library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

الحياة الثانية ‏Second Life قصة بلا نهاية : الجزء الأول

نُـشر بواسطة هيام حايك on 11/11/2013 02:12:36 م

secondlife_iconرأي الكثير من العاملين في مؤسسة "لندن لاب" أن استقالة ‏Mark Kingdon ‎‏ كرئيس تنفيذي للمؤسسة نقطة ‏تحول في تاريخ المؤسسة‏‎ ‎أو قد تكون نهاية عصر وبداية عصر آخر‎.‎‏ وقد كانت التوقعات تتجه إلي هبوط ‏stepping down‏ قد يحل بالمؤسسة. ‏تأسيساً على هذا نتخذ من هذه المرحلة والتي تبدأ في عام 1999 كنقطة نستوضح فيها تاريخ الحياة الثانية حتى ‏يومنا هذا‎. ‎تغطي هذه الفترة تاريخ ما يزيد على أربعة عشر عاماً نستعرض فيها خبرة غنية ومتنوعة. مما اضطرنا لعرض هذا التاريخ في تدونتين, تغطي الأولي الفترة من 1999 وحتى 2007, كون هذه السنة شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ السكند لايف، أما تدوينة الاسبوع القادم فستستكمل احداث مابعد 2007 حتى الآن.

١٩٩٩ – ٢٠٠٢: ‎عالم "ليندن" ومنصة الحفر

تأسست شركة "لندن لاب" في عام 1999 ، ولبضع سنوات لم يكن لديها اتجاه أو شكل محدد. إلا أنه بحلول عام ‏‏2001 بدأت تتخذ شكل المؤسسة المتخصصة ببحوث الأجزاء والأجهزة والمكونات الأساسية للحاسب الآلي، ‏مع التركيز على التكنولوجيا اللمسية، مما يتيح فرص مجدية تجاريا لكامل الأجهزة ذات العلاقة بالوصول إلى ‏البيئات الافتراضية والتنقل عن بعد في الوقت الحقيقي ‏telepresence‏. أطلق على نموذج التكنولوجيا اللمسية ‎‎‎"‎منصة الحفر‎"‎

بدأت "لندن لاب" بالعمل على تحقيق ميزة تنافسية لهذه المنصة اللمسية من أجل هذا كان لابد من إجراء اختبارات ‏للتعرف على مدى نجاحها وفعاليتها. تطلب ذلك ابتكار بيئة افتراضية تجرى عليها هذه الاختبارات. من أجل ‏هذا تم تدشين ما يعرف بعالم لندن ‏Linden World‏. جاء "عالم لندن" على هيئة نظام بيئي من الصخور ‏أوجد تجسدات ‏avatars‏ للعديد من الطيور والثعابين والطيور التي تطير و تتناول الطعام‎.‎‏ (لأن لا أحد يهتم كثيرا ‏لجعل الرسوم المتحركة تتسلق الأشياء). مكن "لندن لاب" هذه البيئة من خاصية التغير، يمكن تغيير شكل التضاريس ‏والطقس بإلقاء القنابل اليدوية.‏‎. ‎

كان انتشار عالم ليندن يسير بشكل سلس عبر ملقمات متعددة وإن كانت زوجية فقط. كان هناك تصور أن يوما ‏ما قد يصبح عالم لندن تكتلات مترامية الأطراف يتم ت

second life philip rosedale second life philip rosedale

وزيعها عبر طرف ثالث‎.‎ مكن تدفق المحتوى والبروتوكولات ‏المستخدمة الناس من بناء المحتوى والمشاركة في إنشاء المحتوى في الوقت الحقيقي‎ ‎من دون الإغراق في البيانات‎.‎

كانت "لندن لاب" تتمتع في هذا الوقت بتمويل ذاتي حتى تم اقتناص فرص جذب المستثمرين أمثال "فيليب روزدال" ‏‎ ‎Philip Rosedale ‎‏ وغيره من المستثمرين الذين كانوا يراقبوا تطور العمل في مختبرات "لندن لاب" ويقدموا ‏الاقتراحات والتوصيات للمشاريع بعد عرضها عليهم.‏ احتفظت "لندن لاب" بهذا الشكل المؤسساتي حتى بدأ العاملون في مختبرات "لندن لاب" بالعمل على رجل الثلج ‏snowman‏ وهو عبارة عن رجل ضخم يلعق المثلجات ويحيط به حشد من المصلين ويتبادلون المواقف ‏المضحكة. كان وجود رجل الثلج هو أول المبادرات التي من الممكن تسميتها مبادرات لإيجاد بيئة اجتماعية في هذا العالم الافتراضي. شكلت هذه القفزة بداية تحول، عجلت بلفت انتباه المستثمرين إلى عالم لندن. لم تكن الحياة الثانية ‏مفتوحة للجمهور في هذه المرحلة المبكرة كان التركيز منصباً على كيفية تجسيد الشخصيات والأشياء في الحياة الثانية ‏التي صنعت من خلايا بسيطة تسمى ‏prims‏ وهي عبارة عن مادة البناء الأساسية في السكند لايف second life التي يمكن من ‏خلالها تشكيل جميع الأشياء المتواجدة هناك كالسيارات والبيوت والأثاث وغيره. ‏

