library management & Higher Education blog Naseej Academy Naseej Academy Send Mail

عن مدونة نسيج

تهدف مدونة نسيج الى توفير مساحات تشاركيه تتسع لكل المتخصصين والمهتمين بكل ما هو جديد في مجال المكتبات والتعليم العالي والتعلم عن بعد وتقنيات المعلومات والاتصالات وتقنيات الأرشفة وحلول المعرفة المتقدمة في التعليم العالي، المكتبات، ومراكز الأبحاث.

سجل بريدك الالكتروني هنـا لتصلك أحدث التدوينات

أكاديمية نسـيج على الفيسبوك 
 
 

مقــالات حديثة

استكشاف التقنيات المبتكرة لتعزيز خبرات التعلم القائمة على المشاريع

نُـشر بواسطة هيام حايك on 17/05/2023 04:15:20 م

 

984

التعلم القائم على المشاريع، أو التعلم عبر المشروع (PBL) هو نهج مبتكر للتعلم الذي يقدم العديد من الاستراتيجيات الحاسمة للنجاح في القرن الحادي والعشرين. هذا النوع من التعلم يعزز استقلالية الطلاب وملكية تعلمهم، حيث نجد الطلاب مسؤولون عن مشاريعهم من البداية إلى النهاية، مما يساعدهم على تطوير حس الوكالة ومهارات التعلم الذاتي والعمل على شيء له معنى وأكثر ملاءمة لحياتهم.

يقود الطلاب التعلم الخاص بهم من خلال الاستفسار. فعلى امتداد رحلتهم التعليمية يكتسب الطلاب مهارات تقنية جديدة وقابلة للتطبيق، فنراهم ينخرطون في حل مشكلات تلامس العالم الحقيقي، قد تكون على المستوى المحلى او العالمي، ومن خلال العمل على حل هذه المشكلات، هم يتعلمون ويمارسون التفكير النقدي ويعيشون تجربة العمل الجماعي.

يمكننا القول إن PBL هي استراتيجية أساسية لخلق مفكرين ومتعلمين مستقلين، حيث يزدهر الطلاب في ظل هذا النهج التحفيزي الذي يحركه المتعلم ويكسبه مهارات قيمة من شأنها أن تبني أساساً قوياً لمستقبلهم، وتؤهلهم للمنافسة في أسواق العمل عالية المنافسة. تشير دراسة نشرتها Springer Link إلى أن PBL يبدأ من تحديد مشكلة العالم الحقيقي التي يتعين حلها. بعد ذلك، ينخرط الطلاب في استفسار سياقي أصيل لاستكشاف المشكلة وتحديد ابعادها، ومن ثم يشارك الطلاب والمعلمون وأعضاء المجتمع بشكل تعاوني في الأنشطة لإيجاد حلول للمشكلة، وبشكل يعكس عملية حل التحديات في سياق العالم الحقيقي. كما وأظهرت الأبحاث أن الطلاب الذين يشاركون في التعلم القائم على المشروعات (PBL) عادةً ما يؤدون أداءً جيداً في الاختبارات الموحدة، وكذلك في مقاييس التحصيل الدراسي الأخرى. وهنا تشير بعض الدراسات إلى أن الطلاب الذين يشاركون في التعلم القائم على المشروعات (PBL) يظهرون مستويات أعلى من التفكير النقدي وحل المشكلات والاحتفاظ بالمعرفة بالمحتوى مقارنة بالطلاب الذين يشاركون في الأساليب التعليمية التقليدية، وذلك لأن اكتساب مهارات التفكير العليا والفهم الأعمق للمحتوى يساهم في نجاحهم في الاختبارات الموحدة.

الدمج ما بين التكنولوجيا والتعلم لقائم على المشاريع

يسعى التعلم الناجح القائم على المشاريع (PBL) إلى تطوير نماذج للتعلم الأعمق في المدرسة والكلية من خلال إشراك الطلاب في المشاريع. تمزج هذه الطريقة بين التدريس في الفصول الدراسية واستخدام التكنولوجيا وحل المشكلات من خلال المشاريع وتحديات العالم الحقيقي. تمثل PBL نقطة انفكاك من التعلم التقليدي الذي يُمارس في الفصول الدراسية، على مدار قرون من الزمن. وهذا يتطلب حشد الموارد لإعادة تصميم المناهج الدراسية والتركيز على استخدام التكنولوجيا في الفصول الدراسية وخارجها، لتحقيق تعلم أعلى فاعلية. فيما يلي أربعة حلول تقنية يمكن استخدامها لتنفيذ طرق تدريس تعليمية قائمة على المشاريع بشكل فعال وناجح.

