library management & Higher Education blog Naseej Academy Naseej Academy Send Mail

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك 
 
 

مقــالات حديثة

7 أشياء يجب أن تعرفها حول التقنيات الناشئة في الفصول الدراسية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 07/09/2020 08:50:09 ص

التقنيات الناشئة

على مدى الأزمان ارتبط تطور التعليم والتكنولوجيا ببعضهما البعض، وسارا جنباً إلى جنب خلال العديد من المراحل الانتقالية، وقد كانت التكنولوجيا دائمًا مرجعاً للطرق التي نتعلم بها. لكن على ما يبدو نحن بعيدون عن نهاية التاريخ بالنسبة لتكنولوجيا التعليم، فلا يزال هناك قدر كبير من التحولات المستمرة، في مجالات متعددة سواء كان تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي أو التحليلات المتقدمة.

اليوم، يستشعر قطاع التعليم العالي قوة التكنولوجيا أكثر من أي وقت مضى. أدوات تكنولوجيا التعليم، التي كان يُنظر إليها في السابق على أنها خطة مستقبلية أو من الجيد امتلاكها، أصبحت الآن بمثابة العصى التي يرتكز عليها قطاع التعليم، في الأوقات التي لم يستطع المعظم الوصول إلى أماكن الدراسة..

في هذا الإطار، تُحدث التقنيات الناشئة للتعليم والتعلم تأثيرًا كبيرًا على الطرق التي يستهلك بها الطلاب مواد الدورة التدريبية، وبالتالي يتم تكليف الجامعات بمواصلة الابتكار واستخدام عدد كبير من أدوات تكنولوجيا التعليم المفيدة للبقاء في المنافسة.

غالبًا ما يكون أحد أكبر العوائق أمام دمج التقنيات الناشئة في الفصل الدراسي هو الخوف من كيفية تنفيذها بفعالية. حيث من البديهي، أن لا يتمتع كل عضو من أعضاء هيئة التدريس بالذكاء التكنولوجي أو يفهم الإمكانات الكاملة للكيفية التي يمكن بها لأحدث التقنيات في التعليم أن تقود نجاح الطلاب، بنفس القدر. ومن أحل ذلك نضع هذه الحقائق التي ارتأينا ضرورة معرفتها حول التقنيات الناشئة في الفصول الدراسية.

 

1.  ما هي التقنيات الناشئة 

التقنيات الناشئة وحسب موقع Winston هي مصطلح يستخدم بشكل عام لوصف التكنولوجيا الجديدة، ولكنه قد يشير أيضًا إلى التطوير المستمر للتكنولوجيا الحالية، هذا ويمكن أن يكون لها معنى مختلف قليلاً عند استخدامها في مجالات مختلفة، مثل وسائل الإعلام أو الأعمال التجارية أو العلوم أو التعليم.  يشير المصطلح عمومًا إلى التقنيات التي يتم تطويرها حاليًا، أو التي يُتوقع توفرها خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، وعادةً ما تكون مخصصة للتقنيات التي تخلق، أو يُتوقع أن تخلق، تأثيرات اجتماعية أو اقتصادية كبيرة.

ونظرًا لأن التكنولوجيا أصبحت أكثر تقدمًا وأصبح فهمنا لكيفية استخدام هذه الأدوات أكثر تعقيدًا، فقد ظهرت تقنيات جديدة مهمة لاستخدامها في أماكن التدريس والتعلم. بما يتجاوز التطور المتوقع للأدوات المنتشرة في كل مكان مثل أجهزة العرض الرقمية وشاشات العرض المسطحة. تقوم المؤسسات بتجربة تطوير مجموعة واسعة من التقنيات الناشئة التي يمكن أن تفتح الأبواب أمام تجارب التعلم الغنية والحيوية. بما في ذلك الأدوات المادية، وبرامج التدريس والتعلم، والتقنيات التي تدعم خبرات التعلم الغامرة ، والتطبيقات الجديدة للتصميم البيئي ، يمكن أن تصبح مجموعة واسعة من التقنيات التي هي اليوم في الطليعة أو في مراحل تجريبية أدوات شائعة للتعلم في الفضاءات المادية.

