عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

الخصوصية على الإنترنت: البصمة الرقمية وحمابة البيانات :الجزء الثاني

نُـشر بواسطة هيام حايك on 16/10/2016 12:55:23 م

a-1845222.jpg  لم تختف الرغبة في عدم الكشف عن الهوية تماما. ولكن، كلما نمت دائرة الشبكة الاجتماعية يصبح الناس أكثر سعادة لاستخدام هوياتهم "الحقيقية" على الإنترنت. بعض الشبكات الاجتماعية تبحث وراء الهويات "الأصيلة" لجعل برامجها أكثر مصداقية وأمنا. وفي المقابل تتعهد باحترام خصوصية هذه الهويات.

في الجزء الأول من هذه التدوينة، تطرقنا إلى التغيرات التي طرأت على الخصوصية، وصعوبة المحافظة على خصوصياتنا في ظل الكم الهائل من البيانات والعلاقات المتشابكة على الإنترنت. نستكمل في هذا الجزء الوقوف على آليات استعادة الخصوصية على الإنترنت والحفاظ على بياناتنا...

استعادة الخصوصية على الإنترنت:

الخصوصية حق من حقوق أي إنسان. بالتالي يجب أن تكون موجودة على الإنترنت ويمكن الإشارة إلى الخصوصية على أنها "قدرة المستخدم على حفظ معلوماته وبياناته بعيدا عن أي شخص لا يسمح له بالوصول إليها " أما سياسات الخصوصية فهي: ما قمتم بالموافقة عليه بمجرّد النقر على "موافق". ولكن، هل قرأنا ما وافقنا عليه؟ حيث من المفترض أنه عندما نقوم بتسليم محتوانا الشخصي - صورنا، بريدنا الإلكتروني، سيرنا الذاتية - إلى جهة ما، يجب علينا أن نعرف فعلاً ما الذي نسمح لهم بفعله بهذا المحتوى.

مستقبل الخصوصية على الإنترنت غامض جدا، والتقنيون لديهم عقبات كثيرة تأخرهم عن تأمين خصوصية المستخدمين ولكن ذلك لا يعنى عدم الأخذ بما هو موجود.

كيف تحمي خصوصيتك وتزيل بياناتك من الخدمات عبر الإنترنت

كم من الوقت الذي تقضيه متصلا بالإنترنت؟ إذا كنت مدمن رسائل أو يوتيوب أو تستخدم شبكة الإنترنت للأعمال التجارية، فإنك تكون قد غادرت المسارات التي يمكنك تتبعها. لدي كل منا ما يطلق عليها اسم "البصمة الرقمية" وقد تكون عند البعض أكبر من غيرهم. فكلما دخلت على الإنترنت ونشرت بعض الكلمات أو شاركت مقطع فيديو أو كتبت مدونة، فإنك تترك ما يمكن أن يطلق عليه "بصمة رقمية". إنها أثر لأنشطتك الإلكترونية.

كن على بينة منر الخاصة بك

 كل شخص تقريباً يترك بصمة رقمية - وهي الأثر الذي يتولد عندما ننخرط في أي شكل من أشكال التفاعل على شبكة الإنترنت، كما هي الحال مع أي محتوى مشهور على شبكات التواصل الاجتماعي، أو عند تنفيذ أي معاملة رقمية، مثل شراء شيء ما ببطاقة الائتمان.

والسؤال الذي يطرح اليوم هو كيف يمكن لهذه البصمة أن تؤثر على الخصوصية؟ إن كل ما يذهب على الإنترنت، يبقى على الإنترنت، وليست هناك أي طريقة لمحو بصمتك الرقمية من الفضاء الإلكتروني. كل ما تستطيع فعله هو أن تقلل من فرصة العثور على معلوماتك. ولكنها لا تختفي. أفضل حل ـ أن تفكر قبل أن تفعل ما تريد على الإنترنت.

