مدونة نسيج

المكتبات من الآن فصاعدا: تخيل مستقبل المكتبات – قمة جمعية المكتبات الأمريكية -٢٠١٤ ALA – الجزء ٢\٣

Written by هيام حايك | 17/06/2014 09:34:27 ص

 

كان قد تحدث "توماس فراي" في الجزء الأول من تقرير قمة جمعية المكتبات الأميركة الذي عقد في مايو الماضي حول تنامى ظاهرة إنترنت الأشياء وظهور ما يسمى بمكتبة الأشياء. نستعرض هنا الموضوعات الأساسية التي تحدث فيها المتحدثون الثلاث الآخرين, والتي كانت بالفعل لها صدى كبير بين الحضور ظهر من خلال المشاركة الفعالة في النقاش وأخذ الأمور على محمل الجد وتحمل المسئولية في إنجاح القمة بكل محاورها.

تعليم المستقبل - في أي مكان و في أي وقت.... ( Dr.Renu Khator )

أوجزت Renu Khator عرضها من خلال تصورها لبيئة تعليمية مختلفة جدا في المستقبل القريب... تتلاءم مع التغيرات الهائلة التي تؤثر في جميع جوانب التعليم، و مؤسسات التعليم العالي والتي تواجه قضايا مهمة مثل: تغييرات التقنية المتسارعة، و توسيع السوق للمهنيين والموهوبين الذين يتم الاستعانة من بلدان مختلفة, بعد أن أصبح الوصول إليهم واستقطابهم أمرا في غاية السهولة بفعل التواصل الالكتروني. تتضمن الصورة المستقبلية التي تراها Renu Khator للتعليم رؤى العولمة التعليمية، والمنافسة بين البرامج التعليمية من حيث نوعية المحتوى الذي تقدمه والمخرجات التي يسفر عنها. فالثورة التي يشهدها حقل الاتصال والتقنية المرتبطة به، قد فتحت المجال واسعا لتسويق "ثقافة العولمة" بما تحمله من معرفة وقيم وتكوين اتجاهات وأذواق استهلاكية؛ والذي انعكس بدوره على متطلبات سوق العمل من خلال تركيزها على الأفراد لا الجماعات؛ أفراد يتم البحث عنهم وانتقاءهم بغض النظر عن أماكن تواجدهم.

 

كما كان لطرحها موضوع "فك الارتباك بين المفاهيم" الصدى الكبير ، فلكل مفهوم سياقه المختلف وكينونته المستقلة بذاتها, فلابد من الفصل بين عملية تطوير المحتوى وعملية تطوير القدرة على الوصول إلى المحتوى على سبيل المثال (Content Development & Delivery) لماذا نصر دائما على اقترانهما معا؟ لماذا يرتبط التعليم بالشهادة والاعتماد؟ هناك بونٌ شاسع بين أن تكون متعلماً أو تكون حاصلاً على شهادة معتمدة.

                       

 

شددت الدكتورة "رينية" على ضرورة تكامل خدمات دعم التعليم والتًعلم مع التركيز على التغييرات التي أحدثها التعليم عبر الإنترنت. يأتي ضمن التغييرات المتسارعة في مجال التعليم, زيادة الاهتمام بتطوير نماذج جديدة من التعليم المهني (أبعد من ذلك النموذج المؤسسي الذي يعتمد على الدراسة لمدة سنتين). من هنا لابد لمؤسسات الأعمال المشاركة في وضع محتويات هذه التخصصات بما يلائم بيئة العمل, لأنه من البديهي أن المحتوى في بيئة التعليم العالي يجب أن يؤدي إلى خلق فرص العمل / الوظائف .. كما ركزت "رينيه" على إعادة التفكير بشكل كامل في النظام التعليمي برمته، وإعادة صياغة غاياته، وأغراضه، وأهدافه، ومناهجه، وبنياته، على ضوء عولمة المعرفة التي أصبحت تفرض نفسها يوما بعد يوم قائلة : "من غير المعقول أن نخدم المتعلمين اليوم بنفس الأساليب التي كنا نستخدمها بالأمس و ​​نتوقع أن تكون النتائج مناسبة لمجالات العمل المستقبلية،!!!! ". أضافت Khator إلى أن مستقبل التعليم العالي المرتبط بالمكان قد يستمر مناسباً للأشخاص الأصغر سنا، ولكن الأشخاص متوسطي الأعمار و كبار السن الذين يرغبون في التعليم الرسمي قد يكون الأنسب لهم منهج التعليم القائم على الطلب. ذلك يتطلب من الجامعات والمدارس والمكتبات التخطيط للمستقبل معا, فمن المهم النظر خارج جدران المكتبات؛ المكتبات هي التجربة، وليست الكتب؛ المكتبات مكان ومجتمع للتعلم والتشارك مع المؤسسات التعليمية الأخرى. الانفتاح على الآخر أمر في غاية الأهمية، ويطرح فرصة لتحرير المكتبات والدفع بها نحو معانقة آفاق مفتوحة على تعددية التأويلات المحتملة واللانهائية, آفاق على مستوى التحول في بؤرة الاهتمام، والتي من المهم أن تنتقل من مركزية الرؤية إلى شموليتها، من الفعل إلى التفاعل.