 

 2. كيف تعمل التقنيات الناشئة؟

يعمل تطور التقنيات الناشئة على تغيير جميع جوانب العملية التعليمية بدءًا من؛ طبيعة الفصول وجودة المحتوى والمنهجيات وطريقة مشاركة الطلاب وتقييمهم. كذلك يؤدي دمج التقنيات الناشئة في عملية التدريس والتعلم إلى زيادة اهتمام المتعلمين وتحسين نوعية النتائج في العملية التعليمية، وبالتالي يزود كل من المعلمين والمتعلمين بمهارات حل المشكلات والبقاء في عالم رقمي.

عملياً، وعلى أرض الواقع تطور التقنيات الناشئة ينعكس بوضوح على عدد من الجبهات؛ فقد ساعد التقدم في الذكاء الاصطناعي في إنشاء مساعدي تدريس افتراضيين. كما تعمل التحسينات المستمرة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي على تحسين تجارب الطلاب في المواقع البعيدة بشكل كبير ؛ أحد الأمثلة على ذلك هو إمكانية إسقاط جسم افتراضي بالحجم الطبيعي للمدرب في موقع بعيد عن تواجده، كما تسهل ابتكارات الإسقاط اللاسلكي wireless projection الطرق التي يتبادل بها المتعلمون والمدرسون المعلومات من أجهزة متعددة، مما يعزز الشراكة و التعاون. كذلك تسمح المنتجات التجارية الناشئة الآن بالترجمة الفورية للكتابة على السبورات البيضاء المادية، وتحويلها إلى شكل رقمي، وقد بدأت الكثير من الجامعات تستكشف كيف يمكن للتكنولوجيا الناشئة أن تنتج صوتيات وإضاءة أفضل يمكن أن تساعد في تحسين التدريس والتعلم.

3. من يستخدم التقنيات الناشئة؟

تسعى بعض الجامعات في العالم إلى إدخال تقنيات الواقع الافتراضي، والتي تعتمد على تقنيات ونظم تهدف إلى غمر المستخدم في بيئة مولّدة حاسوبيًا مماثلة للواقع؛ فيشعر وكأنه جزء منها، نذكر هنا بعض الجامعات التي قطعت بالفعل خطوات جدية في هذا المضمار:

  • في جامعة جورجيا تيك Georgia Tech University في أمريكا، يعمل البروفيسور آشوك قويل Ashok Goel أستاذ لمادة الذكاء الاصطناعي، وقد كانت مهمة مساعدي الأستاذ أشوك مهمة شاقة جداً ولكن المنتدى الإلكتروني ومتابعته والإجابة عن استفسارات الطلاب أصعبها. وعليه فقد قرر البروفيسور آشوك توظيف “جل واتسون Jill Watson” لتقوم بهذه المهمة، والتي قامت بالمهمة على أكمل وجه، على مدار 24 ساعة يومياً. في آخر الفصل الدراسي كشف البرفسور لطلابه أن جل لم تكن سوى مساعد تدريس افتراضي، روبوت محادثة ذكي Chatbot.
  • في مختبر جامعة إنديانا، يستخدم الطلاب الواقع الافتراضي "للسير" عبر المباني التي صمموها ودراسة تقنية الموسيقي الإبداعية عن قرب.
  • في كلية كينجز لندن King's College يرسل المتعلمون والمدرسون المعلومات لاسلكيًا إلى شاشة عرض الفصل الدراسي الرئيسية، مما يمكنهم مشاركة التطبيقات والرسومات والفيديو والصوت من أجهزة متعددة وتحويل الفصل الدراسي إلى مختبر تعاوني بشكل أساسي.
  • في جامعة ولاية نورث كارولاينا، يمكن لأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا استخدام إستوديو المرئيات، وهو بيئة تعاونية مع 12 مشروعًا تعرض المحتوى بزاوية 360 درجة عبر أربعة جدران.
  • توفر مساحة التعلم في مكتبة جامعة ستانفورد، نظامًا صوتيًا اصطناعيًا يدعم كلاً من العمل الجماعي الصغير والمناقشة الجماعية لما يصل إلى 150 طالبًا.
  • في جامعة كولومبيا البريطانية، يقدم محاضر في قانون الألعاب دورة تدريبية عبر الواقع الافتراضي ، مع بيانات تلتقط إيماءاته وصوته المرسوم على صورة رمزية في غرفة تشبه قاعة المحاضرات.
  • في مدرسة وارتون Wharton School بجامعة بنسلفانيا، يتيح الفصل الدراسي المتصل من Cisco للطلاب في فيلادلفيا وسان فرانسيسكو إجراء تعليم متزامن قائم على الحالة والشعور وكأنهم يتفاعلون في نفس المكان.
4. لماذا هي تقنيات مهمة؟

