library management & Higher Education blog Naseej Academy Naseej Academy Send Mail

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك 
 
 

مقــالات حديثة

تصميم مساحات للتعلم التشاركي عبر البيئات الافتراضية

نُـشر بواسطة هيام حايك on 19/07/2021 10:19:00 ص

vw

إن إحداث التغيير الحقيقي والابتكار، لابد أن يكون ذا صلة بالناس، سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات. وعلى الرغم من أن التكنولوجيا يمكن أن تكون حافزًا للتغيير المطلوب بشدة في نظامنا التعليمي ، إلا أنها لا يمكن أن تكون فعالة إلا إذا تم الاستفادة من العمل الإبداعي الذي يتم عبر القنوات الافتراضية بشكل متكامل، والذي يثري فرص الخبرات المتبادلة والتعلم مدى الحياة لجميع الأشخاص الذين يشكلون معًا رباعية المجتمع التعليمي، ( المتعلمين والمزودين والممولين وصانعي السياسات).

في الماضي، كانت مجالات التعلم لكل مجموعة من مجموعات أصحاب المصلحة الأربعة منفصلة عن المجموعات الأخرى. على سبيل المثال ، كان يُنظر إلى الطلاب في المقام الأول على أنهم المتعلمون فيما كان يُنظر إلى المؤلفين والناشرين على أنهم المزودين ، وكان الآباء والمعلمون هم من يدفعون ، فيما كان المسؤولون الحكوميون ومديرو المدارس وأعضاء مجلس المدرسة هم صانعو السياسات. وقد استند تقسيم المسؤولية هذا إلى حد كبير على نموذج تعليمي ووجهات نظر حول التعلم والعمل التي انبثقت عن احتياجات وممارسات العصر الصناعي.

في أوائل القرن العشرين ، كان معظم الطلاب مستعدين للعمل في المصانع أو المنظمات التي تتطلب القليل جدًا من الابتكار أو التعلم المستمر. في هذا النموذج ، كان يُنظر إلى تكوين المعرفة على أنه نشاط يقوم به عدد قليل من الخبراء المختارين ، وكان "تجميع" ونقل هذه المعرفة أو الخبرة من المعلمين إلى الطلاب (كما لو كانت المعرفة مادة) هو النموذج السائد للتعليم في الفصل الدراسي .

مع دخولنا عصر المعلومات والاتصالات ، حدث تحول كبير في فهمنا لكيفية تعلم الناس (سواء في الفصول الدراسية أو بشكل غير رسمي) ، وكذلك حدث تغير كبير في أنواع العمل والإعداد المطلوب لوظائف القرن الحادي والعشرين.

يتمثل أحد المجالات الرئيسية لنمو الوظائف فيما وصفه عالم الاقتصاد، ووزير العمل الأمريكي السابق البروفيسور روبرت رايخ Robert Reich ‏ بالتحليل الرمزي أو العمل المعرفي. في هذا النوع من العمل ، يتم تطوير القيمة من قبل جميع المجموعات المشاركة في مجتمع التعلم من خلال إنشاء ومشاركة وتطبيق معارفهم الجديدة ، وليس فقط في اكتساب أو استيعاب المعرفة التي أنشأها الآخرون.

في مجال العمل المعرفي - ومع الاستخدام المتزايد لأجهزة الكمبيوتر والوسائط المتعددة والإنترنت - يتم إنشاء مجتمع تعليمي من خلال محاذاة المجالات الأربعة أو مجموعات أصحاب المصلحة الموضحة أعلاه. هذه العملية هي في جوهرها مجموعة من الأنشطة التعاونية والبناءة والإبداعية لأعضاء كل هذه المجموعات ، وقد يلعب الأعضاء أصحاب المصلحة جميع الأدوار الأربعة (أحيانًا في وقت واحد) في تكوين رؤية مشتركة لمجتمع التعلم.

سيكون نجاح هذه المجتمعات في نهاية المطاف هو قدرتها على أن تصبح منظومة لمصممين فعالين ومبدعين للمعرفة ، وكذلك مستهلكين للمعلومات. ومن خلال قدرتهم على خلق معرفة جديدة لأنفسهم ومجتمعاتهم المحلية وغيرهم على مستوى العالم، سوف تضيف هذه المجتمعات قيمة حقيقية.