احتفظ عالم لندن بهذا الاسم طوال هذه الفترة التجريبية والتي كانت تخضع للتطوير المستمر إلا أن العاملين في ‏مختبرات بدؤوا يفكرون في اسم مغاير لما هو مألوف.‏

‏ تقول "روبين لندن" احدي العاملات في "لندن لاب": "عندما بدأنا بالتفكير في إطلاق نسخة تجريبية‎ من عالم لندن بدأ ‏الكثير من الجدل والمناقشات حول إيجاد اسم يصف تواجدهم على شبكة الانترنت يحمل إبعاد أكثر من المكان‎‏، كان هناك اعتراض على تسمية هذا التواجد لهم على الشبكة باسم مكان، لأن اسم المكان يعطي للناس ‏شعورا بالمقصد أو الجهة وعالم ليندن ليس مكان فحسب بل يتخطى ذلك إلى مساحات تعاونية مشتركة ثلاثية الأبعاد‏. كانت الأسماء المقترحة متعددة إلا أنه تم الإجماع على اسم الحياة الثانية ‏‎ Second Life‏ والذي رأينا ‏فيه الاسم الأكثر إثارة والذي أوجد فينا الأمل أن يتطور هذا المشروع ليصبح كبير مثل الحياة."‏

بدأت "لندن لاب" تفتح الباب لدخول مستخدمين للحياة الثانية وإعلانه كمنتج ذو توجه تجاري ‏استثماري. كانت ‏Steller Sunshine‏ أول مستخدم للحياة الثانية وذلك في 13 مارس 2002. بعد سبعة ‏شهور من دخول أول مستخدم للحياة الثانية وفي أكتوبر 2002 كانت الشبكة تتألف من 16 منطقة كانت أولها ‏Da Boom، والذي قد يكون إشارة إلى الانفجار الكبير من العالم الافتراضي. مثلت جميع أسماء المناطق في ‏هذه المرحلة أسماء الأزقة في سان فرانسيسكو، ‏‎ ‎الموقع الأصلي لـ"لندن لاب" الأصلي مثل كلايد ‏Clyde‏ ، ‏هاوثون ‏‎ Hawthorne‏ ، وستانفورد ‏Stanford ‎، وفرنيVarney‏ ‏‎.‎

second life 2002

٢٠٠٣ – ٢٠٠٤: التطــور الاقتصادي للحياة الثانية

‏عانت الحياة الثانية في بداية 2003 من مأساة اقتصادية فقد تم وضع نظام اقتصادي بدائي. ركزت في البداية ‏على رسوم الشقق والبيوت والتي وضعتها في الحياة الثانية للاستئجار. وتلاها في وقت لاحق نظام ضريبي أكثر ‏تعقيدا‎.‎‏ حاول المستخدمون على الفور التهرب من الضرائب. أوجد نظام الضرائب تمرداً بدأ كظاهرة جديدة في ‏الحياة الثانية ضد النظام الضريبي للندن، الذي اعتبره البعض ظالما وقد يحد من طموح هؤلاء الذين يقومون بأعمال ‏البناء ويساهمون بإضافات كثيرة في الحياة الثانية. ‏

في أكتوبر 2003 أعلنت "لندن لاب"عن طرح إصدار 1.1‏‎ Second Life‏ والذي يتميز بوجود ‏التدابير الرامية إلى خنق التهرب من الضرائب. كما تميز هذا الإصدار بإضافة المزيد من الأراضي والتضاريس، كما ‏أضيفت إمكانية استخدام العديد من نماذج الشعر والملابس الجديدة المتحركة، والتي عملت على تنشيط المحتوى ‏بطرق جديدة.‏

كان إطلاق إصدار ‏Second Life1.2 ‎‏ في ديسمبر 2003 علامة مميزة في تاريخ الحياة الثانية، ربما أكبر من ‏الحياة الثانية نفسها فقد بدأ الدخول إلي مرحلة الإنتاج الفعلي وتم التخلي عن النظام الضريبي السابق بالكامل ‏واستبداله بنموذج ملكية الأرض‎.‎‏ كما تم تغيير واجهة المستخدم إلى اللون الأزرق بدلا من الأخضر الذي اتخذته ‏الإصدارات السابقة‎.‎