رأى المشاركون في التعليم منطقة نمو لخدمات المكتبة العامة وفرصة أمام المدرسة و المكتبات الأكاديمية لاستحداث خدمات ابتكارية – وفي المقابل فإنه أيضا يوفر فرصة لجميع المكتبات لتكون في الطليعة للمشاركة في تغيير المناهج و الممارسات التعليمية، على سبيل المثال تمثل دورات MOOCs قاسما مشتركا بين التعليم العالي والتعليم المجتمعي والذي قد تتبناه المكتبات. فلطالما كانت المكتبات العامة هي جامعة الشعب، وهي قادرة على توسيع نطاق دورها انطلاقا من كونها - كما عبر المشاركين من خلال الكلمات التالية - "الفضاء، والوصول، والبنية التحتية"، إلا أنه لابد من الفصل ما بين تعليم يؤدي إلى تعلم مُعتمَد credentials وإحراز شهادات؛ وهي المنطقة الخاصة بالجامعات و إمكانية مشاركة المكتبات في هذه العملية - ومساعدة المستخدمين والانخراط في التعلم، و تتبع التقدم المحرز على مر الزمن. وهذا قد يؤدي إلى فتح المجال أمام العديد من التساؤلات حول إمكانيات توسيع دور المكتبات مستقبلا, فهل من الممكن أن تكون المكتبات العامة على استعداد للعب دوراً أكبرَ وعدم الاكتفاء بدور الدعم للتعليم الرسمي؟ كيف يمكن أن تساعد المكتبات المدرسية وتقلل من نسبة التسرب العالية سواء من خلال فرص التعلم الرسمية وغير الرسمية؟ كيف ستدعم المكتبات الأكاديمية الآلاف من الطلاب المسجلين دوليا في MOOCs ؟

كيف تُفكر بشكل استثنائي؟...( Stephen Dubner )

يدعو "ستيفن دبنر" صاحب كتاب "كيف تُفكر بشكل استثنائي" وأحد المتحدثين الرئيسين في قمة المكتبات والداعين إلى إعادة تدريب العقل بحيث نتمكن من مواجهة المُشكلات والتفكير الخلّاق لإيجاد حلول بطريقة جديدة مُمتعة.

يحاول "ستيفن" هنا الإجابة عن السؤال العالق على شفاه وفي أذهان كل شخص قرأ مجموعة كتبه السابقة انطلاقاُ من كيف يُمكنني تطبيق هذه الأفكار في حياتي؟ أو كيف يُمكنني اتخاذ قرارات أقوى وأفضل وأكثر ذكاءً؟ والسؤال الأهم هو كيف يُمكنني التفكير حقًا بشكل مختلف واستثنائي؟

يتحدى "دبنر" أمناء المكتبات أن يجيبوا بالقول "لا أعرف لكنني سأحاول معرفة الأمر" ويسترسل في ذلك التحدي مطالباً إياهم بوضع الحجج الأخلاقية أو الحس الأخلاقي والذي يعرف في الثقافة الغربية بالبوصلة الأخلاقية moral compass جانبًا عندما يتعلق الأمر بالبحث عن حلول للمشكلات, طالما أن الحلول اللاأخلاقية لا يتم اختيارها في النهاية، فنحن دائما قادرون على التوصل لخلق طرق إبداعية لحل المشكلات بشكل مغايرٍ لما تقدمه الحلول التقليدية.