نحو مجتمعات التعلم الافتراضية

تنامى ظهور أنواع جديدة من مجتمعات التعلم الافتراضية كنتاج ثانوي للنمو السريع للإنترنت والوسائط الجديدة ذات الصلة. يتم الآن إنشاء البيانات والمعلومات بمعدل أسرع بكثير من قدرة معظم الخبراء على تحويل هذه المعلومات إلى أشكال من المعرفة يمكن توصيلها بشكل فعال إلى المعلمين والطلاب وعامة الناس.

تعالج المجتمعات الافتراضية هذه المشكلة من خلال توفير بيئة للأشخاص للتواصل مع الآخرين والتعلم منهم من خلال المشاركة بشكل تعاوني في بناء معرفة جديدة. في كتابهم Net Gain ، حدد جون هاجل John Hagel وآرثر أرمسترونج Arthur Armstrong أربعة أنواع أساسية من الاحتياجات التي توفرها هذه المجتمعات الافتراضية لأعضائها:

  • الاهتمام : على سبيل المثال ، الاهتمام المشترك في علم الأحياء أو علم الكونيات وغيره من العلوم

  • العلاقة :على سبيل المثال ، أحداث الحياة المشتركة ، مثل مشاركة الأحداث المفرحة أو التعاضد وقت الأزمات، أو الوقوف إلى جانب كبار السن الذين يبحثون عن الرفقة

  • المتعة والخيال: على سبيل المثال ، استخدام ألعاب تمثيل الأدوار عبر الإنترنت لإبراز جوانب مختلفة من شخصيات ومواهب الأعضاء

  • المعاملات: تجارة ، بيع وشراء ، سمسرة ، وما إلى ذلك.

أظهرت العديد من البحوث في مجال العلوم المعرفية والتعليمية أن الأشخاص المختلفين يتعلمون بطرق مختلفة ولديهم احتياجات تعليمية مميزة في أوقات مختلفة من حياتهم. أشارت العديد من المجموعات البحثية ، مثل معهد الأبحاث حول التعلم (IRL) ومركز تنمية القوى العاملة التابع لمركز التطوير التربوي ، أيضًا إلى أن التعلم نشاط اجتماعي في الأساس - سواء كان ذلك في المدارس أو أماكن العمل أو غير ذلك من البيئات. التعلم يحدث أيضًا طوال الوقت ، وغالبًا ما يحدث من خلال التفاعلات غير الرسمية التي نجريها مع أشخاص مختلفين كل يوم. (هذا هو أحد الأسباب الرئيسية للشهرة الواسعة والنمو السريع لغرف الدردشة والبريد الإلكتروني كأشكال التفاعل السائدة اليوم على الإنترنت.)

 مجتمعات المعرفة التشاركية 

إن ما يميز الفضاء الإلكتروني هو أن نمو الإنترنت يمكّن (ويتطلب) الإنشاء المستمر لمحتوى جديد، وتعلم تفاعلي، وبيئات تعاونية - اليوم يقوم المستخدمون أنفسهم بإنشاء المزيد والمزيد من هذا المحتوى والمعرفة. نحن الآن مهندسو عوالم ومساحات الفضاء الإلكتروني التي سنعيشها - في المدرسة والعمل والمنزل. وفي هذا السياق يقول Cesare Pavese ، "لكي تعرف العالم ، يجب على المرء أن يبنيه". وبالتالي ، سنحتاج جميعًا إلى تعلم المهارات التي تساعدنا في تصميم المعرفة التعاونية حتى تتمكن بيئات التعلم الافتراضية لدينا من دعم عملنا المعرفي وإبداعنا بشكل فعال.

