبرمجيات المضيفة، وعن كيفية قيامهم بتلك النقلة. التحدي الحقيقي ماثل أمام شركات التقنية للإفصاح عن استراتيجياتهم، وأمام المؤسسات الأكاديمية لتحدد الاستراتيجيات الجديرة بالثقة والتي تناسبهم.

Evisions: هل توفر البرمجيات المضيفة قيمة أعلى من الحلول التقليدية؟

"جرين": هذا من عظائم الأمور الغيبية. الافتراض يقول بأن البرمجيات المضيفة أقل تكلفة عن الحلول التقليدية. وهذا احتمال وارد مع مرور الوقت. من المؤكد أن تكاليف الانتقال إلى البرمجيات المضيفة والتدريب قد تكون أعلى. لكن الفرضية تقول: "إذا لم يتعين عليّ شراء المعدات واستضافة التطبيق، بل يقوم بذلك طرف آخر يوفر الفنيين لصيانة التطبيق، فلا أضطر إلى تحمل تكاليف المكان، والمرافق، وغيرها."على أية حال، لا تتوفر مجموعة جيدة من دراسات الحالة عن المشاريع الكبيرة على أرض الواقع، والتكاليف الكاملة للتهجير إلى البرمجيات المضيفة على السحابة. من المبكر الحكم على مثل هذه الأمور.

Evisions: هل جاءت البرمجيات المضيفة لتبقى؟

"جرين": تفيد صناعة التقنية بما لا يقبل الشك أن البرمجيات المضيفة والحوسبة السحابية تعكس تحولا ضخما، طويل المدى لا مناص منه في البنية التحتية للتقنية – ليس فقط للكليات والجامعات، بل لغيرهما من القطاعات والأسواق الأخرى.

هلا تطلعنا على تجربتك مع البرمجيات المضيفة والاستضافة السحابية!

هل اعتمدت جامعتكم الاستضافة السحابية (بشرائحها المتاحة)؟

ما هي تجربتكم؟

مترجم عن Libby Sile لـ evisions

Topics: الاستضافة السحابية, التعليم العالي الجيد, Amazon, Evisions, البرمجيات المضيفة, الحوسبة السحابية