‏ أوجدت الحياة الثانية نوعا من العملة خاص بها لتسيير الاقتصاد الداخلي أسمتها ليندن ‏‎(Linden Dollars) ‎‏ ‏وتم الرمز له بالإشارة التالية ‏‎ (L$). ‎ويمكن استخدام ‏‎(L$)‎‏ لشراء وبيع وتأجير الأراضي أو التجارة و شراء السلع ‏والخدمات الافتراضية مع مستخدمين آخرين‎ .‎السلع الافتراضية تشمل المباني والمركبات وجميع أنواع الأجهزة، ‏والرسوم المتحركة، والملابس والجلد والشعر، والنباتات، والمجوهرات، والحيوانات، والأعمال الفنية؛ وتشمل ‏الخدمات ‏‎"‎التخييم‎"‎، العمل المأجور، وإدارة الأعمال، ومستلزمات الترفيه. ‏

في عام 2004 ، تم طرح العديد من الإصدارات: الإصدار ‏Second Life 1.3‎، و الإصدار ‏Second Life 1.4‎و ‎ ‎الإصدار ‏Second Life 1.5 ‎‏ والتي تميزت بكثير من التحسينات، فقد تم زيادة ‏عمليات التحكم بالمحتويات المتواجدة في الحياة الثانية مع إضافة نوع من الحيوية المتمثل فيما يسمي ‏animations‏ والتي تحرك الأشياء وتضفي عليها سمات الفعل الإنساني، حتى يمكننا القول أن الإصدار ‏‎1.5 ‎‏ ‏نسخة مقاربة بدرجة كبيرة من الحياة الثانية الحالية‎.‎

يعتبر البعض عام 2004 العصر الذهبي لإنشاء المحتوي والمجتمعات في الحياة الثانية، ولكن من الناحية العملية فإنها ‏تعتبر نطاقا صغيرا جدا بالمقارنة مع المستويات التي وصلت إليها وبعد ذلك بعامين‎.‎

٢٠٠٥ – ٢٠٠٦: تطور المالتيميديا وتفعيل أدوات الأمان‏‏

كان عام 2005 حدثاً مميزاً، فقد ظهر الإصدار ‏Second Life 1.6 ‎‏ في مارس 2005، حاملا ‏معه عددا من المزايا بما في ذلك برنامج تشغيل الملتيميديا ‏QuickTime‏ مما أضاف الكثير من المزايا في الحياة ‏الثانية حيث مكن المستخدمين من تشغيل الموسيقى وتحميل الأفلام وصفحات الويب، وأكثر من ذلك مما جعل ‏من الحياة الثانية شيئا مختلفا‎.‎

لأكثر من عام، استمرت "لندن لاب" في استخدام نوع من الوحدات النقدية المستخدمة في بيئة‎ ‎ألعاب‎ ‎واسعة‎ ‎متعددة‎ ‎اللاعبين ‏‎(MMOG)‎‏ التي كانت تسمى عملة ألعاب الأسواق المفتوحة ‏Gaming Open Market ‎‎(GOM) ‎‏ كشركة خارجية تقدم خدمات صرف وتحويل العملات النقدية الخاصة بالحياة الثانية لندن ‏‎ ‎‎(Linden Dollars)‎‏ إلي الدولار الأمريكي. ‏

قررت "لندن لاب" في وقت بناء نظام خاص بها لتداول العملات لتقديم الخدمات التجارية والذي تم تسميته ‏LindeX‏ كاختصار لبورصة لندن ‏‎"Linden Exchange"‎‏ والتي سهلت تحويل لندن‎ (Linden ‎Dollars) ‎إلى أموال حقيقة. ‏

Linden Dollars in Second Life Linden Dollars in Second Life

عمل إصدار ‏‎1.8‎‏ ‏‎ Second Life ‎والذي أطلقته لندن في ديسمبر 2005 على تفكيك نظام ‏‎ telehub ‎القديم والمعتد على الاتصالات والتنقل من خلال موزع مركزي والاعتماد على ‏point-to-point ‎teleportation ‎‏ مما يتيح للمستخدمين التحرك والانتقال الآني من نقطة إلى نقطة والذي يحفظ لهم الكثير ‏من الوقت في السفر والانتقال من مكان إلى مكان‎.