تقليل البصمة الخاصة بك
ما الذي يمكن القيام به للحد من البصمة الرقمية الخاصة بك، أو على الأقل جعل البيانات التي تسببنا في وجودها أقل عرضة للظهور للغرباء؟ وهل نحن حقا في حاجة للقلق كثيرا حول كل هذا؟ قد يكون هناك بعض التطبيقات التي تحد من تقليل الصمة الخاصة بك مثل أنا وظلي Me & My Shadow والذي يوفر عددا من التطبيقات لتحسين الأمن الرقمي الخاص بشكل عام من خلال مساعدتك على إلقاء نظرة خاطفة على الآثار الرقمية التي تتركها ورائك -ما هو عددها، ما هي أنواعها، ومن أي أجهزة."

 ولكن من المهم أن ندرك أن الحد من حجم البصمة الرقمية الخاصة بك يمكن تحقيقه بسهولة إذا كنت أعطيت نفسك بعض الوقت للقيام ببعض التدابير التي يمكنك أنت اعتمادها. وهناك مجموعة متنوعة من التقنيات التي يمكن استخدامها لتقليل الأثر الرقمي الذي تركته:

  • تحقق من كافة إعدادات الخصوصية

الذهاب إلى كل من المواقع التي تستخدمها في معظم الأحيان، ورؤية مستوى الخصوصية التي وضعتها. هذا مهم بشكل خاص للشبكات الاجتماعية. تأكد من مدى المعلومات الشخصية التي أضفتها إلى ملفك التعريفي وقم بالنظر في رفع أو خفض أو إخفاء ذلك.

  • تشفير القرص الصلب

قد يكون تشفير المحتوى أو المصدر هو لحماية بياناته في حالة السرقة أو فقدان الحاسوب، أو في حالة الاستحواذ عليه واختراقه.

  • إزالة الحسابات القديمة

 ابحث عن اسمك في باحث الصور في جوجل. البحث عن الصور قد تكشف عن بعض الحسابات القديمة التي قد تكون نسيتها ولكن الإنترنت لا ينسى أبدا. إذا كان لا يمكنك حذف هذه الحسابات القديمة قم بتحديثها مع اسم مستعار وعنوان البريد الإلكتروني وصورة فارغة. جوجل في نهاية المطاف سيشير إلى هذه التغييرات والتي سيتم إزالتها من البصمة الرقمية الخاصة بك.

  • اعتمد متصفحات تتميز بقدرة عالية من الأمان

 ربما قد يساعدك متصفح Tor على تصفح آمن وسريع لمواقع الإنترنت وحماية الخصوصية وإخفاء الهوية وذلك عن طريق تصفح الإنترنت عبر العديد من الخوادم الآمنة، بالإضافة الى إخفاء عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) الخاص بك، كما يعمل المتصفح على عدم حفظ بيانات المواقع التي قمت بزيارتها وأيضا حماية ملفات الكوكيز من أجل الحفاظ على سرية جميع بيانات الدخول الخاصة بحساباتك الإلكترونية على شبكة الإنترنت،

·        الحد أو إلغاء الاشتراك في القوائم البريدية
نحن جميعا نقوم بالاشتراك في المئات من الخلاصات الإخبارية والبريد الإلكتروني والنشرات الإخبارية، ولكن في كثير من الأحيان ما يتم قراءته هو فقط جزء صغير من هذه المواد. إلغاء الاشتراك من تلك التي لا تقرأ سوف يقلل من البيانات المتاحة لتحديد ملامح الشخصية. استخدام عنوان بريد إلكتروني مؤقت يمكنك من التخلص منه والحد من البصمة الرقمية الخاصة بك

  • سجل باستخدام عنوان بريد إلكتروني مختلف
    احرص على أن يكون لديك عنوان بريد إلكتروني ثانوي يتم استخدامه لأغراض معينة. هذا سوف يبقي البريد الوارد الشخصي الخاص بك نظيفة، وسوف يقوم بتضليل أي شخص يستخدم هذه البيانات لتحديد ملامحك. يمكنك استخدام عنوان البريد الإلكتروني المتاح من الخدمات مثل Mailinator أو Airmai والتي تقدم خدمة بريد إلكتروني مؤقت.

