لا يمكننا القول بأن كل الشباب ينتمون إلى جيل البيئة الرقمية! فعلا المعظم منهم لديه انجذاب عام نحو التقنيات الحديثة، غير أن هذا لا يعني أن الكل يتحكم في هذه الأدوات. في الحقيقة وخلافا للأفكار الشائعة تبقى قدراتهم في بعض الأحيان سطحية وغير معمقة، خاصة لأن القليل منهم فقط لديه وعي حقيقي بسير الشبكات وباللغات الإعلامية التي هي وراء ذلك. لكن الذي يميّزهم، هي حالة ذهنية مشتركة، أكثر من أي شيء آخر. "إن الأجيال الشابة التي ترغب وتسعى أن تبقى متصلة في نطاق الشبكة، هي من يقرر حدودها والتي قد تمتد من أفضل الأصدقاء في المدرسة إلى الصديق الافتراضي الذي تم التعرف عليه عن طريق الدردشة في الإنترنت. إنهم جيل يفضل الرسائل الفورية على الرسائل التقليدية لأن استعمالاتها تتعلق قبل كل شيء بالألعاب وقلما تكون متمحورة على العمل ــــ "أوليفيي لودوف" المتخصص في ثقافة الإعلام ". قد يكون ما يتحدث عنه "أوليفيي لودوف" جزءً من الإجابة على السؤال الكبير الذي يراود الكثير من التربويين وصانعي السياسات التعليمية والمتعلق فيما إذا كانت حقيقة أن التقنية أصبحت جزءً لا يتجزأ من حياة العديد من الطلاب، هل يعنى ذلك أن جميع الطلاب حقا طلاب رقميين"؟