ثقافة الاستهلاك ليست مجزية أبدًا مثل إنتاجها، فالسمة الرئيسية لمجتمعات التعلم الافتراضية الناجحة هي تشارك الأعضاء في تصميم شيئًا ما معًا. مثلما يصنع أعضاء الأوركسترا أو فرقة الجاز أو مجموعة الروك الموسيقى معًا ، فإن مجتمعات التعلم الافتراضية الأكثر فاعلية هي تلك المجتمعات التي تصمم منتجات وخدمات قائمة على المعرفة معًا. من أجل القيام بذلك بشكل فعال ، يجب تطوير أنواع جديدة من المهارات التي تستفيد من المواهب والخبرات المتنوعة والفريدة من نوعها لأعضاء مختلفين في هذه المجتمعات.

تصميم مساحات عمل رقمية للإبداع والتعاون عبر الإنترنت

الانخراط في المجتمعات الافتراضية يضع أمام المعلمين بعض التحديات ، والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى الفشل في إقامة تعاون ناجح مع الطلاب. وهذا يقودنا إلى السؤال التالي: كيف يمكن أن يؤدي التفاعل مع الطلاب إلى تحسين عملية التعلم ؟ نستعرض هنا بعض الأفكار التي يمكن أن تساعد في تكوين روابط وإنشاء مساحة آمنة للطلاب للتعلم عبر الإنترنت، وإنشاء مساحات مجتمعية تدعم التفاعل والإبداع

  1. تسجيلات الوصول القصيرة : استخدمها في بداية كل فصل: اطرح سؤالاً على الطلاب ، وحيث يمكنهم الرد شفهيًا أو عبر الدردشة ، أو عبر لوحة تعاونية.

  2. عرض المواهب: امنح الطلاب فرصة للتألق أمام بعضهم البعض من خلال تشجيعهم على العزف على الآلات والغناء ورواية النكات ومشاركة الفنون في الفصل الافتراضي.

  3. لوحات المناقشة: تقدم أنظمة إدارة التعلم ميزة لوحة المناقشة، حيث يمكن للطلاب مشاركة الأفكار والكتابة الإبداعية والفن والملاحظات مع بعضهم البعض.

  4. استطلاعات الرأي: استخدم Nearpod على سبيل المثال لإجراء استطلاعات الرأي خلال وقت الفصل - وهي طريقة رائعة لمعرفة المزيد عن طلابك .

  5. كتابة السيرة الذاتية: اكتب سيرة ذاتية قصيرة وشاركها مع الطلاب. ثم امنحهم الفرصة لكتابة ما يريدونه لتقديم أنفسهم لك. تعتبر عملية المشاركة المتبادلة وسيلة قوية لبناء الثقة خلال تلك الأيام الأولى من الدراسة .

  6. شكر وتقدير عيد ميلاد: في بداية العام ، اطلب من جميع الطلاب سرد أعياد ميلادهم في تقويم فصل دراسي واحد (يمكن أن يكون هذا مستند Google أو شريحة). احتفل بعيد ميلاد كل طالب عبر التمنيات الدافئة أو أغنية عيد ميلاد أو بطاقة جماعية.

  7. التأكيدات والتقدير: اختتم أسابيعك من خلال توفير مساحة للطلاب للتعبير عن تقديرهم لبعضهم البعض.

  8. رحلات ميدانية افتراضية: استخدم الإنترنت وخيالك للسفر حول العالم في رحلات ميدانية افتراضية تفاعلية.

  9. المجموعات المصغرة: امنح الطلاب الوقت للتعرف على بعضهم البعض والعمل بشكل تعاوني في مجموعات منفصلة.

  10. الجوائز والاحتفالات: توقف لحظة لتقدير العمل الرائع الذي قمت به أنت وطلابك كل شهر! قدم جوائز لبعضكما البعض وشجع تناول وجبات خفيفة معاً، وأنشئ فيديو قصيرًا أو عرضًا تقديميًا لتكريم طلابك.

 

تذكر ،يتم بناء المجتمع بمرور الوقت من خلال المشاركة المتبادلة وبناء الثقة في بيئة داعمة. لذا حافظ على صدقك مع نفسك ومع طلابك ، واستمع إلى اقتراحات الطلاب ، واستمتع بسنة رائعة!

 

Topics: التعلم الإلكتروني, التعليم عن بعد, التصميم التعليمى, التعلم التشاركي, تصميم بيئة التعلم, مجتمعات التعلم الافتراضية