  • استخدام طريقة خفية عندما تتصفح
    المتصفح الذي تستخدمه يمكن أيضا أن يكون له من إعدادات الأمان والخصوصية الخاصة به لجعل استخدامك للإنترنت كشخص مجهول. متصفح كروم يوفر خاصية. Incognito Mode  كما يتضمن Internet Explorer خاصية In Private Browsing . أما لمستخدمي فايرفوكس فهناك النافذة الخاصة. والتي لا تحتفظ أي معلومات حول الصفحات التي زورتها.

  • فكر قبل الرد
    هناك قدر كبير من المعلومات الشخصية التي يتم جمعها الآن يأتي من وسائل الإعلام الاجتماعية. كن أكثر ضبطاً للنفس عند استخدامك لهذه الشبكات من أجل تقليل كمية البيانات التي يمكن جمعها عنك.

  • تشفير طرق التواصل مع الآخرين: البريد الإلكتروني، والدردشة:

قم بحماية تواصلك الإلكتروني على هاتفك، أو حاسوبك بأبسط الوسائل، كالاستعانة بخدمة مثل ChatCrypt  لحماية صيغة بيانات الدردشة وتشفرها قبل إرسالها. هناك نوع من الخدمات التي تشفر المحادثات ورسائل البريد الإلكتروني بشكل آمن، مثل خدمة Silent Circle المزودة بخيارات عديدة لتأمين الاتصالات المكتوبة والصوتية عبر تحويل وتشفير البيانات المرسلة والمستلمة في فترة عملية التواصل ذاتها فقط، للأشخاص والشركات بدرجات وسعات مختلفة.

  • استخدام أدوات مكافحة التتبع
    هناك عدد من الأدوات الإضافية التي يمكن استخدامها لإخفاء تصفح الإنترنت الخاص بك بما في ذلك Ghostery، وDoNotTrackMe.. Disconnect,

  • لا تترك أي أثر:

حتى بعد تنظيفك الشامل للحياة الرقمية الخاصة بك وإجراء مراجعة شاملة لإعدادات الأمان والخصوصية التي تستخدمها، سيكون هناك حتما المواد التي تريد إزالتها من على شبكة الإنترنت. وهناك الآن الحكم الذي أصدرته (محكمة العدل الأوروبية) والذي يعطي الجميع الحق في إزالة أية معلومات من محركات البحث في العالم. وهو ما يسمى قانون "الحق في أن تنسى" right to be forgotten' والذي من شأنه أن يلزم محركات البحث على الإنترنت بحذف المعلومات الشخصية للمستخدمين من نتائجه. والتي يتعين على محركات البحث بموجبها إزالة نتائج معينة تظهر تحت البحث عن اسم شخص. قد أتفهم حقك في طلب إزالة المعلومات الخاصة بك لأسباب تتطلب هذا الحذف ولكن لا يمكن ببساطة أن تطلب حذف أية معلومات على الإنترنت لمجرد أنك ترغب في إزالتها إذا كان العثور عليها لا يزال يخدم المصلحة العامة. .

  • التعامل بعقلانية مع جوجل وفيسبوك و دروب بوكس: لن أقول كما يقول الكثير أن هذه المواقع هي من الخطورة بحيث يجب على المستخدمين تفاديها لحماية خصوصيتهم. ولكن من الممكن أن أقول الاستخدام بحذر وخاصة أن موقع دروب بوكس الذي يعمل كمنصة لتخزين الملفات والبيانات، لا يحتوي على تشفير بياني محكم، أو قوي وقد يكون من الممكن استخدام موقع SpiderOak كبديل له والذي يحتوي على تشفير بياني يمنع المخدم في الموقع حتى من رصد النص الأساسي لصيغة البيانات؛ مما يجعله الخيار الأفضل للخصوصية.