 

يؤكد "دنبر" على إعادة التفكير في المكتبات بشكل عام، مُقدمًا درسين كأمثلة على التفكير بشكل خلاَّق:

إعادة تعريف المُشكلة (ما هي المُشكلة الحقيقة؟) ومواجهة الحدود الموجودة بالفعل و رفض الحدود المصطنعة. كما يعاود "دنبر" تحدى المشاركين في القمة للنظر في ما وراء ما يبدو على أنه مشكلة جلية للوصول إلى المشكلة الحقيقة التي تتعامل معها المكتبات والتفكير بشكل إبداعي وخلاق عند البحث عن الحلول.

سيكون ذلك بمثابة تحدي حقيقي بالفعل، تخيل أنك ستقوم بإخبار أحد دور النشر/ ناشري الكُتب أنك ستقوم بتأسيس مبنى كبير ليكون بمثابة مكتبة عامة وسوف تقوم بدعوة أي شخص وكل شخص للزيارة دون مُقابل وتقوم بشراء نسخة واحدة فقط من كل كتاب تبتاعه من الناشر، هكذا سيقوم آلاف الأشخاص بقراءة كتابك وهذا شيء مضمون! وفي الواقع، هنالك عدة مكتبات تم إنشاءها بحسب هذا النظام وأخرى تتبع أنظمة مختلفة.

كما تحدث "دنبر" عن أهمية القياس والحاجة إلى رواية القصص المُتعلقة بنجاح المكتبات، والأهم من ذلك، دمج هذه القصص مع الحقائق والمعلومات. يرى "دنبر" أنه ليس هنالك شيء متعلق باستمرارية قوة المكتبة والتي كانت مفروضة سلفًا, وهي في هذا مثل الكثير من المؤسسات التي هي إلى حد ما نتاج حادث تاريخي. فهل لو لم يكن هناك مجموعة صغيرة نسبياً من الأشخاص - قبل سنوات عدة - لم يقرروا أن المكتبة عبارة عن مؤسسة تستحق التمويل، والرعاية، والاعتراف، هل كنا سنصبح قادرين على امتلاكها اليوم؟ وبالتالي دعونا نفكر بالسيناريو التالي:

في حال كانت المكتبة مجرد فكرة جديدة وليدة الحاضر، هل كانت ستصبح موجودة فعليًا؟ في ظل تقنية تهدد كل ما هو غير رقمي وتتيح الوصول للرقمي أمام آلاف المشتركين بسهولة؟ لست متأكداً بما فيه الكفاية. هل بإمكانك أن تتخيل الحوار الذي سيدور مع الناشرين؟

"نعم، سوف نرغب في شراء نسخة واحدة من كتابك ثم نترك المجال لـ 1000 شخص كي يقوموا بقراءته دون مقابل. "أتخيل كُل الكتب سوف تأتي مجهزة ببعض أجهزة التدمير الذاتي التي من شأنها تفجير هذه الكتب بعد خمسة قراءات.

علق المُشاركون بالقول أن أمناء المكتبات بحاجة لإعادة تعريف المشكلات التي يحاول أمناء المكتبات حلها وتساءلوا نفس السؤال الذي ساور "دبنر": كيف ستبدو المكتبات إذا تم إنشاءها للتو؟ سأل أحد المشاركين، "ماذا لو قمنا بإغلاق كافة مباني المكتبات واستخدمنا تمويل المكتبات لمنح جهاز آي-باد iPadلكل شخص؟ "هل سيقومون بتشكيل مكتبات إعلانية منبثقة “pop-up” تأخذك من موقع إلى موقع؟ ما مدى أهمية وجود عقار ثابت؟ "شيء آخر، "ماذا لو لم تكن المكتبات تعمل من خلال أمناء المكتبات ولكن بواسطة المستخدمين؟ ماذا سوف يفعلون؟ كيف يُمكننا إشراك المجتمعات المحلية بطرق جديدة والحصول على المعلومات؟"

تعقيب أخير كان بخصوص هذه النقطة تحدث عن حاجة أمناء المكتبات لخلق المستقبل وليس التعاطي معه. وصنع وقبول الرهانات وتحمل المخاطرة."