في هذا العام أيضا بعث مدير التسويق بمؤسسة "لندن لاب" مذكرة إلي جميع العاملين فيها مصدرا أوامر للموظفين ‏بعدم الإشارة إلى الحياة الثانية على أنها لعبة، ولكن التعامل معها بوصفها منصة‎.‎‏ إلا أن الكثير من العاملين ومن ‏بينهم أعضاء مجلس الإدارة كانت لديهم مشكلة في هذا فكانت كلمة اللعبة أو اللاعبين تنزلق منهم أثناء الإشارة ‏إلي الحياة الثانية‎.‎ هذه زلات، ومع ذلك، كانت أقل وطأة من التصريحات الساحقة في وسائل الإعلام الرئيسية، التي ‏تشير إلى الحياة الثانية كل على أنها لعبة، حتى الصحفيين الذين كتبوا عن الحياة الثانية كواقع وحياة افتراضية لم ‏يستطيعوا الوصول إلى الماهية الحقيقية لها حيث أكثروا وبالغوا في افتراض أن معظم الذين يسجلون في الحياة الثانية ‏إنما هم يذهبون للبحث عن الجنس‎.‎ ظلت القضايا المتعلقة بتحميل الملمس والمواد التي تغطي الأجسام هي القضية الأكثر سخونة في العام ‏‏2006 والتي كان العمل منصباً عليها، فاللون الرمادي سمة الأشياء في الحياة الثانية والذي كان يعطي الشعور ‏بأنك تتفرج علي مسرحية هزلية شعبية.

قامت "آنشي تشونغ" ‏Anshe Chung‏ بتصميم هذه المواد المغطية للأجسام لتعطيها منظرا أنيقا، مما أمطرها ‏بسيل متدفق من الأموال، لتزيد من ثروتها حيث كانت من أثرياء "لندن لاب". اتخذت نفس المنحي "لندن لاب" ‏فبدأت بتحسين نوعية الملمس الخارجي للأشياء داخل الحياة الثانية وخاصة الغشاء الذي يغطي أجساد ‏المستخدمين والذي في مقام الجلد وهو ما يطلق علية ‏skin‏ كما أولوا الأجزاء الخاصة بهذه الأجسام عناية ‏خاصة فأصبحت هناك العيون المتعددة الألوان والأهداب الطويلة، فأصبح بالإمكان التعرف في الحياة الثانية على ‏الفتيات الشقراوات والسمر وذوات العيون السوداء والخضراء، ويذهب الأمر إلى أكثر من ذلك فقد بدأ الاهتمام ‏يصل أي أدق التفصيلات لمحتويات الحياة الثانية.‏

واجهت الحياة الثانية في أيلول 2006 كارثة حقيقية، فقد استطاع بعض الأفراد استغلال قطعة من ‏البرمجيات المستخدمة من قبل مختبر لندن والسماح لأطراف غير معروفين للوصول إلى المعلومات عن العديد من ‏العملاء المستخدمين للحياة الثانية، بما في ذلك الأسماء الحقيقية، ومعلومات الاتصال، وكلمات السر‎.‎كما كانت ‏هناك تقارير مشفرة تم الحصول عليها خاصة بمعلومات الدفع من قبل المستخدمين، مما اضطر العديد منهم إلي ‏إلغاء بطاقات الائتمان الخاصة بهم وإيجاد بدائل أخرى.

خلال يومين تمكنت "لندن لاب" من ضبط هذه المشكلة وقامت بإعادة الإعدادات الخاصة بجميع كلمات السر. ‏كما قامت برفع درجة الأمان ‏Security‏ واتخذت إجراءات تكنولوجية توفر الموثوقية والتوكيدية لتعاملات ‏العملاء والزبائن مع المؤسسة. ومع ذلك وبعد أيام من أنباء عن الاختراق الأمني وإمكانية السيطرة عليه، والتي بثتها ‏وسائل الإعلام كانت هناك اشتراكات جديدة في الحياة الثانية تجاوزت الثلاثة أضعاف، بلغ إجمالي الاشتراكات في ‏أكتوبر مليون مستخدم.بدأت "لندن لاب" تعمل على الاستعانة بمصادر خارجية وتدعم دخول الحكومة ‏والشركات الكبرى ورجال الأعمال والإعلام إلى الحياة الثانية والذي كان ميزة فارقة في نوعية مستخدمي الحياة ‏الثانية.‏

اعداد: هيام حايك – كاتبة بمدونة نسيج

Topics: إدارة المعرفة والتكنولوجيا, ‏Second Life‏, العوالم الافتراضية, الحياة الثانية, التطور التاريخي, ‏فيليب روزدال ‏‎ ‎Philip Rosedale ‎‏, ليندن لاب, البيئات الافتراضية