تقوم المؤسسات الأكاديمية بدمج التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والواقع المعزز، في الفصل الدراسي. والهدف من ذلك هو تمكين طرق تدريس وخبرات تعلم أكثر إبداعًا وجاذبية. 82٪ من المدرسين الأمريكيين يعتقدون أن استخدام التكنولوجيا يعد الطلاب بشكل أفضل للوظائف المستقبلية.

تجعل التكنولوجيا التعلم أكثر تعاونًا، وتشرك الطلاب بشكل أكثر نشاطًا في التعلم، وتجذب الطلاب الانطوائيين بشكل أكثر نشاطًا إلى المناقشة، هذا وتعتبر التقنيات الناشئة في أماكن التدريس والتعلم مهمة، بسبب ما تقدمه من مزايا كبيرة، نذكر هنا ثلاث منها:

أولاً: تنتقل بالتعليم بعيدًا عن نموذج "الحكيم على المسرح" إلى نموذج التعاون والمشاركة الأعمق للطلاب في التعلم.

ثانيًا: تقدم خبرات تعلم جديدة أكثر حيوية، وأكثر جذباً للطلاب، مثل تلك التي يمكن إنشاؤها باستخدام AR و VR والتي تمكن الطلاب من تجربة الأماكن التي لا يمكنهم زيارتها.

ثالثًا: تعمل إمكانية تحسين الإدراك والمشاركة على تعزيز التعلم، وتشجع المزيد من التعلم. على سبيل المثال، تساعد صوتيات "المنطقة" في ضمان أن يتمكن جميع المتعلمين من المشاركة الكاملة في الفصل، مما يعزز الطريقة التي تدعم بها المساحة المادية التعلم.

5. ما هي سلبيات التقنيات الناشئة؟

على مدار تاريخ البشرية، واجهنا مزيجًا من الوعود والمخاطر وعدم اليقين الذي يصاحب التقنيات الناشئة. على سبيل المثال تُعد تقنية النانو مثالًا حديثًا للتكنولوجيا الناشئة التي تعد بتحسين المنتجات الحالية بشكل كبير بالإضافة إلى السماح بالتطوير الإبداعي للسلع والخدمات الجديدة. هذه التكنولوجيا الجديدة لها أيضًا سلبيات محتملة. في إطار الجامعات والعمل الأكاديمي، يؤدي ظهور التقنيات اللاسلكية التي يتم تطبيقها على نطاق واسع، مثل تلك التي يمكنها تتبع مشاركة الطلاب في الدورات أو أنشطة الحرم الجامعي الأخرى، إلى تفاقم المخاوف بشأن خصوصية البيانات التي تم جمعها، خاصةً إذا كان هذا التتبع يربط الاستخدام بأفراد معينين. قد تكون هناك حاجة لسياسات جديدة لتنظيم مثل هذا الاستخدام للبيانات. يجب توضيح الفوائد التربوية وتبنيها من قبل المدربين من أجل الحصول على اعتماد واسع النطاق. الجانب السلبي المحتمل الآخر هو أن منحنى التعلم لاستخدام التقنيات الناشئة قد يكون مكلفاً ومتذبذباً، ولا يشجع على التبني.