1- نظم إدارة التعلم Learning Management Systems


نظرًا لتزايد شعبية التعلم القائم على المشاريع (PBL) في جميع أنحاء العالم والحاجة إلى إدارة عملية التعلم، ظهرت منصات التعلم الإلكتروني المتخصصة في دعم التعلم القائم على المشروعات (PBL) واكتسبت اهتماماً من المعلمين والمؤسسات التعليمية. ومع تطور التقنيات في قطاع التعليم ورقمنة التعلم، شهد تبني منصات التعلم الإلكتروني (Learning Management Systems) تطوراً سريعاً، حيث أصبحت منصات التعلم الإلكتروني مكوناً لا غنى عنه في تجربة التعليم للطلاب والمعلمين وأصحاب المصلحة الآخرين.

تُمكن أنظمة إدارة التعلم المتخصصة، مثل نظام إدارة التعلم من مداد المدرسين من توصيل محتوى المقرر الدراسي إلى الطلاب بشكل فعال، لما تتضمنه من مواد ثرية، مثل الرسومات، والمحاكاة والفيديو الصوتيات وغيرها من الأدوات التي تعزز قدرات التعلم لدى الدارسين.

2- التعلم المقلوب (المعكوس) Flipped Learning

يعد التعلم المقلوب أحد أكثر التطورات إثارة في الفصول الدراسية الحديثة. إنه يتوقف على فكرة أن الطلاب يتعلمون بشكل أكثر فاعلية باستخدام وقت الفصل لأنشطة المجموعة الصغيرة والاهتمام الفردي، فيما يقوم المعلمون بعد ذلك بتخصيص مواد المحاضرات والعروض التقديمية للطلاب لعرضها في المنزل أو خارج الفصل الدراسي، مع إعطاء الأولوية للتعلم النشط.

وفقًا لـ Kari M. Arfstrom ، الشريك المؤسس لـ Flipped Learning Network، فإن التعلم المعكوس يدور حول خلق فرص للمشاركة النشطة، وفي هذا يقول: " إنه نهج تربوي ينتقل فيه التوجيه المباشر من مساحة التعلم الجماعي إلى مساحة التعلم الفردية، وحيث يتم تحويل مساحة عمل المجموعات إلى بيئة تعليمية ديناميكية وتفاعلية." كما يؤكد على أن نموذج الفصل الدراسي المعكوس يساهم بشكل كبير في نجاح التعلم القائم على المشروعات، وذلك لأن الطلاب يتعرضون للمعارف والمفاهيم الأساسية خارج الفصل الدراسي من خلال أنشطة ما قبل الفصل مثل محاضرات الفيديو أو مواد القراءة، وهذا يمكنهم من الوصول إلى الفصل أكثر استعداداً وجهوزية للانخراط في عمل مشروع هادف.

من ناحية أخرى، تسمح بيئة التعلم النشط في الفصل الدراسي المعكوس للطلاب بالتعاون وتبادل الأفكار والمشاركة بنشاط في الأنشطة القائمة على المشاريع خلال وقت الفصل الدراسي. بدعم من المعلم، الذي يمكنه تقديم التوجيه الفردي وردود الفعل. كما ويعزز الجمع بين التعلم قبل الفصل وعمل المشروع داخل الفصل فهماً أكثر شمولية للموضوع ويعزز قدرة الطلاب على تطبيق معرفتهم في مواقف العالم الحقيقي.