أربعة مشاركين على وجه التحديد قالوا بأنه ينبغي أن يصبح أمناء المكتبات جزءً لا يتجزأ من المجتمع والمشاركة بشكل نشط في المنظمات المجتمعية لتحقيق أهداف مجتمعية، بالإضافة إلى جلب أصوات جديدة وأناس مختلفين.

المكتبات فضاء جيد للحصول على.....( Joel Garreau)

أكد Joel Garreau أن المكتبات تحتاج إلى إعادة النظر في الدور الذي تلعبه في مجتمعاتها. وشدد على أهمية وصف المكتبة "بالفضاء" وعلى طريقة استخدام المجتمعات المحلية لذلك الفضاء للعمل معا من أجل التفاعل الانساني وتبادل الخبرات الحية وجها لوجه. انخراط المكتبات في سياقات مجتمعية يشجع التعددية ويجعل منها فضاء للتكوين والانفتاح على الآخر, تخاطب وتطور الممارسة والمشاركة والخطاب الثقافي والفعل التعليمي، هادفة إلى إفراز سياقات نقدية لعدد من الممارسات من خلال الفعاليات الثقافية والمشروعات الخاصة والمناسبات الخطابية والإصدارات والأنشطة التعليمية. يظل العمل خارج المنطق المؤسسي لفكرة المكتبات في صميم التساؤلات التي يطرحها المثقف بشكل عام، ويتأصل في خلق بيئات تعزز الأفكار والممارسات والخطابات المتصلة بالثقافة والتعليم على أوسع نطاق.

 

من المفاهيم التي طرحها الدكتور Joel Garreau على وجه التحديد مفهوم "الثقة" بالمكتبات في المجتمعات المحلية. فهو يشعر أن مستقبل المكتبات لا يتمثل في الكتب أو أجهزة الكمبيوتر فحسب ولكنه يتمثل اليوم أكثر في بناء المجتمعات؛ "فنحن اليوم أكثر رقمنة، وعلى المكتبات إعلاء قيمة ما لا نستطيع رقمنتة ". يستشهد Joel Garreau في ذلك بقول "آدم كاهانا" Adam Kahane ، " تم تصميم كل منظمة لإنتاج النتائج التي تنتج!" دعونا ننظر في هذا القول بنظرة ايجابية. الجيد في هذا هو أنه بمجرد قبول هذه الفرضية، سوف تنظر إلى التصميم الخاص بمؤسستك وسوف تبدأ في البحث عما يمكنك تغييره في التصميم الخاص بك لتحسين نتائجك إلى حد كبير.

 

يعتبر هذا دعوة من Joel Garreau للمكتبات للتفكير بشكل مختلف, وتبنى أفكار مغايرة منطلقة من تلك الأفكار التي طرحها سابقا كفكر جديد في كتابه التطور الراديكالي Radical Evolution ، والذي دعي فيه إلى التعامل مع مسارات بديلة لتطور الإنسان و البقاء على قيد الحياة معتمدا فيه على نظرية النشوء والارتقاء. وعكس هذا الموضوع على المكتبات وأهمية الدور الذي يجب أن تقوم به لتحسين نوعية المجتمع و الذي يأتي من خلال حرصها على أن تكون فضاءات حرة تضج بأنواع مختلفة من البشر, ومع تواجد هذه الأنواع المختلفة والمتمايزة سوف يرتقي التفكير الخاص بهم وسوف تنتج حلولا مختلفة وسوف تأتي طرق تغير وتؤثر في الكثير من القضايا العالمية. ذلك سيحقق السيادة للمكتبات لأنها ستبقى فاعلا رئيسا في المنجزات البشرية والمجتمعية.

