لعلك مررت بها من قبل، تلك اللحظة الخاطفة التي ينسحب فيها الواقع من تحت قدميك..
فبينما كنت تتابع محاضرةً عبر الإنترنت، تسلّل ذهنك بعيداً عن الشرح، لتجد نفسك تراقب ملامح المدرّس بدقة؛ حركة رأسه، نبرة صوته، وتلك الابتسامات الخاطفة التي تتسلل بين كلماته.
في تلك اللحظة، لم تعد المادة العلمية هي ما يهم، بل ذلك السؤال الذي قفز إلى مخيلتك كشرارةٍ باردة، وأبى أن يغادر: هل هذا الكائن الذي يخاطبني الآن.. نبضٌ من دمٍ ولحم، أم مجرد خوارزمية تتقن تمثيل الحياة؟"