library management & Higher Education blog

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك

 
 

مقــالات حديثة

معايير جودة التعليم الإلكتروني عبر الإنترنت – الجزء الأول

نُـشر بواسطة هيام حايك on 05/01/2014 12:31:04 م

qualityماذا تعني عبارة "جـودة" عندما يتعلق الموضوع بالتعلم عبر الإنترنت؟ إنها مسألة مثيرة للاهتمام، ومع تزايد الإقبال على هذا النوع من التعليم يتزايد القلق حول القدرة على التحقق من جودته. فعندما نتحدث عن جودة دورة أو برنامج، فهل نحن نتحدث عن مخرجات هذه الدورة، مثل الدرجات والقدرات المكتسبة أو المهام التي تم إنجازها؟ وعندما تعلن جهة ما عن عروض وطروحات ذات جودة عالية، أين تكمن الجودة؟ هل هي جودة المدخلات؟ أم هل هي الخبرة والسمعة التي يمتلكها أعضاء هيئة التدريس أو المؤسسة؟ أم يكون الحديث عن الأموال التي تنفق لإنتاج أشرطة الفيديو وغيرها من المحتويات المتعلقة بالدورة؟ أم أن الجودة تتمثل في مدى تطور منصة التكنولوجيا التي يمكن أن تدعم عدد كبير من الطلبة؟ أم أننا حقا - تحديدا - تجربة الطالب في الدورة؟

كثيرة هي الأسئلة التي ستتبادر إلى الذهن عند طرح موضوع جودة التعليم عبر الإنترنت، دعونا نكون على درجة من الوضوح والشفافية في تعريفاتنا. ما هي أنواع الخبرة أو النتائج (لمن، وفي أي سياق) التي تحدد الجودة؟ من الذي يستطيع البت في موضوع إذا ما كنا حققنا الجودة أم لا ؟ وماهي معايير القياس للتأكد من الجودة؟

بالنسبة للطلاب قد تكون الممارسة و سجل الجلسة التدريبية أو المحاضرة، والتحولات التي تطرأ على الخبرة ، مقاييس لنتائج الدورة. أما بالنسبة للمتعلمين غير التقليدين فالأمر قد يختلف، فهؤلاء لهم دوافع وأولويات محددة والتي تميل إلى أن تكون مناسبة تماما لشكل دورة على شبكة الإنترنت. إلا أن الاحتياجات والمصالح التي تعكسها آراء المتعلمين ككل على الإنترنت تؤدي إلي ضبابية في التفريق ما بين المتعلمين التقليديين وغير التقليديين مما يجعل من عملية قياس الجودة عملية ليست بالأمر السهل.

في الغالب يسجل الطلاب في الدورات على الإنترنت لملاءمتها، ومرونتها في إنجاز البرنامج، وقضايا جدول العمل ومتطلبات البرنامج. يعتبر تصميم الدورات التدريبية على الإنترنت ودرجة اعتمادها أكثر أهمية بالنسبة لهم من أي عامل آخر كالمدرب مثلاً. هذا وما أشارت إليه دراسة استقصائية واسعة شملت أكثر من 2300 طالب من 31 مؤسسة على الإنترنت، أشار المستجيبون للدراسة أن معايير التصميم والمتمثلة بالطبع في جودته قد أسهمت في نجاحهم وتحسين نوعية خبراتهم.

عادةً ما يتم التركيز وبشكل متزايد على قضايا جودة التعليم عبر الإنترنت (والقائم على الفصول الدراسية) من خلال تطوير أدوات جديدة لاستخراج البيانات حول سلوك الطالب في هذه الدورات. في هذا السياق لابد من الوضع في الحسبان آراء الطلاب أنفسهم وتقييمهم لجودة هذا التعليم المقدم لهم في الفصول الدراسية الافتراضية. ما يقوله الكثير منهم هو أنها لا تلبي توقعاتهم لبعض الخبرات التعليمية التي يقدرونها، ولابد من وجود مهام محددة بوضوح وتوجيه مميز واستجابة من هيئة التدريس، وهم يرون في هذه العناصر أنها مهمة. إنها لا تتطلب تقنية، لكنها تتطلب اهتماما وجدية. وقد بدأت العديد من المؤسسات بالتركيز على هذه المكونات من الجودة، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من التحسين.

