مع نهاية كل عام، حين تُراجَع الميزانيات وتُحدَّد الأولويات، يجد مدير المكتبة الجامعية نفسه أمام نفس الأرقام: عدد المجلدات، وعدد قواعد البيانات، وعدد الزيارات الشهرية. أرقام مألوفة، لكنها تجيب على سؤال واحد فقط، يتمثل في: ماذا نملك؟
بينما السؤال الأجدر بالتوقف امامه هو: ما الذي يتغير بوجودنا؟
ليس هذا نقداً لما هو قائم، بل دعوة للتأمل. فالمكتبات الجامعية التي تنجح في المرحلة القادمة لن تكون بالضرورة الأكبر حجماً أو الأوسع مجموعةً، بل تلك التي تعرف بصدق متى وأين تقف، وما الذي تحتاج إلى تطويره.