6. أي من تقنيات اليوم ستشكل عالم الغد؟

يمكن أن يكون للتقنيات الناشئة تأثير كبير على الطريقة التي يتم بها نقل التعليم في المدارس والجامعات اليوم، حيث أنها تساعد في تزويد الطلاب بأحدث الفرص وخبرات التعلم الفريدة التي يحتاجونها ويستحقونها. من هنا

سيستمر الذكاء الاصطناعي في سد الفجوات في التعلم والتعليم والمساعدة في تخصيص التعليم وتبسيطه. بينما سيتفاعل الطلاب مع أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) والأدوات الرقمية الأخرى، كما سيتم جمع البيانات. تعد هذه البيانات الضخمة وتحليلها مفيدًا للتعلم المخصص وتحديد التدخلات والأدوات الفعالة. بالإضافة إلى ذلك يساعد الواقع الممتد، بما في ذلك البيئات الافتراضية والمُعزَّزة والمختلطة، على خلق فرص تعلم مختلفة يمكنها إشراك الطلاب بشكل أكبر. هذا وقد أصبح التعليم متنقلًا بشكل متزايد، وتعمل المؤسسات التعليمية على إيجاد طرق لتعزيز تجربة الطلاب من خلال تنفيذ حلول تكنولوجيا الهاتف المحمول. بالطبع، تتطلب هذه التقنية شبكة قادرة على التعامل مع متطلبات حركة المرور، ستوفر تقنية 5G إمكانات قوية لبيانات الهاتف المحمول. أخيرًا، توفر تقنية blockchain للمؤسسات التعليمية إمكانية تخزين سجلات الطلاب وتأمينها.

7. ما هي انعكاسات التقنيات الناشئة على التدريس والتعلم؟

من خلال تسهيل مشاركة الطلاب بشكل أعمق في التعلم، يمكن للتقنيات الناشئة أن تدعم الاتجاهات الحالية في تصميم التعلم، بما في ذلك تحسين الطريقة التي نقيم بها كيفية تعلم الطلاب وما يتعلمونه. في الوقت نفسه، تتمتع هذه التقنيات بالقدرة على جذب الطلاب إلى تجارب تعليمية جديدة تمامًا وغنية بالحيوية، مثل تلك التي أصبحت ممكنة بفضل الأجيال الجديدة من التقنيات مثل التصورات ثلاثية الأبعاد والفيديو بنطاق 360 درجة والواقع الافتراضي والواقع المعزز.

من الواضح أن التقنيات الناشئة تشكل منصات مقنعة للطلاب لاستخدامها في بناء خبرات التعلم في المستقبل والمشاركة في إنشائها. وعلى الأكيد ستساعد هذه التقنيات المؤسسات على تحسين جودة التفاعلات في أماكن التعلم، بما في ذلك تحسين الروابط بين المتعلمين في مواقع مختلفة وتوسيع القدرة على حل المشكلات.

ونظراً لأهمية موضوع التقنيات الناشئة، نظمت أكاديمية نسيج ندوة علمية عبر الإنترنت بالتعاون مع عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك عبد العزيز تحت عنوان "التقنيات الناشئة وأثرها على المكتبات: مفهومها وأبرز التحديات والصعوبات"، تحدث فيها سعادة الدكتور غسان بن راشد النويمي، وكيل عمادة شؤون المكتبات وأستاذ هندسة الاتصالات المشارك بجامعة الملك عبد العزيز.

للاطلاع على المادة العلمية يمكنكم زيارة الرابط الآتي https://www.slideshare.net/NaseejAcademy

Topics: إنترنت الأشياء, البيئات الافتراضية, الذكاء الإصطناعي, التقنيات الناشئة, Blockchain, Emerging technologies