ما هو التعلم عبر الإنترنت ؟e-learning

ليس من السهل حصر تعريف موحد للتعلم عبر الإنترنت إلا أنه من الممكن القول أن التعلم عبر الإنترنت هو وسيلة لتقديم المعلومات التثقيفية باستخدام الإنترنت. ويتراوح هذا التعلم ما بين المواد القابلة للتحميل مثل تطبيقات محتوى الجامعات (iTunes University Content) والكتب الدراسية الرقمية (Digital Textbooks) والمواد المصورة أو السمعية (Audio or Video Materials)، مروراً بالدورات الضخمة المفتوحة على الإنترنت (MOOCs)، ووصولاً إلى الدورات الإلكترونية المنظمة التي تتضمن التقييم ومنح الشهادة. التعلم عبر الإنترنت هو تحرر التعليم من قيود الزمان والمكان التي يتطلبها التعلم وجها لوجه. وهي تتخذ أشكال أكثر سهولة من التعلم التقليدي وتوفر مجموعة من الفرص التعليمية، وهو تعليم لا يتعارض مع التعليم الذي يتم في الحصص الصفية. على الرغم من أنه في بعض الأحيان يتم عرضه على هذا النحو .

ينبغي النظر للتعلم عبر الإنترنت كوسيلة من وسائل التعليم والتعلم المختلفة التي يمكن استخدامها كوسيلة تعلم قائمة بحد ذاتها أو مكملة لعملية التدريس التقليدية. التعلم عبر الإنترنت لا يعني تكرار التدريس وجها لوجه في بيئة الإنترنت، فقوة التعليم والتعلم عبر الإنترنت تكمن في تكوينه خبرات تعلمية بشكل مختلف وأحيانا بشكل أفضل، في حال تم توظيفه جيداً.

الجودة في التعلم عبر الإنترنت؟

أدي النمو المطرد للتعليم عبر الإنترنت في دول مختلفة في العالم، والانتشار السريع للدورات الضخمة المفتوحة عبر شبكة الإنترنت (Massive Open Online Courses MOOCs)، إلى إثارة العديد من الجدل والنقاشات حول جودة هذا النوع من التعليم، حيث باتت جودة التعليم الإلكتروني ذات أهمية قصوى؛ نظراً لكونها موضوعاً ساخناً تتناقله وسائل الإعلام في العالم وتتضح أهمية التعليم عبر الإنترنت في ظل إنفاق دول العالم سنويا أكثر من ( 35 ) بليون دولار على التعليم الإلكتروني وتتركز نسبة ما بين 60 - 70 % منها في الولايات المتحدة. كما أن سوق التعلم الإلكتروني ينمو بمعدل نمو ( 7.6 % ) سنوياً، ومن المتوقع أن يصل إلى ( 51.5 ) بليون دولار خلال العام 2016م

mooc2 مفهوم الجودة في التعلم عبر الإنترنت مفهوم معقد مثل واقع التعلم عبر الإنترنت. هناك أدبيات واسعة حول الجودة في التعليم العالي، مع وفرة هذه المصطلحات والمفاهيم، فإنه غالبا ما ينحصر التوتر بين دورين لضمان الجودة: كونها وسيلة للمساءلة و كونها طريق لتحسين الجودة .وهناك نقاشات رئيسية أخرى حول دور الطالب في تحديد الجودة. ويرى البعض أن تحديد جودة التعليم العالي ينبغي أن يبدأ مع افتراض أن التعلم عبر الإنترنت هو عملية الإنتاج المشترك بين بيئة التعلم عبر الإنترنت والطالب، مع الأخذ بوجهة نظر الطالب على أنها نقطة الانطلاق لتنمية الجودة في مختلف مجالات التعلم عبر الإنترنت.

