عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

6 تحديات تعيق من تسريع اعتماد التقنية في المكتبات الأكاديمية والبحثية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 01/12/2014 10:00:39 ص

التقنية_في_المكتبات_الأكاديمية_والبحثية

الاجراءات التي يتم اتخاذها أثناء عمليات البحث وإعداد تقرير NMC Horizon: نسخة المكتبة 2014 متجذرة في معظم طرق البحث التي تُستخدم لإجراء جميع الأبحاث المرتبطة بمشرع الأفق  والتقارير التي يصدرها اتحاد الإعلام الجديد (NMC). جميع الطبعات في تقرير الأفق  تتخذ نفس الخطوات أثناء إجراء البحوث الأساسية والثانوية. العشرات من الاتجاهات والتحديات والتقنيات الناشئة يتم فحصها قبل تضمينها في أي طبعة من تقارير مشروع الأفق .

استندت إجراءات اختيار الموضوعات في التقرير إلى طريقة دلفي Delphi method وهي تقنية تواصل منظّمة، وضعت أصلا باعتبارها طريقة تنبؤ منهجية وتفاعلية تعتمد على لجنة من الخبراء. يتكرر استخدام طريقة دلفي أكثر من 12 عاما هي عمر سلسلة تقارير الأفق NMC، وتعد هذه الطريقة ناجحة في وجود فريق يمثل أرضية لمجموعة واسعة من الخلفيات والقوميات، والمصالح. أكثر من 1000 من الخبراء شاركوا في تقرير الأفق  منذ 2002. ما لا يقل عن ثلث الخبراء المشاركين في أي إصدار معين، هم أعضاء جدد، وذلك لضمان تدفق وجهات نظر جديدة . كنا في تدوينة سابقة قد تطرقنا إلى الستة اتجاهات الرئيسية التي ستؤثر على المكتبات الأكاديمية والبحثية، اليوم نتطرق إلى التحديات؛ مما يعنى أنه تتبقى مناقشة التطورات الستة، وهذه سيكون لها تدوينة خاصة. وبذلك نكون قد قدمنا ملخصاً لأهم النقاط التي تضمنها تقرير ائتلاف الاعلام الجديد NMC: نسخة المكتبة 2014.

 الست تحديات التي يتم وصفها عبر التدوينة التالية تم اختيارها من قبل فريق من الخبراء للمشروع بعد سلسة من النقاشات والتبديل والتعديل وعمليات التصويت. في النهاية تم الاستقرار والإجماع على ستة تحديات قد يكون بعضها قابل للحل وربما هناك تحديات من الصعب أن تجد التقنية  حلولا لها في الوقت القريب. هناك سجل كامل من المناقشات والمواد ذات الصلة في موقع العمل على الإنترنت يستخدمه فريق الخبراء في عمليات الأرشفة library.wiki.nmc.org/Challenges.

 

أولاً: تحديات قابلة للحل: تلك التحديات التي نفهمها ونعرف كيف نحلها

  1. تضمين المكتبات الأكاديمية والبحثية في المناهج الدراسية

في الوقت الذي غالبا ما توفر فيه المكتبات الدعم العام للمؤسسات، يكون قيام أمناء المكتبات بذات الشيء تحديا لهم عندما يوجه لهيئة التدريس ولجان المناهج الدراسية التي يجب أن تلعب دورا حاسما في تطوير مهارات محو الأمية المعلوماتية.

من الناحية المثالية، البناء المعلوماتي ينبغي أن يحدث في نقاط مختلفة من مسيرة الطالب، ويمكن أن يكون هناك مجموعة متنوعة من الأساليب بما في ذلك البرامج التعليمية عبر الإنترنت للمهارات الأساسية، الفصول الافتراضية على الإنترنت التي تركز على موضوعات مختلفة للوصول إلى المعلومات وكيفية التعامل معها والقضايا المتعلقة بالمعلومات مثل الوصول الحر وقضايا الملكية الفكرية وحقوق النشر والطبع ...إلخ. المكتبات بحاجة إلى توسيع المفاهيم الخاصة بدورها في تصميم المناهج الدراسية والتواصل مع أعضاء هيئة التدريس لمساعدتهم على فهم كيفية إضافة الموضوعات الخاصة بالمكتبات ضمن تعلم الطلاب.