وليس من المستغرب ، تركيز Joel Garreau على المجتمع والفضاءات الحرة, ذلك الموضوع الذي أثار العديد من الناقشات بين أمناء المكتبات خلال الحديث عن تكامل أكثر بين التقنية و الفضاء، لا سيما الفضاءات التي نشأت بفعل استبدال موارد الطباعة مع المزيد من الموارد المتواجدة حاليا على الإنترنت. يستخدم المشاركون كلمات مثل المشاعات " commons " ؛ المركز الثالث " third place " ( البيت والمدرسة / المكتبة ) ؛ اللمسة الإنسانية " human touch " ؛ مكان تجمع مركزي " community hub " ؛ محور مجتمعي " community hub " ؛ و فضاء اجتماعي " social space " لوصف هذا الدور الجديد للمكتبة. وقد وصف أحدهم بأنها ملعب وموارد playground and resource""

                         

دفعت آراء Garreau الحضور لمناقشة التوقعات المجتمعية تجاه المكتبات و كيفية التخطيط لها, وخاصة في ظل توقعات مختلفة من ذوي خلفيات ثقافية مختلفة، تضمهم التركيبات السكانية الجديدة متعددة الأطياف والثقافات. هنا ينبغي على المكتبات أن تمتلك استجابات منسجمة وهده التغيرات.

كان هناك اتفاق عام على أن الناس يريدون الوصول الآني، مكان واحد يلبي جميع احتياجاتهم، والمرونة، والجودة، بالإضافة إلى توقعات الحصول على خدمات مجانية. إلا أن الاسئلة والتعليقات كانت كثيرة, حيث سأل أحد الحضور "ماذا يحدث عندما تكون لدينا مكتبات في جيوبنا (الهواتف النقالة المزودة بخدمات الإنترنت )؟ ألا يمثل هذا تهديدا أو قلقا للمكتبات؟ وكيف سيؤثر هذا على دور ووظائف المكتبات؟ "

علق أخرون على تركيز Garreau في عرضه على استخدام كلمة تسود أو تتغلب "prevail" لتمكين المكتبات من الاستمرار في الوجود, حيث رأى البعض أن المكتبات تحتاج إلى أمر آخر يختلف عن الغلبة؛ فما ينبغي أن يكون هو ازدهار المكتبات وتبنيها دورا هاما في مساعدة الهيئات والمنظمات و المؤسسات على أن تزدهر.

كما أكد البعض على أهمية التركيز على الدور التقليدي للمكتبات وأهمية الحفاظ على الثقافة المحلية في ظل التوسع الرقمي منطلقاً من رؤية مؤداها "الحفاظ على ما هو بين أيدينا للتمكن من الانطلاق للمستقبل".

رأى أخرون أنه في الوقت الذي يثق الناس في المكتبات, ينبغي للمكتبات أن تثق بقدرات الناس, حيث يرون فيها مساحات أكثر أمناً من خلال التعامل وجها لوجه .ذلك يحمل المكتبات مسئولية توفير خبرات التعلم الغنية التي تثير الخيال و تدفع بالأفراد إلى مزيد من الإبداعية.

أجد أنه عند النظر في العرض الذي قدمه Joel Garreau سجد أنه أثار العديد من المفاهيم الملهمة للتأمل, تعددت المفاهيم ما بين دور المكتبات في المجتمع؛ فكرة الثقة؛ ودور المكتبات في تطور البشرية والمجتمعات على حد سواء. كان هناك أيضا التركيز على التفاعلات وجها لوجه, إلا أن هذا لا يلغي أهمية الاتصال والتواصل الافتراضي والذي أصبح جزءا هاما من النسيج المعرفي و لا أشك في أن الجيل الصاعد اليوم سوف تكون لديه الصورة الرقمية والمراجع الإلكترونية بمثابة السند الأساسي للثقافة بصفة عامة وللمعرفة السياسية، وكذلك في مجال الترفيه، وليس فقط في القراءة فقط.

 

إعداد: هيـام حـايك- كاتبة بمدونة نسيــج

المصادر: http://connect.ala.org/node/219621