3- تحليلات المتعلم وتصور البيانات Learner Analytics And Data Visualization

تتضمن تحليلات المتعلم جمع البيانات وتحليلها لاكتساب رؤى حول سلوكيات تعلم الطلاب، بينما يعرض تصور البيانات هذه المعلومات في تنسيقات مرئية لتسهيل الفهم واتخاذ القرار. تتمثل الخطوة الأولى في تعلم التحليلات وتصور البيانات في تحديد مصادر وتنسيقات البيانات المتوفرة ومدى ارتباطها بأهداف التعلم ونتائجه. اعتماداً على النظام الأساسي للتعلم الخاص بك، قد تتمكن من الوصول إلى أنواع مختلفة من البيانات، مثل التركيبة السكانية للمتعلم، والمشاركة، والأداء، والتعليقات، والسلوك. قد يكون لديك أيضًا بيانات من مصادر أخرى، مثل الاستطلاعات أو التقييمات أو مقاييس الأعمال.

تلعب تحليلات المتعلم وتصور البيانات دورًا مهمًا في نجاح التعلم القائم على المشروعات، وذلك من خلال:

  • توفير رؤى قيمة حول المشاريع، وتسهيل التواصل الفعال بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور

  • تتبع وتحليل مستويات تعلم الطلاب من حيث (التذكر- الفهم - التطبيق - والتحليل والتقويم والابتكار) وتحديد مجالات التحسين، واتخاذ قرارات تعتمد على البيانات لتعزيز تجربة التعلم.

  • اكتساب فهم شامل لرحلة التعلم لكل طالب. والقدرة على تقديم ملاحظات شخصية وفي الوقت المناسب. من خلال تحليل البيانات المتعلقة بأداء الطلاب.

  • فهم نقاط القوة والضعف لدى الطلاب، مما يسمح لهم بإجراء التعديلات اللازمة على عملهم في المشروع.

  • تعزيز الشفافية والمساءلة في التعلم القائم على المشاريع. من خلال تزويد الطلاب وأولياء الأمور بإمكانية الوصول إلى تحليلات التعلم الخاصة بهم، بما يمكنهم من الاطلاع على إنجازاتهم، وتحديد مجالات التحسين، ووضع أهداف لعمل مشروعهم.

  • مشاركة البيانات المجمعة مع أصحاب المصلحة، مثل الآباء والمسؤولين وواضعي السياسات، وإظهار قيمة وتأثير مبادرات التعلم القائم على المشاريع على المستوى المجتمعي.

    4- التلعيب gamification

تم استخدام مصطلح gamification لأول مرة في عام 2002 بواسطة Nick Pelling، ولكنه لم يكتسب شعبية حتى عام 2010. في المجال العام يتم تعريف التلعيب على أنه العملية التي يتم من خلالها توسيع تقنيات تصميم الألعاب والميكانيكا لإغواء وتحفيز الجمهور على تحقيق أهداف معينة ... أو استخدام الألعاب في السياقات التي لا علاقة لها بالألعاب بها لمحاولة حل مشاكل حقيقية، فيما يشير التلعيب Gamification في المشاريع القائمة على التعلم إلى دمج عناصر اللعبة والميكانيكا والمبادئ في الخبرات التعليمية لتعزيز المشاركة والتحفيز ونتائج التعلم للمتعلمين. يتضمن دمج عناصر مثل النقاط والشارات ولوحات المتصدرين والتحديات والمكافآت لجعل التعلم أكثر متعة وتفاعلية.

يعد التلعيب إستراتيجية قوية لتعزيز المشاريع القائمة على التعلم من خلال الاستفادة من الجوانب التحفيزية المتأصلة في الألعاب، فمن خلال دمج عناصر اللعبة مثل النقاط والمستويات والإنجازات والمكافآت، يمكن خلق بيئة تعليمية غامرة أكثر جاذبية. يعتمد التلعيب على رغبة الأفراد الطبيعية في المنافسة والتقدم والإنجاز، مما يحفز الدافع الذاتي لديهم للتعلم والاستكشاف.

الملاحظات الفورية، التي توفرها تقنيات التلعيب تساعد المتعلمين على تتبع تقدمهم وتحديد مجالات التحسين. بالإضافة إلى ذلك، يعزز التلعيب المشاركة النشطة والتعاون وحل المشكلات، مما يعزز الشعور بالمتعة والإنجاز وتحفيزهم واستبقائهم، مما يؤدي في النهاية إلى نتائج تعليمية أكثر نجاحًا في المشاريع التعليمية.

Topics: 21st century, مهارات القرن الحادى والعشرين, التعلم القائم على المشاريع, التعلم عبر المشروع, PBL, التعلم المقلوب, Data Visualization