 

  1. إعادة النظر في أدوار  ومهارات أمناء المكتبات

مع تزايد التبني المستمر للتقنية وتقنيات التعليم الجديدة من قبل الجامعات، ينشأ طلبا متزايدا على الدعم التقنيي و الدعم التعليمي لأعضاء هيئة التدريس والطلاب. تقع المكتبات في منطقة فريدة لتلبية تلك الاحتياجات. هذه التوقعات المتطورة تؤدي إلى إعادة ترتيب أنظمة وهياكل المكتبات، مما يؤدي إلى إنشاء إدارات جديدة، ومواقف جديدة، ومسؤوليات جديدة للعاملين في المكتبة. وجدت جمعية مكتبات البحوث في تحليل قامت به لطلبات التوظيف في 113 جامعة في الولايات المتحدة وكندا أن أكثر من نصف المناصب المعلن عنها كانت قد أنشئت حديثا أو أنه تم إعادة تعريف الأدوار والمهام المنوطة بها بشكل ملحوظ. وفي حين أن هناك أدوار جديدة يتم إنشاؤها في مناطق المكتبة التقليدية، هناك اتجاه واضح في التوظيف يؤكد أن فرص العثور على وظيفية أكثر لأولئك المتخصصين الذين لهم الخلفية الرقمية أو التقنية القوية. المكتبات الأكاديمية والبحثية بدأت تقارب العديد من الاتجاهات المختلفة، ويتوقع أن تُظهر قدرات جديدة أكثر تخصصا. ويصبح التحدي في الإبقاء على المؤسسات مرنة بما فيه الكفاية للتكيف مع هذه الأدوار الجديدة حتى إيجاد القادة الذين يمكنهم بناء النماذج المستدامة والتعاون بين الإدارات لتلبية الاحتياجات المتغيرة للمؤسسات الخاصة بهم.

ثانياً: التحديات الصعبة: تلك التحديات التي من الممكن فهمها ولكن حلولها بعيدة المنال

  1. التقاط وأرشفة المخرجات الرقمية للبحوث كمجموعات مكتبية

أحد الأهداف الأساسية للمكتبات الأكاديمية والبحثية هو جمع مخرجات البحث العلمي. على المستوى التقليدي تتضمن هذه العملية جمع النصوص والصوت والفيديو، والمخرجات على أساس الصورة ...إلخ. مع إدخال مواد جديدة ولدت رقميا ونمو مجموعة متنوعة من العمليات والمخرجات البحثية المتعددة الشكل، كان من المهم الحفاظ على هذه المجموعات من البيانات الرقمية الجديدة إلى جانب البحوث المستخلصة منها لاستخدامها في المستقبل والدراسات الطولية، ولكن هذا يمثل تحديا دائماً لممارسات الاستحواذ وأرشفة المكتبة مع استمرار تتطور الأشكال. التحول إلى مواد وعمليات جديدة لم يؤثر فقط على الكيفية التي يتم فيها التقاط المواد وأرشفتها، ولكن أيضا على كيفية الوصول إليها واسترجاعها من قبل الباحثين الآخرين والجمهور العام. ومما يضاعف التحدي هو أن بعض الممولين يطلبون إلى الباحثين زيادة الشفافية ووضع خطط لإدارة البيانات البحثية كشرط مسبق لتلقي التمويل.