ما الذي يشكل الجودة في التعلم عبر الإنترنت؟ لقد تم تحديد عدة معايير مختلفة للجودة والتي تم اختبارها في العديد من السياقات في جميع أنحاء العالم. يمكن تحديد الجوانب المشتركة من تجربة الجودة في بيئة التعلم عبر الإنترنت بالعناصر التالية:

  • الدعم والالتزام المؤسسي: ويشمل الالتزام المالي والبنية التقنية والدعم الفني، والسياسات.
  • خدمات الطالب: وتشمل هذه الخدمات التي تتم قبل الدخول إلى الصف الافتراضي وأثناء التعلم وبعد الانتهاء من البرنامج.
  • التصميم التعليمي وتطوير المقرر الإلكتروني: وتعنى بأهداف التعلم وعرض المحتوى، والتفاعلات، والتقويم، ونشاطات التعلم، وتقنيات التعليم، وغيرها والتأكيد على الفاعلية والكفاءة الخاصة بعملية التطوير "الإنتاج" ذاتها.
  • التدريس والمدرسين: وتشمل تشجيع الاتصال الفعّال بين عضو هيئة التدريس والطالب، وتوفير المساعدين وخدمة دعم الأستاذ قبل تقديم المقرر وأثناء تقديمه وبعد الانتهاء منه.
  • نظام التوصيل: وتشمل السياسات والإجراءات والمسئوليات، والاتصال، والإدارة، ومتابعة تقدم الطالب، وتنقيح المقررات، والمتطلبات التقنية، وغيرها.
  • التمويل: وتشمل مدخلات نظام التعلم الإلكتروني وإدارة عملياته.
  • التنظيمات القانونية: وتشمل التقيد بالنظم والقوانين المعمول بها في الدولة التي تطبق تعلماً إلكترونياً.
  • التقنية: وتتعلق بمكونات النظام مع التأكيد على التقنيات التفاعلية.
  • التقويم: وهي خاصة بجميع جوانب برنامج التعلم باستخدام طرق متنوعة، وتطبيق معايير محددة تشمل مخرجات التعلم، ومدى رضا الطلاب وهيئة التدريس، وخدمات مصادر التعلم، والإتاحة، وتقدير الفاعلية- التكلفة وغيرها.

معايير جودة التعليم الإلكتروني

الجزء التالي يستعرض المعايير التي وضعتها منظمة الشراكات الأكاديمية (Academic Partnerships AP) والتي تساعد الجامعات والمعاهد في العالم؛ لضمان كلٍّ من الجودة والدعم المالي المستدام لبرامجها عبر الإنترنت.

أولاً: المعايير الخاصة بمقدمة الدورة التدريبية وملامحها العامة Course Overview and Introduction

  1. تعليمات محددة توضح للطلاب والملتحقين بالدورات كيف يبدءوا وأين يجدوا مكونات الدورة المختلفة.
  2. تمكين الطلاب من التعرف على أهداف الدورة وهيكليتها.
  3. تشتمل على قواعد السلوك والممارسات الأخلاقية، فيما يتعلق بإجراء المناقشات على الإنترنت، والبريد الإلكتروني، وغيرها من أشكال التواصل بوضوح.
  4. سياسات الدورة التدريبية و / أو السياسات المؤسسية التي من المتوقع أن يمتثل لها الطلاب واضحة أو متصلة برابط يزودهم بالسياسات الحالية.
  5. الإعلان عن المعارف السابقة والكفاءات المطلوبة للالتحاق بالدورة بشكل واضح.
  6. عرض الحد الأدنى للمهارات التقنية المتوقعة من الطالب بشكل واضح.
  7. تعريف مناسب بالمدرب أو رابط متصل بالسيرة الذاتية للمدرب على شبكة الإنترنت.
  8. وجود بند يتعلق بسؤال الطلاب تقديم أنفسهم للمشاركين في الصف الدراسي أو الدورة، بصورة مختصرة.

ثانياً: أهداف التعلم و الكفاءات Learning Objectives & Competencies

  1. توصيف أهداف التعلم بنتائج يمكن قياسها.
  2. أهداف التعلم على مستوى الوحدة تصف نتائج قابلة للقياس ومتسقة مع الأهداف على مستوى الدورة.
  3. تدرج جميع أهداف التعلم بشكل واضح مع اشتمالها على وجهة نظر الطلاب.
  4. تعليمات كافية وواضحة للطلاب حول كيفية تحقيق أهداف التعلم.
  5. تصميم الأهداف التعليمية بشكل يتناسب مع مستوى الدورة.