  1. المنافسة من قبل وسائل الاستكشاف البديلة

قبل ظهور الإنترنت، كان يتم النظر إلى المكتبات وعلى نطاق واسع باعتبارها بوابات المعرفة الأخيرة . وأنها بمثابة المواقع المركزية للزوار لاستكشاف المعلومات الجديدة وتجميع البحوث، والاستفادة من خبرات أمناء المكتبات لتوجيهها إلى موارد مفيدة للغاية. في العقدين الماضيين، توسعت شبكة الإنترنت، لذلك كانت هناك مجموعة واسعة من المحتوى التعليمي التي من الممكن إتاحتها بسهولة إلى الناس. هذا التحول لم يؤثر فقط على الكيفية التي يبحث بها الناس، ولكن أيضا على الأماكن التي يقصدها الناس للبحث. إجراء بحث بسيط على شبكة الإنترنت حول موضوع معين، على سبيل المثال، كان غالبا ما يستحضر صفحات من المقالات ذات الصلة، وتقارير وسائل الإعلام فحسب، اليوم الأمر يختلف مع تقدم "الويب الدلالي" الذي عمل على صقل نتائج البحوث وتمكين البيانات لتتم مشاركتها عبر التطبيقات. هذه النقلات النوعية في تقنية الإنترنت غذَّت التغيرات في سلوك المستفيدين، مما شكل تحديا أمام المكتبات سواء على مستوى المشاركة في تبادل المعرفة عبر الإنترنت أو على مستوى الخطر الذي قد يهددها بأن تصبح بالية مع مرور الوقت. ونتيجة لذلك، المكتبات مطالبة بإعادة النظر في الكيفية التي يتم بها التسليم الخلَّاق للمعلومات الجديدة واستكشافها ضمن المساحات الفيزيائية لها.

ثالثاً: التحديات المزعجة: التحديات المعقدة والتي يصعب تحديدها وتوجيهها

  1. اعتناق الحاجة للتغيير الجوهري

تواجه المكتبات الأكاديمية والبحثية العديد من القضايا القيادية الجارية التي تؤثر في كل مرافقها وعروضها، بما في ذلك تحديث نماذج التوظيف ومعالجة نقص الموارد المالية. ومما يزيد هذا التحدي هو الحاجة إلى التكيف بسرعة مع تطور المشهد التقني وفهم تأثيره على سلوك المستفيدين. لحظة يتم تحديد احتياجات المستفيدين، تصبح المكتبات بحاجة إلى تنقيح أو بناء بنية تحتية جديدة لدعم الممارسات البحثية بطريقة أكثر فعالية، ولكن يبدو أن التغيير في التركيز على دمج الابتكارات وكسب قبول الوسائط التقليدية التي تحكم المكتبات الأكاديمية والبحثية سوف يتطلب من قيادات المكتبات التفكير بطريقة مختلفة جذريا لتوفير الدعم الكافي والمستدام للمبادرات الجديدة ونماذج الأعمال. من أجل المزيد من الفعالية، يحتاج هذا النوع من التفكير إلى توسيع نطاق المؤسسة بأكملها من أعلى إلى أسفل - من عمداء الكليات والمدراء وأمناء المكتبات، ودعم الموظفين، والتعيينات الجديدة.

  1. الحفاظ على التكامل المستمر والعمل المشترك والمشاريع التعاونية

أصبحت المؤسسات البحثية أكثر اعتمادا على خلق شراكات قوية مع مؤسسات أخرى لتعزيز وجودها وتقوية مراكزهم من أجل كسب الأموال من الوكالات التي يتم وضعها في شريط أسفل وأعلى. ونتيجة لذلك، تنتج أبحاث تتميز بالجودة ومخرجات قياسية لم تكن في يوم بذات الأهمية. ومع ذلك، فإن البنية التحتية الحالية للنشر والتوزيع غالبا ما تُثقل الباحثين مع المهام الإدارية التي تستغرق وقتا طويلا. لجعل هذه العملية أكثر كفاءة، يصبح التشغيل البيني قضية رئيسية بالنسبة للكثير من المكتبات الأكاديمية والبحثية. التوافقية، في هذا السياق، هو القدرة على جعل نظم البحوث تعمل معا بحيث تُمكن من تبادل المعارف والبيانات العلمية بسهولة عبر المؤسسات والقطاعات والتخصصات. الهدف النهائي هو تسهيل عملية تبادل النتائج التي توصلت إليها المؤسسات مع وكالات التمويل وأصحاب المصلحة الآخرين.