ثالثاً: التقييم والقياس Assessment and Measurement

  1. مراعاة أن تتماشي الأدوات المقرر اختيارها لقياس أهداف التعلم مع أنشطة الدورة والموارد المستخدمة.
  2. مراعاة أن تكون الدرجات لها مسار واضح.
  3. توفير معايير محددة ووصفييه لتقييم أعمال الطلبة ومشاركاتهم ومراعاة أن تكون مرتبطة بسياسة الدرجات.
  4. مراعاة أن تكون أدوات التقييم المختارة متسلسلة، ومتنوعة، ومناسبة لأعمال الطلاب التي يجري تقييمها.
  5. مراعاة أن يكون الطلاب لديهم فرص متعددة لقياس التقدم في العملية التعليمية الخاصة بهم.

رابعاً: المواد التعليمية Instructional Materials

  1. المواد التعليمية تسهم في تحقيق مسار التعلم وتحقق الأهداف المعلنة.
  2. يتم شرح الغرض من المواد التعليمية وكيفية المواد المستخدمة في أنشطة التعلم بشكل واضح.
  3. جميع الموارد والمواد المستخدمة في الدورة يتم الاستشهاد بها.
  4. المواد التعليمية تقدم مجموعة متنوعة من وجهات النظر التي يعكسها محتوى الدورة.
  5. التمييز بين المواد المطلوبة والاختيارية يتم بشكل واضح.

خامساً: تفاعل المتعلمين ومشاركتهم Learner Interaction and Engagement

  1. أنشطة التعلم تعزز وتدعم تحقيق أهداف التعلم المعلنة.
  2. توفر أنشطة التعلم فرص التفاعل التي تدعم التعلم النشط.
  3. يوضح المدرب خطة الفصل الدراسي وجدول الأوقات ويهتم بالتغذية الراجعة بشكل واضح.
  4. متطلبات التفاعل بين الطالب والمشاركين في العملية التعليمية، تتم صياغتها بشكل واضح.

سادساً: التكنولوجيات المستخدمة Course Technology

  1. الأدوات ووسائل الإعلام تدعم أهداف التعلم.
  2. الأدوات و وسائل الإعلام تدعم الطلاب وتقوم بتوجيههم ليصبحوا متعلمين نشطين.
  3. الإبحار في مكونات الدورة على الإنترنت عقلاني ومتسق وفعال.
  4. يمكن للطلاب الوصول بسهولة للتقنيات اللازمة للدورة.
  5. التكنولوجيات المستخدمة في الدورة هي تكنولوجيات من السهل تداولها وممارستها.

سابعاً: دعم المتعلم Learner Support

  1. الدورة توفر تعليمات تتضمن طرق الدعم التقني والإجراءات التي ينصح بها بصورة واضحة.
  2. تعليمات الدورة واضحة ومتصلة بالسياسات والخدمات الخاصة بالمؤسسة.
  3. توفر الدورة تعليمات تشرح كيفية الوصول إلى خدمات الدعم الأكاديمي للمؤسسة والموارد التي يمكن أن تساعد الطلاب على النجاح في الدورة وكيفية وصول الطلاب إلى الخدمات.

.

ثامناً: إمكانية الوصول Accessibility

  1. الدورة توظف تكنولوجيات من السهل الوصول إليها وتقدم إرشادات حول كيفية الحصول عليها.
  2. تقدم الدورة العديد من البدائل للمحتويات السمعية والبصرية.
  3. تصميم الدورة يسهل القراءة ويقلل من الانحرافات.
  4. تصميم الدورة يستوعب استخدام التكنولوجيات المساعدة.

في التدوينة القادمة سيتم استكمال طرح بعض القضايا التي رأت المنظمة أنها من الممكن أن تضمن الجودة وتوفر المبادئ التوجيهية والمقاييس ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه القضايا هي شرح لبعض البنود الخاصة بمعايير الجودة التي وضعتها منظمة الشراكات الأكاديمية.

إعداد: هيـام حـايك – كاتبة بمدونة نسيــج

المصادر:

http://www.tonybates.ca/2010/08/15/e-learning-quality-assurance-standards-organizations-and-research/

Topics: معايير, جودة التعليم الإلكتروني, التعليم العالي الجيد, أهداف التعليم, كفاءات, التعلم عبر الإنترنت, التقييم والقياس, MOOCS, قياس الجودة